All Chapters of الحبيب السابق ووالده مهووسان بي: Chapter 31 - Chapter 40

122 Chapters

31

الفصل 31كان صباح باتون يبدو أكثر برودة من المعتاد. كانت أشعة الشمس الخافتة تتسلل عبر شقوق الستائر، وتنعكس برفق على أرضية الفندق الرخامية اللامعة، لكنها خلقت أجواء باردة تتناقض تمامًا مع الاضطراب الذي كان يعصف بصدر أورورا.وقفت أورورا متجمدة أمام مرآة الحمام الكبيرة، غير قادرة على تحريك ساكن. كان شعرها لا يزال مبللًا، تفوح منه رائحة الشامبو المنعشة بخفة. لكن عينيها لم تكونا مثبتتين على انعكاسها، بل على علامتين حمراوين لا تزالان واضحتين قرب عنقها.كانت آثارًا تركها إيثان.ارتجفت أصابعها وهي تلمس بشرتها الحساسة. حاولت أورورا حك العلامتين برفق، وكأنها تتمنى أن تختفيا بسرعة، لكنهما ظلتا كما هما. وكأن جسدها يصر على تذكيرها بخيانتها مرارًا وتكرارًا.«لماذا يؤلمني هذا إلى هذه الدرجة...؟»تمتمت بهدوء، وكان صوتها يرتجف بخفة وسط الصمت.كانت أورورا تكره حقيقة أنها تعرضت للإهانة وعوملت وكأنها بلا قيمة. لكنها في الوقت نفسه كانت تكره أكثر أن جسدها لا يزال يتذكر لمسات ذلك الرجل. كانت تكره نفسها لأنها لا تزال تحمل مشاعر الحب تجاه رجل لم يمنحها سوى الألم.أطلقت زفرة ثقيلة، ثم تناولت خافي العيوب وراحت
last updateLast Updated : 2026-07-26
Read more

32

الفصل 32كانت سيارة ريتشارد السوداء قد دخلت أخيرًا عبر بوابة القصر مع بدء حلول الغسق. بدت مانهاتن قاتمة؛ فالسماء مغطاة بغيوم كثيفة، ترافقها رياح باردة راحت تدفع الأوراق الجافة عبر الأسفلت. وما إن ترجلت أورورا من السيارة، حتى كان هوغو قد أسرع نحوهما، والقلق واضح على ملامح وجهه.«كيف حال إيثان؟» سأل ريتشارد على الفور، وهو يسلم مفاتيح السيارة إلى أحد الخدم دون إضاعة أي وقت.انحنى هوغو باحترام. «لا تزال حرارته مرتفعة، سيدي. ومنذ وقت سابق... لا يزال يرفض تناول الطعام.»ارتجفت أورورا قليلًا. لم يأكل بعد؟انتشر شعور غير مريح في صدرها فجأة. ومهما حاولت إنكار الأمر، ظل القلق يجد طريقه إليها.اتجه ريتشارد بخطوات واسعة نحو الطابق العلوي، بينما تبعته أورورا وهي تقبض بقوة على حزام حقيبتها الصغيرة. بدا القصر غريبًا في صمته. لم تكن هناك موسيقى صاخبة تنبعث من غرفة إيثان، ولا وقع خطواته المتعجرفة، ولا شتائمه المزعجة التي كانت تملأ الممرات عادةً.وما إن فُتح باب غرفة إيثان، حتى استقبلتهما على الفور رائحة خافتة للأدوية.كان الرجل مستلقيًا على جانبه فوق سريره الكبير. بدا وجهه شاحبًا كالموت، وشعره الأسود
last updateLast Updated : 2026-07-26
Read more

