الفصل 31كان صباح باتون يبدو أكثر برودة من المعتاد. كانت أشعة الشمس الخافتة تتسلل عبر شقوق الستائر، وتنعكس برفق على أرضية الفندق الرخامية اللامعة، لكنها خلقت أجواء باردة تتناقض تمامًا مع الاضطراب الذي كان يعصف بصدر أورورا.وقفت أورورا متجمدة أمام مرآة الحمام الكبيرة، غير قادرة على تحريك ساكن. كان شعرها لا يزال مبللًا، تفوح منه رائحة الشامبو المنعشة بخفة. لكن عينيها لم تكونا مثبتتين على انعكاسها، بل على علامتين حمراوين لا تزالان واضحتين قرب عنقها.كانت آثارًا تركها إيثان.ارتجفت أصابعها وهي تلمس بشرتها الحساسة. حاولت أورورا حك العلامتين برفق، وكأنها تتمنى أن تختفيا بسرعة، لكنهما ظلتا كما هما. وكأن جسدها يصر على تذكيرها بخيانتها مرارًا وتكرارًا.«لماذا يؤلمني هذا إلى هذه الدرجة...؟»تمتمت بهدوء، وكان صوتها يرتجف بخفة وسط الصمت.كانت أورورا تكره حقيقة أنها تعرضت للإهانة وعوملت وكأنها بلا قيمة. لكنها في الوقت نفسه كانت تكره أكثر أن جسدها لا يزال يتذكر لمسات ذلك الرجل. كانت تكره نفسها لأنها لا تزال تحمل مشاعر الحب تجاه رجل لم يمنحها سوى الألم.أطلقت زفرة ثقيلة، ثم تناولت خافي العيوب وراحت
Last Updated : 2026-07-26 Read more