分享

نداء الوادي

作者: رزان
last update publish date: 2026-07-18 08:42:17

الفصل الثاني والعشرون

همسات بين الأشجار

”…بل بداية الطريق الذي سيغيّر كل ما تعرفه عن نفسها.”

لم تنطق مريم بكلمة.

كانت تشعر أن الكلمات الأخيرة التي قالها كيان لم تكن مجرد حديث عابر، بل وعدًا يخفي خلفه أسرارًا كثيرة.

اقترب إلياس منهما وقال بهدوء:

“يكفي لهذا اليوم… لقد مررنا بما فيه الكفاية.”

أومأ كيان موافقًا، ثم التفت إلى مريم.

“يجب أن ترتاحي.”

ابتسمت ابتسامة باهتة وقالت:

“يبدو أن الجميع يكرر الجملة نفسها.”

ارتسمت على شفتي كيان ابتسامة خفيفة.

“لأنكِ لا تزالين مرهقة.”

زفرت مريم باستسلام، ثم عا
在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP
已鎖定章節

最新章節

  • وريثة الظلال   بين الصمت والسر

    الفصل الثامن والثلاثون…مرّت ساعات قليلة…وشعرت مريم أن قوتها بدأت تعود إليها شيئًا فشيئًا.وبعد أن سمح لها إلياس بالخروج قليلًا، غادرت الكوخ لأول مرة منذ أن استعادت وعيها.كانت خطواتها بطيئة، لكنها ثابتة.استنشقت هواء الوادي العليل، وأغمضت عينيها للحظة.كم اشتاقت لهذا الهدوء.وبينما كانت تسير على مهل…لمحت الأمير كيان يقف عند ضفة النهر، يتأمل المياه الجارية في هدوء.كان النسيم يحرك خصلات شعره، بينما بدا غارقًا في أفكاره، وكأنه يحمل همًّا لا يراه سواه.ترددت قليلًا…ثم اقتربت منه.شعر بوجودها، فالتفت إليها.نظر إليها مليًا، ثم قال بهدوء:“كان عليكِ أن ترتاحي أكثر.”ابتسمت ابتسامة خفيفة.“إلياس سمح لي بالخروج قليلًا.”أومأ برأسه.ثم أشار إلى صخرة قريبة.“اجلسي.”جلست مريم، وجلس كيان على الصخرة المقابلة لها.ساد بينهما صمت قصير.لم يقطعه سوى خرير النهر.رفعت مريم عينيها إليه.وقالت بهدوء:“هناك شيء… أريد أن أخبرك به.”نظر إليها باهتمام.وقال:“تحدثي.”أخذت نفسًا عميقًا.ثم بدأت تحكي له كل ما رأته داخل الغرفة السرية.حدثته عن الضوء الذي ملأ المكان…وعن النقوش القديمة…وعن الصوت الذي ناد

  • وريثة الظلال   حكايات الماضي

    الفصل السابع و ثلاثون دفء الوادي…مرّت ساعة على استيقاظ مريم…وكانت تجلس على الفراش تستند إلى الوسادة، بينما جلس الأمير كيان إلى جوارها، يراقبها بصمت بين الحين والآخر.كان التعب ما يزال ظاهرًا على وجهها، لكنها بدت أفضل من الليلة الماضية.ناولها كيان كوبًا من الماء.وقال بهدوء:“اشربي قليلًا.”أخذته منه وهي تبتسم ابتسامة خفيفة.“شكرًا.”وقبل أن يتحدث أحدهما…سُمِع طرقٌ خفيف على باب الكوخ.التفت كيان نحو الباب.ثم قال:“تفضل.”انفتح الباب بهدوء.ودخلت الجدة هيلين، تحمل بين يديها صينية خشبية عليها حساء دافئ، وكوب من الأعشاب الطبية.ابتسمت عندما رأت مريم جالسة.وقالت بحنان:“الحمد لله… رؤيتك مستيقظة أراحت قلوبنا جميعًا.”ابتسمت مريم وقالت:“شكرًا لكِ يا جدتي هيلين.”نظر كيان إلى الجدة.ثم نهض من مكانه.وقال باحترام:“سأتركها في رعايتك يا جدتي.”ابتسمت هيلين وقالت:“لا تقلق يا بني… أصبحت بخير، وستستعيد قوتها بإذن الله.”التفت كيان إلى مريم.وقال بصوت هادئ:“إذا احتجتِ إلى شيء… أخبريني.”أومأت مريم برأسها.“لا تقلق… أنا بخير.”تبادل معها نظرة قصيرة.ثم خرج من الكوخ بهدوء، وأغلق الباب خلفه

