مرّ أسبوعٌ كاملٌ سادت فيه الڤيلا حالة من الاستنفار الهادئ. كان كريم يواصل الليل بالنهار في شركته لمراجعة كراسة الشروط الخاصة بـ "مناقصة المعمار الكبرى"، تلك الصفقة التي ستحدد ملامح التوسع الجديد لمجموعته. وفي الوقت ذاته، كان الشك يساوره في أن ظهور "طاهر جاد الله" المفاجئ وعرضه الخيالي لشراء أرض الصعيد ليس سوى مناورة ذكية لإرباكه وتشتيت انتباهه عن تفاصيل المناقصة.من جانبها، لم تقف رانيا مكتوفة الأيدي؛ بل نسقت مع محامي العائلة لإرسال مندوب قانوني خاص إلى مسقط رأس والدها في الصعيد، بهدف فحص السجلات العقارية القديمة في المحكمة الابتدائية هناك، والتحقق من صحة العقود التي أخرجها طاهر.في صباح يوم الخميس، كانت رانيا تجلس في مكتبها الجديد بالتجمع الخامس، تراجع بعض المخططات الهندسية لفيلا جديدة استلمت تشطيبها. أضفى نجاح المكتب عليها رونقاً وثقة بالنفس، وجعلها تشعر بأنها تبني جداراً من الاستقلالية الحقيقية.قُطع تركيزها بدخول صديقتها "مي" وهي تحمل ملفاً صغيراً، والابتسامة تعلو وجهها:– "صباح الخير يا رانيا.. العميل بتاع ڤيلا الشروق وافق على التصاميم المبدئية كاملة، وطالب نحدد ميعاد التوقيع بكر
Last Updated : 2026-08-01 Read more