Todos os capítulos de في أحضان عدوّ حبيبي السابق: Capítulo 131 - Capítulo 140

159 Capítulos

الفصل ١٣١

خفتت أضواء الغرفة، واتسق صوت الأستاذ هادئاً رقيقاً كالموجة، يلفّ وعيها ويغمرها بسكينةٍ غامرة. وسرعان ما استغرقت أديليد في نومٍ عميق. وفي عمق الظلام، ركضت في ممرٍ لا ينتهي. انبعث من الأبواب المغلقة على الجانبين صوتٌ خافتٌ يشبه بكاء رضيعٍ. «رضيع؟!» دفعت الأبواب واحداً تلو الآخر، لكن الغرف كانت خالية إلا من سرير أطفالٍ يتأرجح وحيداً برفق. وبدأ الصوت يبتعد ويخبو. مضت حافيةً على أرضٍ باردة، وشعرت بضيقٍ يلتف حول صدرها كالخناق. خلف الباب الأخير، لم تجد سوى جوربٍ صغيرٍ دقيقٍ معلقٍ على حافة السرير. مدّت يدها لتأخذه، وما إن لامسته حتى تلاشى كل شيء.. السرير والجورب والمكان بأكمله كأنه لم يكن. فزعت أديليد فاستوت جالسةً تلهف. كانت تفيض عرقاً بارداً، وما إن عادت الأضواء حتى أشرقت بقوةٍ آذت عيناها فأغمضتهما. نظرت إلى كفّيها الخاليتين، مشتتةً حائرة. سألها الأستاذ بقلق: «هل أنتِ بخير؟» هزّت رأسها وقالت: «لقد سمعتُ رضيعاً يبكي في
last updateÚltima atualização : 2026-08-24
Ler mais

الفصل ١٣١

في صباح اليوم التالي، انطلق رودريغو بسارة إلى المتجر مبكراً.«اختاري الأغلى ثمناً.. فإذا سُرق مرة أخرى، كانت العقوبة أشد وأقسى».نظرت سارة إليه وقالت بثقة: «لن يُسرق مجدداً.. سأظلّ أرتديه في إصبعي دوماً، اتفقنا؟»ابتسم رودريغو بارتياحٍ وقال: «لستُ ألومكِ.. وإن فُقد فسنشتري غيره، فما قصدته هو ألا تقلقي».وصل المتجر، فما إن رآهما الموظفون حتى أغلقوا الباب وبدأوا في استقبالهما بكل حفاوة.«أيها السيدان الكريمان.. هل من شيء تودّان رؤيته؟»أدركت سارة أن الأمر مُعَدّ مسبقاً فقالت: «يبدو أنكم جهّزتم كل شيء قبل وصولنا؟»بينما كان الموظف يتعامل مع رودريغو وكأنه يعرفه منذ زمنٍ طويل، أشار رودريغو بكل هدوء: «أروني الخواتم».«حسناً يا سيدي».أنحنت البائعة باحترامٍ، أخرجت صينيةً مخمليةً، ووضعت عليها الخاتمين مرتديةً القفازات وقالت: «سيدتي.. هذا خاتما زفافٍ مصمّم خصيصاً لكما، صممه خبيرنا الإيطالي قبل أيام. أودّ تجربته؟»كان خاتم الرجل بلونٍ رماديٍّ فولاذيٍّ بارد، خالياً من الألماس المُبهر، تُزيّنه أحجار زفيرٍ نُقشت بدقّةٍ ورقيّ. أما خاتم النساء فكان آسراً للقلب.. حجر زفيرٍ على شكل قطرةٍ محاطٍ بترصيعٍ
last updateÚltima atualização : 2026-08-24
Ler mais

الفصل ١٣٢

كما توقع محامي مارسيليا، وقف عاجزاً أمام الأدلة الدامغة والاتهامات التي لا تُردّ. فخلال الجلسة، أدرك أنه لا يملك حججاً تُقام.. الفيديو والإفادات والأضرار النفسية التي لحقت بالضحايا كلها أدلةٌ لا تقبل الجدال.أما مارسيليا فقد تجاوزت سنّ السادسة عشر حين ارتكبت أفعالها، فهي مسؤولةٌ قانوناً وجزائياً بالكامل.وعندما سألها القاضي: «هل تعترفين بارتكاب الجرم؟» أومأت برأسها صامته.. وكان هذا الخيار الوحيد الذي اقترحه المحامي رجاءً لتخفيف العقوبة.وفي خضمّ المرافعات، فقدت سارة اهتمامها فجأةً.. رؤيتها هكذا لا تُشعرني بالسكينة، فما ألحقه هؤلاء من أذىً لا يمكن محوه ببضع كلماتٍ.«بنا نخرج». خدشت سارة ببنصرها كفّ رودريغو برفقٍ.شدّ على كفّها وقال بكل هدوءٍ: «حسناً.. سأفعل ما ترغبين».وما إن خرجا حتى تبدّلت ملامح مارسيليا الجامدة قليلاً. تتبّع أخوها نظراتها فرأى ظهر سارة وهي تغادر، فظلمت ملامحه وتبعها إلى الخارج.ذهب رودريغو إلى دورة المياه، فبقيت سارة تنتظر في الخارج. رفعت بصرها فإذا بوجه أخوها يلوح في وجهها غاضباً ثائراً.«أيها السارة.. هل ارتويتي الآن بعد أن دمّرتِ مستقبل أختي؟!»صرفت سارة بصرها بب
last updateÚltima atualização : 2026-08-24
Ler mais

