Home / الرومانسية / خطيبة اخي / Chapter 131 - Chapter 140

All Chapters of خطيبة اخي: Chapter 131 - Chapter 140

300 Chapters

131

وفي مكان بعيد...كان سامر يجلس أمام صندوق قديم.أخرج منه ألبوم صور.توقف عند صورة صغيرة.كانت لسلمى وهي في الثالثة من عمرها.التُقطت من بعيد.ابتسم بحزن.وقال:"كنت أكتفي بأن أراك..."أغلق الألبوم.وأعاده إلى مكانه.ثم نهض.دون أن يعلم...أن ابنته في اللحظة نفسها...كانت تنظر إلى صورته للمرة الأولى...لا كرجل غريب...بل كوالد تحاول أن تتعرف إليه.مرّ أسبوع على انكشاف الحقيقة.بدأت الأيام تستعيد هدوءها.لكن ذلك الهدوء...لم يصل إلى قلب سلمى.كانت تؤدي عملها بإتقان.تبتسم عندما يستدعي الأمر.ثم تعود إلى صمتها الطويل.في شركة سلمى...كانت سلمى تراجع أحد العقود مع ميرا.دخلت جودي تحمل هاتفها.وقالت مبتسمة:"هناك من يبحث عنك."ناولتها الهاتف.نظرت سلمى إلى الشاشة.ثم ابتسمت للمرة الأولى منذ الصباح."خالة ليلى."أجابت بسرعة."السلام عليكم يا خالة."جاءها صوت ليلى الدافئ."وعليكم السلام يا ابنتي هل سرقتك الشركة منا؟"ضحكت سلمى بخفة."أبداً."تنهدت ليلى.ثم قالت:"إذاً تعالي اليوم بعد العمل. اشتقت إليك."ساد صمت قصير.ثم أضافت بنبرة أم تعرف أكثر مما يقال:"وأشعر أنك تحتاجين إلى من يسمعك."نظر
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

132

وفي منزل سامر...كان يجلس أمام صورة قديمة لسلمى وهي طفلة.مرر أصابعه على إطار الصورة.وهمس:"هل ستسامحينني...""عندما تعرفين كل شيء؟"ثم أطفأ المصباح.بينما كانت الطرق المؤدية إلى الحقيقة...تقترب من الالتقاء.مرّت أيام قليلة...لكن المسافة بين سلمى وطارق لم تعد تُقاس بالأيام.بل بالكلمات التي لم تُقَل.كان كل منهما يريد أن يصل إلى الآخر...لكن الجرح كان ما يزال طرياً.في صباح يوم جديد...دخلت سلمى الشركة.كانت أكثر هدوءاً من الأيام الماضية.استقبلتها جودي بابتسامتها المعتادة.وقالت وهي تقدم لها فنجان قهوة:"أشعر أنك بدأت تعودين."ابتسمت سلمى."ربما..."ثم أضافت:"أو ربما تعبت من الحزن."خرجت ميرا من مكتبها.وقالت:"لدينا اجتماع مع العميل بعد ساعة."أومأت سلمى."سأكون جاهزة."كانت تحاول أن تغرق نفسها في العمل...لأن العمل وحده أصبح يوقف ضجيج أفكارها.في شركة طارق...كان الاجتماع قد انتهى.بقي الجميع يغادرون قاعة الاجتماعات.ما عدا وسيم.أغلق الباب.ثم جلس أمام طارق.قال وهو يراقب صديقه:"لم تعد كما كنت."ابتسم طارق بتعب."وأنت أصبحت تكرر كلام أمي."ضحك وسيم.ثم عاد إلى الجدية."هل ما
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

