INICIAR SESIÓNعاشت سارا ميلر قصة حب سرية لثلاث سنوات مع عمّ صديقتها المقربة، حتى جاء اليوم الذي سمعت فيه صديقتها تقول لها ببساطة: «يا سارا، عمّي وجد له حبيبة جديدة». وفي النهاية اكتشفت الحقيقة المرّة: طوال تلك السنوات الثلاث، لم تكن سوى بديل مؤقت لا أكثر. ولكي تستعيد ميراث والدها، وافقت سارا على الموعد الغرامي الذي رتبته والدتها لها. ولكن لم يخطر ببالها أبدًا أن تجلس على الطاولة الخطأ بالكامل! قالت سارا ميلر بجرأة: «نتزوج؟ وبعد سنة نلغي هذا الزواج، اتفقنا؟» رفع رودريغو ويلر حاجبه بابتسامة غريبة: «لا مانع لدي. ولكن لماذا ننتظر؟ ما رأيك أن نذهب لتسجيله الآن؟» وعندما رأى أوستن أوسلون الخاتم في إصبع سارا، تملكه ندم شديد. بعينين حمراء من الحزن، أمسك بمعصمها وقال بتوسل: «يا سارا، لنعود معًا من جديد، أرجوكِ!» قبل أن تتمكن سارا الرقيقة من التفوه بكلمة، طوق رجل من خصرها بذراعه وقال ببرود: «يا أوستن، هل تحاول أن تصبح عشيقًا؟ آسف، لكن اليد التي تمسكها تخص زوجتي». وأضاف بلهجة تهديد لا لبس فيها: «إذا لمستها مرة أخرى، سأقطع لك يدك». هنا فقط أدرك أوستن أوسلون أن الرجل الذي «سرق» حبيبته هو عدوه اللدود الذي يكرهه أكثر من أي شخص آخر في العالم!
Ver más【سارة، لقد ظننت أن عمي يحب الرجال... من كان يتوقع أنه سيحب هذه الفتاة المغرورة.】【أظن أن هذه المغرورة تشبهكِ قليلاً.】
【هههه، مدربي الخاص. ❤️】
أوستن أوسلون: أميرتي الصغيرة.
【يا أمي، أوافق على الموعد الغرامي.】
【من الجيد أنكِ أدركتِ الحقيقة. لقد أرسلت لكِ العنوان، الغرفة رقم 1012. حافظي على تواضعكِ وحاولي إرضائه، هل فهمتِ؟】
رغمَ أنَّ الرحلةَ كانتَ مقرّرةً لتستغرقَ ساعتَينِ، وصلَتْ سارةُ وفريقُها إلى الفندقِ في غضونِ ساعةٍ ونصفٍ فقط.أرشَدَهُمُ المديرُ إلى الغرفةِ وقالَ بقلقٍ بالغٍ: «سيدتي الرئيسةِ، الساعةُ التاسعةُ صباحًا فقطِ.. وها هيَ الغرفةُ تهتزُّ بهذا الشدّةِ! باستثناءِ غرفِ الطابقِ الأخيرِ، تعاني سائرُ الغرفِ العاديةِ منِ الاهتزازاتِ المستمرّةِ.. حتّى تقييماتُ نزلائِنا انخفضَتْ في التطبيقِ إلى 3.8 نجومٍ فقط! حاولنا التفاوضَ معَهمْ مرارًا وتكرارًا، لكنّهم رفضوا الحوارَ تمامًا.. وتواصلنا معَ البلديّةِ لتقديمِ شكوى، ولمْ نتلقَّ أيَّ ردٍّ حتى الآنَ».لو استمرَّ الوضعُ على هذا النحوِ، فلنْ يبقى أمامَ الفندقِ خيارٌ سوى الانتقالِ من مكانِهِ.. وهيَ تكلفةٌ باهظةٌ جدًا لا تُقارَنُ بأرباحِنا الحاليةِ.. ومئتا موظّفٍ قلقونَ على مصيرِهِمْ، وقد قدَّمَ البعضُ استقالتَهُ بالفعلِ ولمْ يطقِ صبرًا!سألتْ سارةُ بتركيزٍ: «لقد بُنِيَ فرعُنا هنا منذُ ثلاثةِ أعوامٍ.. فلمَ لمْ يحدُثْ هذا من قبلُ؟ ومتى افتُتِحَ هذا المقهى المجاورُ؟»«منذُ عامٍ تقريبًا.. في البدايةِ، كانَ مقهىً هادئًا للموسيقى، وبهِ عازلٌ صوتيٌّ جيّدٌ.. لكنْ
