All Chapters of قبل أن ينتهي زواجنا: Chapter 61 - Chapter 70

170 Chapters

61- حرُّ تموز

مرّت أيام…ودخل الصيف ذروته.حتى الليل…لم يعد يحمل برودته المعتادة.كان الهواء ساكنًا.ثقيلاً.وكأن الغرفة تحتفظ بحرارة النهار كلها.عادت إيلا من الحمام.ومررت المنشفة على عنقها بتعب.تنهدت.“لا أحتمل…”همست بها وهي تفتح النافذة قليلًا.لكن الهواء الذي دخل…كان دافئًا هو الآخر.وضعت يدها على بطنها.ابتسمت للصغيرة.“حتى أنتِ لا يعجبك هذا الحر، أليس كذلك؟”جاءتها ركلة خفيفة.فضحكت.في تلك اللحظة…دخل آدم الغرفة.كان قد عاد قبل قليل من العمل.وشعره ما زال رطبًا بعد أن غسل وجهه بالماء البارد.أغلق الباب خلفه.ثم وقف للحظة.نظر إلى المكيف.ثم إلى إيلا.وقال وهو يمسح جبينه:“أظن أنه استسلم.”ابتسمت بخفة.“منذ ساعتين.”نظر إليها.لاحظ أن وجنتيها محمرتان من الحرارة.وأنها تتنفس ببطء أكثر من المعتاد.عقد حاجبيه.“هل تشعرين بالدوار؟”هزت رأسها.“لا.”ثم ابتسمت.“فقط… أشعر أنني أذوب.”تنهد هو الآخر.“وأنا أيضًا.”وقفت إيلا أمام الخزانة.بدأت تخرج قطعة تلو الأخرى.ثم تعيدها.“كلها ثقيلة…”قالتها بتذمر.نظرت إلى آدم.ثم ترددت.“آدم…”رفع رأسه إليها.“همم؟”عضت شفتها بخجل.“سأرتدي شيئًا أخف…”“…فا
last updateLast Updated : 2026-07-16
Read more

62- قرب غير محسوب

كان الليل قد انتصف… لكن النوم… ما زال بعيدًا عن إيلا. منذ كبر بطنها… أصبحت كل وضعية تنام فيها تؤلمها بعد دقائق. مرة… تستلقي على جانبها الأيسر. ثم تتأفف. وتتقلب ببطء. ثم تعود إلى الجهة الأخرى. وتطلق تنهيدة طويلة. كل ذلك… وهي ما تزال نائمة. أما آدم… فكان يستيقظ مع كل حركة. يفتح عينيه للحظة. ثم يغلقهما من جديد. وفي كل مرة… يشعر أنها تبحث عن مكانٍ مريح. لا أكثر. بعد دقائق… شعر بساقها تستقر فوق فخذه. ابتسم لنفسه. “يبدو أن هذه الوضعية أعجبتها.” انتظر قليلًا… لكنها لم تتحرك. فمد يده بحذر شديد. محاولًا إبعاد ساقها حتى ترتاح هي أكثر. لكن… ما إن لمسها برفق… حتى تنهدت إيلا وهي نائمة. واستدارت بجسدها كله نحوه. وبحثت بعفوية عن وضعية أخرى. حتى أصبحت أقرب إليه. ثم… دون أن تشعر… أسندت رأسها قرب كتفه. واستقرت. تجمد آدم. ونظر إليها بدهشة. “إيلا…” همس باسمها. لكنها لم تسمع. ظن أنها انتهت. لكن بعد دقيقة… تأففت مرة أخرى. وحركت ساقها. ثم يدها. ثم استدارت قليلًا. وكأنها… ما تزال تبحث عن وضعية لا تؤلم ظهرها.
last updateLast Updated : 2026-07-17
Read more

