مرت بقية ساعات العمل بإنتاجية عالية وهدوء يحمل في طياته ارتياحاً تسلل إلى أرجاء قطاع إدارة الأزمات. كانت رانيا تجلس عند مكتبها تراجع المراسلات الإلكترونية بتركيز تام، بينما يتطاير شعرها البني الناعم مع حركة الهواء الخفيفة الصادرة من المكيف. في تمام الساعة السابعة مساءً، خلت الممرات من أغلب الموظفين. قامت رانيا لترتيب مكتبها وجمع أغراضها الشخصية استعداداً للمغادرة. وبينما كانت تضع ملفاتها في الخزانة، اقترب منها "حسام" وبيده كوبان من القهوة الدافئة، وارتسمت على وجهه ابتسامة دافئة وودودة. قال حسام وهو يمد لها كوباً: – "أستاذة رانيا.. القهوة دي مش عزومة شغل، دي تحية تقدير بسيطة من قطاع الإدارة كله على ثباتك وإدارتك للموقف الممتازة النهاردة قدام آسر." شكرته رانيا بابتسامة عفوية وراقية وقالت وهي تأخذ الكوب: – "شكراً جداً يا أستاذ حسام، ده واجبي طبعاً.. أنا جاية أثبت نفسي هنا وأحمي مصالح الشركة، والحمد لله إن الأمور عدت على خير." استند حسام على أطراف المكتب ونظر إليها بتمعن أخوي هادئ، ثم قال بنبرة دافئة: – "عارفة يا رانيا؟ كريم الألفي شخصية مش سهلة أبداً.. عاش عمره كله بين حسابات الشغل
Last Updated : 2026-07-20 Read more