Home / الرومانسية / خطيبة اخي / Chapter 161 - Chapter 170

All Chapters of خطيبة اخي: Chapter 161 - Chapter 170

300 Chapters

161

في شركة سلمى...كان صباح العمل هادئاً.دخلت سلمى إلى مكتبها.وبعد دقائق...طرق الباب.دخل باسم.وبيده ملف المشروع.قال بهدوء:"هذه النسخة الأخيرة."أخذت الملف.وجلست تراجعه.ثم قالت:"هناك ملاحظة صغيرة في الصفحة الأخيرة."اقترب باسم.وانحنى قليلاً ليرى ما تشير إليه.قال:"أظن أنك محقة إذا عدّلنا هذا الجزء سيصبح التنفيذ أسهل."ابتسمت سلمى.وقالت:"إذاً سنعتمده."أخذ باسم الملف.وقال:"سأرسل النسخة المعدلة خلال ساعة."ثم همّ بالمغادرة.استوقفته سلمى.وقالت:"باسم."التفت إليها.فسألته:"هل أغضبتك بشيء؟"تفاجأ بالسؤال.وقال بسرعة:"لا... أبداً."ابتسمت ابتسامة مترددة.وقالت:"إذاً لماذا أشعر أنك تتجنبني منذ أيام؟"ساد الصمت.نظر باسم إلى الملف بين يديه.ثم قال بهدوء:"ليس كل ابتعاد يكون سببه الغضب."عقدت حاجبيها.وقالت:"إذن ما سببه؟"رفع رأسه إليها.وتردد للحظة.ثم ابتسم ابتسامة خفيفة.وقال:"ربما أحتاج فقط إلى أن أرتب بعض الأمور."أومأت برأسها.وقالت:"حسناً لكن لا تجعلني أظن أنني أخطأت في حقك."شعر باسم بوخزة في قلبه.وقال بإخلاص:"أنت آخر شخص يمكن أن أقول إنه أخطأ في حقي."ثم غادر ال
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

162

وفي تلك الليلة...كانت سلمى تقف أمام نافذة غرفتها.وتتذكر كلمات باسم."ليس كل ابتعاد... يكون سببه الغضب."رددت الجملة أكثر من مرة.ثم همست:"إذا لم يكن غاضباً فممَّ يهرب؟"وفي الجهة الأخرى من المدينة...كان باسم يردد الجملة نفسها.لكن بصيغة مختلفة."إذا عرفتِ الحقيقة فمن ماذا ستهربين أنتِ؟"وبين سؤالها...وخوفه...بدأ سوء فهم صغير...ينمو بصمت.دون أن يدرك أحد...أنه قد يصبح...أخطر من الحقيقة نفسهاتتعب القلوب...ليس لأنها تحب.بل لأنها...تحاول أن تخفي ما تشعر به.في شركة سلمى...بدأت الاجتماعات اليومية الخاصة بالمشروع.دخل باسم قاعة الاجتماعات.وكان يحمل ملفات كثيرة.دخلت سلمى بعده بدقائق.ألقت التحية على الجميع.ثم جلست في مكانها.بدأ الاجتماع.وكان النقاش يدور حول المرحلة الأخيرة من المشروع.قال أحد المهندسين:"إذا أردنا إنهاء العمل في الموعد المحدد فنحن بحاجة إلى زيارة الموقع غداً."نظرت سلمى إلى الجدول.ثم قالت:"سأذهب بنفسي."التفت المهندس إلى باسم.وقال:"وأنت أيضاً."ساد الصمت لحظة.ثم قال باسم:"لا مشكلة."أغلقت سلمى الملف.وقالت:"إذاً ننطلق في الثامنة صباحاً."بعد انتهاء
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

