Share

قبول الشرط

last update Tanggal publikasi: 2026-07-13 11:32:06

استيقظت حلا من نومها نشيطة، واندفعت فورًا إلى الحمام لتستحم. كانت حلا تتمتع بجمال أنثوي لافت وإثارة طبيعية لا تحتاج لكثير من التكلف، لكنها هذه المرة أمضت وقتًا أطول أمام المرآة. ارتدت أجمل ثيابها، واعتنت بتسريحة شعرها بأسلوب جذاب. لم تكن تفكر إلا في تلك اللحظات والمواقف مع الدكتور يوسف؛ فجأة، وبشكل غريب لم تستوعبه بعد، أصبحت تراه شخصًا مثيرًا وجذابًا للغاية، عكس السابق تمامًا حين كانت تراه مجرد أستاذ نكدي وتكرهه! 

حضرت نفسها سريعًا وخرجت متجهة نحو الجامعة. وعند مدخل الكلية، التقت بصديقتها ديما التي كانت تنتظرها ونظرات الشك ملء عينيها. 

نظرت ديما إلى أنشاق حلا واهتمامها المبالغ فيه اليوم، ثم سألتها بفضول: "شو تتوقعي بدو منك الدكتور اليوم؟" 

  حلا : صراحة لا أعلم السبب..

ردت ديما وهي تغمز لها:  " بس ولي! معقول حاط عينو عليكِ؟" 

ارتبكت حلا واحمرّت وجنتاها، وقالت وهي تضحك بتوتر لتداري موقفها: "لا شو حاط ما حاط هههههه عليكِ قصص يا ديما!" 

لكن في داخل حلا، كان هناك شيء آخر تمامًا.. اشتعلت شرارة غريبة من الغرام والعشق جعلت قلبها ينبض بسرعة كلما اقتربت خطواتها من مبنى القسم. 

🚪 أمام "عش الأسد" 

وصلت الفتاتان إلى الممر المؤدي إلى مكتب البروفيسور يوسف. وقفت حلا أمام باب مكتبه، وعدّلت من شعرها وثيابها بسرعة وهي تتنفس باضطراب. 

همست ديما وهي تتراجع للخلف: "أنا سأنتظركِ في الكافتيريا.. ادخلي وبلا شقاوة، ولا تطلعي بأي مصيبة ثانية!" 

ربطت حلا جأشها، ورفعت يدها لترق الباب ثلاث طرقات هادئة. 

جاءها الصوت الرخيم الواثق من الداخل:  "ادخل."

فتحت حلا الباب وبطأت خطواتها وهي تدخل. كان المكتب فخمًا، تفوح منه رائحة القهوة والكتب القديمة مع عبق عطر رجالي ساحر ملأ المكان. كان يوسف يجلس خلف مكتبه، يرتدي قميصًا مرتبًا يُبرز بنيته القوية، ويمسك بقلم بين أصابعه. 

رفع عينيه الحادتين نحوها، ودرس مظهرها الأنيق بنظرة سريعة لم تخفَ عنها وشعر بنبضات قلبه تتسارع، لكنه حافظ على نبرته الصارمة وهيبته المعتادة. 

أشار بيده إلى الكرسي المقابل له وقال بهدوء: "أهلاً يا حلا.. تفضلي اجلسي." 

جلست حلا على أطراف الكرسي، واشبكت أصابعها بتوتر. كانت عيناها تتأملان تفاصيل وجهه؛ الغمازة الخفيفة، ملامحه الحادة، وصوته الذي صار يتردد في أذنها بطريقة مختلفة تمامًا عن البارحة. 

أرخى يوسف ظهره إلى الخلف، وقال بنبرة تتداخل فيها الجدية مع لمسة ساخرة: "إذن.. الفتاة التي تتحدث عني أنني شرير ونكدي  هي انتِ ، وترمي مصائبك على صديقتك المسكينة!" 

سارعت حلا بالرد بارتباك لطيف: "دكتور.. صدقني أنا أسفة جداً! ساعتي هي التي ورطتني، وأنا لم أكن أعرف أن الرقم لك لم انتبه من السرعة أنني أتحدث معك المشكلة من الهاتف، ولم أكن أقصد..." 

قاطعها يوسف برفعة حاجب، ووقف من خلف مكتبه ببطء، ليخطو بضع خطوات متزنة باتجاهها، مما جعل نبضات قلب حلا تضرب في رأسها من شدة القرب والتوتر. 

وقف بجانب مكتبه وقال ببرود جذاب: "أنتِ تعرفين أن ما حدث بالرسائل، والشجار الذي تحول إلى 'تريند' في الكلية، يمس هيئة الجامعة وانضباط الكلية.. وأستطيع بسهولة تحويلكِ للتحقيق التأديبي." 