صُعِقَ رودريغو تمامًا وسألَ بدهشةٍ بالغةٍ: «متى اكتشفتَ الأمرَ؟!»«منذُ ثلاثةِ أعوامٍ.. حينَ عدتَ إلى البلادِ لترسمَ وشمًا على جسدِكَ».لمْ يكُ أخوهُ الأكبرُ بكلِّ هذا الهدوءِ واللامبالاةِ الذي يبديهِ.. بل كانَ يُخفي وراءَهُ الكثيرَ!لقد تعرّضَ أخوهُ الأصغرُ لحادثِ سيارةٍ مُفزعٍ قبلَ سبعةِ أعوامٍ.. كادَ أنْ يُشلَّ على إثرِها في ساقَيهِ.. فاختارَ رودريغو السفرَ إلى الخارجِ لاستكمالِ علاجِهِ وتأهيلِهِ.. ورفضَ رفضًا قاطعًا أنْ يزورَهُ أحدٌ.. لا أباهُ ولا أخاهُ ولا غيرَهما!في تلكَ الفترةِ، لاحظَ الأخُ أنَّ شعرَ أبيهِ قد شابّ بياضًا تمامًا.. ومكانتُهُ ومسؤولياتُهُ منعتاهُ من السفرِ إليهِ بنفسِهِ.. فلمْ يبقَ أمامهُ سوى أنْ يُوكِلَ رعايتهِ إلى مَن يثقُ بهِ من مُقرّبيهِ وموظّفيهِ.وفي تلكَ اللحظةِ.. برزَ اسمُ «سارة» لأولِ مرّةٍ في ذاكرةِ الأخِ الأكبرِ.. لمْ يكنْ يربطُها شيءٌ واضحٌ.. حتى عادَ رودريغو بعدَ تمامِ شفائِهِ.. وحينَ رأى الوشمَ المحمَرَّ على جلدِهِ، أدركَ الأخُ حينَها أنَّ رودريغو قد غرقَ في حبِّها بكلِّ كيانهِ.. وأنَّ الأمرَ ليسَ مجردَ نزوةٍ عابرةٍ!«لا تقلقْ.. لمْ أتعمّدِ التفتيشَ
خلال عطلة رأس السنة الممتدة لثلاثة أيام، تمكّن رودريغو وسارة أخيرًا من ركوب الطائرة في اللحظة الأخيرة!وكانت الساعة تقترب من منتصف الليل حين حطّا رحالهما.بدت وجنتا سارة شاحبتين قليلاً، وبدا عليها أنها لا تشعر بأفضل حال.«يا حبيبتي.. تناولي شيئًا.. لقد شحب لونُ وجهكِ تمامًا».أبدتْ سارةُ استخفافًا تامًا بهذا الرجلِ الذي لا يُشبعُ غرورَهُ شيءٌ وقالت بلهجةٍ حادّةٍ ساخرةٍ:«أخبرني.. لماذا شحب لوني؟ أليسَ كلُّ همّكَ الآنَ الإنجابُ والإنجابُ؟! لقد أصبحتَ كالمجنونِ لا همّ لهُ سواهُ!»طوالَ ثلاثةِ أيامٍ.. ظلّت ستائرُ الغرفةِ مغلقةً لا تُفتحُ.. تستيقظُ سارةُ فتجدُهُ قد أطعمَها بيدِهِ.. ثم تُطعِمُهُ هيَ بدورِها.. ثلاثةُ أيامٍ! فمنْ يطيقُ هذا؟!ضحكَ رودريغو بخجلٍ ودلالٍ وقال: «إنّها مرّةٌ أولى لي.. شعرتُ ببعضِ الحماسِ فحسب.. أليسَ من حقي؟!»دارتْ سارةُ بعينَيها وقالتِ بصرامةٍ: «أنا لستُ حاملاً بعدُ! لذا.. سننامُ في سريرينِ منفصلينِ طوالَ الأسبوعينِ القادمينِ! فلا تقتربْ!»تذمّرَ رودريغو قليلاً وقال: «يا زوجتي.. من يفصلُ بينَ زوجَيهِ وهما يسعيانِ لبناءِ أسرةٍ؟ أوَلا تُحاولينَ الاستيقاظَ مبكّرًا
بمجرد أن نزلتْ من الطائرة، صُعِقَتْ سارةُ ببرودةِ الجوّ التي وصلتْ إلى عشرين درجةٍ تحتَ الصفر!كانَ نفسُها الدافئُ يندفعُ من فمِها ليتحولَ فورًا إلى سُحُبٍ بيضاءَ ضبابيةٍ تتراقصُ في الهواءِ.نزلَ رودريغو من السيارةِ وضمّها إليهِ بكلِّ قوّةٍ وحنانٍ: «أتجمّدينَ من البردِ؟ أسرعي بالصعودِ إلى الداخلِ.. لا يزالُ أمامَنا خمسُ ساعاتٍ لنصلَ إلى المكانِ الذي سنُشاهدُ منهُ الشفقَ القطبيَّ بكلِّ روعتِهِ».كانَ رودريغو قد استأجرَ مقطورةً فاخرةً دافئةً.. ما إنْ دخلتْ سارةُ الداخلَ حتى شعرتْ وكأنَّها عادتْ للحياةِ من جديدٍ!خلعتْ معطفَها السميكَ المصنوعَ من ريشِ الطيورِ، واستندتْ إلى الزجاجِ.. وبإصبعِها المتجمّدِ، بدأتْ تكتبُ اسمَ رودريغو على الزجاجِ المتضبّبِ، حرفًا تلوَ الآخرِ، بكلِّ عنايةٍ وحبٍّ.انحنَت أصابعُ رودريغو داخلَ قفّازِهِ قليلاً، وارتسمتْ على شفتيهِ ابتسامةٌ دافئةٌ خفيفةٌ: «أكتبُ أنا الآخرُ اسمَكِ».خلعَ قفّازَيهِ ووضعهما بجانبِ كتفِها، ثم كتبَ اسمَها بجانبِ اسمِهِ.. ظلَّ الخطُّ واضحًا رغمَ برودةِ الزجاجِ، حروفٌ رشيقةٌ أنيقةٌ تُجاورُ بعضَها بكلِّ تناغمٍ واتّساقٍ.توهّجَتْ عينا سارةِ ا
reseñasMás