الفصل 21اختقت سيارة ريتشارد الفاخرة أخيراً صمت فناء القصر في اللحظة التي بدأ فيها المطر بالهطول خفيفاً، مخلفاً رذاذاً لطيفاً يرطب الأسفلت. وكان هواء ليلة مانهاتن يبدو رطباً وبارداً حتى العظام، يحمل عبق الأرض المبتلة التي تتسلل للداخل بمجرد فتح باب السيارة. وكانت أضواء الحديقة المتوهجة باللون الأصفر الذهبي تنعكس على البرك، صانعة أجواء هادئة وشاعرية.وبمجرد أن انطفأ المحرك، تقدم حارس شخصي بزي داكن بسرعة وفتح الباب. نزل ريتشارد أولاً، وكانت خطواته ثابته رغم أن وجهه ينم عن أثر للإنهاك. ثم التفت نحو أورورا، التي كانت لا تزال متجمدة في مقعد الركب، تبدو كشخص يتردد في الخطو مجدداً إلى الواقع.نادى ريتشارد بصوت خفيض ولكنه كافٍ لكسر ذهول الفتاة: "روري؟".جفلت أورورا، وارتجف جفناها لبرهة قبل أن تجبر نفسها على الإيماء: "آه، نعم...".نزلت بتصلب، متجنبة النظر في عيني ريتشارد بقدر الإمكان. فمنذ تلك القبلة في السيارة سابقاً، تغير الجو بينهما؛ إذ ولد توتر جديد جعل أورورا تشعر وكأن الأكسجين حولها يقل فجأة في كل مرة يكون فيها ريتشارد قريباً.لاحظ ريتشارد ارتباكها، وسحب طرف شفتيه صانعاً ابتسامة خفيفة تش
Last Updated : 2026-07-22 Read more