Share

افتراس الطالبة

last update Tanggal publikasi: 2026-07-13 13:06:37

في تلك الليلة، وبعد ساعات من الصراع بين خوفها من أسرتها وجاذبيته التي تلاحقها، حسمت حلا أمرها. أمسكت هاتفها بيدين ترتجفان، وكتبت له ردًا يجمع بين كبرياء الأنثى والتحدي المثير، محاولةً إثبات أنها ليست طريدة سهلة:

"القبلات التي تُقطع لا تُستكمل يا دكتور.. بل تُنسى! وموعد القهوة غدًا سينتهي عند حدود المكتب فقط. تصبح على خير. ☕️😉"

أرسلت الرسالة وألقت الهاتف جانباً، وقلبها يدق كالتطوع، دون أن تعلم أن كلماتها هذه أضفت على يوسف رغبة أكبر في ترويض كبريائها!

وفي صباح اليوم التالي...

كانت قاعة المحاضرات مكتظة بالطلاب. تجلس حلا في المقعد الأوسط بجانب ديما، تحاول التركيز ولكن عينيها تلاحقان يوسف الذي يدور في القاعة بهيبته المعتادة، مرتديًا قميصه الأسود الأنيق الذي يبرز بنيته القوية.

لكن المفاجأة كانت في أسلوبه  طوال المحاضرة، تعمّد يوسف تجاهلها تمامًا.

 كانت نظراته تمرّ عبر الطلاب وتتجاوزها وكأنها غير موجودة بالمرة! كان يشرح بجدية وصارمة، ونبرة صوته الحازمة تجعل القاعة كلها في حالة انضباط تام.

شغلت حلا غيرتها، وشعرت بوخز حاد في قلبها؛ هل أزعجه ردها البارحة؟ أم أنه قرر التراجع والتخلي عنها بهذه البساطة؟

وفجأة، توقف يوسف عن الشرح، واستدار بجسده ليتكئ على الطاولة الرئيسية، ونظر باتجاه ناحيتها لأول مرة، لكن بنظرة حادة وصارمة خالية من أي دفء، وقال بصوت جهوري:

"الآنسة حلا... أراكِ شاردة منذ بداية المحاضرة. هل تتفضلين بإعادة النقطة الأخيرة التي شرحتها للتو؟"

سرت همهمة خفيفة بين الطلاب، وتجمدت حلا في مكانها. احمرّ وجهها باشتعال وشعرت بأعين الجميع تتجه نحوها! بلعت ريقها وقامت واقفة، تحاول جمع أفكارها وتلعثمت قليلاً:

"أنا... يا دكتور... كنت..."

قاطعها يوسف بنبرة جافة وهو ينظر في عينيه مباشرة، لكن لوحظت في عمق عينيه لمعة خطيرة وساخرة لا يفهمها أحد سواها:

"يبدو أنكِ تتجاهلين دروسكِ كما تتجاهلين التزاماتكِ يا آنسة! اجلسي.. وتفضلي بزيارة مكتبي فور انتهاء المحاضرة لتوضيح الأجزاء التي لم تفهميها."

جلسَت حلا وقلبها يقرع كالطبول، بينما مالت ديما نحوها تهمس بذهول: "ما به اليوم؟ لماذا يعاملكِ بقسوة أمام الجميع؟"

أما حلا، فابتسمت خفية تحت خجلها وارتباكها، لأنها أدركت اللعبة جيدًا... لم يكن غاضبًا، بل كان يعاقبها على رسالة البارحة بأسلوبه الخاص، ويرسم بداية لقاء حارق ينتظرهما عند الساعة الثالثة!

انتهت المحاضرة وخرج الطلاب، لكن حلا لم تهرع إلى مكتبه كما طلب. بل تعمّدت الذهاب ببطء، واشترت القهوة وانتظرت حتى مرت خمس عشرة دقيقة كاملة بعد الموعد المحدد! كانت تريد أن ترسل له رسالة مفادها: لستَ أنت فقط من يضع القواعد هنا.

عند الساعة الثالثة والربع، وقفت أمام باب مكتبه. أخذت نفسًا عميقًا لتخفي ارتباكها ورجفة يديها، ثم فتحت الباب ودخلت دون أن تطرق حتى!

كان يوسف يجلس خلف مكتبه، ينظر إلى ساعته ببرود قاتل. فور دخولها، رفع عينيه نحوها بنظرة حادة يمتزج فيها الغضب بالرغبة والسيطرة.

