مرت ثلاثة أسابيع على عيد ميلاد نورا الخامس. ثلاثة أسابيع من الضحكات، من اللعب، من الأيام المشمسة التي قضتها العائلة في الحديقة وعلى الشاطئ وفي رحلات قصيرة إلى المناطق الريفية المحيطة. كانت الأيام تمر كالسحاب، تحمل معها ذكريات جديدة، وتبني جسوراً من الحب بين كل فرد من أفراد العائلة.لكن اليوم كان مختلفاً. اليوم كان أول يوم لنورا في المدرسة.وقفت نورا أمام المرآة في غرفتها، ترتدي زيها المدرسي الجديد: تنورة زرقاء، وقميص أبيض، وربطة عنق حمراء صغيرة، وحذاء أسود لامع. كانت تنظر إلى انعكاس صورتها، وعيناها الخضراوان الكبيرتان تحملان مزيجاً من الحماس والخوف.دخلت ليلى الغرفة بهدوء، ووقفت خلف نورا، ووضعت يديها على كتفيها الصغيرتين. نظرت في المرآة، ورأت انعكاس صورتهما معاً."كيف تشعرين، يا حبيبتي؟" سألت ليلى، وصوتها كان ناعماً ودافئاً.نظرت نورا إلى ليلى من خلال المرآة، وارتجفت شفتاها قليلاً. "أنا خائفة، يا ماما. ماذا لو لم يعجبني الأطفال؟ ماذا لو لم أجد أصدقاء؟ ماذا لو نسيت الطريق إلى الصف؟"ابتسمت ليلى، وانحنت لتقبل رأس نورا. "هذا طبيعي، يا حبيبتي. الخوف طبيعي عندما نواجه شيئاً جديداً. لكن تذك
Terakhir Diperbarui : 2026-07-22 Baca selengkapnya