63- ايقظني

مرّ النهار… لكن إيلا… لم تنسَ ما حدث صباحًا. كلما التقت عيناها بعيني آدم… تتذكر أنها أمضت الليل… تستخدمه وسادة. فتشيح بنظرها مباشرة. بعد الغداء… كانت ترتب ملابس الصغيرة. أما آدم… فكان يراقبها بطرف عينه. ثم ابتسم. لاحظ أنها منذ الصباح… لم تنظر إليه أكثر من ثانيتين. في المساء… جلسا يشربان الشاي في الحديقة. كانت الشمس قد بدأت تغيب. وكسر الصمت صوت إيلا. قالت وهي تحدق في كوبها: “…آدم.” رفع رأسه. “همم؟” ترددت قليلًا. ثم قالت بخجل: “إذا…” “…تكرر ما حدث البارحة.” نظر إليها باستغراب. “أي جزء؟” أغلقت عينيها بإحراج. “تعرف أي جزء.” ابتسم. “تقصدين عندما استخدمتِ صدري وسادة؟” شهقت وهي تضرب ذراعه بخفة. “آدم!” ضحك لأول مرة منذ مدة. ضحكة جعلتها تحمر أكثر. ثم قالت وهي تغطي وجهها: “لا تذكرها.” هدأ ضحكه. وقال بلطف: “حسنًا.” تنهدت. ثم قالت بجدية هذه المرة: “إذا اقتربت منك مرة أخرى وأنا نائمة…” “…أيقظني.” نظر إليها. “هل أنت متأكدة؟” أومأت بسرعة. “نعم.” “لا أريد أن أستيقظ كل يوم وأكتشف مصيبة جديدة.” ابتسم ابتسامة صغيرة. ثم قال: “اتفقنا.” “إذا حدث ذلك…” “
last updateLast Updated : 2026-07-17
Read more

64- غير طفيفة

حلّ المساء بهدوء… وكانت كلوي تزور إيلا بعد انقطاع عدة أيام. اجتمع الثلاثة في غرفة الجلوس، وأمامهم أكواب الشاي وبعض الحلوى، بينما دار الحديث بين ذكريات العمل، والسفر، والمواقف الطريفة. ضحكت كلوي فجأة وهي تنظر إلى إيلا. “أتتذكرين فعالية الربيع قبل عامين؟” ابتسمت إيلا على الفور. “وكيف أنساها؟” نظر آدم إليهما باهتمام. “أي فعالية؟” أجابته إيلا: “فعالية نظمتها الشركة في إحدى المدن السياحية.” “كان المكان مزدحمًا جدًا، وجاء عدد كبير من الزوار.” أومأ وهو يستمع. ثم أكملت وهي تضحك على الذكرى: “وفي نهاية اليوم… التوى كاحلي وأنا أنزل الدرج.” قالت كلوي: “لقد أخفتنا يومها.” ابتسمت إيلا. “لم يكن الأمر خطيرًا.” ثم أضافت بعفوية تامة: “لكن أحد السياح حملني حتى ابتعدت عن الدرج، لأنني لم أكن أستطيع الوقوف.” ساد الصمت. لم تنتبه إيلا… لكن آدم توقف عن تحريك فنجانه. رفع رأسه ببطء. وقال بهدوء: “حملك؟” أومأت. “نعم.” “لم أكن أستطيع السير.” ظل صامتًا لحظة. ثم سأل: “كان سائحًا؟” “نعم.” “ولا تعرفينه؟” ابتسمت. “لا.” “ساعدني ثم غادر.” اكتفى آدم بهزة رأس صغيرة. ثم عاد إلى احتساء
last updateLast Updated : 2026-07-18
Read more

65- جانب ظريف

أشرقت شمس اليوم التالي… لكن شيئًا من العناد ما زال حاضرًا بينهما. لم يكن شجارًا حقيقيًا. ولم يكن أحدهما غاضبًا من الآخر… إلا أن كليهما كان ينتظر أن يبدأ الثاني بالكلام. خرج آدم من غرفته مبكرًا. وكان قد أعدّ القهوة لنفسه. وبينما كان يسكب كوبًا ثانيًا… دخلت إيلا إلى المطبخ. ألقت عليه نظرة سريعة. ثم قالت بهدوء: “صباح الخير.” رد دون أن يلتفت إليها: “صباح النور.” ساد الصمت. أخذت كوبًا فارغًا من الخزانة. وحاولت أن تسكب لنفسها بعض العصير. لكن العبوة كانت ثقيلة قليلًا بسبب بطنها. راقبها آدم من طرف عينه. ظل يقاوم رغبته في مساعدتها. لكن بعد ثانيتين فقط… تنهد باستسلام. تقدم منها. وأخذ العبوة من يدها. “أعطني.” لم تنظر إليه. وقالت بعناد خفيف: “أستطيع.” أجاب بهدوء: “أعرف.” ثم سكب العصير في الكوب وأعاده إليها. أخذته دون أن تنظر إليه. وتمتمت: “شكرًا.” بعد الإفطار… كانت إيلا تبحث عن شيء في أعلى الخزانة. وقفت على أطراف أصابعها. لكنها لم تستطع الوصول. دخل آدم في تلك اللحظة. توقف عند الباب. وراقبها لثوانٍ. ثم قال: “ابتعدي.” التفتت إليه. “سأصل.” رفع حاجبه. “لن
last updateLast Updated : 2026-07-18
Read more