أغلقت حلا الباب خلفها بحدة، وتقدمت بخطوات واثقة ونظرات مشتعلة، وضعت كوب القهوة على مكتبه بقوة خفيفة، وقالت بنبرة نارية تحاول إخفاء ارتباكها:

"تفضل القهوة يا دكتور.. وتأخرت ربع ساعة كاملة كما ترى! ثم ما الذي فعلته في القاعة للتو؟ كيف تحرجني أمام زملائي بتلك الطريقة الساخرة؟!"

ساد الصمت للمحة. لم يجبتها يوسف بكلمة واحدة، بل نهض من مقعده ببطء شديد، وقامته الطويلة تفرض هيبة مرعبة ومثيرة في آن واحد. خطى خطوات ثابته نحو الباب، ومد يده بهدوء... وأدار المفتاح وقفل الباب مرتين!

ارتطم صوت القفل في أذن حلا كالصاعقة! تراجعت خطوة للوراء تلقائيًا، واستقر ظهرها على حافة المكتب، بينما اتسعت عيناها بذهول وتسارعت أنفاسها.

التفت إليها يوسف، واقترب منها ببطء قاتل حتى ألغى كل مسافة بينهما، وحاصرها بوضع كفيه على حافة المكتب عن يمينها وشمالها، لتصبح مسجونة تمامًا بين ذراعيه ودفء جسده.

انحنى نحوها حتى أصبحت أنفاسه الحارة تلفح بشرة وجهها وعنقها، وقال بنبرة مبحوخة، حازمة وساحرّة إلى حد الجنون:

"أولاً.. من يدخل مكتب يوسف يطرق الباب أولاً يا حلا الكون. ثانياً.. إحراجكِ في القاعة كان مجرد تنبيه بسيط لأنكِ فكرتِ في تحديي برسالة البارحة."

اقترب أكثر حتى لمست شفتاه طرف أذنها، وتابع بهمس خفيض أذاب كل ثباتها وجعل ركبتيها تتداعيان:

"أما التأخير لربع ساعة كاملة... فهذه جراءة منكِ تُعجبني جدًا، لكن ثمنها سيكون باهظًا جدًا هذه المرة! وقلتِ لي البارحة إن القبلات التي تُقطع لا تُستكمل؟ تعالَ لأثبت لكِ كيف تُستكمل... وكيف تُنسيكِ اسمكِ بالكامل!"

انقضت كلماته كالسحر، وقبل أن تنطق بحرف أو تظهر أي دفاع، رفعت يده فكها برفق وقوة في آن واحد، ليلتقط شفتيها بقبلة عميقة، حارقة وشغوفة، أذابت كل غضبها وتحديها، وجعلت يديها تلتفان حول عنقه بجرأة واستسلام تام لشغفه المفترس...

ابتعد يوسف عنها ببطء شديد، ويده ما زالت تستقر على جفنها وتداعب وجنتها المشتعلة بحنان، بينما كانت أنفاس حلا متلاحقة وشفتاداها تحترقان بآثار قبْلته الشغوفة.

نظرت حلا في عينيه، ورأت فيهما لأول مرة شيئًا يتجاوز التحدي والسيطرة؛ رأت دفئًا ورغبة حقيقية باحتوائها. خفضت عينيها بخجل، وانسدلت رموشها وهي تحاول جمع شتات صوتها المرتجف، وقالت بنبرة خفيضة ملؤها التردد والمخاوف التي كتمتها طوال الليل:

"يوسف... أرجوك، الأمر ليس بهذه السهولة بالنسبة لي. أنا أضيع معك... لكنني خائفة!"

توقف يوسف عن الحركة، وضغط برفق على ذقنها ليرفع وجهها نحو عينيه مجددًا، وقال بنبرة دافئة ورخيمة خالية تمامًا من السخرية:

"مما تخافين يا حلا الكون؟"

ابتلعت ريقها بصعوبة، ودمعت عينها ببريق حائر وهي تعترف له بصدق:

"أنت أستاذي الجامعي... وتكبرني بسنوات. ماذا عن الكلية؟ وماذا عن أهلي؟ مستحيل أن يتقبلوا موقفًا كهذا إذا علموا! أنا لست لعبة في يدك، ولا أريد أن أكون مجرد نزوة عابرة في مكتبك..."

اتسعت نظرات يوسف بجدية نادرة، وزال كل كبرياء على وجهه ليحل محله صدق عميق. أخذ كفها المرتجف ووضعه مباشرة فوق صدره، لتشعر حلا بدقات قلبه المتسارعة القوية.

