وفي تلك الليلة...وقفت سلمى في شرفة غرفتها.كانت المدينة تغرق في هدوئها المعتاد.أغمضت عينيها.وأخذت نفساً عميقاً.ثم همست لنفسها:"ليس كل سؤال يحتاج إلى جواب, وبعض الجراح يكفيها الوقت."ابتسمت ابتسامة صغيرة.لم تكن ابتسامة الفرح...ولا ابتسامة النسيان.بل ابتسامة إنسان...قرر أن يتوقف عن الهروب من حياته.وكان طارق يتعلم لأول مرة...أن بعض المسافات...هي شكل من أشكال الحب.أما باسم...فلم يكن يدرك بعد...لماذا أصبح يشعر بالارتباك...كلما جلس معها.كان يظن...أن الأمر مجرد إرهاق...وأن الأيام كفيلة بأن تعيد كل شيء كما كان.لكنه لم يكن يعلم...أن بعض المشاعر...لا تبدأ بضجيج.بل تبدأ...بسؤال صغير...لا يجد الإنسان له جواباً.مرّت الأيام...وعادت الحياة إلى إيقاعها المعتاد.لكن بعض القلوب...كانت ما تزال تبحث عن مكانها الجديد.في منزل ليلى...كانت رائحة القهوة تملأ المكان.جلست ليلى في الصالة.وبين يديها دفتر صغير.دخل باسم.ابتسم وهو يراها تكتب.وقال:"منذ متى وأنت تكتبين؟"أغلقت الدفتر بسرعة.وقالت مبتسمة:"منذ اكتشفت أنكما لا تتذكران شيئاً."ضحك باسم.وجلس إلى جوارها.بعد دقائق...دخل
Last Updated : 2026-07-10 Read more