33

كانت حالة إيثان لا تزال سيئة، ويده لم تفارق معدته تحت الغطاء. كان وجهه شاحبًا وشفته جافتين بسبب الجفاف، ما جعله يبدو مثيرًا للشفقة، ومع ذلك بقيت عيناه تشعّان بعناد واضح. ظل يحدق في أورورا التي وقفت متيبسة بجانب السرير، وهي تحمل وعاء العصيدة الذي لا يزال يتصاعد منه البخار.«مرة واحدة فقط»، همس إيثان بصوت أجش يكاد لا يُسمع. «قبّليني، وبعدها سأكل.»أطلقت أورورا شخيرًا ساخرًا، واتسعت عيناها بعدم تصديق. «إيثان، أنت مريض. كفّ عن التصرف بهذا السخف.»«أعرف أنني مريض.» أسند إيثان رأسه إلى لوح السرير، وأغمض عينيه للحظة محاولًا كبح الألم الحاد الذي كان يعصف بمعدته. «ولهذا أطلب دوائي.»«هذه العصيدة هي دواؤك.»«وأنتِ أيضًا»، أجاب سريعًا دون أن يفتح عينيه.أطلقت أورورا زفيرًا طويلًا، وشعرت وكأن هذا الرجل يتلاعب بمشاعرها. قبل دقائق فقط كان يبدو وكأنه على وشك أن يفارق الحياة، والآن أصبح لديه ما يكفي من الطاقة لمغازلتها؟ الأمر حقًا لا يُعقل.«حسنًا. إذا كنت لا تريد أن تأكل، فانْسَ الأمر إذن»، تمتمت أورورا بحدة. وما إن استدارت لتأخذ الوعاء حتى أمسكت يد إيثان الباردة بطرف فستانها.«روري…»بدت تلك المناد
last updateLast Updated : 2026-07-26
Read more

34

وقف ريتشارد متجمداً أمام النافذة الزجاجية لجناح كبار الشخصيات، يحدق في جسد والدته العاجز المستلقي خلف كومة من المعدات الطبية. كان صوت جهاز مراقبة القلب، بصفيراته المنتظمة، هو اللحن الوحيد في الغرفة الباردة والصامتة. كان رأس نانا ملفوفاً بضمادة بيضاء تتباين بوضوح مع شعرها الفضي، بينما ثُبّتت ساقها اليمنى بدعامة قوية بسبب شدة الاصطدام الذي تعرضت له عند سقوطها في الحمام.بدا ريتشارد وكأن هيبته الصارمة قد تخلت عنه تماماً. مرر الرجل يده على وجهه بعنف، ثم أطلق زفيراً طويلاً مثقلاً بالهموم. كانت البدلة السوداء التي غطت جسده القوي منذ الصباح قد أصبحت الآن مجعدة ومرتخية، عاكسةً مدى الإرهاق الجسدي والنفسي الذي يرزح تحته، بعدما اضطر إلى مواجهة حالة إيثان وحالة والدته في الوقت نفسه.خرج الطبيب، الذي أنهى للتو فحصها، من الغرفة حاملاً ملفاً طبياً سميكاً.«كيف هي حالة والدتي الفعلية؟» سأل ريتشارد دون مقدمات، بصوت منخفض لكنه حازم.«حالياً، حالتها مستقرة، سيد ريتشارد.» خلع الطبيب نظارته للحظة، ثم فرك جسر أنفه. «كانت الصدمة شديدة بالفعل على الجزء القذالي من الرأس ومنطقة الخصر، لكن لحسن الحظ أظهرت نتائج
last updateLast Updated : 2026-07-29
Read more

35

في تلك الليلة، تكورت أورورا على سريرها الفسيح، تحتضن ركبتيها بإحكام في ضوء غرفة النوم الخافت. لم تُشعل سوى مصباح صغير في أحد الأركان، فبدت الظلال الطويلة وكأنها تشارك في مراقبة قلقها. كان شعرها لا يزال رطبًا، تفوح منه رائحة الشامبو المنعشة، لكن عقلها كان غارقًا في الضباب والاضطراب.في البداية، لم يكن الأمر أكثر من فضول خالص... أو هكذا أقنعت نفسها كذبًا. كانت تريد فقط أن تفهم لماذا كان لمس إيثان قادرًا على إشعال سلسلة من ردود الفعل القوية في جسدها. ولماذا كان من الممكن لقبلة واحدة منه أن تشل منطقها تمامًا؟ ذلك الفضول الخطير دفع أصابعها إلى كتابة كلمات البحث التي جعلتها ترتجف بعنف، قبل أن يبدأ مقطع للبالغين بالعرض على شاشة جهازها اللوحي.أدارت أورورا وجهها للحظة، شاعرة بالخجل والإهانة من فضولها هي نفسها. «ما الذي أبحث عنه فعلًا؟» همست بصوت أجش، وهي تعض ظفر إبهامها، في عادة قديمة كانت تظهر كلما شعرت بأنها محاصرة.لكن حرارة غريبة بدأت تنتشر في جسدها. فعادت عيناها إلى الشاشة، تتابع المشاهد التي جعلت أنفاسها تضيق. اشتد احمرار وجهها حتى بلغ أطراف أذنيها. ومع ذلك، لم يكن أكثر ما يعذبها هو ما
last updateLast Updated : 2026-07-29
Read more

