All Chapters of جلنار زهرة الرمان : Chapter 11 - Chapter 20

20 Chapters

الفصل الحادي عشر: أعيدي كرزتي.

​فجأةً سقط شيء على رأس جلنار، أبعدت جلنار يديها عن وجهها لترى أنها حبة كرز، التقطتها من على الأرض ثم نظرت لأعلى و الدموع على خديها، لترى شجرةً كبيرةً مزينةً بحبات الكرز المتدلية، يجلس عليها شاب في نفس عمرها تقريباً؛ لديه نفس ملامح أدريان لكنه بشعر أسود و لديه عيون خضراء فاتحة، تذكرت جلنار أنها رأته على يمين ملك البلاد في أسفل المائدة عند اجتماع آل فالدو. ​قاطع الشاب أفكار جلنار، و قال: "هاي أنتِ، أعيدي كرزتي". ​نظرت جلنار إلى الكرزة ثم إليه، و باستغراب قالت: "من أنت؟ ولِمَ أنت فوق الشجرة؟ ثم أنت رميتها عليّ صحيح؟" ​أجابها الشاب: "لا تغيري الموضوع، ونعم أنا من رماها عليكِ، أعيديها الآن". ​قالت جلنار بغضب: "إن أعدتها لك سأعيدها بنفس الطريقة التي أعطيتني إياها بها!" ​ابتسم الشاب و قال: "لم أعطكِ الكرزة، بل رميتها عليكِ، و الآن أعطني كرزتي يا لصة الكرز". ​قالت له جلنار: "حولك الكثير من الكرز، اقطف منها وكُل ما شئت". ​أجابها الفتى: "لا أريدهم، كل ما أريده هو حبة الكرز التي معكِ". ​أحست جلنار أن الجدال معه بلا فائدة، ثم تجاهلت كلامه و التفتت لتدخل القصر، فأوقفها صوت الشاب و ه
last updateLast Updated : 2026-07-15
Read more

الفصل الثاني عشر: سكونٌ يسبق العاصفة.

قالت ميا و هي تبتسم بدفء: "سيدتي، انتهينا من تزيينكِ، أنتي في غاية الجمال!". أخذت جلنار المرآة و نظرت لنفسها و اندهشت من طلتها و قالت: "ميا، هل أنتِ ساحرة؟" ثم بخجل قالت: "لم أبدو بهذا الجمال من قبل!" قالت ميا: "سيدتي، أنتِ في الأصل في غاية الجمال، ملامحه الهادئة لم تحتاج سوى لمكياج ناعم يبرزها فقط؛ فعينيكِ الكبيرتان المتلألئتان اللتان بلون العسل، و رموشكِ الحمراء الطويلة، و أنفك القصير المستقيم، و فمكِ الصغير الممتلئ الذي يشبه حبات الكرز.. كل هذا لم يحتج سوى للقليل من اللمسات فقط". أحست جلنار بالخجل من مديح ميا، الذي لم يكن مجرد إطراء، بل كان وصفاً دقيقاً لملامحها الفاتنة. ثم فتحت جلنار يدها لتنظر إلى حبة الكرز التي أخذتها من ولي العهد، رأتها ميا فقالت بفضول: "هل لي أن أعلم ما قصتها إن لم تمانعي سيدتي؟" قالت جلنار وهي تبتسم: "أعطاني إياها فتى يقول أنه ولي العهد في الحديقة الخلفية رأيته كان يجلس على شجرة كرز طويلة، كان مزاحه ثقيلاً و قال لي أن أهرب معه تخيلي؟!"... أجابتها ميا بصدمة: "سيدتي، أعتذر عن مقاطعتكِ، و لكن هل كانت عيناه خضراء فاتحة و ملفتة؟" و فجأة سُمِعَ صوت كسر
last updateLast Updated : 2026-07-15
Read more

الفصل الثالث عشر: في حضرة المغرور.

