Lahat ng Kabanata ng أقرب مما ينبغى: Kabanata 71 - Kabanata 80

94 Kabanata

لغة العيون

وقفت رانيا لثوانٍ معدودة تسمرت فيها أقدامها على الأرضية الرخامية للأروقة، وكأن العالم من حولها يتوقف عن الحركة. كانت عينان كريم تلمعان بابتسامة عفوبة ومرتاحة، ابتسامة لم يرسمها على شفتيه داخل بيته منذ أن بدأت غيوم الشك والجفاء تُضلل حياتهما. وكانت الفتاة تقف إلى جواره بقرب مهني يتقاطع بشكل مريب مع حدود الراحة النفسية، تومئ برأسها بنعومة وهي تستمع لملاحظاته.حبست رانيا أنفاسها، وشعرت بكرامتها تغلي في أعماقها كحمم بركانية، لكن كبرياءها الأصيل منعها من الاندفاع أو إحداث مشهد لا يليق باسمها ومكانتها. رفعت رأسها بثبات، وعدّلت من وضع حقيبتها على كتفها، ثم خطت بخطوات متزنة وواثقة نحو مكتب السكرتارية.عند سماع وقع خطواتها، التفتت "نور" فوراً، وسرعان ما استعادت وقفتها الرسمية، في حين رفع كريم عينيه نحو الباب. وبمجرد أن وقعت عيناه على رانيا تقف عند العتبة بكل بكبريائها وأناقتها المعهودة، تلاشت الابتسامة من على وجهه فوراً، وتجلت مكانها ملامح الارتباك والتوجس.تقدمت رانيا بخطوات بطيئة داخل المكتب، وكانت نظراتها كحد السيف؛ تنقلت بذكاء وفراسة بين كريم والفتاة الواقفة بجواره.ببادرت نور بابتسامة رسم
last updateHuling Na-update : 2026-07-31
Magbasa pa

انكسار الصمت

نزلت رانيا إلى الشارع والشمس تكاد تلامس الأفق، غارقة في حمرة دافئة تتناقض تماماً مع البرودة التي تسربت إلى أعماقها. كانت خطواتها نحو السيارة بطيئة، محملة بثقل الشكوك والكرامة المجروحة. لم تكن الصدمة في وجود سكرتيرة جديدة، بل في تلك النبرة المرتاحة والابتسامة العفوية التي رأتها في عيني كريم؛ الابتسامة التي غابت عن وجهه في البيت منذ أن بدأت أزمة شقيقها.أجلست نفسها خلف عجلة القيادة، وأغمضت عينيها لثوانٍ تحاول استعادة ثباتها الانفعالي. كانت تعلم أن أي تصرف غير محسوب أو انفجار غاضب سيعطي كريم مبرراً إضافياً للهروب، وسيضعها في موقف "الزوجة الشكاكة" وهو ما ترصده كبرياؤها وتأباه عزة نفسها.في هذه الأثناء، كان كريم يقف في مكتبه يذرعه جيئة وذهاباً، والتفكير يعصف بعقله. كان مشهد رانيا وهي تخرج بشموخها وحزنها المكتوم يتردد في ذهنه كالجرس. أحس بوخزة ضمير مؤلمة؛ فهو يعلم أن علاقته بنور لا تتعدى إطار العمل والارتياح المهني، لكنه في الوقت ذاته أدرك أن هروبه النفسي وإظهاره لهذا الارتياح أمام رانيا كان بمثابة وقود أشتعل في قلبها.دقت نور الباب بهدوء واستأذنت في الدخول وهي تحمل بعض الملفات الخاصة بالمس
last updateHuling Na-update : 2026-07-31
Magbasa pa