  • وريثة الظلال   يقظة الامل

    الفصل السادس و الثلاثون حين فتحت عينيها…ألقى الليل ستاره على وادي الأمان.وساد الهدوء أرجاء الوادي، ولم يعد يُسمع سوى خرير النهر، وصوت الريح وهي تعبر بين الأشجار.داخل الكوخ…كانت مريم لا تزال غارقة في إغمائها.أما الأمير كيان…فلم يبرح مكانه.جلس إلى جوارها، ممسكًا بيدها بهدوء، وعيناه لا تفارقان وجهها.مرت ساعات طويلة…دخلت رودينا تحمل كوبًا من الأعشاب الدافئة.توقفت عند الباب وهي تنظر إلى كيان.وقالت برفق:“سمو الأمير… اشرب شيئًا على الأقل.”هز رأسه بهدوء.“لا أريد.”اقتربت أكثر.“لم تأكل منذ أن خرجنا من القصر.”لم يجب.بقي ينظر إلى مريم وكأن العالم كله اختفى من حوله.في تلك اللحظة…دخل إلياس.تأمل المشهد بصمت، ثم قال:“لن تستفيد إن انهرت قبل أن تستيقظ.”رفع كيان نظره إليه.قال إلياس بهدوء:“هي بحاجة إليك… لكنك أيضًا بحاجة إلى أن تحافظ على قوتك.”أجاب كيان بصوت خافت:“لن أبتعد عنها.”تنهد إلياس.وأدرك أن محاولاته لن تغير شيئًا.فاكتفى بأن وضع يده على كتف كيان، ثم خرج بصمت.مر الليل بطيئًا…وسكنت الأصوات.وبعد أن قاوم التعب طويلًا…بدأت جفنا كيان تثقلان شيئًا فشيئًا.ورغم ذلك…لم

  • وريثة الظلال   العودة إلى وادي الامان

    الفصل الخامس والثلاثون في الخارج…كان الجنود لا يزالون يقفون عند بوابة القصر، وقد ازدادت علامات القلق على وجوههم مع مرور الوقت.كانت الأنظار معلقة بالباب الحجري الضخم، وكل واحد منهم ينتظر ظهور الأمير كيان.وفجأة…صدر صوت احتكاك الحجارة.وبدأ الباب الحجري ينفتح ببطء.اعتدل الجنود في وقفتهم، وتوجهت جميع الأنظار نحوه.لكن…لم يخرج الأمير.بل خرج لورين وحده.كانت خطواته سريعة، وملامحه أكثر جدية من المعتاد.تقدم أحد الجنود وقال بقلق:“سيدي… أين الأمير كيان؟”نظر لورين إلى الرجال جميعًا، ثم قال بثبات:“الأمير بخير.”تنفس الجنود الصعداء.لكن لورين تابع فورًا:“لدينا أوامر مباشرة منه.”ساد الصمت.قال بصوت حازم:“استعدوا للمغادرة.”تبادل الجنود النظرات.فسأل أحدهم:“إلى أين، سيدي؟”أجاب دون تردد:“إلى وادي الأمان.”ثم أضاف:“الأمير سيلحق بنا لاحقًا.”لم يجرؤ أحد على طرح المزيد من الأسئلة.فهيبة الأمير، وثقة لورين في حديثه، كانتا كافيتين لإسكات الجميع.تحرك الجنود بسرعة، واستعدوا للرحيل.وبعد دقائق قليلة…غادرت القافلة القصر، بينما بقيت أنقاضه خلفهم تغرق في صمتها المعتاد، وكأنها أخفت أسرارها م

