الفصل العشرون تسللت أشعة الشمس الذهبية عبر نافذة الكوخ الخشبي، لترسم خطوطًا دافئة على الأرض.فتحت مريم عينيها ببطء، وشعرت بثقل غريب في رأسها، كأنها كانت تغرق في حلم طويل.قبل أن تستوعب المكان…شعرت بدفء يحيط بيدها.حركت أصابعها بخفة.فالتفت كيان إليها فورًا.كان يجلس إلى جوار سريرها منذ وقتٍ لا تعلم مداه، ممسكًا بيدها بين كفيه، وعيناه لا تفارقان وجهها وكأنهما كانتا تنتظران تلك اللحظة.التقت نظراتهما.ساد الصمت.وما إن أدرك أنها استيقظت، حتى سحب يده بسرعة، وكأنه خشي أن تراها وهي بين يديه.اعتدل في جلسته، وحاول أن يبدو هادئًا.“أخيرًا استيقظتِ.”رمشت مريم عدة مرات وهي تنظر إليه باستغراب.“هل… كنت هنا طوال الوقت؟”أجابها بعد تردد قصير، وهو يتجنب النظر إليها:“كنت أطمئن عليكِ فقط.”ابتسمت ابتسامة خفيفة، لكنها لم تعلق.كان في ملامحه شيء يخبرها أنه يخفي أكثر مما يقول.في تلك اللحظة، دخل إلياس إلى الكوخ وهو يحمل كوبًا من شراب الأعشاب.توقفت عيناه عليهما، ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة صغيرة، وكأنه فهم ما حدث دون أن يسأل.قال بهدوء:“الحمد لله… يبدو أن أثر الصدمة بدأ يزول.”وضعت مريم يدها على ر
Last Updated : 2026-07-17 Read more