66- رحلة مضطرة

مرّ أسبوعان منذ ذلك اليوم الذي نقلت فيه إيلا إلى المستشفى بسبب التقلصات المفاجئة.ولحسن الحظ…لم تكن سوى إنذار مبكر.لكن ذلك الإنذار…كان كافيًا ليغيّر آدم تمامًا.لم يعد يسمح لها بالوقوف طويلًا.ولا بحمل أي شيء، مهما كان خفيفًا.حتى كوب الماء…كان يسبقها إليه قبل أن تمد يدها نحوه.وفي كل مرة كانت تحتج فيها، كان يجيبها بالجملة ذاتها، بصوته الهادئ الذي لا يقبل النقاش:“قالت الطبيبة: راحة.”فتزفر إيلا باستسلام، وهي تتمتم أن الطبيب لم يقصد أن يعاملها وكأنها مصنوعة من الزجاج.لكن الحقيقة…أن آدم كان يخشى عليها أكثر مما يخشى على نفسه.كانت في الأسبوع الأخير من شهرها الثامن.وأصبح موعد استقبال طفلتهما أقرب من أي وقت مضى.وكانت تلك الفكرة وحدها…تكفي لتجعله يستيقظ أحيانًا في منتصف الليل، فقط ليتأكد أنها تتنفس بهدوء إلى جانبه.في ذلك الصباح…كانت رائحة القهوة تعبق في أنحاء المنزل.وقفت إيلا أمام النافذة، تحمل كوب الحليب الدافئ بين يديها، بينما كانت أشعة الشمس تتسلل ببطء إلى غرفة الطعام.وضعت يدها الأخرى على بطنها المنتفخ، وابتسمت عندما شعرت بركلة صغيرة.همست وهي تضحك:“صباح الخير لكِ أيضًا.”
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more

67- هدوء مزعج

استيقظت إيلا في صباح اليوم التالي على صوت زقزقة العصافير القادمة من الحديقة الخلفية لمنزل والديها، ففتحت عينيها ببطء، وبقيت لثوانٍ تحدق في السقف الأبيض الذي اعتادت النظر إليه طوال سنوات طفولتها، قبل أن تتذكر أنها لم تعد في منزلها… بل في المنزل الذي ولدت فيه. مدت يدها تلقائيًا إلى الجهة الأخرى من السرير. كانت باردة. فارغة. سحبت يدها ببطء، وابتسمت لنفسها ابتسامة باهتة وهي تهز رأسها. “نسيت…” همست بها بصوت خافت. “لقد سافر.” لم يكن قد مضى على مغادرته سوى ساعات، لكنها شعرت وكأن المنزل كله فقد شيئًا اعتادت وجوده دون أن تدرك قيمته. نهضت ببطء، واضعة إحدى يديها أسفل بطنها المنتفخ، بينما استندت بالأخرى إلى حافة السرير، ثم اتجهت نحو النافذة. كانت السماء صافية. والشمس تشرق بهدوء فوق الأشجار. وضعت كفها على بطنها، وهمست بابتسامة صغيرة: “يبدو أن والدك تركنا ليومين فقط… لا داعي لأن تعبثي بي طوال الوقت.” وكأن الصغيرة فهمت كلماتها… شعرت بركلة خفيفة جعلتها تضحك. في تلك اللحظة، طرقت والدتها الباب بخفة. “استيقظتِ؟” التفتت إيلا إليها. “تفضلي.” دخلت والدتها وهي تحمل كوبًا من الحليب الدافئ
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more

68- خوف قريب

استيقظت إيلا في صباح اليوم التالي على صوت المطر وهو يرتطم بزجاج النافذة في إيقاع هادئ، إلا أن السماء الرمادية التي غطت المدينة جعلت الصباح يبدو وكأنه امتداد لليل، فتنهدت وهي تفتح عينيها ببطء، ثم أدارت رأسها نحو الهاتف الموضوع على الطاولة المجاورة.لم تصل أي رسالة جديدة.كانت تعلم أن آدم ربما لا يزال يحاول إيجاد رحلة تعيده إليها، لكنها قاومت رغبتها في الاتصال به مرة أخرى.كانت تخشى أن تشعره بأنها ضعيفة…أو أنها لا تستطيع قضاء يوم واحد بعيدًا عنه.ابتسمت بسخرية من نفسها.منذ متى أصبحت تفكر بهذه الطريقة؟نهضت ببطء، مستندة إلى حافة السرير، ثم خرجت من غرفتها لتجد والدتها تعد الإفطار، بينما كان والدها يجلس في غرفة الجلوس يقرأ الجريدة.رفع رأسه عندما رآها.“صباح الخير.”ابتسمت.“صباح الخير.”راقبتها والدتها بعين الأم التي تلاحظ أدق التفاصيل.“هل نمتِ جيدًا؟”ترددت إيلا قبل أن تجيب.“إلى حد ما.”اقتربت منها والدتها وهي تضع طبق الطعام أمامها.“هل عاد الألم؟”هزت رأسها.“ذلك الانقباض الذي شعرت به البارحة لم يتكرر.”تنفست الأم براحة.“الحمد لله.”جلست إيلا، لكنها لم تستطع تناول أكثر من بضع لقيما
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more