عاصفة فى قسم الشرطة

ساد الذهول لثوانٍ معدودة داخل صالة الڤيلا، واختنق الهواء بين كريم ورانيا. كانت نبرة الرعب في صوت أحمد عبر الهاتف كفيلة بتهشيم آخر بقايا الجدار الزجاجي الذي بناه الجفاء بينهما.انتفضت رانيا واقفة، ويدها ترتجف وهي تمسك بالهاتف، بينما تغطت ملامحها الشامخة بشبح من الهلع والكسرة التي كانت تصارع لإخفائها لأسابيع. تطلعت في كريم بعينين يملؤهما الضياع، ولم تطق لساناً للحديث.خطا كريم نحوها بسرعة، وأمسك بيدها يشد عليها بصلابة، ومسحت نبرة البغض والجفاء فوراً من صوته لتستبدل بالحزم والمسؤولية التي طالما عرفتها فيه:– "رانيا! اهدِي خالص وتنفّسي.. قوليلي أحمد في قسم إيه فوراً؟"ردت رانيا بنبرة متقطعة يحاط بها البكاء المكتوم:– "في.. في قسم قصر النيل يا كريم.. الشيكات اتفرعت النهاردة والأشخاص دول عملوا له محضر وحبسوه!"لم يتردد كريم للحظة، ولم يفسح مجالاً لعتاب أو لوم. أخذ معطفه وهاتفه عن الطاولة، وقال بصوت صارم ومطمئن في الوقت ذاته:– "يلا بينا.. مفيش وقت نضيعه."في السيارة، كانت أضواء الشوارع تتطاطأ على وجه رانيا وهي تطالع الطريق بصمت، بينما كان كريم يقود بسرعة وثبات، ويجري اتصالات سريعة بالمحامي
last updateHuling Na-update : 2026-07-31
Magbasa pa

ناعم كالحرير

أشرقت شمس الصباح على الڤيلا بنورٍ مختلف، وكأن جدرانها تنفست أخيراً بعد طول اختناق. عاد الدفء يغمر الزوايا، وتلاشى ذلك الجدار الجليدي الذي كان يفصل بين قلبين لم يعرفا يوماً سوى الصدق.في المطبخ الهادئ، كانت رانيا تقف بملابس منزلية ناعمة، تُعدّ بنفسها الإفطار المفضل لكريم والقهوة التي كانت قد حرمته من احتسائها من يديها لطيلة أيام الخصام. وحين أطل كريم ببدلته الأنيقة وملامحه المرتخية المبتسمة، اقتربت منه وركنت رأسها على صدره لثوانٍ، مستشعرين ذلك الأمان الذي كاد ينفرط من بين أيديهما.طبع كريم قبلة حانية على رأسها، وأمسك يديها بكلتا يديه وقال بنبرة تفيض حبساً ورعاية:– "صباح الخير يا حبيبتي.. شكل البيت من غير نكد يفتح النفس على الحياة والله."ابتسمت رانيا بابتسامة صريحة ودافئة، وقدمت له فنجان القهوة وقالت بعينين تلمعان بالندم والصدق:– "أنا السبب في كل التوتر ده يا كريم.. بس أوعدك إن دي آخر مرة أسيب فيها أي سر أو كبرياء يدخل بينا. أنا اتعلمت الدرس كويس جداً، وعرفت إن وجودك هو السند الوحيد ليا."أومأ كريم برأسه براحة عميقة، وأخذ رشفة من القهوة وقال بحزم أخوي راقٍ:– "الموضوع اتقفل يا رانيا.
last updateHuling Na-update : 2026-07-31
Magbasa pa

المساحة الفارغة

بدأت الأيام التالية تأخذ من رانيا كل وقتها وجهدها؛ بين إنهاء إجراءات نقل ملكية الأرض الخاصة بعائلتها في المصالح الحكومية، والتأكد من توثيق العقود لضمان تصفية الديون بالكامل وإرجاع المبلغ المالي لكريم. كانت تخرج صباحاً وتنهمك في معاملة الأوراق الرسمية والمحامين، يعصرها التعب، ولكنها كانت تمني نفسها بالقضاء الكامل على تلك الأزمة التي كادت تقتلع بيتها من جذوره.في هذه الأثناء، وفي مقر الشركة، كانت "نور" تستغل تلك المساحة الزمنية والغياب التأثيري لرانيا بأعلى درجات الذكاء والدهاء الناعم.لم تكن نور تتصرف بافتعال أو تندفع نحو كريم بوقاحة، بل اعتمدت أسلوباً ينفذ إلى نفسيته ببطء شديد؛ ملأت كل فراغ قد يشعر فيه كريم بالإرهاق أو الحاجة للفضفضة. كانت تعد له أوراقه بدقة متناهية، تسبقه في توقع احتياجاته، وتترك له على مكتبه ملاحظات ملخصة وفرت عليه ساعات من القراءة المعقدة.وفي أحد المساءات، تسببت عاصفة ترابية مفاجئة وزحمة سير خانقة في تأخير كريم داخل الشركة لمتابعة تسليم مناقصة ضخمة. كان الشارع شبه متوقف، ورانيا لا تزال في طريق عودتها من مجمع المصالح الحكومية، محاصرة في الزحام وهاتفها يكاد يفقد شحن
last updateHuling Na-update : 2026-07-31
Magbasa pa

