Home / الرومانسية / خطيبة اخي / Chapter 141 - Chapter 150

All Chapters of خطيبة اخي: Chapter 141 - Chapter 150

710 Chapters

141

في شركة طارق...كان طارق يراجع أحد العقود.دخل وسيم.ووضع أمامه ملفاً.وقال:"هذه نسخة العقد النهائي."وقّع طارق دون أن يقرأ.استغرب وسيم.وأعاد الملف إليه.وقال:"منذ متى توقّع دون أن تراجع؟"انتبه طارق.وأخذ الملف من جديد.ثم ابتسم بحرج."يبدو أن ذهني ليس هنا."جلس وسيم أمامه.وقال:"بل هو في المكان الذي ترفض الذهاب إليه."أطرق طارق برأسه.وقال:"اشتقت إليها."ابتسم وسيم."الاشتياق لا يحل شيئاً."رفع طارق رأسه."أعرف لكنني لا أريد أن أضغط عليها ولا أريد أن أبتعد أكثر."سأله وسيم:"إذن ماذا ستفعل؟"ظل صامتاً.ثم قال:"سأنتظر لكنني لن أختفي هذه المرة."هز وسيم رأسه بإعجاب."هذا أول قرار حكيم تتخذه منذ فترة."ابتسم طارق.وللمرة الأولى...شعر أنه لا يريد أن يستعيد سلمى بالكلام...بل بالصبر.في منزل ليلى...كانت ليلى تقطف بعض أوراق النعناع من الحديقة.سمعت صوت الباب.رفعت رأسها.فوجدت باسم يدخل أولاً.ثم بعد دقائق...دخل طارق.ابتسمت وهي تهز رأسها.وقالت ضاحكة:"سبحان الله كأن بينكما موعداً سرياً."ضحك طارق.وقال:"أقسم أنني لم أكن أعلم أنه هنا."ابتسم باسم."وأنا أيضاً."قالت ليلى وهي تش
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

142

وفي تلك الليلة...وقفت سلمى في شرفة غرفتها.كانت المدينة تغرق في هدوئها المعتاد.أغمضت عينيها.وأخذت نفساً عميقاً.ثم همست لنفسها:"ليس كل سؤال يحتاج إلى جواب, وبعض الجراح يكفيها الوقت."ابتسمت ابتسامة صغيرة.لم تكن ابتسامة الفرح...ولا ابتسامة النسيان.بل ابتسامة إنسان...قرر أن يتوقف عن الهروب من حياته.وكان طارق يتعلم لأول مرة...أن بعض المسافات...هي شكل من أشكال الحب.أما باسم...فلم يكن يدرك بعد...لماذا أصبح يشعر بالارتباك...كلما جلس معها.كان يظن...أن الأمر مجرد إرهاق...وأن الأيام كفيلة بأن تعيد كل شيء كما كان.لكنه لم يكن يعلم...أن بعض المشاعر...لا تبدأ بضجيج.بل تبدأ...بسؤال صغير...لا يجد الإنسان له جواباً.مرّت الأيام...وعادت الحياة إلى إيقاعها المعتاد.لكن بعض القلوب...كانت ما تزال تبحث عن مكانها الجديد.في منزل ليلى...كانت رائحة القهوة تملأ المكان.جلست ليلى في الصالة.وبين يديها دفتر صغير.دخل باسم.ابتسم وهو يراها تكتب.وقال:"منذ متى وأنت تكتبين؟"أغلقت الدفتر بسرعة.وقالت مبتسمة:"منذ اكتشفت أنكما لا تتذكران شيئاً."ضحك باسم.وجلس إلى جوارها.بعد دقائق...دخل
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

