All Chapters of قبل أن ينتهي زواجنا: Chapter 71 - Chapter 80

170 Chapters

71- الطريق الأطول في حياته

لأول مرة منذ سنوات…لم يكن آدم يفكر في العمل.ولا في الاجتماعات.ولا في الصفقات التي اعتاد أن يجعلها أولويته مهما كانت الظروف.كل ما كان يراه أمامه…وجه إيلا.كما تركها قبل أيام.تبتسم له وهي تخفي قلقها، وتلوح له بيدها بينما كانت السيارة تبتعد عن منزل والديها.أغمض عينيه بقوة.لو كان يعلم…لما ابتعد عنها خطوة واحدة.غادر الطائرة فور هبوطها، حتى قبل أن تتوقف تمامًا عند البوابة.كان أول الواقفين عند الباب.وما إن سُمح للركاب بالنزول، حتى اندفع خارجها بخطوات سريعة، متجاهلًا نظرات الجميع.أخرج هاتفه وهو يركض داخل المطار.اتصل بوالدة إيلا.أجابت بعد الرنة الأولى.“آدم.”قال بصوت متسارع من شدة اللهاث:“وصلت.”“كيف هي؟”نظرت والدة إيلا عبر الزجاج إلى الغرفة التي ترقد فيها ابنتها.ثم قالت بصوت خافت:“ما زالت الانقباضات مستمرة.”“…لكن الأطباء يحاولون إيقافها.”أغلق آدم عينيه للحظة.“أنا في الطريق.”استأجر أول سيارة وجدها أمام المطار.جلس خلف المقود، وما إن أدار المحرك حتى انطلق بأقصى سرعة يسمح بها الطريق.كانت السماء لا تزال ملبدة بالغيوم.والأمطار تتساقط بين الحين والآخر.لكن شيئًا من ذلك لم
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more

72- بين الحياة والانتظار

ساد الصمت داخل الغرفة للحظات، ولم يعد يُسمع سوى الصوت المنتظم للأجهزة الطبية، يقطع السكون بنغمات متتابعة، بينما بقيت إيلا تحدق في الطبيب الذي دخل لتوه، وقد أدركت من ملامحه أن ما سيقوله لن يكون مجرد كلمات عابرة.اقترب الطبيب من سريرها بهدوء.فتح ملفها، ثم أعاد النظر إلى شاشة الجهاز التي كانت ترصد نبضات قلبها ونبضات صغيرتها.بعدها رفع رأسه إليها.“كيف تشعرين الآن؟”ابتلعت ريقها بصعوبة.“الألم… أخف قليلًا.”أومأ الطبيب.“هذا بسبب الدواء.”ساد الصمت ثانية.ثم تابع بنبرة هادئة لكنها حازمة:“لكن الانقباضات لم تتوقف.”شعرت إيلا بأن قلبها انقبض.قبضت على طرف الغطاء بأصابع مرتجفة.“ماذا يعني ذلك؟”تنهد الطبيب قليلًا، وكأنه يختار كلماته بعناية.“يعني أن جسمك ما زال يحاول الدخول في المخاض.”اتسعت عيناها.“لكن… لم يحن موعد الولادة.”“نعلم.”قالها الطبيب بهدوء.“ولهذا نحاول إيقافها.”خفضت بصرها إلى بطنها.وربتت عليها برفق.همست بصوت مبحوح:“أرجوكِ…”“ليس الآن.”في الممر الخارجي…خرج الطبيب بعد انتهاء الفحص.وقف والدها ووالدتها في اللحظة نفسها.تقدم الأب خطوة.“كيف حالها؟”نظر الطبيب إليهما بجدية.
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more