133

وفي مكان بعيد...كان يوسف ناصر يقف أمام نافذة منزله.يحمل رسالة قديمة بخط سامر.قرأ سطراً منها بصوت خافت:"إذا جاء اليوم الذي تبحث فيه سلمى عني... فلا تمنحها العنوان...حتى تعرف لماذا غبت."أغلق الرسالة ببطء.وهمس:"اقترب ذلك اليوم يا سامر وأخشى أنني لن أستطيع تنفيذ وصيتك طويلاً."وأطفأ المصباح.بينما كانت الحقيقة...تخطو خطوة جديدة نحو النور.لم تستطع سلمى النوم تلك الليلة.كانت كلمات نادر تتردد في ذهنها:"هو أيضاً كان يحمل عبئاً لم يختره."أغمضت عينيها.وسألت نفسها لأول مرة...هل كان طارق ضحية مثلها؟أم شريكاً في خداعها؟ولم تجد جواباً.في صباح اليوم التالي...دخلت سلمى إلى الشركةكانت أكثر هدوءاً من الأيام السابقة.لكن ميرا لاحظت شيئاً جديداً.سلمى لم تعد شاردة...بل أصبحت تفكر.وهناك فرق كبير بين الأمرين.دخلت جودي وهي تحمل ملفاً.وقالت:"لدينا اجتماع مع أحد المستثمرين بعد ساعة."أخذت سلمى الملف.ثم سألت:"هل باسم وصل؟"أجابت ميرا:"منذ نصف ساعة."ثم ابتسمت."كالعادة... أول الحاضرين."في مكتب باسم...كان يراجع العرض النهائي للمشروع.دخل رامي الى مكتب باسم دون موعد كالعادةوقال:"ل
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

134

وفي منزل نادر...كانت سلمى تقلب ألبوم صور طفولتها.توقفت عند صورة تجمعها بنادر في أول يوم دراسي.ابتسمت.ثم همست:"أنت لم تكن والدي بالدم لكنك كنت والدي في كل شيء."وفي اللحظة نفسها...رنّ هاتف سلمى...وظل اسم طارق يضيء شاشة الهاتف.ترددت.أغمضت عينيها.ثم تركت الهاتف يرن حتى انقطع الاتصال.وضعت الهاتف جانباً.لكنها لم تشعر بالراحة.بل ازداد ثقل قلبها.في صباح اليوم التالي...كانت الحديقة تمتلئ برائحة القهوة التي أعدها نادر.خرجت سلمى بهدوء.وجدته يسقي الأزهار كما يفعل كل صباح.ابتسم عندما رآها.وقال:"صباح الخير."جلست إلى جانبه.وظلت تراقبه بصمت.قال دون أن ينظر إليها:"ما زلتِ تفكرين في طارق."ابتسمت بسخرية."هل أصبحت أفكاري واضحة إلى هذا الحد؟"ضحك نادر بخفة.ثم قال:"لأنك عندما تغضبين منهتدافعين عنه في الوقت نفسه."تنهدت.وقالت:"لا أعرف كيف أتعامل معه كلما تذكرت أنه أخفى الحقيقة...أشعر بالغضب. وكلما تذكرت أنه فعل ذلك من أجلي...أشعر بالشفقة عليه."نظر إليها نادر.وقال بهدوء:"لا تستعجلي القرار بعض العلاقات لا يحكم عليها يوم واحد."هزت رأسها.لكن الحيرة بقيت في عينيها.في شركة سلم
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

135

في المساء...وقفت ليلى أمام نافذة منزلها.كانت تنتظر عودة طارق.دخل بعد دقائق.ابتسم لها.لكنها رأت التعب في وجهه.قالت:"هل رأيت سلمى؟"هز رأسه بالنفي."لا."سكت قليلاً.ثم قال:"لكنني أفكر فيها طوال الوقت."اقتربت منه ليلى وربتت على كتفه.وقالت:"الحب الحقيقي لا يقاس بعدد الأيام الجميلة بل بعدد الأيام التي يبقى فيها الإنسان رغم الألم."ابتسم لها.لكنه لم يستطع أن يخفي خوفه.كان يشعر...أن المسافة بينه وبين سلمى...تكبر كل يوم.وفي مكان بعيد...كان سامر يجلس وحده.يحمل صورة صغيرة لسلمى وهي طفلة.ثم أخرج من جيبه خاتماً قديماً.تأمله طويلاً.وهمس:"اقترب الموعد لكن ليس بعد."أعاد الخاتم إلى جيبه.وأغلق النافذة.بينما بدأت أولى كلماته المكتوبة...تشق طريقها نحو ابنتهساد الصمت في منزل يوسف ناصر.كانت الورقة التي تركها سامر ما تزال فوق الطاولة."لم أهرب... ولم أتخلَّ عن ابنتي."لم يكن أحد قادراً على الكلام.حتى نورا...التي اعتادت أن تجد سؤالاً لكل جواب.هذه المرة...لم تجد شيئاً.أعاد يوسف طي الرسالة بعناية.ثم قال:"هذه ليست أول رسالة."رفعت نورا رأسها بسرعة."كم رسالة ترك سامر؟"أجاب
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