69- عندما يسبق القدر موعده

لم يدم الهدوء طويلًا.فبعد أقل من خمس دقائق…عاد الألم مرة أخرى.لكن هذه المرة، لم يكن مجرد انقباض عابر، بل موجة حادة اجتاحت جسد إيلا بالكامل، حتى شعرت وكأن الهواء قد اختفى من حولها.شهقت وهي تنحني قليلًا، واضعة كلتا يديها على بطنها، بينما ارتجفت أصابعها دون إرادة.انتبه والدها الذي كان يهمّ بالخروج إلى الحديقة، فأسرع نحوها.“إيلا!”رفعت رأسها بصعوبة، وكانت أنفاسها متقطعة.“إنه… يؤلمني…”لم تنتظر والدتها ثانية أخرى.أمسكت بذراع ابنتها برفق، ثم نظرت إلى زوجها بحزم.“أحضر السيارة… حالًا.”لم يناقشها.ألقى مفاتيح المنزل فوق الطاولة، وانطلق مسرعًا نحو الخارج، بينما كانت الأم تساعد إيلا على الجلوس فوق الأريكة.مرت دقيقة…ثم هدأ الألم تدريجيًا.فتحت إيلا عينيها، وقد التصقت خصلات شعرها بجبينها من شدة التعرق.همست بصوت مرتجف:“ربما… توقف.”لكن والدتها لم تبدُ مطمئنة.جلست أمامها، وأمسكت كفيها الباردتين.“سنذهب إلى المستشفى مهما حدث.”“لكن الطبيبة قالت إذا تكرر…”قاطعتها الأم بحزم لم تعهده إيلا منها منذ سنوات.“وقد تكرر.”ساد الصمت.كانت إيلا تعلم أن والدتها محقة.إلا أن شيئًا آخر كان يشغلها.
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more

70- سباق مع الخوف

لم تغمض عين إيلا منذ أن أُدخلت إلى غرفة المراقبة.كان ضوء المصابيح البيضاء ينعكس على السقف فيرهق عينيها، بينما لم يتوقف صوت الأجهزة الطبية عن إصدار نغماته المنتظمة، كأنه يذكرها كل ثانية بأن جسدها لم يعد ملكها، وأن كل شيء أصبح مرتبطًا بنبض قلب صغيرتها التي لم يحن موعد قدومها بعد.مدت يدها ببطء إلى بطنها المنتفخ.تحركت الصغيرة بركلة خفيفة.ارتسمت ابتسامة متعبة على شفتيها، لكنها سرعان ما تلاشت مع انقباضة جديدة جعلتها تعض على شفتها بقوة.اقتربت الممرضة منها بسرعة.“هل عاد الألم؟”أومأت إيلا برأسها، وهي تحاول تنظيم أنفاسها.راقبت الممرضة شاشة الجهاز، ثم ضغطت زرًا صغيرًا لاستدعاء الطبيبة.لم تمضِ سوى لحظات حتى دخلت الطبيبة، تتبعها ممرضة أخرى تحمل حقنة وعلبة دواء.اقتربت من السرير وقالت بهدوء حاولت أن تنقله إليها:“سنبدأ بإعطائك دواءً لإبطاء الانقباضات.”ابتلعت إيلا ريقها بصعوبة.“هل… سيتوقف؟”ترددت الطبيبة لثانية قصيرة، قبل أن تجيب بصراحة هادئة.“نأمل ذلك.”لم تقل نعم.ولم تقل لا.وكان ذلك كافيًا ليزداد قلب إيلا خوفًا.في الخارج…جلس والدها على أحد المقاعد الحديدية في الممر، وقد أسند مرفقيه
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more
PREV
1
...
56789
...
17
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status