اتسعت عينا حلا بهلع حقيقي، وقالت بنبرة ترجٍّ طفولية: "لا يا دكتور أرجوك! بابا لو عرف بموت حرفيا، ولا تخبر أمي! اعمل أي شيء إلا هذا!" 

ابتسم يوسف ابتسامة غامضة، لمعت معها عيناه بريقًا دافئًا يُشبه ذلك الذي رأته في حلمها تمامًا، ثم اقترب قليلاً وقال بصوت منخفض: 

"حسنًا.. لن أحولكِ للتحقيق، ولن أخبر والدكِ.. بشرط واحد." 

ابتلعت حلا ريقها، ونظرت في عينيه مباشرة وشغف مكتوم يقتلها، وسألته بصوت متقطع: 

"ما.. ما هو الشرط يا دكتور؟" 

نظر إليها يوسف بتمعن، وارتسمت على شفتيه ابتسامة واثقة، ثم قال بنبرة دافئة وساخرة تحمل في طياتها الكثير من الجاذبية: 

"شرطي بسيط جدًا يا حلا.. أن تصبحي مساعدتي الخاصة! أي خبر أو همسة تدور في الكلية تأتين وتخبرينني بها أولاً بأول.. وفور انتهاء محاضرتكِ، تأتين بقهوتي إلى المكتب." 

سكت لبرهة، واقترب منها خطوة إضافية وهو ينظر في عينيها مباشرة، ثم همس بنبرة رخيمة أذابت كل ثباتها: 

"شو.. اتفقنا يا حلا الكون؟" 

سقطت الكلمة على مسامعها كالصاعقة! "حلا الكون?!" 

تجمّد الهواء في حلقها، وانصدمت حلا لدرجة أن صوتها اختفى تمامًا. شعرت باجتياح حرارة غير طبيعية لوجنتيها، واشتعلت في أعماقها موجة عارمة من الإثارة والأنوثة التي لم تجرّبها من قبل. في تلك اللحظة بالذات، وأمام نظراته الساحرة وصوته الذي يخترق الروح، أدركت حلا أنها لم تعد تخافه.. بل وقعت في حبه رسمياً وب بلا أمل في التراجع! 

ابتلعت ريقها بصعوبة، وفركت أصابعها المرتجفة وهي تحاول استعادة قدرتها على النطق: 

"اتـ.. اتفقنا يا دكتور." 

ابتسم يوسف بانتصار هادئ، وعاد ليجلس خلف مكتبه بكل ثقة وهو يأخذ نفسًا عميقًا: "ممتاز.. يبدأ تنفيذ الشرط من هذه اللحظة. والآن، قهوتي بانتظاركِ بعد المحاضرة القادمة."

خرجت حلا من المكتب وهي تمشي كأنها تطير فوق السحاب، ويداها ترتجفان وقلبها يدق كالطبول! 

كانت ديما تنتظرها عند نهاية الممر على أعصابها، وفور أن رأتها ركضت نحوها وسحبتها من يدها بلهفة: "ولكِ حلا! احكي بسرعة! ماذا حدث؟ هل سيعاقبكِ؟ لماذا وجهكِ أحمر هكذا؟!" 

نظرت حلا إلى ديما وعيناها تلمعان بريقًا عجيبًا، وابتسامة بلهاء ترتسم على شفتيها، وقالت بصوت خفيض وشريد: 

"ديما.. أنا لم أُطرد.. أنا فقط أصبحتُ مساعدة  الدكتور يوسف!" 

وقبل أن تستوعب ديما الجملة، اهتز هاتف حلا في يدها برسالة جديدة من رقم الدكتور يوسف: 

(لا تتأخري عليّ بالقهوة.. وساعتكِ المتقدمة ربع ساعة، لا تصلحيها.. تعجبني أسبابكِ المتأخرة! ☕️😉)

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • العشق الممنوع   عشق سري قديم

    "رماد الماضي يُشعل الحاضر"في بلدها البعيد، كانت أم حلا تجلس على أرض غرفتها، والدموع تحرق وجنتيها بعد مكالمة زوجها التي زلزلت كيانها. كان الخوف على ابنتها يلتهم جسدها وقلبها، وشعور الندم يقتلها. مسحت دموعها بيدين ترتجفان، ونهضت نحو خزانة قديمة ومخفية، أخرجت منها مفكرة صغيرة اهترأت أطرافها بفعل الزمن.فتحتها على صفحة كُتب عليها رقم أمريكي قديم... رقم لم تلمسه، ولم تحاول الاتصال به منذ أكثر من خمسة وعشرين عاماً. كان رقم الرجل الذي تركته في شبابها وراء المحيطات لتتزوج وتعيش حياتها التقليدية. الرجل الذي أصبح اليوم فيلسوفاً كبيراً يشار إليه في نيويورك.بأصابع يملؤها الرعب والرجاء، ضغطت على الأرقام، ووضعت الهاتف على أذنها وهي تستمع إلى رنين الخط الدولي... كل رنة كانت كدقة طبول تعيدها عقوداً إلى الوراء.📞 (المكالمة... نبش القبور):في تلك الأثناء، داخل ممر مركز الأبحاث في نيويورك، كان الفيلسوف الكبير يسير ببطء مستنداً على عصاه، يتابع بعينيه يوسف وهو يركض كالمجنون نحو المستشفى. فجأة، اهتز هاتفه الشخصي في جيبه برقم دولي غريب.توقف الفيلسوف، ورفع الهاتف وضغط على زر الإجابة، وخرج صوته الأجش، ا