الفصل ١٣٣

في صباح اليوم التالي، انطلق رودريغو بسارة إلى المتجر مبكراً. «اختاري الأغلى ثمناً.. فإذا سُرق مرة أخرى، كانت العقوبة أشد وأقسى». نظرت سارة إليه وقالت بثقة: «لن يُسرق مجدداً.. سأظلّ أرتديه في إصبعي دوماً، اتفقنا؟» ابتسم رودريغو بارتياحٍ وقال: «لستُ ألومكِ.. وإن فُقد فسنشتري غيره، فما قصدته هو ألا تقلقي». وصل المتجر، فما إن رآهما الموظفون حتى أغلقوا الباب وبدأوا في استقبالهما بكل حفاوة. «أيها السيدان الكريمان.. هل من شيء تودّان رؤيته؟» أدركت سارة أن الأمر مُعَدّ مسبقاً فقالت: «يبدو أنكم جهّزتم كل شيء قبل وصولنا؟» بينما كان الموظف يتعامل مع رودريغو وكأنه يعرفه منذ زمنٍ طويل، أشار رودريغو بكل هدوء: «أروني الخواتم». «حسناً يا سيدي». أنحنت البائعة باحترامٍ، أخرجت صينيةً مخمليةً، ووضعت عليها الخاتمين مرتديةً القفازات وقالت: «سيدتي.. هذا خاتما زفافٍ مصمّم خصيصاً لكما، صممه خبيرنا الإيطالي قبل أيام. أودّ تجربته؟» كان خاتم الرجل بلونٍ رما
last updateÚltima atualização : 2026-08-24
Ler mais

الفصل ١٣٤

مع حلول الليل، وقف رودريغو مسنداً ظهره إلى عمود إنارة أسفل شرفة شقتها.كان المطر خفيفاً رقيقاً يكاد يكون غير مرئي. وقف هناك ينتظر، مُحدّقاً بنافذتها حيث يتسلل ضوءٌ خافتٌ من خلف الستائر البيجاء.«أتنامين؟» لم يكن في حاجةٍ لطرح السؤال.. فما إن أرسل الرسالة حتى جاء الردّ فوراً: «لم أنم بعد.. أفرغتَ من ليلتكَ؟» وكانت سارة تقف خلف النافذة تُراقبه.ثم أتته رسالةٌ أخرى: «أنا في الأسفل.. أمام بنايتكِ».ذهلت سارة للحظة.. لم تتردد، فأخذت معطفها وانطلقت مسرعةً نحو المصعد: «انتظرني.. آتيكِ فوراً».لقد اتفقا الليلة على ألا يلتقيا، ليبقى غدُ زفافهما بهيّاً جديداً.. ولم تتوقّع أن يأتيها.وقفت تُراقب أرقام المصعد وهي تهبط ببطءٍ تشبه القيود.. وكأن الزمن توقف.وما إن فُتحت الأبواب حتى وقعت عيناها عليه.. مبتسماً ببريقٍ في عينيه، فخفق قلبها بعنفٍ لا يُقام.همست بصوتٍ خافتٍ: «ألم نتفق على ألا نلتقي الليلة؟»لكن ابتسامةً خجولةً كانت تلوح في مقلتيها.اقترب منها رودريغو وقال بلهجةٍ دافئةٍ مُستفزّة: «خشيتُ ألا تقدرين على النوم بدوني.. فجئتُكِ بهذا لتبعدي عنكِ الأرق».لم تملك سارة إلا أن تُدور عيناها بدلالٍ وم
last updateÚltima atualização : 2026-08-24
Ler mais