دَقَّ إدريان الباب بهدوء، ففتحت ميا الباب لترى أنه إدريان كان في غاية الوسامة ببدلته السوداء، و شعره الذهبي المرفوع، و عيونه الزرقاء الفاتحة التي تميل للرمادي، و في يده مسكة العروس من الجوري و التوليب.قال إدريان: "هل انتهت من تجهيزاتها؟". أجابت ميا و رأسها منحني: "نعم سيدي، الأميرة جلنار بانتظارك"، و أشارت بيده ليتفضل.دخل إدريان بمنظر مهيب و بدا عليه الغضب؛ يدٌ تمسك مسكة العروس، و الأخرى في جيبه (لسبب ستعرفونه الفصل القادم أو الذي بعده). عندما دخل، رأى وصيفاتٍ العروس اصطففن على شكل دائرة أمام التسريحة باتجاهه. فقال بكل غرور و هو يتلفت: "أين هي؟! ألم يكفِها كل هذا الوقت؟ إنها مجرد حفلة زفاف، لا داعي لكل هذا التحضير، فأنا لا أهتم لشكلها، و لن يزيدها التزيّن جمالاً".فجأة، وقفت جلنار من منتصف الدائرة التي تحيط بها الوصيفات، فأفزعت إدريان؛ أخرج يده من جيبه و عاد خطوة إلى الوراء، و قد اتسعت عيناه، و فُتح فمه قليلاً من شدة الصدمة. كانت جلنار ترتدي فستاناً قصيراً ناصع البياض، بصدر مفتوح و أكتاف مكشوفة من الدانتيل، بينما انسدل شعرها الأحمر الحريري حتى خصرها ليبرز جماله، و قد ناسبت هذه ال
last updateLast Updated : 2026-07-16
Read more

الفصل الرابع عشر: البروفا الأخيرة.

سمع إدريان صوت جلنار من وراء الباب و هي تصرخ بغضب: "من يظن نفسه ليقرر ما ألبس؟! ابتعدوا.. ابتعدوا!".في الخارج، تنهد إدريان واضعاً يداً على الحائط و الأخرى على وجهه، هامساً: "يا إلهي، كان ذلك وشيكاً!".و فجأة، سمع صوت سيباستيان: "أنهيت تنظيف غرفتك سيد إدريان".التفت إدريان بنظرة حادة، فأكمل سيباستيان كلامه و قد ارتسمت على وجهه ابتسامة خبيثة: "كيف رأيت عروستك المختارة سيد إدريان؟ ألهذه الدرجة تطابقكما مفزع؟ لدرجة لم يستطع حتى شخص مثل سيادتك السيطرة على ردود أفعاله؟".قاطعه إدريان: "لا شأن لك، و إياك و التدخل فيما لا يعنيك".تابع سيباستيان ببرود: "ماذا عن مسكة العروس التي قطفتها و نسقتها و صنعتها طوال ليلة الأمس وردةً وردة؟ كيف كانت ردة فعلها عندما رأتها؟ أم ماذا عن ردة فعلها حين علمت أن سيادتك نقلت حديقتك الخلفية العزيزة، التي لم يتجرأ أحد حتى على النظر إليها من شدة غلاوتها لديك، إلى قصركم الجديد بلا مبالاة كي لا تشعر هي بالوحدة؟ أم أن صياغة سؤالي خاطئة؟ هل أخبرتها بكل هذا أصلاً؟".اقترب إدريان بوعيد: "تماديت كثيراً يا كبير الخدم، حتى أنك أصبحت أكثر جرأة". ثم أمسك بكتف سيباستيان و قال
last updateLast Updated : 2026-07-16
Read more

الفصل الخامس عشر: الخاتم الملعون.

تشت انتباه جلنار بيدِ شخصٍ يُشير إليها من بعيد في الظلام من بين الحضور، و حين ركزت قليلاً، اتسعت عيناها ذهولاً حين عرفت أنه ولي العهد! و هو ينظر إليها بابتسام. ضغط إدريان على يدا جلنار و هو يمسك بها، فنظرت إليه ليُحرك شفتيه قائلاً بدون صوت: "ركزي". استعادت جلنار تركيزها حين قال المأذون المسؤول عن تزويجهم: "سمو الأميرة جلنار، هل أنتِ موافقة على الزواج من السيد إدريان؟". أجابت جلنار بتوتر و صوتٍ عالٍ: "نعممم!"، ثم احمرّت خجلاً بعد أن دوى صوتها في أرجاء قاعة الرقص التي عمَّها الصمت التام. التفتت بخجلٍ نحو ولي العهد، فرأته يكتم ضحكته بيده. كان إدريان يراقبها، ثم التفت ليرى ما تنظر إليه، ليرمق ولي العهد بنظرات حادة مليئة بالغضب. بعدها، أكمل المأذون كلامه و هو يقول: "ماذا عنك سيد إدريان، هل توافق على أن تكون سمو الأميرة جلنار زوجةً لك؟". أجاب بصوتٍ قوي و ثابت: "نعم". هتف المأذون: "أعلنكما الآن زوجاً و زوجة، و أتمنى لكما سعادة أبدية ". تعالت تصفيقات الحضور، و أُضيئت القاعة بأكملها. فجأة، تغيرت أجواء القاعة؛ توقف التصفيق و هدأت القاعة و أصبحت أبرد و أظلم رغم إشعال الثريات
last updateLast Updated : 2026-07-17
Read more

الفصل السادس عشر: الولاء.

