كان آدم قد أطفأ أنوار الغرفة، مستعداً للنوم بعد ليلةٍ طويلةٍ من العمل. جلس على حافة السرير يراجع بتركيز أوراقه الأخيرة، حين قاطعه صوت إيلا الهادئ من خلفه: "آدم؟" التفت إليها، فوجدها مستيقظةً تحدق في السقف. سأل بنبرة قلقة: "هل أنتِ بخير؟ ألم تستطيعي النوم بعد؟" تنهدت إيلا وهي تلتفت إليه، وقالت بنبرة خافتة: "لا، لا أستطيع. أشعر بضيق... أريد الانتقال إلى الأريكة، ربما أستطيع تهدئة بالي هناك." عقد حاجبيه باستغراب: "في هذا الوقت؟ الأريكة باردة." نهضت إيلا وجلست على حافة السرير، ونظرت إليه نظرةً أربكت ثباته: "تعبت، ولا أستطيع المشي جيداً. ساعدني... احملني إلى الأريكة." تجمد آدم في مكانه، كأنما لم يستوعب طلبها: "أحملكِ؟" أومأت برأسها بخجل، لكنها أضافت بإصرار: "نعم، ساعدني فقط." سرت قشعريرة في جسده. اقترب بترددٍ واضح، ومد ذراعيه حولها. كانت دافئة، ورائحتها تملأ حواسه بشكلٍ فاق قدرته على الإنكار. حملها ببطء، وجسده متصلبٌ كالحجر. سار بها خطوات نحو الأريكة، وكأنه يود الانتهاء من هذا الموقف في أسرع وقت. بمجرد أن وضعها، همّ بالانسحاب، لكن إيلا أمسكت بطرف قميصه، وسحبت يده برفقٍ لتجبره على
Last Updated : 2026-07-21 Read more