36

توقفت سيارة إيثان الرياضية السوداء بسلاسة أمام البوابة الرئيسية لجامعة أورورا. في ذلك الصباح، كانت مانهاتن تغمرها أشعة شمس دافئة، في تناقض صارخ مع الأجواء داخل مقصورة السيارة التي بدت خانقة ومتوترة. كان بعض طلاب الجامعة يمرون مسرعين من المكان، ومع ذلك شعرت أورورا بالتردد في النزول فورًا، وكأن باب السيارة هو الحاجز الوحيد الذي يحميها من واقع أكثر تعقيدًا.طوال الطريق، ظل إيثان صامتًا. كان يقود بيد واحدة، بينما كانت يده الأخرى تدلك معدته التي لا تزال تؤلمه. ورغم أن وجهه كان لا يزال شاحبًا، فإن نظرته الحادة لم تفارق أورورا كلما سنحت له الفرصة.ما إن توقف محرك السيارة حتى سارعت أورورا إلى التقاط حقيبتها. «سأنزل.»«روري.» أوقفها نداء إيثان المنخفض والأجش.استدارت أورورا ببطء، لتجد الرجل مستندًا إلى المقعد الجلدي، يحدق فيها بنظرة يصعب تفسيرها. ذلك الهدوء المبالغ فيه جعل جرس الخطر في رأس أورورا يرن على الفور.«بعد انتهاء الجامعة...» توقف إيثان عن الكلام، ثم مال بجسده حتى لامس دفء أنفاسه جلد أذن أورورا، «...هل يمكنك مقابلتي؟»عقدت أورورا حاجبيها بحيرة. «ولماذا أيضًا، إيثان؟»ارتسمت على شفتي إ
last updateLast Updated : 2026-07-29
Read more

37

هطلت أمطار غزيرة على مانهاتن بعد ظهر ذلك اليوم، وحوّلت السماء التي كانت مشرقة في البداية إلى رمادية قاتمة في لحظة. هبت رياح باردة بقوة، ودَفعت قطرات الماء إلى ممر بهو الجامعة. وقفت أورورا جامدة بالقرب من الباب الزجاجي، تحتضن كتبها بإحكام إلى صدرها، وكأن تلك الأشياء قادرة على منحها بعض الدفء. بدا فستانها الكريمي متناقضًا بشدة مع الأجواء الكئيبة المحيطة بها، بينما بدأت خصلات شعرها الطويل تترهل بسبب الرطوبة في الهواء.ظلت عيناها معلقتين بالبوابة الرئيسية. وكان سائق ريتشارد الخاص، الذي اعتاد الالتزام بالمواعيد بدقة، لم يظهر بعد.أطلقت أورورا زفيرًا طويلًا، وشعرت بأن رأسها يدور. منذ لقائها القصير بإيثان هذا الصباح، بدا أن ظله يرفض مغادرتها. كانت تكره نفسها لكونها ضعيفة إلى هذا الحد؛ وتكره حقيقة أن نصف روحها لا يزال عالقًا مع الرجل الذي كان يُفترض بها أن تبتعد عنه.وفجأة، وسط ستار المطر الكثيف، ظهر شبح رجل. كان يسير بسرعة، يشق طريقه وسط العاصفة، متجاهلًا البرق الذي كان يومض بين الحين والآخر.شهقت أورورا، وكأن قلبها توقف عن النبض. «إيثان؟»وصل الرجل أمامها في حالة يرثى لها. كان جسده مبللًا ت
last updateLast Updated : 2026-07-29
Read more