مدَّ إدريان يده، ففهمت جلنار أنها إشارة لتلبسه الخاتم. أمسكت بالخاتم بإحكام، و ما إن أدخلته في إصبعه حتى تلاشى ذلك الهدوء المرعب، و عادت التصفيات و التهنئات تملأ أرجاء القاعة.بعد لحظات، تقدمت خادمةٌ يغطي الحياء وجهها، تحمل خنجراً ذهبياً مرصعاً بجواهر زرقاء نادرة. صعدت المنصة، و انحنت باحترام، ثم أخذت الصحن الذهبي من يد الطفل الصغير، و سلمته الخنجر، ثم انصرفت في صمت.أخرج الطفل الخنجر من غمده، و جثا على ركبتيه أمام إدريان. خشيت جلنار أن يؤذي الطفل نفسه، فحاولت الانحناء لتأخذ الخنجر منه، لكن إدريان أمسك بيدها بقوة و رفعها لتستقيم في وقفتها. تعجبت من رد فعله، و نظرت إليه و هو يقف بشموخٍ يراقب الطفل ببرود.بيدٍ ثابتة، وضع الطفل حدَّ الخنجر على راحة يده الأخرى و سحبه بقوة و سرعة جرحت يده، و قطرت الدماء من كفه الصغيرة على الأرض. مدَّ الخنجر الملطخ بالدماء نحو إدريان. ففزعت جلنار من هذا المشهد و حاولت سحب يدها من قبضة إدريان، لكنها توقفت مصدومة حين رأت الحضور ينظرون إليهما بابتساماتٍ يملؤها الفخر.قال الطفل برأسٍ منحني: "هذا رمز ولائي لك يا أخي إدريان، و أنا أعلن تنازلي عن وراثة رئاسة آ
last updateLast Updated : 2026-07-17
Read more

الفصل السابع عشر: عندما يثورُ الجليد.

ثم قاطعه ولي العهد و هو يقول بابتسامةٍ: "مرحباً يا لصة الكرز". التفتت جلنار إليه بصدمة، فتابع هو: "مبارك زفافكِ".قبل أن تجيب جلنار عليه بشيء، تقدم إدريان نحوه إدوارد بغضبٍ: "أنت ما الذي تريده بالضبط؟ و كيف تتجرأ على مخاطبة زوجة وريث آل فالدور بهذه الطريقة؟".أجابه ولي العهد بابتسامةٍ ماكرة: "هدئ من روعك يا رجل، نحن نتبادل الحديث فقط". ثم التفت إلى جلنار و أردف: "ثم إنها صديقتي.. أليس كذلك يا لصة الكرز؟".نظر إدريان إلى جلنار بتشكيك و قال: "أحقاً ما يقول؟". توترت جلنار خوفاً من أن يتسبب إدريان بمشكلةٍ مع ولي العهد، فأجابت بخفوت: "نـ.. نعم، نحن أصدقاء".قال ولي العهد: "أرأيت؟!". ثم دفع إدريان جانباً و تقدم خطوةً باتجاه جلنار قائلاً: "نسيت أن أُعرفكِ بنفسي؛ و انحنى و يده على صدره بتحيه أنا إدوارد فالدور، ولي العهد.. أي الملك القادم بهذه البلاد، و يمكنكِ مناداتي بـ 'إدوارد'".ابتسمت جلنار بتوجسٍ و قالت: "هه.. أعلم، أهلاً سيد إدوارد".ردَّ بنبرةٍ آمرة: "جيد، لكن لا داعي لرسميات؛ فقط 'إدوارد'، كي ينمو الود بيننا بسرعة".أحست جلنار بقشعريرةٍ من نظرات إدريان الحارقة، فقالت بخوف: "حسناً..
last updateLast Updated : 2026-07-18
Read more

الفصل الثامن عشر: إعتذار بطعم الكرز.

