دوّت أصوات أبواق السيارات متلاحقة على الطريق السريع في واشنطن ظهر ذلك اليوم. وشكّلت أضواء المركبات خطًا طويلًا يومض بلا انتظام. وفي خضم تلك الفوضى، اندفعت سيارة سوداء بسرعة جنونية، وقد خرجت عن السيطرة.«ماليك! ركّز على القيادة!» صرخ أكستون من المقعد الخلفي، وهو يمسك بيد مورين المرتجفة.قال ماليك بصوت خافت ومتقطع، محاولًا إبقاء عينيه مفتوحتين: «أنا... أنا أشعر بالنعاس، سيدي...»«توقف! أوقف السيارة على جانب الطريق حالًا!» صاح أكستون.لكن الأوان كان قد فات.انزلقت العجلة الأمامية نحو الحاجز الجانبي للطريق، وشقّ صراخ مورين مقصورة السيارة.«أكستون...!»باااام!!هزّ الاصطدام العنيف السيارة بأكملها. دارت المركبة حول نفسها قبل أن تصطدم بسيارة أخرى قادمة من الاتجاه المعاكس. تحطم الزجاج، وارتطم المعدن بالمعدن، وبدأ الدخان يتصاعد من مقدمة السيارة.سقطت مورين على جانب الباب، والدم يسيل من صدغها. أما أكستون، فقد احتُجز بين المقعد ولوحة القيادة، وأصبح يتنفس بصعوبة، بينما أخذ بصره يتلاشى.«مو... مورين...» همس بصوت واهن. «تمسكي... بأنفاسك...»ومن بعيد، بدأ صوت صفارات الإسعاف يقترب.ثم أخذ كل شيء يغرق
Última actualización : 2026-08-03 Leer más