Home / الرومانسية / خطيبة اخي / Chapter 161 - Chapter 170

All Chapters of خطيبة اخي: Chapter 161 - Chapter 170

710 Chapters

161

في شركة طارق...كان طارق يراجع بعض العقود.دخل رامي.وجلس أمامه.ثم قال مبتسماً:"هل انتهيت من العمل؟"ابتسم طارق.وقال:"العمل لا ينتهي."نظر إليه رامي.ثم قال:"والحديث معك لا ينتهي أيضاً كلما جئت وجدتك بين الملفات."أغلق طارق أحد العقود.وقال مبتسماً:"أصبحت هذه أسهل مكان أختبئ فيه."تأمله رامي للحظات.ثم قال:"وأنت؟ هل انتهيت من معاقبة نفسك؟"تنهد طارق.وأراح ظهره إلى الكرسي.وقال:"حين أسامح نفسي سأتوقف."هز رامي رأسه.وقال:"وهل تنتظر أن يحدث ذلك وحده؟"أجاب طارق بهدوء:"لا أنتظرأن أستحقه."عقد رامي حاجبيه.وقال:"وهل تظن أن الإنسان يبقى يدفع ثمن خطئه إلى الأبد؟"ابتسم طارق ابتسامة حزينة.وقال:"لا لكن بعض الأخطاء لا يكفي أن تندم عليها يجب أن تعيش وقتاً طويلاً لتثبت أنك لم تعد ذلك الشخص."ساد الصمت.ثم قال رامي:"ومن تحاول أن تثبت له ذلك؟"نظر طارق إلى الأوراق أمامه.ثم قال بصوت هادئ:"لنفسي أولاً فإذا استطعت أن أحترم الرجل الذي أراه في المرآة فلن يهمني بعد ذلك كم سيحتاج الآخرون ليصدقوا أنني تغيرت."ابتسم رامي.ونهض من مكانه.وربت على كتف ابن عمه.وقال:"طالما أنك ما زلت تحاسب نف
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

162

في شركة طارق...كان طارق ينهي اجتماعاً مع أحد العملاء.غادر الجميع.وبقي وسيم معه.أغلق الباب.ثم قال:"يبدو أن الصفقة نجحت."ابتسم طارق.وقال:"الحمد لله."جلس وسيم أمامه.وقال:"منذ فترة وأنت أصبحت أكثر هدوءاً."ابتسم طارق.وقال:"تعب الإنسان يعلمه أشياء كثيرة."سأله وسيم:"مثل ماذا؟"تنهد طارق.وقال:"أن هناك فرقاً بين أن تتمسك بشخص وبين أن تحب راحته."نظر إليه وسيم باهتمام.فأكمل:"في السابق كنت أظن أن الصبر سيعيد كل شيء أما اليوم فأصبحت أدعو الله أن يختار لها الخير حتى لو لم أكن أنا هذا الخير."ظل وسيم ينظر إليه للحظات.ثم قال:"هذا الكلام لم يكن ليخرج من طارق قبل أشهر."ابتسم طارق ابتسامة هادئة.وقال:"قبل أشهركنت أفكر كيف أستعيدها أما اليوم فأفكر كيف لا أزيد ألمها."في منزل نادر...كان نادر يقرأ كتاباً.جلست نوال إلى جواره.وقالت:"سلمى أصبحت شاردة أكثر."أغلق نادر الكتاب.وقال:"لاحظت ذلك."تنهدت نوال.ثم قالت:"أتعرف ما يخيفني؟"نظر إليها.فقالت:"أن تتحول الحيرة إلى أسلوب حياة."أطرق نادر برأسه.وقال:"لهذا لا بد أن يأتي يوم وتختار."سألته نوال:"ولو كان اختيارها سيكسر قلب أح
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