163

في منزل ليلى...كانت ليلى تجلس تقرأ كتاباً.دخل باسم.ألقت نظرة سريعة عليه.ثم قالت:"تعال."جلس إلى جوارها.وأغلقت الكتاب.وقالت:"أخبرني."ابتسم باسم.وقال:"عن ماذا؟"قالت وهي تبتسم:"عن الشيء الذي تحاول أن تخفيه عن الجميع."ضحك بخفة.وقال:"أصبحتِ تخيفينني."ابتسمت ليلى.وقالت:"لا أنا فقط أعرف ابني."ثم أضافت وهي تنظر إليه بحنان:"يا باسم إذا أتعبك شيء فلا تحمله وحدك."خفض رأسه.وقال:"بعض الأثقال لا يستطيع أحد أن يحملها معك."أمسكت ليلى بيده.وقالت:"صحيح لكن مجرد أن تعرف أن هناك من يقف بجانبك يجعل الحمل أخف."ابتسم باسم.وشكرها بنظرة صامتة.وفي تلك الليلة...وقف كل من سلمى...وباسم...وكل منهما في نافذة مختلفة.كانت المدينة واحدة.لكن المسافة بين قلبيهما...بدت أكبر من أي وقت مضى.هي...كانت تبحث عن تفسير.وهو...كان يهرب من الحقيقة.وبين البحث...والهروب...كانت القلوب...تتعب بصمت.في شركة سلمى...كانت سلمى تراجع المخططات الأخيرة للمشروع.دخل باسم.ووضع بعض الأوراق على مكتبها.وقال بهدوء:"هذه جميع التعديلات التي طلبتها."تصفحتها بسرعة.ثم ابتسمت.وقالت:"كالعادة أنهيتها قبل
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

164

في منزل ليلى...كانت ليلى ترتب بعض الصور.دخل باسم.ثم بعد دقائق...دخل طارق.ابتسمت وهي تراهما.وقالت:"اجلسا."جلس الشقيقان.ثم وضعت أمامهما ألبوماً قديماً.فتحته.فظهرت صورة...لباسم الصغير.وهو يحاول أن يمنع طارق من السقوط أثناء تعلمه ركوب الدراجة.ضحكت ليلى.وقالت:"في ذلك اليوم عاد أحدكما وركبتاه تنزفان والآخر كان يبكي أكثر منه."ابتسم طارق.وقال:"كان يظن أنني سأغضب منه."نظر باسم إلى الصورة.ولم يستطع أن يبتسم.قالت ليلى وهي تنظر إليهما:"من يحب لا يستطيع أن يرى من يحب يتألم."خفض باسم رأسه.بينما ظل طارق يتأمل الصورة بصمت.وكان كل واحد منهما...يفهم الجملة...بطريقته الخاصة.وفي تلك الليلة...وقف باسم أمام نافذته.وتذكر كلمات سلمى:"الصمت يجعل من يحبونك يظنون أنهم السبب."أغمض عينيه.ولأول مرة...شعر...أن شجاعته لم تعد...في الابتعاد.بل...في أن يجد طريقة...يحمي بها الجميع...دون أن يجرح أحداً.لكن الطريق...كان ما يزال...أطول مما تخيل.الحقيقة...لا تصبح حقيقة...حين نقولها للآخرين.بل...حين نتوقف...عن إنكارها لأنفسنا.في شركة سلمىكان العمل يقترب من نهايته.اجتمع الفر
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

165

في منزل نادر...كان نادر يصلح أحد المقاعد الخشبية في الحديقة.خرجت سلمى.وجلست إلى جواره.قالت وهي تراقبه:"كلما تعطل شيء أصلحته بنفسك."ابتسم نادر.وقال:"ليس كل شيء."استغربت.فأكمل:"هناك أشياء حين تنكسر لا يكفي أن تكون نادماً لكي تعود كما كانت."أطرقت سلمى برأسها.وقالت:"لكننا نحاول."ابتسم.وقال:"وهذا هو الفرق بين اليائس ومن ما زال يؤمن بالأمل."نظرت إليه.وقالت:"هل ما زلت تؤمن؟"نظر إلى السماء.وقال بثقة:"ما دام الله يكتب لنا يوماً جديداً فهو يكتب معه فرصة جديدة."ابتسمت سلمى.وشعرت...أن قلبها أصبح أخف...بقليل.كانت ليلى تحضر العشاء.دخل طارق.ووضع حقيبته جانباً.ثم اتجه مباشرة إلى المطبخ.وأخذ يساعدها في ترتيب المائدة.ابتسمت وهي تراقبه.وقالت:"منذ فترة وأنت تسبقني إلى المطبخ."ضحك طارق.وقال:"أتعلمين العمل أسهل من الوقوف أمامك دون أن أساعد."ضحكت ليلى.وقالت:"وهل هذه مساعدة أم محاولة لاسترضائي؟"ابتسم بخجل.وقال:"ربما الاثنان معاً."سادت بينهما لحظات من الصمت.كانت ليلى ترتب الصحون.بينما كان هو يراقبها.ثم قالت برفق:"أراك أكثر هدوءاً هذه الأيام."تنهد طارق.وقال:"
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