143

في المساء...كانت سلمى تستعد لمغادرة الشركة.خرجت من مكتبها.فرأت ميرا تنتظرها.ابتسمت.وقالت:"إلى أين؟"أجابت ميرا:"دعوة للعشاء."استغربت سلمى."في منتصف الأسبوع؟"ضحكت ميرا.وقالت:"وهل يحتاج الأصدقاء إلى مناسبة؟"ابتسمت سلمى.وللمرة الأولى منذ وقت طويل...شعرت أنها ترغب في الخروج.لا هرباً من شيء...بل رغبةً في أن تعيش.وفي الطابق نفسه...كان باسم يراهما من بعيد.ابتسم وهو يراهما تغادران معاً.وقال في نفسه:"هذا جيد هي تحتاج إلى أن تبتسم."ثم عاد إلى مكتبه.دون أن ينتبه...أن ابتسامته...كانت أكبر...حين ابتسمت هي.مرّت أيام...ولم يحاول طارق الاتصال بسلمى.كان يكتفي بالسؤال عنها...من بعيد.ويكتفي بالدعاء...أن يكون قلبها أكثر هدوءاً.لكن الاشتياق...لا يعرف الصبر دائماً.في شركة سلمى...كان الموظفون يستعدون لاجتماع مهم.دخلت سلمى إلى قاعة الاجتماعات.وبيدها ملفات المشروع.جلست في مكانها.وبدأ الاجتماع.وبعد ساعة...انتهى كل شيء.خرج الموظفون تباعاً.وبقيت سلمى وحدها ترتب أوراقها.دخلت ميرا.وقالت مبتسمة:"أخيراً انتهى هذا اليوم."ابتسمت سلمى.وقالت وهي تغلق أحد الملفات:"وأخيراً
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

144

في منزل نادر...كانت سلمى تجلس في الحديقة.وبين يديها فنجان قهوة...برد منذ دقائق.خرج نادر.وجلس إلى جوارها.لاحظ أنها تنظر إلى الفراغ.فسألها برفق:"أين سافرتِ بكل هذا الشرود؟"ابتسمت ابتسامة باهتة.وقالت:"لا أدري...أحياناً أشعر أنني أظلمه."تنهدت.ثم أضافت:"وأحياناً...أشعر أنني أظلم نفسي."ظل نادر صامتاً.فأكملت وهي تحدق في فنجانها:"لا أريد أن أعاقبه ولا أريد أن أكافئه, كل ما أريده أن أفهم كيف أعود كما كنت."سكتت قليلاً.ثم همست:"لكنني لم أعد أعرف من كانت سلمى قبل كل هذا."نظر إليها نادر بعينين امتلأتا بالحنان.وقال:"وهل تظنين أن الإنسان يعود كما كان بعد أن يعرف الحقيقة؟"رفعت رأسها إليه.فابتسم.وأكمل:"الحقيقة لا تعيدنا إلى الوراء إنها تغيّرنا ثم تطلب منا أن نتعلم كيف نعيش بنسختنا الجديدة."اغرورقت عينا سلمى.وقالت:"أخشى أن يظن أنني أطيل معاقبته."هز نادر رأسه.وقال بهدوء:"إذا كان يحبك حقاً فسيفهم. وإذا لم يفهم اليوم فسيفهم غداً.أما أنت...فلا تظلمي نفسك بأن تستعجلي قلبك."ساد الصمت.ثم أضاف وهو ينظر إلى الأشجار:"هناك جروح لا تحتاج إلى من يداويها بل إلى من يصبر عليها حتى تل
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

145

في اليوم التالي...دخل طارق قاعة الاجتماعات.كان الحضور قد اكتمل.وجلست سلمى على رأس الطاولة.كانت تراجع آخر الملاحظات.وحين رفعت رأسها...وقع بصرها عليه.تجمدت للحظة.ولم تستطع أن تخفي دهشتها.لم تكن تتوقع أن يحضر بنفسه.أما طارق...فاكتفى بإيماءة احترام هادئة.ثم جلس في مكانه.دون أن يحاول أن يلفت انتباهها.بدأ الاجتماع.وتحدث الجميع عن المشروع.كانت سلمى تشرح تفاصيل العمل بثقة.وتجيب عن الأسئلة بهدوء.لكنها...كلما رفعت عينيها...وجدته يصغي باهتمام.دون أن يقاطعها.ودون أن يحاول أن يقترب منها.انتهى الاجتماع.صافح الحضور بعضهم بعضاً.ثم غادروا تباعاً.كان طارق آخر من خرج.توقفت عيناه عند الباب للحظة...وكأنه أراد أن يقول شيئاً.لكنه اكتفى بإيماءة خفيفة ورحل.بقيت سلمى وحدها في القاعة.أغلقت الملف أمامها.وأطلقت زفرة طويلة...كأنها كانت تحبس أنفاسها طوال الاجتماع.دخلت ميرا.ورأت الشرود في عينيها.فسألتها برفق:"هل أنت بخير؟"ابتسمت سلمى ابتسامة متعبة.وقالت:"لا أعرف."اقتربت ميرا.وجلست إلى جوارها.فقالت سلمى بعد صمت:"كان يستطيع أن يرسل أي شخص. لم يكن وجوده ضرورياً."سألتها ميرا ب
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

