ظلّت ليزا تحسبُ الدقائقَ وتترقّبُ مكالمةَ رودريغو.. طال انتظارها ولم تأتِ شيئًا.. فلم يبقَ أمامها خيارٌ سوى أن تتصلَ هي بنفسها.«أهلاً.. هل السيد رودريغو متاحٌ للغداء اليوم؟»توقفَ رودريغو للحظةٍ ثم أجاب بلهجةٍ رصينةٍ هادئة: «أعتذرُ منكِ.. يبدو أن الأمرَ ليس متاحًا اليوم.. فزوجتي مشغولةٌ في هذا الوقت.. لعلّنا نلتقي حينَ يتسنّى لها وقتُ فراغٍ؟»ضحكت ليزا بمرارةٍ وتساءلت: «يا لروعةِ الحظّ.. باتَ من الصعبِ جدًا أن نجدَ وقتًا لوجبةٍ مع السيد رودريغو هذه الأيام!»رفعَ رودريغو حاجبيه قليلاً، ولمحَ سارةَ جالسةً على الأريكةِ تُصغي بكلّ جوارحِها، فارتسمت على شفتيهِ ابتسامةٌ دافئةٌ.. وكان الهاتفُ يعملُ بمكبرِ الصوتِ.«لا أملكُ حيلةً في ذلك.. ستفهمينَ حينَ تتزوجينَ وتكونُ لكِ زوجةٌ تُغارُ وتُحبّ.. لا أريدُ أن أُثيرَ غضبَ زوجتي بسلوكٍ لا يُرضيها ولا يليقُ بي».صُعِقَت ليزا وجمدتْ كلماتُها في حلقِها.. أهذا يعني أنني لا أملكُ أدبًا ولا أدركُ حدودي؟!ابتسمتْ بابتسامةٍ شاحبةٍ وقالت: «أنتَ محقّ.. لا أزعجُكَ أكثرَ من ذلك.. سأعاودُ تحديدَ موعدٍ حينَ تتفرّغُ تمامًا».أغلقَ رودريغو الهاتفَ وسارَ نحوَ الأر
Última atualização : 2026-09-02 Ler mais