166

وفي تلك الليلة...عاد باسم إلى منزله.وقف أمام المرآة.نظر إلى نفسه طويلاً.ثم قال بصوت ثابت:"لن أكذب عليك بعد اليوم. نعم أنا أحبها."تنهد.وأغلق عينيه.وأضاف:"ولهذا السبب سأحارب هذا الحب قبل أن يظلم أخي أو يجرحها هي."وفي الخارج...كانت المدينة تغرق في هدوئها.بينما بدأ في قلب باسم...أصعب فصل...في حياته.ليست كل قصة حب...تبدأ بالأمل.بعضها...يبدأ بإقناع القلب...أن النهاية معروفة...قبل أن تبدأ الحكاية.في شركة سلمى...كان العمل في مراحله الأخيرة.دخل باسم يحمل مجموعة من المخططات.ووضعها على مكتب سلمى.قال بهدوء:"هذه النسخة النهائية."تصفحتها بسرعة.ثم ابتسمت.وقالت:"كالعادة لم أجد فيها ملاحظة واحدة."ابتسم باسم.وقال:"لأنك راجعتها ثلاث مرات قبلي."ضحكت بخفة.وقالت:"وأنت راجعتها أربع مرات بعدي."ابتسم للمرة الأولى منذ أيام.فقالت وهي تراقبه:"هكذا أفضل."نظر إليها باستغراب.فسألت:"أين اختفت ابتسامتك طوال هذه الفترة؟"ساد الصمت.ثم قال بهدوء:"ربما كنت مشغولاً أكثر من اللازم."هزت رأسها مبتسمة.وقالت:"لا العمل لم يغيّرك هناك شيء آخر."وقبل أن يجيب...دخل أحد الموظفين.وقطع
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

167

في شركة طارق...كان طارق يراجع بعض العقود.دخل رامي.وجلس أمامه.ثم قال مبتسماً:"هل انتهيت من العمل؟"ابتسم طارق.وقال:"العمل لا ينتهي."نظر إليه رامي.ثم قال:"والحديث معك لا ينتهي أيضاً كلما جئت وجدتك بين الملفات."أغلق طارق أحد العقود.وقال مبتسماً:"أصبحت هذه أسهل مكان أختبئ فيه."تأمله رامي للحظات.ثم قال:"وأنت؟ هل انتهيت من معاقبة نفسك؟"تنهد طارق.وأراح ظهره إلى الكرسي.وقال:"حين أسامح نفسي سأتوقف."هز رامي رأسه.وقال:"وهل تنتظر أن يحدث ذلك وحده؟"أجاب طارق بهدوء:"لا أنتظرأن أستحقه."عقد رامي حاجبيه.وقال:"وهل تظن أن الإنسان يبقى يدفع ثمن خطئه إلى الأبد؟"ابتسم طارق ابتسامة حزينة.وقال:"لا لكن بعض الأخطاء لا يكفي أن تندم عليها يجب أن تعيش وقتاً طويلاً لتثبت أنك لم تعد ذلك الشخص."ساد الصمت.ثم قال رامي:"ومن تحاول أن تثبت له ذلك؟"نظر طارق إلى الأوراق أمامه.ثم قال بصوت هادئ:"لنفسي أولاً فإذا استطعت أن أحترم الرجل الذي أراه في المرآة فلن يهمني بعد ذلك كم سيحتاج الآخرون ليصدقوا أنني تغيرت."ابتسم رامي.ونهض من مكانه.وربت على كتف ابن عمه.وقال:"طالما أنك ما زلت تحاسب ن
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

168

في شركة طارق...كان طارق ينهي اجتماعاً مع أحد العملاء.غادر الجميع.وبقي وسيم معه.أغلق الباب.ثم قال:"يبدو أن الصفقة نجحت."ابتسم طارق.وقال:"الحمد لله."جلس وسيم أمامه.وقال:"منذ فترة وأنت أصبحت أكثر هدوءاً."ابتسم طارق.وقال:"تعب الإنسان يعلمه أشياء كثيرة."سأله وسيم:"مثل ماذا؟"تنهد طارق.وقال:"أن هناك فرقاً بين أن تتمسك بشخص وبين أن تحب راحته."نظر إليه وسيم باهتمام.فأكمل:"في السابق كنت أظن أن الصبر سيعيد كل شيء أما اليوم فأصبحت أدعو الله أن يختار لها الخير حتى لو لم أكن أنا هذا الخير."ظل وسيم ينظر إليه للحظات.ثم قال:"هذا الكلام لم يكن ليخرج من طارق قبل أشهر."ابتسم طارق ابتسامة هادئة.وقال:"قبل أشهركنت أفكر كيف أستعيدها أما اليوم فأفكر كيف لا أزيد ألمها."في منزل نادر...كان نادر يقرأ كتاباً.جلست نوال إلى جواره.وقالت:"سلمى أصبحت شاردة أكثر."أغلق نادر الكتاب.وقال:"لاحظت ذلك."تنهدت نوال.ثم قالت:"أتعرف ما يخيفني؟"نظر إليها.فقالت:"أن تتحول الحيرة إلى أسلوب حياة."أطرق نادر برأسه.وقال:"لهذا لا بد أن يأتي يوم وتختار."سألته نوال:"ولو كان اختيارها سيكسر قلب أ
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