146

في منزل نادر...كانت سلمى تقف في الشرفة.تتأمل أضواء المدينة.لكن عينيها...كانتا غارقتين في مكان آخر.خرج نادر.ووقف إلى جوارها.لم يسألها هذه المرة.كان يشعر...أنها ستتكلم حين تكون مستعدة.وبعد صمت طويل...قالت سلمى:"رأيته اليوم."التفت إليها نادر.لكنه لم يقاطعها.أخذت نفساً عميقاً.ثم قالت:"لم يتكلم ولم يحاول أن يقترب حتى إنه غادرقبل أن يجد فرصة ليتحدث معي."توقفت قليلاً.وأضافت بصوت خافت:"ومع ذلك شعرت أنني اختنقت."سكتت لحظة.ثم همست:"هل هذا طبيعي؟"ابتسم نادر ابتسامة امتزج فيها الحنان بالألم.وقال:"بل طبيعي جداً."نظرت إليه.فأكمل:"حين ينكسر القلب لا يخاف من الكلمات بل يخاف أن يصدقها مرة أخرى."ظل صامتاً للحظة.ثم قال:"القلب لا ينسى الألم بسرعة حتى لو سامح يبقى يتلفت حوله كأنه يخشى أن يتكرر."اغرورقت عينا سلمى.وقالت:"أشعر أحياناً أنني أقسو عليه ثم أعود فأتذكر كم قسوت الحقيقة عليّ."ربت نادر على يدها برفق.وقال:"لا تخلطي بين القسوة وبين حماية نفسك. أنت لا تعاقبينه أنت فقط تحاولين أن تمنحي قلبك فرصة ليستعيد ثقته بالحياة."تنهدت سلمى.وسألته:"وهل يعود كما كان؟"ابتسم ناد
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

147

في شركة طارق...كان المكتب خالياً.جلس طارق وحده.وأمامه صورة قديمة له مع سلمى.التقطت يوم خطبتهما.أخذها بين يديه.وظل يتأملها طويلاً.ثم ابتسم ابتسامة امتزج فيها الحنين بالألم.وقال بصوت خافت:"كم كنت مطمئناً وأنا أظن أن الحب وحده يكفي ليحمي كل شيء."تنهد بعمق.وأعاد الصورة إلى الدرج.لكنه ما لبث أن فتحه من جديد.وأخرجها مرة أخرى.كأنه لم يستطع أن يتركها.وقال لنفسه:"لو عاد بي الزمن هل كنت سأختار طريقاً آخر؟"طال صمته.ثم هز رأسه ببطء.وقال:"لا كنت سأحميها مرة أخرى لكنني كنت سأبحث عن طريقة أدفع فيها الثمن وحدي."في تلك اللحظة...دخل رامي.وتوقف عند الباب.كان قد سمع آخر كلماته.اقترب بهدوء.وقال:"ما زلت تحاكم نفسك؟"ابتسم طارق ابتسامة متعبة.وقال:"لم أعد أحاكمها لقد صدر الحكم."استغرب رامي.فسأله:"وما هو؟"تنهد طارق.وقال:"أنني خسرت أكثر إنسانة كنت أخشى أن أخسرها."جلس رامي إلى جواره.وقال:"وهل تظن أنك خسرتها فعلاً؟"ظل طارق صامتاً.ثم قال:"لا أعرف. لكنني أعرف شيئاً واحداً."نظر إلى الصورة مرة أخرى.وأضاف:"أشتاق إلى الطريقة التي كانت تنظر بها إلي. كان في عينيها يقين, أما الي
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

148

لم يكن الإنسان...يعرف نفسه حقاً...إلا عندما يضطر...أن يقف في وجهها.في شركة سلمى...بدأ يوم العمل كأي يوم آخر.كانت سلمى تراجع بعض المخططات.رفعت سماعة الهاتف.واتصلت بمكتب باسم.أجاب بعد لحظات.قالت:"هل لديك دقيقة؟"ساد صمت قصير.ثم أجاب:"سأرسل المهندس كريم."استغربت.وقالت:"لكنني أريد أن أناقش بعض التفاصيل معك."تنهد بخفة.وقال:"كريم مطّلع على المشروع وسيجيب عن كل ما تحتاجينه, لدي عمل يجب ان انهيه"ثم أنهى المكالمة بلطف.بعد دقائق...دخل كريم.وأنهى الملاحظات بسرعة.لكن سلمى بقيت تنظر إلى الباب.وكأنها تنتظر شخصاً آخر.بعد انتهاء الاجتماع...خرجت إلى الممر.فرأت باسم يتحدث مع أحد الموظفين.اقتربت منه.وقالت مبتسمة:"يبدو أنك أصبحت مشغولاً جداً."التفت إليها.وبادلها الابتسامة.وقال:"العمل ازداد هذه الأيام."قالت بهدوء:"إلى هذه الدرجة التي لم يعد لديك وقت لاجتماع مدته عشر دقائق؟"ارتبك للحظة.ثم قال:"لم أرد أن أعطلك."نظرت إليه باستغراب.وقالت:"تعطلني؟أنا من طلب حضورك."أخفض عينيه قليلاً.وقال:"أعرف لكنني ظننت أن وجود كريم سيكون كافياً."عقدت حاجبيها.وقالت بابتسامة خفيفة:
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

