مر عام كامل على قدوم يوسف سليمان إلى حياة عائلة المنصوري. عام من التغيير، من النمو، من التحول الجميل الذي رأته ليلى في ابنتها نورا، وفي الرجل الذي كان غريباً ثم أصبح جزءاً من حياتهم. عام من اللحظات الصعبة التي تحولت إلى ذكريات جميلة، ومن الدموع التي جفت لتصبح ابتسامات. في صباح يوم مشمس، كانت العائلة بأكملها في الحديقة الخلفية للفيلا، تستعد للاحتفال بذكرى مرور عام على لقاء نورا بوالدها البيولوجي. كانت ليلى قد نظمت حفلاً بسيطاً، مع كعكة صغيرة مكتوب عليها: "عام من الغفران"، وبالونات ملونة، وأضواء ذهبية. كانت نورا ترتدي فستاناً أبيض جميلاً، وشعرها الأشقر المجعد منسدلاً على كتفيها، وعيناها الخضراوان تلمعان بالفرح. كانت في الثامنة من عمرها الآن، وقد أصبحت فتاة واثقة، مليئة بالحياة، تحب الرسم، وتقرأ القصص، وتساعد في المركز التعليمي كلما سنحت لها الفرصة. وقف يوسف بجانبها، وكان يرتدي قميصاً أزرق أنيقاً، وشعره الرمادي ممشطاً للخلف، ووجهه يشرق بالابتسامة التي لم تكن موجودة قبل عام. كان قد تغير كثيراً. وجد عملاً في ورشة نجارة صغيرة، وأصبح شخصاً مختلفاً، أكثر استقراراً، أكثر ثقة، أكثر سلاماً م
Last Updated : 2026-07-23 Read more