136

كانت ليلى تضع الأطباق على المائدة عندما دخل باسم.ابتسم وهو يقبل يدها.قالت وهي تنظر إلى الساعة:"اليوم تأخرت أكثر من المعتاد."خلع سترته وجلس.وقال مبتسماً:"يبدو أن أخبار الشركة تصلك أسرع من أخباري."ابتسمت ليلى."الأم لا تحتاج إلى أحد ليخبرها."وضعت كوب الشاي أمامه.ثم جلست قبالته.وقالت بهدوء:"كيف حال سلمى؟"ساد صمت قصير.ثم قال باسم:"تحاول أن تكون قوية."تنهدت ليلى."منذ عرفتها وهي تخفي وجعها بابتسامة."رفع باسم رأسه إليها.فأكملت:"لكن القلب لا يخدع الأم."سكت قليلاً.ثم قالت:"وأخوك؟"أطرق باسم برأسه."يحاول أن يصل إليها لكن كل خطوة يخطوها تشعرها بالمسافة أكثر."تنهدت ليلى.وقالت بحزن:"كنت أحلم بيوم زفافهما منذ أن كانا طفلين."ثم ابتسمت ابتسامة شاحبة."لم أتخيل يوماً أن يصبح أصعب ما أتمناه أن أراهما يجلسان إلى مائدة واحدة دون ألم."ساد الصمت.ثم رفعت عينيها إلى باسم.وقالت:"أنت قريب منهما لا تترك أخاك وحده."ابتسم باسم ابتسامة باهتة.وقال:"لن أتركه."لكنه همس في داخله:"ومن سيمنعني من أن أترك نفسي؟"في منزل نادر...كانت نوال ترتب صندوق الذكريات.جلست سلمى بجوارها.بدأتا تت
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

137

لم يكن الطريق إلى الحقيقة...هو الأصعب.بل كان الأصعب...هو الطريق إلى الحياة بعد معرفتها.مع شروق شمس يوم جديد...كانت سلمى تقف أمام نافذة مكتبها في الشركة.لم تكن تنظر إلى المباني.بل إلى انعكاس وجهها على الزجاج.دخلت ميرا بهدوء.توقفت عند الباب.وقالت:"أصبحتِ تحبين الوقوف هنا."ابتسمت سلمى دون أن تلتفت."هنا لا يراني أحد."اقتربت ميرا.وقفت بجانبها.وقالت:"ومنذ متى تهربين من الناس؟"تنهدت سلمى."منذ اكتشفت أن أقربهم إليّ كانوا يعرفون حياتي أكثر مني."ساد الصمت.ثم قالت ميرا:"وهل فقدتِ ثقتك بالجميع؟"أجابت سلمى بعد تفكير طويل:"لا...لكنني فقدت ثقتي بحكمي على الناس."نظرت إليها ميرا باستغراب.أكملت سلمى:"كنت أظن أنني أعرف من حولي ثم اكتشفت...أن كل واحد منهم كان يحمل وجهاً آخر."ابتسمت ميرا ابتسامة هادئة.وقالت:"ربما لم يكونوا يخفون وجهاً آخر, ربما كانوا يخفون ألماً آخر."التفتت سلمى إليها.وبقيت تنظر إليها طويلاً.كانت تلك أول مرة...تنظر فيها إلى الأمر بهذه الطريقة.في شركة طارق...كان طارق يقف أمام نافذة مكتبه.دخل وسيم.ووضع ملفاً على الطاولة.لكن طارق لم يلتفت.قال وسيم:"أت
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

138

في منزل نادر...جلست سلمى مع نوال في الحديقة.كانت الصورة الممزقة ما تزال فوق الطاولة.أخذتها سلمى بين يديها.ثم سألت بهدوء:"أمي...هل حقا أحببتِ سامر؟"ارتجفت يد نوال.لم يكن السؤال سهلاً.لكنها كانت تعرف...أن الهروب انتهى.أجابت بعد صمت طويل:"نعم أحببته بكل ما كنت أملك."ثم أضافت والدموع في عينيها:"وأحببت نادر أيضاً."نظرت إليها سلمى بدهشة."كيف؟"ابتسمت نوال ابتسامة متعبة.وقالت:"الناس يظنون أن القلب لا يسع إلا حباً واحداً. لكن الحياة لا تسير دائماً كما يظن الناس."سألتها سلمى:"ومن أحببتِ أكثر؟"أغمضت نوال عينيها.وقالت:"سامركان حب شبابي.""أما نادر...فكان العمر كله."اغرورقت عينا سلمى.وقالت:"وهل شعر أبي بذلك؟"ابتسمت نوال."كان يعرف ولم يسألني يوماً أن أنسى سامر."ثم نظرت إلى سلمى.وقالت:"لهذا أقول لك دائماً لا تقيسي الرجال بالكلمات قيسيهم بما تحملوه من أجلك."انهمرت دموع سلمى.ولم تستطع أن تقول شيئاً.في منزل يوسف...جلس يوسف أمام الصندوق الخشبي.دخلت ناهد بهدوء.كانت تعرف أنه لم ينم.جلست أمامه.وقالت:"إلى متى ستحتفظ ببقية الرسائل؟"تنهد يوسف."حتى يحين موعدها."قالت ن
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