73- حين يخون الجسد صاحبه

لم يستغرق الأمر سوى ثوانٍ…لكنها كانت كافية لتقلب الهدوء الذي خيّم على الغرفة إلى فوضى كاملة.تتابعت أصوات الأجهزة الطبية بسرعة، بينما اندفعت الممرضات إلى الداخل، يتبعهن الطبيب الذي كان يقف في نهاية الممر.توقفت الطبيبة عند شاشة جهاز مراقبة الانقباضات، ثم عقدت حاجبيها وهي تراقب الخطوط التي بدأت ترتفع بانتظام.“ازدادت قوتها.”قالتها بصوت منخفض، لكنها كانت كافية ليشعر آدم بأن قلبه توقف عن النبض.اقترب خطوة دون أن يشعر.“ماذا يحدث؟”لم تجبه الطبيبة مباشرة.بل التفتت إلى الممرضة.“زيدي الجرعة.”أومأت الممرضة بسرعة، وبدأت بتعديل المحلول المعلق بجانب السرير.أما إيلا…فكانت تحاول السيطرة على أنفاسها.أغمضت عينيها بقوة، وأخذت نفسًا عميقًا، لكن الألم كان يزداد مع كل دقيقة.مدت يدها تبحث عن أي شيء تتمسك به.وقبل أن تلامس أصابعها حافة السرير…شعرت بكف آدم يحتضن يدها.فتحت عينيها ببطء.نظر إليها دون أن ينطق.لكن قبضته حول يدها كانت تخبرها بكل شيء.أنه هنا.ولن يتركها.بعد دقائق من المراقبة…تنهد الطبيب طويلًا.ثم نظر إلى آدم.“هل يمكنك الخروج للحظات؟”تردد.نظر إلى إيلا.ثم عاد إلى الطبيب.“سأبق
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more

74- بين قرارين

أُغلقت أبواب غرفة الولادة خلف إيلا.بقي آدم واقفًا أمام الباب، دون أن يتحرك.كان ينظر إليه وكأنه ينتظر أن يُفتح في أي لحظة.مرر يده ببطء فوق وجهه المتعب.منذ أن تلقى اتصال والدة إيلا…لم يذق طعم النوم.رحلة طويلة، مطر، ساعات من القيادة، ثم انتظار لا ينتهي أمام هذا الباب.كان الإرهاق واضحًا على ملامحه.وشحوب وجهه لم يعد يخفى على أحد.لكن أكثر ما لفت الانتباه…كانت عيناه.حمراوان من السهر، وممتلئتان بدموع رفضت أن تسقط.في الداخل…تحرك الفريق الطبي بسرعة.كانت الانقباضات تزداد، بينما بدأت المؤشرات على الأجهزة تتغير.قالت الطبيبة وهي تراقب الشاشة:“الضغط ينخفض.”أجابت الممرضة:“النزيف ما زال مستمرًا.”تبادل الأطباء النظرات.ثم خرج الطبيب الاستشاري مسرعًا من الغرفة.وقف الجميع فور رؤيته.اقترب آدم بخطوات سريعة.“كيف هي؟”تنهد الطبيب ببطء.“الولادة أصبحت حتمية.”ظل آدم ينظر إليه بصمت.وأضاف الطبيب:“إيلا تبذل جهدًا كبيرًا، لكننا فقدنا كمية من الدم أكثر مما كنا نتوقع.”شعر آدم بأن أنفاسه أصبحت أثقل.“هل… هي بخير؟”“حتى الآن نعم.”ثم أكمل الطبيب بجدية:“لكن علينا أن نكون مستعدين لأي طارئ.”أخ
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more

75- كل صرخة كانت تؤلمه

أُغلقت أبواب غرفة الولادة بإحكام. وخلفها… بدأت معركة جديدة. أما خارجها… فكانت معركة آدم من نوع آخر. وقف أمام الباب دون أن يتحرك. كانت كتفاه متصلبتين من شدة التوتر، وربطة عنقه مفكوكة، وأكمام قميصه مطوية دون أن ينتبه إلى ذلك. منذ أكثر من أربع وعشرين ساعة… لم يذق النوم. ولا تناول سوى القليل من الماء. كان الإرهاق واضحًا على ملامحه، لكن الخوف كان أوضح. رفع يده إلى جبينه، ثم أنزلها ببطء، بينما بقيت عيناه المرهقتان معلقتين بباب غرفة الولادة. داخل الغرفة… تنفست إيلا بصعوبة. “خذي نفسًا عميقًا…” قالتها الطبيبة بهدوء. حاولت إيلا تنفيذ التعليمات، لكن انقباضة قوية اجتاحت جسدها فجأة. شهقت من شدة الألم. ثم خرجت منها صرخة مكتومة. خارج الغرفة… وصل صوتها إلى الممر. تجمد آدم في مكانه. رفع رأسه مباشرة نحو الباب. وكأن قلبه توقف عن النبض. قبض على يديه بقوة، حتى برزت عروق كفيه. لم ينطق. لكنه لم يعد قادرًا على إبعاد نظره عن الباب. “مرة أخرى…” قالت الطبيبة. “أنتِ تقومين بعمل رائع.” هزت إيلا رأسها بصعوبة. لكن الانقباضة التالية كانت أقوى. خرجت منها صرخة أعلى من السابقة. امتلأت ع
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more