149

في منزل ليلى...كانت ليلى تعد الشاي.دخل باسم.وقبّل رأسها.ثم جلس بصمت.وضعت الفنجان أمامه.وقالت مبتسمة:"ما بك اليوم؟"رفع رأسه.وقال:"لا شيء."ضحكت ليلى.وقالت:"من يقول لا شيء يكون في داخله ألف شيء."ابتسم بخفة.لكنها لم تبتسم هذه المرة.جلست أمامه.وقالت:"منذ أيام وأنت تعود إلى البيت وكأنك تركت جزءاً منك في الخارج."خفض عينيه.وقال:"مجرد إرهاق."أمسكت ليلى بكفه.وقالت بحنان:"يا باسم أنا لا أسألك حتى أعرف أسرارك, أنا أسألك لأنني أخاف عليك."نظر إليها.وشعر بوخزة في قلبه.كان يتمنى...أن يخبرها بما يشعر.لكنه لم يكن يملك...حتى الكلمات التي تشرح ما يحدث.فاكتفى بأن ابتسم.وقال:"لا تقلقي يا أمي سأكون بخير."ابتسمت ليلى.لكن قلبها...لم يطمئن.وفي تلك الليلة...وقف باسم في شرفة غرفته.كانت المدينة ساكنة.أما داخله...فلم يكن يعرف السكون.أدرك...أن أصعب مواجهة...لم تكن مع سلمى.ولا مع طارق.بل مع الرجل...الذي يراه كل صباح...في المرآة.وللمرة الأولى...لم يسأل نفسه...كيف يتخلص من هذا الشعور.بل سأل سؤالاً آخر...أكثر خوفاً."هل أستطيع أن أظل الشخص الذي كنته بالأمس؟"وكان الصم
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

150

في شركة طارق...كان وسيم يراجع بعض العقود.دخل رامي.وجلس أمام طارق.وقال مبتسماً:"كيف حال الصبر؟"ابتسم طارق.وقال:"أصعب مما توقعت."ضحك رامي."لكنك ما زلت صابراً."هز طارق رأسه.وقال:"لأنني أخاف أن أفسد ما بدأ يلتئم."نظر إليه رامي بإعجاب.وقال:"هذه أول مرة أراك تحارب نفسك بدلاً من أن تحارب الظروف."ابتسم طارق.وقال:"لأن الظروف لم تكن عدوي يوماً.... أنا كنت عدوي الأكبر."في منزل ليلى...كانت ليلى تجلس مع نوال.بعد أن دعتها إلى فنجان قهوة.وضعت ليلى أكواب القهوة على الطاولة.ثم ابتسمت وقالت:"اشتقت إلى هذه الجلسات."ابتسمت نوال.وأجابت:"وأنا أيضاً منذ فترة لم نجلس بعيداً عن هموم الأولاد."ضحكت ليلى بخفة.وقالت:"وهل بقي لنا حديث غيرهم؟"ابتسمت نوال.وقالت:"يبدو أن الأم تبقى أماً حتى لو اصبحت جدة"ساد بينهما صمت قصير.ثم بدأت كل واحدة تستعيد بعض الذكريات.ضحكتا وهما تتذكران أول لقاء جمع بين العائلتين.وكيف كانت سلمى تخجل من الحديث أمام طارق.وكيف كان باسم يمازحها كلما اجتمعوا.ثم تنهدت ليلى.وقالت:"كنا نخطط لحفل زفاف ولم يخطر في بالي أن تتغير الدنيا بهذه السرعة."خفضت نوال عيني
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more
PREV
1
...
1314151617
...
71
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status