163

بعد نصف ساعة...وصل طارق أولاً.وقف يتأمل المكان.المقاعد نفسها...والأشجار نفسها...لكن شيئاً في داخله...لم يعد كما كان.وصلت سلمى.تقدمت نحوه.ابتسم لها باحترام.وقالت بهدوء:"شكراً لأنك جئت."أجاب بابتسامة خفيفة:"لو طلبتِ لقائي فسأجيء دائماً."جلسا.وبينهما صمت طويل.كان كل واحد منهما...يعرف...أن الكلمات القادمة...لن تكون سهلة.تنهدت سلمى.وقالت:"قضيت أياماً طويلة أفكر في هذا اللقاء."نظر إليها بصمت.فأكملت:"وفي كل مرة كنت أؤجله لأنني لم أكن أملك الشجاعة."قال طارق بهدوء:"والآن؟"أخذت نفساً عميقاً.وقالت:"الآن أصبحت أخاف من التأجيل أكثر."ظل ينظر إليها...دون أن يقاطعها.قالت:"تعرف يا طارق حين انكشفت الحقيقة غضبت منك وغضبت من الجميع. ثم مع الأيام هدأ غضبي."سكتت قليلاً.وأضافت:"لكن شيئاً آخر لم يعد كما كان."خفض طارق بصره.وكأنه...كان يعرف بقية الحديث.قالت بصوت متعب:"حاولت صدقني حاولت, قلت لنفسي إن الإنسان يخطئ وإن الحب يسامح وإن الزمن يعالج."اغرورقت عيناها.ثم قالت:"لكنني كلما اقتربت خطوة عاد قلبي إلى المكان نفسه."رفع طارق رأسه إليها.ولأول مرة...لم يحاول أن يجد ج
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

164

في منزل ليلى...كانت ليلى تعد مائدة العشاء.سمعت باب المنزل يُفتح.دخل طارق.ألقت عليه التحية.لكنها توقفت...ما إن رأت وجهه.قالت بهدوء:"مساء الخير."ابتسم ابتسامة خافتة."مساء الخير يا أمي."اقتربت منه.وتأملت ملامحه.ثم سألت:"هل أنت بخير؟"أجاب بعد لحظة صمت:"الحمد لله."ابتسمت ليلى.وقالت:"أنت تعرف أن هذه الإجابة لا تقنعني."خفض بصره.ثم جلس إلى الطاولة.جلست أمامه.وقالت برفق:"هل رأيت سلمى؟"رفع عينيه إليها.ثم أومأ برأسه.ساد الصمت.ولم تسأله شيئاً آخر.انتظرت...حتى يتكلم هو.تنهد طارق.وقال بصوت هادئ:"انتهى كل شيء."شعرت ليلى...أن قلبها انقبض.لكنها تماسكت.وقالت:"هي من طلبت ذلك؟"أومأ مرة أخرى.ثم قال:"وكانت صادقة ولم تظلمني. قالت إنها لم تعد تستطيع أن تعدني بشيء لا تملكه."اغرورقت عينا ليلى.وقالت:"وأنت؟"ابتسم ابتسامة حزينة.وقال:"لو تمسكت بها لكنت أحببت نفسي أكثر مما أحببتها."اقتربت منه.وأمسكت يده.وقالت:"أنا فخورة بك."نظر إليها باستغراب.فابتسمت.وأضافت:"ليس لأنك خسرت بل لأنك احترمت قلبها."أطرق طارق برأسه.ولأول مرة...شعر أن خسارته...لم تُفقده احترام نفسه
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

165

في شركة طارق...دخل رامي المكتب.فوجد طارق يعمل كعادته.ابتسم.وقال:"أظن أنني الوحيد الذي ما زال يعرف معنى الاستراحة."رفع طارق رأسه.وابتسم ابتسامة خفيفة.وقال:"وأظن أنني الوحيد الذي يحاول أن يختبئ داخل الملفات."ضحك رامي.ثم جلس أمامه.لكن ابتسامته اختفت...عندما لمح الدرج مفتوحًا.وفي داخله...كان خاتم الخطوبة.نظر إلى طارق.ثم سأله بهدوء:"هل حدث ما كنت أخشاه؟"ظل طارق صامتًا للحظات.ثم أخذ الخاتم بين يديه.نظر إليه طويلًا.وأعاده إلى الدرج.وأغلقه برفق.وقال:"انتهت الخطوبة."ساد الصمت.لم يحاول رامي أن يواسيه بسرعة.بل ترك له المساحة...ليتنفس.ثم قال:"كيف كانت؟"ابتسم طارق ابتسامة حزينة.وقال:"صادقة ولذلك لم أستطع أن أغضب منها."تنهد.ثم أضاف:"كانت تبحث عن الكلمات كما كنت أبحث أنا عنها, وفي النهاية لم ينتصر أحد."نظر إليه رامي.وقال:"وهل ندمت لأنك تركتها ترحل؟"هز طارق رأسه بالنفي.وقال بثبات:"لو طلبت منها أن تبقىلكان ذلك من أجل راحتي أنا وليس من أجلها, وأنا لم أعد أريد أن أحبها بهذه الأنانية."ابتسم رامي بإعجاب.وقال:"أتعرف؟ قبل أشهركنت ستقاتل حتى لا تخسرها."ابتسم طارق
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

