نزلت رانيا من البرج وهي تشعر بإنها حققت انتصاراً غير متوقع، فالقبول في شركة بحجم "الفريدة" وفي قطاع حيوي كـ "إدارة الأزمات" لم يكن بالأمر الهين، خاصة تحت قيادة رجل بصرامة كريم الألفي. بمجرد وصولها إلى مقهى قريب من الشركة، وجدت صديقتها المقربة "مي" تنتظرها على أحر من الجمر، وعيناها تلمعان بالفضول. قفزت مي من مكانها فور رؤية رانيا وقالت بعصبيتها اللطيفة المعتادة: – "إيه يا بنتي التأخير ده كله؟ حسيستيني إنك كنتِ بتتفاوضي على ميزانية الدولة! احكيلي بسرعة، البعبع عمل فيكي إيه؟" جلست رانيا وأخذت نفساً عميقاً، ثم ابتسمت وهي تتذكر موقف "الإنعاش اليدوي" وقالت بتلقائية: – "البعبع ده يا مي طلع شخصية جادة زيادة عن اللزوم، من النوع اللي بيمشي بالمسطرة، بس بصراحة؟ ذكي جداً وبيفهمها وهي طايرة!" ضيقت مي عينيها بنظرة خبيثة وقالت: – "أوبا! شكلنا كده مش بس اتعينا، شكلنا معجبين بالمدير من أول يوم ولا إيه؟" ضحكت رانيا وقالت وهي تلّوح بيديها بنفي سريع: – "معجبين إيه يا مي انتِ كمان! ده راجل لو ابتسم وشوشنا هتتكهرب من المفاجأة! وبعدين أنا رايحة أشتغل وأثبت نفسي، مش رايحة أدور على مشاعر.. أنا الشغل ب
Huling Na-update : 2026-07-11 Magbasa pa