انحنى نحوها وهمس أمام شفتيها بكل نضج ووضوح:

"اقرأي دقات قلبي وافهميها جيدًا يا حلا... لو كانت القصة لعبة أو نزوة لما أعطيتكِ كل هذا الاهتمام ولما شغلتِ تفكيري ليل نهار! فارق السن أو كونكِ طلبتي لا يعنيان لي شيئًا أمام ما أشعر به نحوكِ. أهلكِ ومستقبلكِ وكلام الناس... كل هذه تفاصيل سأتولى حمايتها وإدارتها بنفسي حين يأتي الوقت المناسب. أنا لا أتسلى بكِ.. أنا أطلبكِ بصدق، وستكونين لي رغماً عن كل العقبات."

سقطت كلماته على قلبها كالبلسم الدافئ، فتلاشت كل مخاوفها وأوهامها في لحظة واحدة، وارتسمت على شفتيها ابتسامة استسلام لذيذة. رفعت يدها الأخرى لتلامس عنقه، واقتربت منه بجرأة لم تعهدها في نفسها من قبل، وقالت بصوت يطفح حبًا وشغفًا:

"أتصدق... لو قلت لك إنني وقعت في حبك منذ اللحظة الأولى؟"

ابتسم يوسف ابتسامة ساحرة واشتعلت عينوه بشغف مضاعف، وانحنى ليغمرها بقبلة أخرى أكثر عمقًا واحتواءً...

وفجأة!

تيررررررن... تيررررررن...

تعالى صوت رنين هاتف حلا الموضوع على الطاولة بقوة، مخترقًا سكون المكان وحرارة اللحظة!

تجمّدت حلا في مكانها، ونظرت بستر إلى شاشة الهاتف المضيئة باسم: (أمـــي)

اتسعت عينا حلا بذهول وارتباك عارم، وابتعدت عن يوسف بسرعة وهي تلهث وشفتاداها ترتجفان:

"يا إلهي! أمي تتصل!"

أغمض يوسف عينيه وأخذ نفسًا عميقًا ومطولًا يحاول فيه السيطرة على رغبته وانزعاجه اللطيف من هذه المقاطعة المفاجئة. ابتسم بدهاء وهو يتأمل ارتباكها الخلاق، وعدّل لياقة قميصه، ثم اتكأ بظهر إلى مكتبه وقال بنبرة هادئة ومثيرة:

"أجيبي والديتكِ يا حلا... لكن لا تنسي أن القفل ما زال مغلقًا، وأن حديثنا لم ينتهِ بعد!"

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • العشق الممنوع   عشق سري قديم

    "رماد الماضي يُشعل الحاضر"في بلدها البعيد، كانت أم حلا تجلس على أرض غرفتها، والدموع تحرق وجنتيها بعد مكالمة زوجها التي زلزلت كيانها. كان الخوف على ابنتها يلتهم جسدها وقلبها، وشعور الندم يقتلها. مسحت دموعها بيدين ترتجفان، ونهضت نحو خزانة قديمة ومخفية، أخرجت منها مفكرة صغيرة اهترأت أطرافها بفعل الزمن.فتحتها على صفحة كُتب عليها رقم أمريكي قديم... رقم لم تلمسه، ولم تحاول الاتصال به منذ أكثر من خمسة وعشرين عاماً. كان رقم الرجل الذي تركته في شبابها وراء المحيطات لتتزوج وتعيش حياتها التقليدية. الرجل الذي أصبح اليوم فيلسوفاً كبيراً يشار إليه في نيويورك.بأصابع يملؤها الرعب والرجاء، ضغطت على الأرقام، ووضعت الهاتف على أذنها وهي تستمع إلى رنين الخط الدولي... كل رنة كانت كدقة طبول تعيدها عقوداً إلى الوراء.📞 (المكالمة... نبش القبور):في تلك الأثناء، داخل ممر مركز الأبحاث في نيويورك، كان الفيلسوف الكبير يسير ببطء مستنداً على عصاه، يتابع بعينيه يوسف وهو يركض كالمجنون نحو المستشفى. فجأة، اهتز هاتفه الشخصي في جيبه برقم دولي غريب.توقف الفيلسوف، ورفع الهاتف وضغط على زر الإجابة، وخرج صوته الأجش، ا