166

ليس أصعب ما في الفراق...لحظة الوداع.بل...الأيام التي تليه.حين يكتشف الإنسان...أن الحياة...مستمرة...رغم غياب من اعتاد وجوده.في شركة سلمى...عاد كل شيء...كما كان.الاجتماعات.المخططات.أصوات الهواتف.وحركة الموظفين.لكن بالنسبة لسلمى...لم يعد شيء كما كان.جلست أمام مكتبها.كانت تقلب أحد الملفات.وتقرأ الصفحة نفسها...للمرة الثالثة.اقتربت منها ميرا.وقالت مبتسمة:"أظن أن هذا الملف لن يغيّر محتواه مهما أعدتِ قراءته."انتبهت سلمى.ثم ابتسمت بخجل.وقالت:"يبدو أن ذهني في مكان آخر."جلست ميرا أمامها.وقالت:"وهذا طبيعي."نظرت إليها سلمى.فأكملت:"لا تطلبي من نفسك أن تعود إلى طبيعتها في يوم واحد."تنهدت سلمى.وقالت:"الغريب أنني أشعر بالراحة وبالحزن في الوقت نفسه."ابتسمت ميرا.وقالت:"لأن القرار الصحيح ليس دائماً القرار السهل."دخلت جودي في تلك اللحظة.وضعت بعض المخططات على الطاولة.ثم نظرت إلى سلمى.وقالت بابتسامة لطيفة:"لدينا عمل كثير."ابتسمت سلمى.وقالت:"وهذا أفضل شيء الآن."أومأت جودي.وقالت:"إذن لنترك العمل يقودنا قليلاً."في شركة طارق...كان الموظفون يعرضون عليه تقريراً ج
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

167

تمر الأيام...لكنها لا تمحو كل شيء.بعض الأحزان...تتوقف عن الصراخ.لكنها...تبقى ساكنة...في مكان لا يراه أحد.في شركة سلمى...كانت الحركة كعادتها.اجتماعات...واتصالات...وموظفون يتنقلون بين المكاتب.دخل باسم يحمل مجموعة من المخططات.طرق الباب بخفة.وقال:"صباح الخير."رفعت سلمى رأسها.وابتسمت ابتسامة هادئة."صباح النور."اقترب ووضع الملفات أمامها.وقال:"هذه التعديلات التي طلبتها أمس."بدأت تتصفحها.ثم قالت:"أنهيتها بسرعة."ابتسم باسم.وقال:"لم يكن فيها الكثير."توقفت عند إحدى الصفحات.وقالت:"لكن هذه الفكرة لم تكن موجودة."نظر إليها.وقال:"خطرت لي بعد أن عدت إلى المنزل."ابتسمت سلمى.وقالت:"أعجبتني."ثم أضافت وهي تغلق الملف:"شكراً."نظر إليها للحظة.ثم قال بهدوء:"لا تشكريني هذا عملي."ابتسمت.وقالت:"وأنا لا أشكر الموظف أنا أشكر الإنسان الذي يهتم بالتفاصيل."ساد بينهما صمت قصير.قطعته جودي وهي تدخل حاملة بعض الملفات.قالت مبتسمة:"يبدو أنني جئت في الوقت المناسب."ضحكت سلمى.وقالت:"أنقذت الموقف."نظر باسم إلى ساعته.وقال:"سأعود إلى مكتبي."وقبل أن يخرج...التفتت إليه سلمى.و
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

168

في المساء...جلس باسم مع عمر في المقهى.نظر عمر إلى صديقه.ثم قال مبتسماً:"اليوم تبدو أكثر هدوءاً."ابتسم باسم.وقال:"أتعلم أحياناً يعتاد الإنسان أن يحمل شيئاً ثقيلاً حتى يظن أن هذا هو الوزن الطبيعي للحياة."نظر إليه عمر.وقال:"وهل بدأت تتعود؟"هز باسم رأسه بالنفي.وقال:"لا لكنني بدأت أتعلم كيف أخفيه."تأمله عمر طويلاً.ثم قال:"إياك أن تنجح كثيراً."ابتسم باسم باستغراب.فسأله:"لماذا؟"أجاب عمر:"لأن الإنسان...""إذا أتقن إخفاء وجعه نسي بعد ذلك كيف يطلب المساعدة."ساد الصمت.وأخذ باسم ينظر إلى فنجان القهوة أمامه.ثم قال:"لا أخشى على نفسي أخشى فقط أن يأتي يوم أصبح فيه سبباً في تعب من أحب."نظر إليه عمر.لكنه هذه المرة...لم يجد جواباً.بينما هم يتحدثون رن هاتف باسمكان الاتصال من طارقاجاب باسم:" اهلا طارق"رد عليه طارق :" اين انت؟ الم نتفق ان نلتقي اليوم"ابتسم باسم واجاب :" تعال انا في المقهى المعتاد"ثم اغلق الهاتفونظر الى عمر الذي وقف واستعد للمغادرة قبل ان يقول:" خفف عن طارق لكن لا ترهق قلبك"بعد نصف ساعة وصل طارقجلس الشقيقان.وبينهما صمت لم يكن غريبًا.بل كان صمت رجلين.
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