139

بدأ اليوم في شركة سلمى مبكراانتهى اجتماع طويل.خرجت ميرا مع جودي من قاعة الاجتماعات.كانت سلمى تجمع أوراقها.قالت جودي وهي تبتسم:"أخيراً انتهينا."ابتسمت سلمى."وأخيراً شعرت أنني عدت إلى عملي."نظرت إليها ميرا.وقالت:"العمل لا يمحو الألم لكنه يمنح القلب فرصة ليلتقط أنفاسه."ابتسمت سلمى.ثم قالت:"كنت أظن أنني إذا عرفت الحقيقة سأشعر بالراحة."تنهدت.وأكملت:"لكن الحقيقة ليست نهاية الأسئلة. إنها بدايتها."في شركة طارق...كان وسيم يغلق آخر الملفات.رفع رأسه.وقال:"هل ستغادر؟"أومأ طارق.لكنه بقي جالساً.قال وسيم:"أراك كل يوم تنتهي من العمل ولا تعود إلى البيت مباشرة."ابتسم طارق."أخشى أن أصل فأفكر أكثر."اقترب وسيم.وقال:"وهل الهروب من البيت سيمنعك من التفكير؟"هز طارق رأسه."لا لكنه يؤجله قليلاً."صمت وسيم.ثم قال:"اتصل بها."رفع طارق رأسه."وماذا أقول؟"ابتسم وسيم."لا تقل شيئاً. اسألها فقط كيف كان يومك؟"نظر إليه طارق باستغراب.فضحك وسيم."أحياناً القلوب لا تحتاج إلى حلول بل تحتاج إلى أن تشعر...أن أحداً ما زال ينتظر سماعها."في منزل ليلى...كانت ليلى تضع فناجين القهوة على الطاو
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

140

كانت الحديقة هادئة.ولا يُسمع فيها سوى صوت الماء المنساب من النافورة الصغيرة.جلس نادر يتأمل الأشجار التي زرعها بيديه قبل سنوات.اقتربت سلمى.وجلست إلى جواره.لم يتبادلا الحديث.كان الصمت بينهما...أصدق من كثير من الكلمات.بعد دقائق...قالت بصوت خافت:"أبي..."رفع رأسه ببطء.ابتسمت ابتسامة صغيرة.ثم سألت:"ما زال يحق لي أن أناديك هكذا... أليس كذلك؟"توقفت أنفاس نادر للحظة.وأطرق برأسه.ثم ضحك ضحكة قصيرة اختلطت بالبكاء.وقال:"لو عشت عمري كله ولم أسمع منك إلا هذه الكلمة لكفتني."اقتربت سلمى.وأمسكت يده.لاحظت أنها ترتجف.للمرة الأولى...رأت يد الرجل الذي كان دائماً يشعرها بالأمان...تبحث عن الأمان هي الأخرى.قالت بصوت متأثر:"كنت أخاف أن تظن أن معرفتي بالحقيقة ستجعلني أبتعد عنك."ابتسم نادر.لكن عينيه امتلأتا بالدموع.وقال:"هذا بالضبط ما كنت أخشاه كل يوم."سكت قليلاً.ثم تابع:"عندما كنتِ صغيرة كنت أخاف أن تمرضي. وعندما كبرتِ كنت أخاف أن يكسرك أحد."تنهد.وأضاف:"لكن بعد أن كبرتِ أكثر أصبح خوفي الوحيد أن تعرفي الحقيقة."سألته سلمى بهدوء:"لهذا أخفيتها؟"هز رأسه.وقال:"لا أخفيتها لأنن
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more
PREV
1
...
1213141516
...
30
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status