لم يكن الطريق إلى الحقيقة...هو الأصعب.بل كان الأصعب...هو الطريق إلى الحياة بعد معرفتها.مع شروق شمس يوم جديد...كانت سلمى تقف أمام نافذة مكتبها في الشركة.لم تكن تنظر إلى المباني.بل إلى انعكاس وجهها على الزجاج.دخلت ميرا بهدوء.توقفت عند الباب.وقالت:"أصبحتِ تحبين الوقوف هنا."ابتسمت سلمى دون أن تلتفت."هنا لا يراني أحد."اقتربت ميرا.وقفت بجانبها.وقالت:"ومنذ متى تهربين من الناس؟"تنهدت سلمى."منذ اكتشفت أن أقربهم إليّ كانوا يعرفون حياتي أكثر مني."ساد الصمت.ثم قالت ميرا:"وهل فقدتِ ثقتك بالجميع؟"أجابت سلمى بعد تفكير طويل:"لا...لكنني فقدت ثقتي بحكمي على الناس."نظرت إليها ميرا باستغراب.أكملت سلمى:"كنت أظن أنني أعرف من حولي ثم اكتشفت...أن كل واحد منهم كان يحمل وجهاً آخر."ابتسمت ميرا ابتسامة هادئة.وقالت:"ربما لم يكونوا يخفون وجهاً آخر, ربما كانوا يخفون ألماً آخر."التفتت سلمى إليها.وبقيت تنظر إليها طويلاً.كانت تلك أول مرة...تنظر فيها إلى الأمر بهذه الطريقة.في شركة طارق...كان طارق يقف أمام نافذة مكتبه.دخل وسيم.ووضع ملفاً على الطاولة.لكن طارق لم يلتفت.قال وسيم:"أت
Last Updated : 2026-07-10 Read more