169

في شركة طارق...كان طارق يقف مع وسيم في الممر.قال وسيم:"لديك موعد مع عميل جديد غداً."ابتسم طارق.وقال:"أضفه إلى الجدول."ثم سكت قليلاً.وقال:"وسيم هل لاحظت شيئاً؟"نظر إليه باستغراب."ماذا؟"ابتسم طارق.وقال:"عدت أستطيع أن أتكلم عن يومي. دون أن ينتهي الحديث عند شخص واحد."ابتسم وسيم.وقال:"وهذه خطوة."أومأ طارق.وقال:"ليست لأنني نسيت. بل لأنني اقتنعت ان الحياة لا تتوقف"عادت سلمى الى المنزل ابكر من المعتادكان نادر يقرأ الجريدة.جلست سلمى إلى جواره.تناولت الصفحة الرياضية.ابتسم نادر.وقال:"منذ متى أصبحتِ تهتمين بالرياضة؟"ضحكت سلمى.وقالت:"لا أهتم لكنني أردت أن أقرأ شيئاً لا علاقة له بحياتي."ضحك نادر.ثم قال:"وهل نجحتِ؟"ابتسمت.وقالت:"لدقائق فقط."نظر إليها.وقال:"هذا تقدم."ضحكت للمرة الثانية.فنظر إليها نادر مطولاً.وشعر...أن ابتسامتها...بدأت تعود...ولو ببطء.وفي المساء...عاد باسم إلى منزله.جلس أمام مكتبه.فتح الحاسوب.لكنه لم يعمل.تذكر كلمات طارق...في لقائهما بالأمس."اشتقت إلى التفاصيل الصغيرة."أغمض عينيه.وشعر بثقل في قلبه.ثم همس لنفسه:"يا رب. لا تجعلني ي
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

170

في شركة سلمى...انتهى يوم العمل.كانت جودي ترتب مكتبها.التفتت إلى سلمى.وقالت مبتسمة:"لن تقولي إنك ستبقين ساعة إضافية أيضاً؟"ابتسمت سلمى.وقالت:"لا.""أعدك أنني سأغادر اليوم."ضحكت جودي.وقالت:"هذا إنجاز يستحق الاحتفال."ضحكت سلمى هي الأخرى.ثم حملت حقيبتها.وقالت:"إلى الغد."خرجت من الشركة.وبينما كانت تقود سيارتها...رن هاتفها.نظرت إلى الشاشة.توقفت أناملها للحظة.ليلى.تنهدت.ثم أجابت بهدوء:"السلام عليكم يا خالتي."جاءها صوت ليلى دافئاً...لكنه كان مثقلاً بالحزن."وعليكم السلام يا ابنتي."ساد الصمت بينهما للحظات.ثم قالت ليلى:"هل أزعجتك؟"أجابت سلمى بسرعة:"أبداً."تنهدت ليلى.وقالت:"منذ أيام وأنا أفكر إن كان يجب أن أتصل ثم كنت أتراجع."همست سلمى:"أعرف..."قالت ليلى بصوت متأثر:"أتعلمين ما يؤلمني؟ ليس أن الخطوبة انتهت بل أن بيتنا.فقد صوتاً اعتدنا وجوده."اغرورقت عينا سلمى بالدموع.وقالت:"لا تقولي ذلك يا خالتي يكفيني أنني أشعر بأنني خذلتكم جميعاً."قاطعتها ليلى بحزم:"لا لا أريد أن أسمع هذه الكلمة أنتِ لم تخذلينا أنتِ اتخذتِ قراراً رأيتِ أنه صادق مع قلبك."سكتت قليلاً.ثم
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more
PREV
1
...
1516171819
...
71
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status