لم تستطع ريم أن تتنفس.ظلت الصورة أمام عينيها، وكأنها لم تعد مجرد صورة.كانت والدتها.مقيدة.في غرفة مظلمة.وعلى الرغم من أن الصورة لم تُظهر سوى جزء من المكان، فإن ريم شعرت بأن الجدار الحجري خلف والدتها مألوف بشكل مخيف.لم تعرف من أين.لم تتذكر أنها رأت ذلك الجدار من قبل.لكن جسدها عرفه قبل عقلها.شعرت ببرودة تسري في أطرافها، وكأن شيئًا قديمًا استيقظ داخلها فجأة.حدقت في الصورة، ثم رفعت عينيها نحو يزن.— «أين هذا المكان؟»لم يجب يزن.كان ينظر إلى الصورة بوجه متجمد.بدت عيناه مختلفتين.لم يكن فيهما الغضب المعتاد.ولا البرود الذي اعتادت عليه.كان هناك شيء آخر.شيء يشبه الخوف.اقتربت منه خطوة.— «يزن، أين هو؟»ظل صامتًا.فقال أسر:— «القصر القديم.»التفتت ريم إليه.— «أي قصر؟»نظر أسر إلى يزن للحظة.ثم قال:— «قصر الراوي.»شعرت ريم ببرودة تسري في جسدها.قصر الراوي.المكان الذي احترق.المكان الذي ماتت فيه والدة يزن.المكان الذي كانت فيه هي طفلة.المكان الذي لم تستطع ذاكرتها أن تنساه بالكامل، مهما حاول عقلها أن يفعل ذلك.تراجعت ريم خطوة.عاد إليها صوت المطر.والنار.والممر الطويل.ثم اليد
Last Updated : 2026-07-24 Read more