  • العشق الممنوع   صدمة الحب

    📞 (المكالمة القاتلة... صدمة الأم):في الممر البارد للمستشفى، كان الأب يجلس ويده ترتجف بعنف وهي تمسك الهاتف. ضغط على رقم زوجته في الوطن، وجاء صوتها فوراً ممتلئاً بالقلق والترقب:الأم: "أهلاً يا أبو حلا... بشرني، هل وصلتم؟ هل وجدتم ذلك الرجل؟"انفجر الوالد ببكاء مرير ونحيب مزق صمته طوال الطريق، وصاح بصوت مخنوق:الوالد: "أي يوسف وأي بحث يا أم حلا؟! ابنتنا تموت! حلا سقطت بين أيدينا عند باب الفندق وتوقف قلبها عن النبض... نحن في العناية المركزة بمستشفى نيويورك والأطباء يحاولون إنقاذها!"سقطت الكلمات على الأم كالصاعقة. تجمّدت الدماء في عروقها، وشعرت وكأن الأرض تدور بها. تراجعت إلى الخلف وسندت يدها على الجدار، والدموع تنهمر من عينيها بغزارة، وتذكرت كلماتها القاسية لها قبل السفر (لن أرضى... فلتذهبوا وكأنني شيء ثانوي).الأم (بصراخ وعويل يملأ بيتها الفارغ):"ماذا تقول؟! ابنتی؟! لا يا أبو حلا، أرجوك قل لي إنك تمزح! حلا حبيبتي... يا ليتني ما منعتكِ، يا ليتني ما زعلت منكِ! كله بسببي.. أنا التي قسوت عليها! ما هذا بحق السماء فلأموت أنا ولا أفجع بقطعة من روحي!"انهارت الأم على الأرض تبكي وتنتحب بند

  • العشق الممنوع   حلا والموت

    هبطت الطائرة في مطار جون كينيدي الدولي بنيويورك، لتعلن بدء المعركة الحقيقية لحلا. "على أرصفة الغربة"خفقت أجنحة الطائرة ولامست العجلات أرض المطار بـارتطام قوي اهتزت له جوانح حلا. فتحت عينيها بسرعة بعد غفوة قصيرة مليئة بالكوابيس، ونظرت عبر النافذة؛ كانت سماء نيويورك رمادية كئيبة، ونسمات البلورات الثلجية تداعب زجاج الطائرة في طقس شديد البرودة.خرجت حلا مع والدها والطبيب وسط زحام المسافرين من مختلف الجنسيات. لفّت معطفها الصوفي حول جسدها بقوة، لكن البرد الذي كانت تشعر به لم يكن برد الطقس، بل كان برد الخوف من القادم.بعد إنهاء إجراءات الجوازات والحصول على الحقائب، خرجوا إلى صالة الوصول الكبرى. وقف الوالد مذهولاً من ضخامة المكان وسرعة الحركة فيه، بينما سحب الطبيب هاتفه فوراً وبدأ يتفحص بعض العناوين المسجلة لديه.التفتت حلا إلى الطبيب، وعيناها تشعان بلهفة حارقة امتزجت بالخوف:حلا: "دكتور... نحن هنا الآن. إلى أين سنذهب؟ كيف سنعثر عليه في هذه المدينة العملاقة؟"وضع الطبيب يده المطمئنة على كتفها وقال بنبرة واثقة:الطبيب: "لا تقلقي يا حلا. يوسف ليس هنا للسياحة، لقد أخبرتكِ أن هناك عيادة أبحاث ف

  • العشق الممنوع   العالمة هيلين

    ✈️ (في صالة المغادرة... بوابات الغد)توقفت السيارة أمام بوابة المطار الدولية. تنفس الثلاثة بعمق وكأنهم يستنشقون بداية فصل جديد. أنزل الطبيب الحقائب بهمة، بينما كان الوالد يمسك يد حلا بقوة ليمنحها الدفء والأمان.دخلوا إلى صالة المطار الصاخبة؛ أصوات النداءات للرحلات، حركة المسافرين، واللوحات الرقمية المضيئة بأسماء مدن العالم. لكن حلا كانت في عالم آخر تماماً، عيناها معلقتان بلوحة المغادرة عند كلمة: (نيويورك - رحلة رقم 104).تقدموا نحو مكتب التسجيل، وأنهى الطبيب الإجراءات بسرعة بفضل حجزه المسبق. التفت إلى حلا ووالدها وقال بابتسامة تشع أملًا:"كل شيء جاهز... بطاقات الصعود في أيدينا، والطائرة ستقلع بعد ساعة ونصف. حلا، هل أنتِ مستعدة؟"نظرت حلا إلى بطاقة السفر بين يديها، ثم رفعت رأسها وقالت بنبرة ملؤها اليقين:"مستعدة يا دكتور... أكثر من أي وقت مضى."مشوا معاً نحو بوابات التفتيش والجوازات. ومع كل خطوة تخطوها حلا، كانت تشعر أن القيود التي كبلتها في مدينتها تسقط واحداً تلو الآخر. لم يعد هناك مكان للأفاعي، ولا لأمير، ولا للندم المستسلم. هناك فقط طائرة ستقطع سحاب المحيط، لتهبط بها في قلب نيويورك

