في تمام الساعة الثامنة وخمسين دقيقة صباحًا، كانت الممرات المؤدية إلى قاعة المحاضرات تشهد سباقًا حقيقيًّا بطلته حلا. كانت تركض بنَفَس مقطوع، وتلتفت يمينًا ويسارًا، وعيناها مليئتان بالهلع وهي تنظر إلى ساعة يدها التي تشير بعناد إلى التاسعة وخمس دقائق."لقد انتهيت.. سأُطرد حتمًا"، تمتمت برعب. وبأصابع ترتجف، سحبت هاتفها لترسل رسالة استغاثة سريعة للرقم الذي تحفظه باسم "بابا":حلا: "بابا حبيبي! أنقذني! أرجوك لا تخبر أمي أنني تأخرت مجددًا😭😭💔"في تلك الأثناء، في المكتب الفخم الهادئ، كان البروفيسور يوسف يجلس خلف مكتبه الخشبي، يرتشف من كوب قهوته الساخنة بكل هدوء وراحة. فجأة، اهتز هاتفه الشخصي برسالة غريبة. رفع حاجبيه باستغراب، وقرر خوض اللعبة بدافع الفضول والقليل من التسلية. أرخى ظهره إلى الخلف وكتب:الدكتور يوسف: "نعم؟ لا أخبرها بماذا؟ وما الذي حدث معكِ؟"قرأت حلا الرسالة وهي تركض، فزفرت بضيق وظنت أن والدها يمازحها في وقت قاتل:حلا: "بابا لا تمزح معي وتتظاهر بأنك لا تفهم! أنا تأخرت عن محاضرة الدكتور "يوسف" النكدي.. والآن أنا واقفة عند باب القاعة وخائفة جدًا من الدخول لأن المحاضرة بدأت! 💀🌪️
Last Updated : 2026-07-13 Read more