رسالة فى ظلام الليل

انتهت مراجعة المناقصة في تمام الساعة العاشرة والنصف مساءً. عمّ الهدوء الشديد أروقة الشركة المهجورة، ولم يتبقَ سوى ضوء خافت ينبعث من السقف الزجاجي لمكتب كريم الأنيق. استقام كريم في جلسته ومطّ ظهر بإرهاق شديد بعد ساعات طويلة من التركيز المتواصل، لكنه في الوقت ذاته كان يشعر بإنجاز وراحة نفسية لم يعهدها منذ فترة طويلة؛ فقد خلت تلك الساعات من أي شحن أو توتر عائلي.قامت "نور" بجمع الأوراق والمستندات ببطء وهدوء من على الطاولة الكبيرة، وأعادت كل ملف إلى موضعه بدقة متناهية. التفتت إليه بابتسامة رقيقة تفيض بالأناقة والأنوثة الرزينة، وقالت بصوت ناعم ينساب في صمت المكتب المخيم:– "أنا نظمت كل أوراق مناقصة بكرة يا كريم بيه.. ومسودة العرض بقت جاهزة على طباعة الصباح. تقدر حضرتك تنزل ترتاح وأنت مطمن تماماً."نظر إليها كريم بامتنان شديد، وقام من خلف مكتبه وأخذ جاكيت بدلته، وقال بنبرة دافئة تحمل الكثير من التقدير والارتياح الإنساني:– "أنا مش عارف أشكرك إزاي يا نور.. مجهودك النهاردة كان استثنائي، ولولا مساعدتك ودقتك كنا هنفضل هنا للصبح. شكراً جداً."خفضت نور رأسها بوقار محبب، ورفعت عينيها الذكيتين لتلت
last updateHuling Na-update : 2026-07-31
Magbasa pa

أولى قطرات الشك

بدأ الصباح جديداً في الڤيلا يصحبه طقس صيفيّ دافئ، لكن شعوراً غامضاً وغير مريح كان يتسلل ببطء بين جدران البيت. استيقظت رانيا مبكراً قبل كريم، تشعر ببعض التعافي بعد ساعات النوم الطويلة التي غرقَت فيها جراء الإرهاق. نزلت إلى أسفل وأعدّت وجبة الإفطار بنفسها، ثم صعدت لتوقظ كريم بنشاطها المعهود، محاولة تدارك الأيام التي انشغلت فيها عنه بأوراق أخوها وإجراءات المحاكم.كان كريم لا يزال مستلقياً على السرير، يفتح عينيه ببطء ويغالب بقايا التعب. التفتت رانيا نحو الطاولة المجاورة لسريره لتمسك بهاتفه كي تعطيه إياه، وفي تلك اللحظة بالذات، أضاءت شاشة الهاتف بإشعار رسالة جديدة قادمة من تطبيق "واتساب".كان نص الرسالة البارز على الشاشة المقفولة كفيلاً بأن يجعل أصابع رانيا تتجمد في مكانها:> نور: (صباح الخير يا كريم بيه.. القهوة والأوراق الصباحية جاهزة على مكتبك، وفي انتظار وصول حضرتك بالسلامة.)> وقفت رانيا لثوانٍ معدودة، تنظر إلى شاشة الهاتف بوجوم. لم تكن الرسالة تحمل كلاماً غرامياً صريحاً، لكن صيغتها ونبرتها المألوفة، مع استرجاع رانيا لرسالة الأمس التأكيدية وتوقيتات التواصل، جعلت حسّها الأنثوي يطلق صي
last updateHuling Na-update : 2026-07-31
Magbasa pa