ذهبت جلنار مسرعةً وراء إدريان، لكنها فقدت أثره. بعد لحظات، اقتربت منها خادمتها الشخصية "ميا" و انحنت قائلة: "سيدتي، هل تحتاجين لشيء؟".قالت جلنار: "نعم جئتي في وقتك، أبحث عن إدريان، هل رأيته؟".أجابت ميا: "نعم، رأيته متجهاً إلى غرفته في الأعلى".قالت جلنار: "ساعديني بحمل الفستان، أريد الذهاب إليه".قالت ميا:" أمن مشكلة سيدتي؟". قالت جلنار:" لا فقط ساعديني كي أذهب إليه".حملت ميا الفستان من الخلف، بينما أمسكته جلنار من الأمام و صعدت الدرج بصعوبة. و ما إن وصلت أمام غرفته، حتى قالت: "ميا، يمكنكِ الذهاب الآن". انحنت ميا و انصرفت بهدوء. طرقت جلنار الباب: "دق.. دق.. دق"، لكن لم يجب أحد. قالت جلنار بانزعاج: "سيد مغرور، أعلم أنك هنا، إن لم تفتح لي الباب بأدب، سأفتحه و أدخل أنا!".سمعت صوت خطوات، ثم فُتح الباب. كان إدريان فارع الطول لدرجة أنه اضطر للانحناء قليلاً لينظر إلى عينيها بنظراته الباردة ثم قال: "ما الذي تريدينه؟".قالت جلنار و هي تمسك بالفستان: "ألن تدعني أدخل؟".حدق في عينيها لمدة خمس ثوانٍ، ثم التفت و ترك الباب مفتوحاً و دخل، مشى متجهاً إلى كرسي مطل على النافذة فجلس عليه واضعاً
last updateLast Updated : 2026-07-18
Read more

الفصل التاسع عشر: وردة الرمان.

مسح إدريان الكرزة و أدخلها فمه و أكلها. صُدمت جلنار بفعله، و ضلت معالم وجهها في حالة من الذهول؛ فكٌ مفتوح و عينان متسعتان، ثم قالت بغضب و هي تشير بإصبعها عليه:"أنت! لِمَ فعلت ذلك؟". خطت بسرعة باتجاهه و فجأة تعثرت بفستانها الطويل و هوت نحو الأرض، لكن إدريان أمسك بها بسرعة و رفعها قبل أن ترتطم بالأرض. و بسبب حركتها المباغتة، انسدلت طرحة الفستان على وجهها و غطته بالكامل. عندما استقامت رفعت رأسها لتنظر إليه، فابتسم و ضحك ضحكة خافتة: "هه..". و بيديه، رفع طرحة الفستان عن وجهها و قال: "أنتِ تعانين حقاً مع هذا الفستان". قالت جلنار بصوت خافت باستياء: "هذا بفضلك!". و بنفس الابتسامة قال إدريان: "العفو، لا داعي للشكر". قالت جلنار بغضب و هي تنظر إليه بينما كان يعبث بنواة الكرزة في فمه: "سيد مغرور، كيف سأعيد الكرزة الآن لولي العهد و قد أكلتها؟! لو أردت أكل الكرز لأمرت أحد خدمك، أو اكتفيت بإشارة منك لتم شراء كل حبة كرز في العاصمة!". أجابها: "دعكِ من ذاك اللعوب، و اهتمي بفستانك كي لا تقعي أرضاً و تفضحينا أمام عامة الشعب". مد يده و لمس أنفها الصغير فأغمضت عينيها بسرعة ثم عادت تنظر إليه
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more

الفصل العشرون: خلف عدسات الكاميرا.

دخلت جلنار بمساعده الوصيفات إلى غرفتها و أُغلق الباب. ثم توجه إدريان لغرفته لترتيب بدلته و ربطة عنقه ، و قال و هو في طريقه كأنه يخاطب أحد:"أذهب الآن لإعداد ما أمرتك به في قصر الياقوت". و سُمِعَ صوت من يقول:"أمرك سيد إدريان". و قبل أن يدخل إدريان غرفتة رأى ولي العهد ينظر إليهم من بهو القاعة الرئيسية ثم ابتسم إدريان بمكر و تقدم مقترباً إلى سياج الدور الثاني الذي هو فيه و هو يطل على بهو القاعة الرئيسية، فابتسم بمكر و قال: "هذا أنت أخبرتني زوجتي أنك تريد كرزتك هاك.. هذه هي"، و بصق نواة الكرزة من فمه فوقعت من أعلى الدور الثاني إلى أرضية البهو.. ابتسم ولي العهد و قال: "شكراً لك وريث فالدور، أنا لا أستعيد ما أعطيته". ثم أمسك بأنفه مكان اللكمة و قال: "لكن تذكر، أنني إذا أخذت من عطاء أحد.. أعيده له مضاعفاً". ابتسم إدريان و قال: "لم تكسر أنفك؟ خسارة لا بد أنني كنت لطيفاً معك لذا أعتبرها تحذيراً هذه المره". أجاب إدوارد بغضب:"شكراً على لطفك سيد إدريان". قال إدريان بنظره تحدي:" على كلٍ حال أنا بانتظار رد عطائك هات كل ما عندك". ثم التفت إدريان متجهاً لغرفته، دخل و أقفل الباب. بعد
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more
PREV
12
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status