الفصل ١٣٥

طوال الطريق، ظلّ رودريغو ممسكاً بيدها، يُداعب باطن كفّها بإصبعه السبابة، بينما كانت نظراته هادئةً تراقب الطريق في المرآة.شدّ السائق قبضته على المقود، وعندما احمرّت الإشارة، ألقى نظرةً خاطفةً على الاثنين في المقعد الخلفي.. فالتقت عيناه بنظرةٍ عميقةٍ من الرجل جعلته يرتدع.«هل عمّكَ قلقٌ متوتّر اليوم؟»استقام السائق وقال بلهجةٍ جافّة: «كلاّ».«جيّد.. فلتقود بحذرٍ.. فلا أريد أن نُصاب بحادثٍ في هذا اليوم».لم يجرؤ السائق على النظر في المرآة مجدداً، وثبّت بصره على الطريق وقال: «حسناً يا سيدي».بدت سارة تتأمّل المشهد.. أهو مجرد خيال؟ أم أن هناك معنىً خفيّاً في كلام رودريغو؟ولمّا كان من المفترض أن يلتف السائق يميناً عند شارع سينترا، انحرف فجأةً نحو اليسار، وسار بضع مئات من الأمتار ثم توقّف في منطقةٍ خاليةٍ من الناس.بدت سارة متفاجئة..وضع رودريغو إصبعه على شفتيها إشارةً إلى الصمت، ثم فتح الباب وحملها بكل رفقٍ إلى سيارةٍ أخرى كانت بانتظارها. في تلك الأثناء، انطلق السائق بسيارة الزفاف في اتجاهٍ آخر، ليعود وينضمّ مجدداً إلى موكب العرس.وفي مكان الحفل، كانت مارسيليا تُحدّق في شاشة جهاز التتبّع
last updateÚltima atualização : 2026-08-24
Ler mais

الفصل ١٣٦

«الحمد لله.. تلك الفتاة مارسيليا قد أوقعت نفسها في ورطةٍ جديدة! حاولت تدمير عرس عائلة ويلر بتفجيرٍ.. يا لغرابة تفكيرها! ولحسن الحظ أنك طلّقتها. لن يترك ابنُ عائلة ويلر يديه مكتوفتين ولن يسمح لها بإيذاء أحدٍ مجدداً. لكن يا بُني.. ألا تعيد النظر في ذلك الزواج التقليدي الذي رتّبناه لك؟»صُعق أوستن فلم يَدُرّ بباله قطّ أن مارسيليا قد تبلغ من الجنون والحقّد هذا الحدّ.. ورغم الفراق، كان يأمل أن تراجع نفسها وتُقلع عن غيّها. ولم يدرِ أن قرارَ طلاقه كان القشةَ التي قصمت ظهر البعير وألقت بها في هاويةٍ لا رجعة منها.تنهد بعمقٍ وقال: «يا أبي.. أرجئ موضوع الزواج هذا».«ماذا تعني بـ «ننتظر ونرى»؟ أتريد حقاً الانتظار حتى يُرزق ابنُ ويلر بطفلٍ ثم توافق؟!»اتسعت عينا أوستن وتألّم قلبه لمجرد تخيل ذلك المشهد.. فقال بصوتٍ خافتٍ حزين: «أفهمك يا أبي.. سأقفل الهاتف الآن».بقي يُفكّر.. ربما كان وجودُ شخصٍ آخر يُزعج سارة ويُقلقها فكرةً ليست بالسيئة. فهو حتى اللحظة ما زال يُؤمن بأن سارة لم تكن تُبغضه، بل كانت غاضبةً منه فحسب.وفي تلك الأثناء، كان ألفريدو قد حطم إناءً بقبضته غيظاً وقال لابنه: «أخبرني الحقيقة..
last updateÚltima atualização : 2026-08-24
Ler mais

الفصل ١٣٧

تقلّصت بؤبؤا عيني أندرسون قليلاً، وبدا متفاجئاً بأن أخته قد عرفت الحقيقة.سأل بصوتٍ خافتٍ متردداً:— يا أديليد.. عمّن تتحدثين؟ ومن أخبركِ بهذا؟كانت أديليد تعرف أخاها الكبير حق المعرفة؛ فمهما بدا هادئاً، كانت زوايا عينيه ترتفعان قليلاً كلما كذب.— يا أخي.. تذكّرتُ أشياء من الماضي. لقد سألتُ الطبيب الذي أشرف على ولادتي، فقال لي: «لقد كان لديكِ طفل.. وقد اصطحباكِ أنتِ وطفلكِ بعيداً في ذلك الوقت». وأنا على يقين.. أن أمي وأبي ليسا والديّ الحقيقيين. بل هما عمّي وخالتي. وأنتَ.. أنتَ ابنهما وابن عمي لا أخي.جمدت ملامح وجه أندرسون واشتدّت قبضته بيده — فكان واضحاً مدى صدمتها بأنها كشفت المستور.— هل استعدتِ كل ذكرياتكِ؟ — سأل محاولاً التماسك بلهجةٍ هادئة.هزّت أديليد رأسها وقالت بعزمٍ ووجلٍ:— تذكّرتُ أجزاءً منها. لكن يا أخي.. أنا أمّ ذلك الطفل. وأريدُ رؤيته. لا يحقّ لأحدٍ أن يحرمني من ابني!فحتى تلك اللحظة، كانت لا تزال تؤمن بأن طفلها على قيد الحياة.تنهد أندرسون بحزنٍ عميقٍ وقال بصوتٍ مرتجف:— يا أديليد.. لقد تُوفّي الطفل.— ماذا؟! — اتسعت عيناها لا تصدّق ما سمعت. — كيف يحدث ذلك؟! لقد قال لي
last updateÚltima atualização : 2026-08-24
Ler mais