مواجهة على خط النار

لم تكن رانيا من النساء اللاتي يرتضين دور الضحية المنتظرة في زوايا البيوت. بعد خروج كريم الغاضب، جلست لدقائق معدودة تستجمع شتات قوتها وتزن خطواتها بدقة. كان كبرياؤها يرفض التراجع، وحسّها الأنثوي يؤكد لها أن ترك المساحة لنور سيعني خسارة بيتها تدريجياً. أخذت حماماً سريعاً، وارتدت فستاناً رسمياً أنيقاً بلون كحلي داكن يبرز حضورها الشامخ، ووضعت لمسات خفيفة من الزينة، ثم استقلت سيارتها متجهة مباشرة إلى مقر الشركة.في هذه الأثناء، كان الهدوء المريب يخيم على مكتب كريم. كانت نور تقف بجواره لتقدم له بعض الملاحظات الهامشية على العقود الجديدة، وتتعمد الإبقاء على نبرة صوتها الناعمة والقريبة، مُستغلة حالة الانكسار النفسي والتعب الذي يمر به. كان كريم يستمع إليها بذهن شارد، يحاول أن يجد في هذا الهدوء مهرباً من العاصفة الصباحية التي اندلعت في بيته.فجأة، انفتح باب المكتب الرئيسي دون استئذان.دخلت رانيا بخطوات متزنة وواثقة، يحفها ثبات وثقة ألجمت الحركة في الغرفة. كانت نظراتها الحادة كالصلب تتركز مباشرة على نور الواقفة بالقرب من مكتب كريم، ثم انتقلت إلى كريم الذي تفاجأ بحضورها وارتسمت على وجهه علامات الذ
last updateHuling Na-update : 2026-07-31
Magbasa pa

عودة الروح

ساد الصمت الشديد داخل المكتب الأنيق لثوانٍ معدودة، لكنه لم يكن صمت الفتور أو الجفاء هذه المرة، بل صمت المكاشفة والارتياح بعد انجلاء الغمامة. كانت يد كريم تطوق يدي رانيا بصلابة، ونظراته تفيض بآسفٍ صادق ورغبة حقيقية في ترميم كل شرخ أحدثه الجفاء والهروب.تنفس كريم بعمق، واجتذب رانيا بنعومة لتجلس على المقعد الجلدي المجاور لمكتبه، وجلس هو بالقرب منها، شاخصاً بعينيه نحو وجهها الذي استعاد إشراقه وكبرياءه المعهود.قال كريم بصوت دافئ وخفيض، خفتت فيه نبرة المدير القاسي لتحل محلها روح الزوج العاشق:– "أنا كنت غبي يا رانيا.. لما سمحت للنكد والأزمة المادية يخلوني أهرب بعيد عنك، ولما انبهرت بهدوء مزيف كان بيتقدم لي هنا في المكتب. نسيت إن الهدوء الحقيقي هو اللي بنبنيه سوا في بيتنا، حتى لو مرينا بعواصف."ابتسمت رانيا ابتسامة رقيقة امتزجت بدمعة محبوسة في طرف عينها، ورفعت يدها لتربت على يده بثبات وقالت بنبرة تسكنها القوة والرحمة:– "أنا كمان غلطت لما حبست الأزمة جوايا وقعدت أحارب لوحدي تحت مظلة الكبرياء يا كريم.. بس أهم حاجة إننا عرفنا طريقنا تاني، وعرفنا إن بيتنا أقوى من أي محاولة لاختراقه، سواء بظروف
last updateHuling Na-update : 2026-07-31
Magbasa pa

عاصفة من الرماد

مرّت أيامٌ قليلة ساد فيها الهدوء الظاهري؛ هدوءٌ أشبه بالسكون الذي يسبق هبوب الرياح. عادت المياه إلى مجاريها بين كريم ورانيا، ولكنها كانت مياهاً حذرة تحمل في قاعها ترسبات العاصفة الماضية. كان كريم يجهد نفسه ليعامل رانيا برقة واهتمام كأنما يكفّر عن لحظة شروده، بينما كانت رانيا تراقبه بعينين يملؤهما الحب الممزوج بيقظة أنثوية لا تنام. في صبيحة يوم جديد، ارتدى أحمد – شقيق رانيا – بدلته واستعد للتوجه إلى مقر الشهر العقاري برفقة المشتري الأخير لقطعة الأرض. كان أحمد يشعر بحماس شديد ورغبة عارمة في إغلاق هذه الصفحة السوداء؛ فالمال الذي سيتسلمه اليوم هو الذي سيرد به الدين لكريم، ويعيد لكرامة عائلته هيبتها التي خدشها محضر قسم الشرطة. اتصل أحمد برانيا قبل انطلاقه، وقال بنبرة تفيض بالأمل: – "صباح الخير يا رانيا.. أنا خلاص طالع على الشهر العقاري مع المشتري والمحامي، ساعتين بالكتير والعقود تتوقع والتوكيل ينزل، والفلوس هتكون في الحساب، وقبل ما اليوم يخلص هكون مدي لكريم الشيك برقم المليون جنيه كاملاً." تنفست رانيا الصعداء، ورسمت ابتسامة دافئة على وجهها وهي تقف عند نافذة صالة الڤيلا: – "حمد الله على
last updateHuling Na-update : 2026-07-31
Magbasa pa
PREV
1
...
5678910
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status