  • العشق الممنوع   صدمة الحب

    📞 (المكالمة القاتلة... صدمة الأم):في الممر البارد للمستشفى، كان الأب يجلس ويده ترتجف بعنف وهي تمسك الهاتف. ضغط على رقم زوجته في الوطن، وجاء صوتها فوراً ممتلئاً بالقلق والترقب:الأم: "أهلاً يا أبو حلا... بشرني، هل وصلتم؟ هل وجدتم ذلك الرجل؟"انفجر الوالد ببكاء مرير ونحيب مزق صمته طوال الطريق، وصاح بصوت مخنوق:الوالد: "أي يوسف وأي بحث يا أم حلا؟! ابنتنا تموت! حلا سقطت بين أيدينا عند باب الفندق وتوقف قلبها عن النبض... نحن في العناية المركزة بمستشفى نيويورك والأطباء يحاولون إنقاذها!"سقطت الكلمات على الأم كالصاعقة. تجمّدت الدماء في عروقها، وشعرت وكأن الأرض تدور بها. تراجعت إلى الخلف وسندت يدها على الجدار، والدموع تنهمر من عينيها بغزارة، وتذكرت كلماتها القاسية لها قبل السفر (لن أرضى... فلتذهبوا وكأنني شيء ثانوي).الأم (بصراخ وعويل يملأ بيتها الفارغ):"ماذا تقول؟! ابنتی؟! لا يا أبو حلا، أرجوك قل لي إنك تمزح! حلا حبيبتي... يا ليتني ما منعتكِ، يا ليتني ما زعلت منكِ! كله بسببي.. أنا التي قسوت عليها! ما هذا بحق السماء فلأموت أنا ولا أفجع بقطعة من روحي!"انهارت الأم على الأرض تبكي وتنتحب بند

  • العشق الممنوع   حلا والموت

    هبطت الطائرة في مطار جون كينيدي الدولي بنيويورك، لتعلن بدء المعركة الحقيقية لحلا. "على أرصفة الغربة"خفقت أجنحة الطائرة ولامست العجلات أرض المطار بـارتطام قوي اهتزت له جوانح حلا. فتحت عينيها بسرعة بعد غفوة قصيرة مليئة بالكوابيس، ونظرت عبر النافذة؛ كانت سماء نيويورك رمادية كئيبة، ونسمات البلورات الثلجية تداعب زجاج الطائرة في طقس شديد البرودة.خرجت حلا مع والدها والطبيب وسط زحام المسافرين من مختلف الجنسيات. لفّت معطفها الصوفي حول جسدها بقوة، لكن البرد الذي كانت تشعر به لم يكن برد الطقس، بل كان برد الخوف من القادم.بعد إنهاء إجراءات الجوازات والحصول على الحقائب، خرجوا إلى صالة الوصول الكبرى. وقف الوالد مذهولاً من ضخامة المكان وسرعة الحركة فيه، بينما سحب الطبيب هاتفه فوراً وبدأ يتفحص بعض العناوين المسجلة لديه.التفتت حلا إلى الطبيب، وعيناها تشعان بلهفة حارقة امتزجت بالخوف:حلا: "دكتور... نحن هنا الآن. إلى أين سنذهب؟ كيف سنعثر عليه في هذه المدينة العملاقة؟"وضع الطبيب يده المطمئنة على كتفها وقال بنبرة واثقة:الطبيب: "لا تقلقي يا حلا. يوسف ليس هنا للسياحة، لقد أخبرتكِ أن هناك عيادة أبحاث ف