76- نظرة لم تستطع إخفاءها

ساد الهدوء داخل الغرفة بعد دقائق. كانت الأجهزة تواصل إصدار أصواتها المنتظمة، بينما انشغل الفريق الطبي بإنهاء الإجراءات الأخيرة. ابتسمت الممرضة وهي تقترب من إيلا. “هل أنتِ مستعدة لتحمليها؟” هزت إيلا رأسها بتعب. ساعدتها الممرضة قليلًا، ثم وضعت الصغيرة بين ذراعيها بحذر. ما إن استقرت الطفلة على صدرها… حتى توقفت عن البكاء. أخذت تتحرك قليلًا، ثم استكانت بهدوء. انهمرت دموع إيلا من جديد. لكن هذه المرة… كانت دموعًا مختلفة. رفعت يدها المرتجفة، ولمست وجنة ابنتها الصغيرة بطرف إصبعها. وهمست بصوت متعب: “الحمد لله…” وقف آدم يراقبهما بصمت. كانت عيناه لا تفارقان الصغيرة. اقتربت منه الممرضة مبتسمة. “هل تريد حملها؟” نظر إليها للحظة. ثم إلى إيلا. ترددت إيلا لحظة، قبل أن ترفع الصغيرة نحوه بصعوبة. مد ذراعيه بتردد شديد. وكأن خوفه من أن يؤذيها كان أكبر من أي شيء آخر. وضعتها إيلا بين يديه. تجمد للحظة. كانت أصغر بكثير مما تخيل. ملامحها هادئة. وأصابعها الصغيرة انغلقت حول إصبعه دون قصد. ابتسم… ابتسامة صغيرة بالكاد ظهرت. خفض رأسه قليلًا. وأخذ يتأملها بصمت. كانت مشاعر لم يعرفها من
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more

77- نسخةٌ منها

توقفت السيارة أمام المنزل. ساد الصمت لثوانٍ. كان المنزل كما تركاه قبل أيام… لكن عودتهما هذه المرة كانت مختلفة. لم يعودا وحدهما. ترجل آدم أولًا. اتجه مباشرة إلى الباب الخلفي للسيارة. فتح الباب بحذر. ثم انحنى نحو المقعد الصغير. كانت طفلته نائمة بسلام. رفعها بين ذراعيه بحذر شديد، وكأنها أغلى ما يملك. استقرت الصغيرة على صدره دون أن تستيقظ. ابتسم ابتسامة خفيفة وهو يتأملها. كانت ملامحها ما تزال صغيرة جدًا… لكن شيئًا واحدًا كان واضحًا. نعومة وجهها… ورموشها الطويلة… واستدارة خديها الصغيرين… كلها ذكرته بإيلا. خفض رأسه قليلًا. وأزاح طرف البطانية عن وجهها بحذر. ثم همس بصوت بالكاد سمعه هو نفسه: “تشبهين أمك…” رفع بصره نحو السيارة. كانت إيلا لا تزال في مقعدها. وقد غلبها النوم من شدة الإرهاق. أسندت رأسها إلى النافذة. وخصلات شعرها انسدلت على وجنتها. ملامحها كانت هادئة… تمامًا كملامح الصغيرة بين ذراعيه. ظل ينظر إليهما. مرة إلى ابنته… ومرة إلى إيلا. حتى ابتسم دون أن يشعر. كان التشابه بينهما أكبر مما توقع. وكأن القدر… أهداه نسخة صغير
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more

78- مشهد لم تتوقعه

تسللت أشعة الصباح الأولى إلى الغرفة. فتحت إيلا عينيها ببطء. استغرقت لحظات حتى تذكرت كل ما حدث. الولادة… وطفلتها… ثم عودتهما إلى المنزل. استدارت تلقائيًا نحو السرير الصغير. فوجدته فارغًا. اتسعت عيناها. واعتدلت بسرعة، قبل أن تتوقف فجأة. كان آدم يقف بجانب النافذة. ظهره إليها. يحمل الصغيرة بين ذراعيه. لم يكن يعلم أنها استيقظت. كانت الصغيرة مستيقظة أيضًا. تحرك يداها الصغيرتان في الهواء، بينما كان يهزها برفق شديد. ببطء… وبحذر مبالغ فيه. وكأنه يخشى أن تزعجها حتى أنفاسه. ظل ينظر إليها طويلًا. ثم ابتسم ابتسامة خفيفة. ابتسامة لم ترها إيلا على وجهه من قبل. رفع إصبعه أمام قبضتها الصغيرة. فأمسكت به فورًا. خفض رأسه قليلًا. وقال بصوت منخفض جدًا: “صباح الخير…” “…أيتها الصغيرة.” ظل صامتًا لحظة. ثم أضاف، وكأنه يحدثها وحدها: “أمك ما زالت متعبة.” “دعينا نتركها تنام قليلًا.” ابتسمت إيلا دون أن تشعر. شعرت بحرارة غريبة في صدرها. كان يتحدث عنها… بهذه العناية. راقبته بصمت. كان يحمل طفلتهما بثقة أكبر من الأمس. لكن كل حركة يقوم بها… ك
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more