  • العشق الممنوع   بتر الأفاعي المنافقة

    جلست حلا في غرفتها، ممسكةً بهاتفها وعيناها تشتعلان بغضب ممزوج بمرارة الخذلان. لم تعد تلك الفتاة الضعيفة المنهارة؛ بل تحولت الحرقة في صدرها إلى صلابة لا تلين. ضغطت على زر الاتصال برقم ديما.لم تمر ثوانٍ حتى جاء صوت ديما ملهوفاً عبر الخط:ديما: "حلا! أخيرًا رددتِ! كنا قلقين عليكِ جداً، ما بكِ لمَ لا تجيبين على..."قاطعتها حلا بنبرة باردة كالجليد، نبرة جعلت الكلمات تخرج كالشفرات الحادة:حلا: "قبل كل شيء... لم أكن أعلم يا ديما أن سعركِ أنتِ وسارة رخيص إلى هذا الحد... ألف متابع! بيعت صداقتنا ببضعة آلاف من المتابعين على إنستغرام؟"ساد صمت مفاجئ وصادم على الطرف الآخر، قبل أن يخرج صوت ديما متلعثماً ومحاولاً الإنكار:ديما: "حلا... ما هذا الكلام؟ هذا غير صحيح تماماً! من... من أخبركِ بهذه التراهات؟"حلا (بصرخة مكتومة تقطر وجعاً):"يكفي كذباً! يكفي قذارة! لقد اكتشفتكِ على حقيقتكِ البشعة. لو كان هذا الغدر من أحد غيركِ لما تضايقت ولما انكسر قلبي... ولكن أنتِ؟! أنتِ بالذات كنتِ أعز صديقة لدي، كنتِ بمقام أختي التي لم تلدها والدتي، كنتِ مأمني وسري!"ارتجف صوت ديما وظهر فيه الرعب الحقيقي بعد أن أدركت أ

  • العشق الممنوع   إلى نيويورك

    ساد الصمت في الغرفة لثوانٍ، التقط فيها الطبيب هاتفه وعيناه تلمعان بلهفة وأمل. ضغط على زر الاتصال برقم يوسف مجدداً... مرّة، مرتين، وثلاثاً، ولكن دون جدوى، الرقم لا يزال قابعاً خلف جدار الحظر والغياب الآلي الجاف.أنزل الطبيب الهاتف بإحباط، وأخذ يسير في الغرفة ذهاباً وإياباً وهو يضغط على جبينه يحاول استجماع شتات أفكاره. فجأة... توقفت خطواته، واتسعت عيناه وكأن برقاً أضاء عقله! التفت إلى حلا وقال بصوت متحمس شقّ حاجز الحزن:"نيويورك!... حلا، لقد تذكرت!"نظرت إليه حلا بلهفة والدموع معلقة في رموشها:"نيويورك؟! ماذا تقصد يا دكتور؟"شخص الطبيب ببصره إلى البعيد وتابع وهو يتذكر:"في آخر جلسة جمعتني بيوسف قبل أسابيع، كان يمر بحالة ضيق شديدة، وقال لي بالحرف الواحد: (إذا ضاقت بي هذه المدينة يوماً، سأحزم حقائبي وأطير إلى نيويورك... هناك عيادة أبحاث فيزيائية وكيميائية لطالما طلبت التعاقد معي، وهناك لن يعرفني أحد)... يوسف لم يهرب ليتوارى عن الأنظار يا حلا، يوسف سافر ليغرق نفسه في العمل هناك!"لمعت عينا حلا ببريق لم يره أحد فيها منذ ثلاثة أيام. شعرت وكأن الروح رُدّت إلى جسدها المنهك. تحركت لتنهض من سري

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status