  • وريثة الظلال   حين تحرك القدر

    الفصل الرابع وثلاثون ارتفعت الشمس حتى توسطت السماء، وألقت أشعتها فوق أنقاض القصر القديم، فكشفت جدرانه المتشققة التي قاومت الزمن، وأعادت الحياة إلى السكون الذي خيم على المكان لسنوات طويلة.عند البوابة الخارجية…وقف الجنود الذين رافقوا العربة منذ الصباح في مواقعهم، يراقبون محيط القصر بحذر.مرّت ساعات…ولم يخرج الأمير كيان، ولا مريم، ولا رودينا، ولا لورين.تبادل بعض الجنود النظرات، لكن أحدًا منهم لم يتقدم خطوة إلى الداخل.فقد كانت أوامر الأمير واضحة…“لا يدخل أحد القصر مهما حدث، حتى أعود.”لذلك اكتفوا بالانتظار.لكن الانتظار لم يكن هادئًا.كان هناك شعور غريب يسيطر على المكان.سكون لم يعتد عليه الجنود.حتى الرياح التي كانت تداعب الأشجار خفتت، وكأن الطبيعة نفسها تحبس أنفاسها.وفي تلك اللحظة…على مسافة بعيدة جدًا من القصر…داخل قاعة حجرية عظيمة أخفتها الجبال، واستقرت في أعماقها منذ زمن لا يتذكره أحد…كانت بلورة سوداء ضخمة تستقر فوق قاعدة من الحجر الأسود.بدت ساكنة…كأنها قطعة من الليل.وفجأة…ارتجفت البلورة اهتزازة خفيفة.ثم ثانية…وثالثة…حتى انبعث منها ضوء أحمر قاتم أخذ يزداد قوة مع كل ل

  • وريثة الظلال   حين استيقظت الذكريات

    الفصل الثالث والثلاثون“ابنتي…”ترددت الكلمة في أرجاء الغرفة، وكأنها لم تأتِ من مكان بعيد فقط… بل من مكان عميق داخل قلب مريم.تجمدت في مكانها.لم تعد تشعر بالهواء البارد الذي يحيط بها، ولا بخطوات كيان خلفها، ولا بنظرات رودينا ولورين التي تتابع ما يحدث.كل شيء اختفى للحظة.ثم بدأ الضوء أمامها يزداد قوة.رفعت مريم يدها، تنظر إلى العلامة التي أصبحت أكثر إشراقًا.لم تكن تشعر بالألم…بل بشيء يشبه الانجذاب.وكأن شيئًا بداخلها كان ينتظر هذه اللحظة منذ سنوات طويلة.أغمضت عينيها للحظة.وعندما فتحتهما…لم تعد في الغرفة القديمة.كانت تقف في مكان واسع مليء بالضوء.قصر عظيم تحيط به الجدران المزخرفة، وأصوات أشخاص يتحركون في كل مكان.نظرت حولها بدهشة.كانت ترى الماضي أمامها.لكن الغريب…أن لا أحد منهم كان يشعر بوجودها.اقتربت مريم ببطء حتى رأت امرأة تقف بالقرب من نافذة كبيرة، تحمل طفلة صغيرة بين ذراعيها.توقفت أنفاسها.لم تعرف لماذا شعرت بأن تلك المرأة تحمل شيئًا مألوفًا.شيئًا قريبًا من قلبها.لم تكن تعرف من تكون…لكن وجودها جعلها تشعر بحزن غريب.حاولت رؤية ملامحها بوضوح، إلا أن الضوء كان يخفي جزءً

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status