79- مكانها المفضل

مرت دقائق من الهدوء داخل الغرفة.كانت الصغيرة قد غرقت في نومها مجددًا بين ذراعي إيلا.أما آدم…فجلس على المقعد القريب منهما بصمت.لم يكن يستطيع أن يبعد عينيه عنهما.كلما نظر إلى طفلته…عاد بصره إلى إيلا.وكلما نظر إلى إيلا…وجد الصغيرة نسخة مصغرة منها.ابتسم دون أن يشعر.⸻فتحت إيلا عينيها نحوه.“هل تنظر إلينا منذ انتهيت من الرضاعة؟”ارتبك للحظة.ثم تنحنح بخفة.“كنت… أتأكد أنها بخير.”ابتسمت ابتسامة صغيرة.“هي بخير.”ساد الصمت.ثم مدت الصغيرة يدها الصغيرة وهي نائمة، فضحكت إيلا بخفوت.اقترب آدم تلقائيًا.“هل أستطيع حملها؟”أومأت برأسها.“لكن انتبه… ربما تستيقظ.”مد يديه بحذر.ثم أخذها منها كما لو كانت قطعة زجاج قد تنكسر.راقبته إيلا وهو يعدل رأسها بيد، ويسند ظهرها بالأخرى.حتى إنه بقي واقفًا دقيقة كاملة…فقط ليتأكد أنها مرتاحة.لم تستطع منع نفسها من الابتسام.“أخبرني…”قالتها وهي تراقبه.“من الطبيب هنا؟”نظر إليها باستغراب.“أنت تتعامل معها وكأنك درست تربية الأطفال.”خفض رأسه نحو ابنته.وقال بجدية:“أنا فقط… لا أريد أن أخطئ.”شعرت إيلا بانقباض لطيف في قلبها.كم كان مختلفًا عن الرجل الذ
last updateLast Updated : 2026-07-20
Read more

80- ليس كما ظننته

استيقظت إيلا على صوت خافت. لم يكن بكاء الصغيرة… بل همسات. فتحت عينيها ببطء. كان الضوء لا يزال باهتًا. أدارت رأسها نحو المهد. فوجدته فارغًا. رفعت نظرها بسرعة. كان آدم يجلس على الأريكة القريبة من النافذة. يحمل طفلتهما بين ذراعيه. يهزها برفق. وبصوت منخفض جدًا، كان يحدثها. “…أعرف…” “…أنتِ لا تحبين الانتظار.” “…لكن أمك متعبة.” “…دعيها تنام قليلًا.” ابتسمت إيلا دون أن يشعر. كانت الصغيرة تحدق في وجهه بهدوء. بينما كان يربت على ظهرها بحركات ثابتة. كأنه مارس ذلك سنوات طويلة. ظلت تراقبه بصمت. لم ينتبه إليها. كان منشغلًا بطفلتهما. وفجأة… تجشأت الصغيرة بصوت خافت. توقف آدم. ثم اتسعت عيناه. نظر إليها بدهشة حقيقية. “…نجحت؟” قالها وكأنه لا يصدق. ثم ضحك ضحكة قصيرة. ضحكة خرجت بعفوية كاملة. وضعت إيلا يدها على فمها حتى لا يلاحظ أنها تضحك أيضًا. كان يبدو… لطيفًا بصورة لم تتخيلها يومًا. بعد لحظات… التفت إليها. فتجمد. “استيقظتِ؟” هزت رأسها مبتسمة. “منذ مدة.” خفض بصره قليلًا. “لم أقصد أن أوقظك.” قالت وهي تنظر إليه وإلى طفلتهما
last updateLast Updated : 2026-07-20
Read more
PREV
1
...
678910
...
17
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status