الفصل ١٣٨

تقدّم غوستافو خطوةً إلى الأمام وأمسك بيد أديليد التي بدت في حالةِ ذهولٍ تامٍّ. قال بصوتٍ رصينٍ حازمٍ: «يا ويسلي.. لا تُخاطبيها بلهجةٍ وقحة». استعادت أديليد توازنها وقالت بلهجةٍ دافئةٍ: «لا.. إنه لطيفٌ جداً معي. وأنتَ.. لا تُعنّفه من أجلي». منذ اللحظةِ التي سمعتْ فيها بوجودِ طفلٍ لها، أصبحتْ نظراتُها إلى ويسلي تُعانقُه حناناً لا إراديّاً. ورغم أنه ليس ابنها، إلا أنها كلّما نظرتْ إليه تخيّلتْ لو أنَّ طفلَها عاشَ لكانَ بهذا العمرِ، بهذا النشاطِ والصحةِ والجمالِ. «أبي! خالتي أديليد تقول لك لا تُصيح في وجهي!» ردّد الصبيّ وهو يهزّ ذراعَها بمرحٍ. «تعالي معي يا خالتي! سنتناولُ العشاءَ معاً. وإذا رفضَ أبي أن يُدلّلَكِ فأنا سأفعلُ! لديّ نقودٌ كافية!» ثم مدّ ساعده بفخرٍ ليُريها ساعةَ يده الجميلة. كان من حقّها أن ترفض.. فما زالتْ نفسُها مضطربةً ومثقلةً بالهمومِ، كما أنها قدّمتْ له استقالتَها وفسختِ العقدَ دون موافقتِه. غيرَ أنَّ نظراتِ الصبيّ المشرقةَ ذابتْ بها قلبُها، فتراجعتِ الكلماتُ في حلقِها وت
last updateÚltima atualização : 2026-08-24
Ler mais

الفصل ١٣٩

ما إن نزلتْ من الطائرةِ حتى سحرَها صفاءُ مياهِ الشاطئِ ولمعانُه.«يا لروعةِ هذا البحرِ!»كانتْ ترتدي ثوباً أزرقَ أنيقاً، ووقفتْ على الرمالِ تُشرقُ بابتسامتِها الساحرةِ. هبّتِ النسيمُ العذبُ فرفعَ طرفَ ثوبِها إلى أسفلِ ساقيها، كاشفاً عن بشرتِها الصافيةِ البيضاءِ التي تلمعُ تحتَ الشمسِ.تغيّرتْ نظراتُ رودريغوِ واحمرّتْ شفتاهُ فمسّهما بلسانِه وقال بصوتٍ خافتٍ دافئٍ: «هل أعجَبَكِ المكانُ؟»اقتربتْ سارةُ منه بكلِّ براءةٍ لا تُدركُ ما يُخامرُه وقالت: «بكلِّ تأكيدٍ! انظر.. هناكَ مقاعدُ استرخاءٍ سأذهبُ لأتعرّضَ للشمسِ قليلاً».«وإذا اسمرّ لونُكِ؟ هل تريدينَ أن أضعَ عليكِ واقيَ الشمسِ بنفسي؟»لم تدرِ سارةُ شيئاً عن مقاصدِه فقالت: «انتظرْ دقيقةً.. سأبدّلُ ملابسي أولاً ثم أعودُ».«حسناً».لقد سعى رودريغو وراءَ هذا اليومِ سنواتٍ طوالاً.. ليظفرَ بمشهدٍ لا يُراهُ غيرَه. لكنْ حينَ خرجتْ سارةُ مرتديةً ملابسَ بحرٍ طويلةَ الأكمامِ ساترةً لجميعِ جسدِها، تجمّدتِ ابتسامتُه في مكانِها.«يا حبيبتي.. هكذا ستتعرّضينَ للشمسِ؟!»رفّتْ رموشُها الطويلةُ وقالت بكلِّ جديةٍ: «نعم.. هل ثمّةَ مشكلةٌ؟ لا أحتاجُ لواقيٍ.
last updateÚltima atualização : 2026-08-24
Ler mais
ANTERIOR
1
...
111213141516
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status