169

بعد نصف ساعة...وصل طارق أولاً.وقف يتأمل المكان.المقاعد نفسها...والأشجار نفسها...لكن شيئاً في داخله...لم يعد كما كان.وصلت سلمى.تقدمت نحوه.ابتسم لها باحترام.وقالت بهدوء:"شكراً لأنك جئت."أجاب بابتسامة خفيفة:"لو طلبتِ لقائي فسأجيء دائماً."جلسا.وبينهما صمت طويل.كان كل واحد منهما...يعرف...أن الكلمات القادمة...لن تكون سهلة.تنهدت سلمى.وقالت:"قضيت أياماً طويلة أفكر في هذا اللقاء."نظر إليها بصمت.فأكملت:"وفي كل مرة كنت أؤجله لأنني لم أكن أملك الشجاعة."قال طارق بهدوء:"والآن؟"أخذت نفساً عميقاً.وقالت:"الآن أصبحت أخاف من التأجيل أكثر."ظل ينظر إليها...دون أن يقاطعها.قالت:"تعرف يا طارق حين انكشفت الحقيقة غضبت منك وغضبت من الجميع. ثم مع الأيام هدأ غضبي."سكتت قليلاً.وأضافت:"لكن شيئاً آخر لم يعد كما كان."خفض طارق بصره.وكأنه...كان يعرف بقية الحديث.قالت بصوت متعب:"حاولت صدقني حاولت, قلت لنفسي إن الإنسان يخطئ وإن الحب يسامح وإن الزمن يعالج."اغرورقت عيناها.ثم قالت:"لكنني كلما اقتربت خطوة عاد قلبي إلى المكان نفسه."رفع طارق رأسه إليها.ولأول مرة...لم يحاول أن يجد
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

170

في منزل ليلى...كانت ليلى تعد مائدة العشاء.سمعت باب المنزل يُفتح.دخل طارق.ألقت عليه التحية.لكنها توقفت...ما إن رأت وجهه.قالت بهدوء:"مساء الخير."ابتسم ابتسامة خافتة."مساء الخير يا أمي."اقتربت منه.وتأملت ملامحه.ثم سألت:"هل أنت بخير؟"أجاب بعد لحظة صمت:"الحمد لله."ابتسمت ليلى.وقالت:"أنت تعرف أن هذه الإجابة لا تقنعني."خفض بصره.ثم جلس إلى الطاولة.جلست أمامه.وقالت برفق:"هل رأيت سلمى؟"رفع عينيه إليها.ثم أومأ برأسه.ساد الصمت.ولم تسأله شيئاً آخر.انتظرت...حتى يتكلم هو.تنهد طارق.وقال بصوت هادئ:"انتهى كل شيء."شعرت ليلى...أن قلبها انقبض.لكنها تماسكت.وقالت:"هي من طلبت ذلك؟"أومأ مرة أخرى.ثم قال:"وكانت صادقة ولم تظلمني. قالت إنها لم تعد تستطيع أن تعدني بشيء لا تملكه."اغرورقت عينا ليلى.وقالت:"وأنت؟"ابتسم ابتسامة حزينة.وقال:"لو تمسكت بها لكنت أحببت نفسي أكثر مما أحببتها."اقتربت منه.وأمسكت يده.وقالت:"أنا فخورة بك."نظر إليها باستغراب.فابتسمت.وأضافت:"ليس لأنك خسرت بل لأنك احترمت قلبها."أطرق طارق برأسه.ولأول مرة...شعر أن خسارته...لم تُفقده احترام نفس
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more
PREV
1
...
1516171819
...
30
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status