38

كانت الأمطار لا تزال تهطل بغزارة، مشكلةً ستارًا من الماء يحجب الرؤية، حين توقفت سيارة إيثان الرياضية السوداء بسلاسة أخيرًا في موقف السيارات السفلي التابع لشقته الخاصة. ولم تكن أضواء مانهاتن المتلألئة في البعيد تنعكس على نوافذ السيارة المبللة بقطرات المطر إلا بشكل خافت. أما داخل المقصورة العازلة للصوت، فقد كان الجو حارًا وخانقًا إلى حدٍّ بدا معه وكأن الأكسجين قد احترق بالكامل بفعل أنفاسهما المتسارعة وغير المنتظمة. أسندت أورورا رأسها إلى المقعد الجلدي، وصدرها يعلو ويهبط بسرعة؛ فقد كانت عاجزة حقًا عن التفكير بوضوح بعد تلك القبلة الطويلة والمُرهِقة التي جمعتهما تحت الشجرة قبل قليل.ما إن انطفأ محرك السيارة وحلّ الصمت، حتى لم يترجل إيثان فورًا. بل استدار نحو أورورا، محدقًا فيها بنظرة قادرة على إذابة أي دفاع.كانت تلك النظرة قد تغيرت تمامًا.لم يعد فيها أي أثر للغضب أو الكراهية اللذين ظل يستخدمهما درعًا يحمي به نفسه طوال هذا الوقت. لم يبقَ في عينيه الآن سوى شوق عميق جدًا، حنين دفنه في قلبه لعام كامل حتى كاد يصدأ في أعماقه.ابتلعت أورورا ريقها بصعوبة، وشعرت بكل أعصابها تتوتر حين مد إيثان يده
last updateLast Updated : 2026-07-29
Read more

39

صمتت أورورا لبضع ثوانٍ، محاولةً العثور على ما تبقى من عقلها وسط ضباب الشغف الذي أحاط بها. لكن حين نظرت في عيني إيثان، لم تجد فيهما سوى الصدق نفسه. عندها أومأت برأسها إيماءة صغيرة، مانحةً إياه الموافقة التي ظلت حبيسةً في داخلها طوال هذا الوقت.طبع إيثان قبلة لطيفة على جبين أورورا فورًا، في حركة حانية بدت وكأنها تهدف إلى تهدئة التوتر الذي أخذ ينتشر في جسدها. وتحركت يداه بعناية شديدة، مساعدًا أورورا على خلع ملابسها المبتلة التي كانت تلتصق بجلدها ببرودة.أغمضت أورورا عينيها بشكل انعكاسي، وقد غمرها شعور جارح بالخجل. لكن إيثان عاملها بدلًا من ذلك كما لو كانت شيئًا بالغ النفاسة، تحفةً فنية لا يُسمح لأحد بلمسها وامتلاكها سواه.بدأت قبلات إيثان تهبط ببطء، عابرةً وجنتيها وخط فكها، ثم إلى منحنى عنقها وكتفيها. أخذ جسد الفتاة يرتجف بعنف تحت قرب إيثان المحكم منها. وتشبتت أصابعها بقماش ملاءة السرير بقوة حتى ابيضت مفاصلها، بينما ظل الرجل يهمس باسمها بنبرة مفعمة بالتوق والتقدير."روري... أورورا..."كان صوت إيثان الخافت الأجش كفيلًا بشل ما تبقى من دفاعات أورورا، وجعلها تشعر بضعف وعجز متزايدين. لم يعد ي
last updateLast Updated : 2026-07-30
Read more

40

الفصل 40كان الرذاذ لا يزال يبلل أسفلت مانهاتن بإخلاص، بينما كانت سيارة الأجرة التي تقل أورورا تندفع عبر الشوارع التي بدأت تخلو شيئًا فشيئًا. بدت أضواء المدينة المتلألئة خلف زجاج النافذة ضبابية، ممتزجة بتيار الدموع الذي ظل ينساب من عيني أورورا بلا توقف. كانت جالسة ملتفة على نفسها في المقعد الخلفي، تعانق جسدها وكأنها تحاول جمع شظايا روحها التي حطمتها بيديها للتو. كان جسدها منهكًا ومحطمًا، ولا يزال ذلك الألم الغريب عالقًا فيه، لكن الوجع في صدرها كان أكثر قسوة بكثير.ارتجفت أصابعها الشاحبة بعنف، وهي تقبض على تنورتها المبللة التي لا تزال تلتصق بفخذيها. لقد تجاوزت حقًا الحدود التي ظلت تحرسها بكل ما أوتيت من قوة طوال هذا الوقت. لقد سقطت في حفرة حفرتها بيديها.غطت أورورا فمها بكلتا يديها، محاولة كتم شهقاتها المتكسرة. تقطعت أنفاسها، فتصاعد بخار خفيف في الهواء البارد داخل السيارة. وكان سائق سيارة الأجرة يلقي بين الحين والآخر نظرة من المرآة الخلفية، وقد ارتسم القلق بوضوح على وجه الرجل العجوز وهو يرى راكبته منهارة بهذا الشكل."آنسة، هل أنت بخير؟ هل تريدين مني التوقف عند صيدلية أو مستشفى؟" سأل ال
last updateLast Updated : 2026-07-30
Read more
PREV
123456
...
13
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status