مرت ستة أشهر على وضع حجر الأساس لمركز رام الله. ستة أشهر من العمل المتواصل، من التحديات التي واجهتها ليلى الصغيرة وفريقها في بناء هذا الصرح الفني الأخير. وكان المبنى قد اكتمل أخيراً، وأصبح جاهزاً لاستقبال الأطفال من جميع أنحاء المدينة والمحافظات المجاورة. في صباح يوم ربيعي مشرق، كانت ليلى الصغيرة واقفة أمام المركز الجديد في رام الله، وكانت ترتدي فستاناً أبيض أنيقاً، وشعرها الأسود منسدلاً على كتفيها، وعيناها الخضراوان تلمعان بالدموع والفرح. كانت تنظر إلى المبنى الجميل الذي بنته بحب، وتشعر بفخر لا يوصف. كان المبنى مصمماً على شكل حلقة، ترمز إلى الوحدة والتسامح، مع فناء واسع في الوسط، وحدائق خضراء تحيط به، ونوافذ كبيرة تسمح بدخول الضوء الطبيعي. كانت الجدران الخارجية مزينة بلوحات كبيرة رسمتها ليلى الصغيرة بنفسها، تصور فلسطين بأكملها، من شمالها إلى جنوبها، ومن شرقها إلى غربها، مع مراكز الفن الثمانية التي تمثل كل مدينة، وكلمات "فلسطين ترسم الأمل" مكتوبة بخط جميل في الأسفل. وقفت بجانبها سامية، وكانت تمسك بيد ابنتها، وعيناها تدمعان بالفخر. "ليلى،" قالت سامية، وصوتها كان ناعماً. "لقد أكملت
Last Updated : 2026-08-10 Read more