  • العشق الممنوع   العالمة هيلين

    ✈️ (في صالة المغادرة... بوابات الغد)توقفت السيارة أمام بوابة المطار الدولية. تنفس الثلاثة بعمق وكأنهم يستنشقون بداية فصل جديد. أنزل الطبيب الحقائب بهمة، بينما كان الوالد يمسك يد حلا بقوة ليمنحها الدفء والأمان.دخلوا إلى صالة المطار الصاخبة؛ أصوات النداءات للرحلات، حركة المسافرين، واللوحات الرقمية المضيئة بأسماء مدن العالم. لكن حلا كانت في عالم آخر تماماً، عيناها معلقتان بلوحة المغادرة عند كلمة: (نيويورك - رحلة رقم 104).تقدموا نحو مكتب التسجيل، وأنهى الطبيب الإجراءات بسرعة بفضل حجزه المسبق. التفت إلى حلا ووالدها وقال بابتسامة تشع أملًا:"كل شيء جاهز... بطاقات الصعود في أيدينا، والطائرة ستقلع بعد ساعة ونصف. حلا، هل أنتِ مستعدة؟"نظرت حلا إلى بطاقة السفر بين يديها، ثم رفعت رأسها وقالت بنبرة ملؤها اليقين:"مستعدة يا دكتور... أكثر من أي وقت مضى."مشوا معاً نحو بوابات التفتيش والجوازات. ومع كل خطوة تخطوها حلا، كانت تشعر أن القيود التي كبلتها في مدينتها تسقط واحداً تلو الآخر. لم يعد هناك مكان للأفاعي، ولا لأمير، ولا للندم المستسلم. هناك فقط طائرة ستقطع سحاب المحيط، لتهبط بها في قلب نيويورك

  • العشق الممنوع   بتر الأفاعي المنافقة

    جلست حلا في غرفتها، ممسكةً بهاتفها وعيناها تشتعلان بغضب ممزوج بمرارة الخذلان. لم تعد تلك الفتاة الضعيفة المنهارة؛ بل تحولت الحرقة في صدرها إلى صلابة لا تلين. ضغطت على زر الاتصال برقم ديما.لم تمر ثوانٍ حتى جاء صوت ديما ملهوفاً عبر الخط:ديما: "حلا! أخيرًا رددتِ! كنا قلقين عليكِ جداً، ما بكِ لمَ لا تجيبين على..."قاطعتها حلا بنبرة باردة كالجليد، نبرة جعلت الكلمات تخرج كالشفرات الحادة:حلا: "قبل كل شيء... لم أكن أعلم يا ديما أن سعركِ أنتِ وسارة رخيص إلى هذا الحد... ألف متابع! بيعت صداقتنا ببضعة آلاف من المتابعين على إنستغرام؟"ساد صمت مفاجئ وصادم على الطرف الآخر، قبل أن يخرج صوت ديما متلعثماً ومحاولاً الإنكار:ديما: "حلا... ما هذا الكلام؟ هذا غير صحيح تماماً! من... من أخبركِ بهذه التراهات؟"حلا (بصرخة مكتومة تقطر وجعاً):"يكفي كذباً! يكفي قذارة! لقد اكتشفتكِ على حقيقتكِ البشعة. لو كان هذا الغدر من أحد غيركِ لما تضايقت ولما انكسر قلبي... ولكن أنتِ؟! أنتِ بالذات كنتِ أعز صديقة لدي، كنتِ بمقام أختي التي لم تلدها والدتي، كنتِ مأمني وسري!"ارتجف صوت ديما وظهر فيه الرعب الحقيقي بعد أن أدركت أ

  • العشق الممنوع   إلى نيويورك

    ساد الصمت في الغرفة لثوانٍ، التقط فيها الطبيب هاتفه وعيناه تلمعان بلهفة وأمل. ضغط على زر الاتصال برقم يوسف مجدداً... مرّة، مرتين، وثلاثاً، ولكن دون جدوى، الرقم لا يزال قابعاً خلف جدار الحظر والغياب الآلي الجاف.أنزل الطبيب الهاتف بإحباط، وأخذ يسير في الغرفة ذهاباً وإياباً وهو يضغط على جبينه يحاول استجماع شتات أفكاره. فجأة... توقفت خطواته، واتسعت عيناه وكأن برقاً أضاء عقله! التفت إلى حلا وقال بصوت متحمس شقّ حاجز الحزن:"نيويورك!... حلا، لقد تذكرت!"نظرت إليه حلا بلهفة والدموع معلقة في رموشها:"نيويورك؟! ماذا تقصد يا دكتور؟"شخص الطبيب ببصره إلى البعيد وتابع وهو يتذكر:"في آخر جلسة جمعتني بيوسف قبل أسابيع، كان يمر بحالة ضيق شديدة، وقال لي بالحرف الواحد: (إذا ضاقت بي هذه المدينة يوماً، سأحزم حقائبي وأطير إلى نيويورك... هناك عيادة أبحاث فيزيائية وكيميائية لطالما طلبت التعاقد معي، وهناك لن يعرفني أحد)... يوسف لم يهرب ليتوارى عن الأنظار يا حلا، يوسف سافر ليغرق نفسه في العمل هناك!"لمعت عينا حلا ببريق لم يره أحد فيها منذ ثلاثة أيام. شعرت وكأن الروح رُدّت إلى جسدها المنهك. تحركت لتنهض من سري

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status