بعد نصف ساعة...وصل طارق أولاً.وقف يتأمل المكان.المقاعد نفسها...والأشجار نفسها...لكن شيئاً في داخله...لم يعد كما كان.وصلت سلمى.تقدمت نحوه.ابتسم لها باحترام.وقالت بهدوء:"شكراً لأنك جئت."أجاب بابتسامة خفيفة:"لو طلبتِ لقائي فسأجيء دائماً."جلسا.وبينهما صمت طويل.كان كل واحد منهما...يعرف...أن الكلمات القادمة...لن تكون سهلة.تنهدت سلمى.وقالت:"قضيت أياماً طويلة أفكر في هذا اللقاء."نظر إليها بصمت.فأكملت:"وفي كل مرة كنت أؤجله لأنني لم أكن أملك الشجاعة."قال طارق بهدوء:"والآن؟"أخذت نفساً عميقاً.وقالت:"الآن أصبحت أخاف من التأجيل أكثر."ظل ينظر إليها...دون أن يقاطعها.قالت:"تعرف يا طارق حين انكشفت الحقيقة غضبت منك وغضبت من الجميع. ثم مع الأيام هدأ غضبي."سكتت قليلاً.وأضافت:"لكن شيئاً آخر لم يعد كما كان."خفض طارق بصره.وكأنه...كان يعرف بقية الحديث.قالت بصوت متعب:"حاولت صدقني حاولت, قلت لنفسي إن الإنسان يخطئ وإن الحب يسامح وإن الزمن يعالج."اغرورقت عيناها.ثم قالت:"لكنني كلما اقتربت خطوة عاد قلبي إلى المكان نفسه."رفع طارق رأسه إليها.ولأول مرة...لم يحاول أن يجد
Last Updated : 2026-07-10 Read more