All Chapters of حين أحبني الرجل الذي كان يجب أن يكرهني: Chapter 11 - Chapter 20

60 Chapters

الفصل الحادي عشر

لم تستطع ريم أن تتنفس.ظلت الصورة أمام عينيها، وكأنها لم تعد مجرد صورة.كانت والدتها.مقيدة.في غرفة مظلمة.وعلى الرغم من أن الصورة لم تُظهر سوى جزء من المكان، فإن ريم شعرت بأن الجدار الحجري خلف والدتها مألوف بشكل مخيف.لم تعرف من أين.لم تتذكر أنها رأت ذلك الجدار من قبل.لكن جسدها عرفه قبل عقلها.شعرت ببرودة تسري في أطرافها، وكأن شيئًا قديمًا استيقظ داخلها فجأة.حدقت في الصورة، ثم رفعت عينيها نحو يزن.— «أين هذا المكان؟»لم يجب يزن.كان ينظر إلى الصورة بوجه متجمد.بدت عيناه مختلفتين.لم يكن فيهما الغضب المعتاد.ولا البرود الذي اعتادت عليه.كان هناك شيء آخر.شيء يشبه الخوف.اقتربت منه خطوة.— «يزن، أين هو؟»ظل صامتًا.فقال أسر:— «القصر القديم.»التفتت ريم إليه.— «أي قصر؟»نظر أسر إلى يزن للحظة.ثم قال:— «قصر الراوي.»شعرت ريم ببرودة تسري في جسدها.قصر الراوي.المكان الذي احترق.المكان الذي ماتت فيه والدة يزن.المكان الذي كانت فيه هي طفلة.المكان الذي لم تستطع ذاكرتها أن تنساه بالكامل، مهما حاول عقلها أن يفعل ذلك.تراجعت ريم خطوة.عاد إليها صوت المطر.والنار.والممر الطويل.ثم اليد
last updateLast Updated : 2026-07-24
Read more

الفصل الثاني عشر

كان القصر يقع خارج المدينة.بعيدًا عن الطرق الرئيسية، وعن الضوضاء، وعن كل شيء يمكن أن يجعل المكان يبدو مأهولًا.كان الطريق المؤدي إليه طويلًا وهادئًا، تحيط به الأشجار اليابسة من الجانبين.لم تعد الأشجار خضراء.كانت أغصانها عارية، ملتوية، وتمتد نحو السماء مثل أذرع قديمة.وعندما توقفت السيارة أمام البوابة، بقيت ريم صامتة.كانت تحدق في القصر.لم يعد يشبه قصرًا.كان أشبه بجثة ضخمة تركها الزمن خلفه.جدرانه القديمة كانت متآكلة.نوافذه مكسورة.وبعض أجزاء السقف بدت وكأنها قد تنهار في أي لحظة.كانت آثار الحريق لا تزال واضحة رغم مرور سبعة عشر عامًا.وقفت ريم أمام البوابة.شعرت بأن قلبها يعرف المكان.لم تكن تتذكره.لكن شيئًا داخلها كان يتعرف عليه.كان الشعور غريبًا.وكأنها عادت إلى مكان كانت تعرفه جيدًا، ثم نسيت كل شيء عنه.قال أسر:— «هل تتذكرين شيئًا؟»هزت ريم رأسها ببطء.— «لا.»لكن يدها كانت ترتجف.لاحظ يزن ذلك.ظل يراقبها بصمت، وكأنه كان يحاول أن يعرف ما إذا كانت خائفة من المكان، أم من الذكريات التي قد يحملها.قال:— «لن ندخل.»نظرت ريم إليه.— «ماذا؟»— «المكان غير آمن.»نظرت إلى القصر مرة
last updateLast Updated : 2026-07-24
Read more

الفصل 13

انطفأت الأنوار.غرق القصر في ظلام كامل.لم تعد ريم ترى شيئًا أمامها.صرخت دون أن تشعر:— «يزن!»في اللحظة التالية، شعرت بيد تمسك يدها.كانت يد يزن.كانت قبضته ثابتة، وكأنها الشيء الوحيد الذي يمكنها الاعتماد عليه في ذلك الظلام.قال بصوت منخفض:— «لا تتحركي.»توقفت ريم.كان قلبها يخفق بسرعة.حاولت أن تستمع إلى ما يحدث حولها.كان هناك صوت خطوات.خطوات واضحة.تقترب منهم.سألت بصوت متوتر:— «من هناك؟»لم يجبها يزن.كان يستمع.كل خطوة كانت تقترب أكثر.لم يكن يعرف من الموجود في الطابق العلوي.ولا كيف دخل إلى القصر.ولا لماذا كان يراقبهم.لكن شيئًا واحدًا كان واضحًا.لم يكونوا وحدهم.أخرج أسر هاتفه وأضاء المكان.كان ضوء الهاتف ضعيفًا، لكنه كان كافيًا ليكشف جزءًا من الممر.وفي تلك اللحظة، رأوا ظلًا يمر أمام الباب.تحرك بسرعة.تجمدت ريم.أما يزن، فانطلق فورًا.ركض نحو الباب.— «يزن!»لكن الرجل كان أسرع.اختفى قبل أن يصل إليه.ثم سُمع صوت باب جانبي يُفتح.ركض يزن خلفه.تبعهم أسر.وبقيت ريم للحظة في مكانها، قبل أن تتحرك بسرعة خلفهما.كانت تركض في الممرات القديمة.كانت خطواتها ترتطم بالأرض، وصدى ص
last updateLast Updated : 2026-07-24
Read more

الفصل 14

في صباح اليوم التالي، ذهبت نورا إلى منزل يزن.كانت تعرف أنه سيواجهها.ورغم ذلك، لم تتوقع أن يكون غاضبًا إلى هذا الحد.كان يزن يقف في وسط الغرفة، وملامحه جامدة، لكن الغضب كان واضحًا في عينيه.لم يكن ذلك الغضب المعتاد الذي اعتادت نورا رؤيته منه.كان أعمق.وأكثر خطورة.ما إن دخلت حتى قال:— «أين كنتِ ليلة الحريق؟»توقفت نورا.لم تجب فورًا.ثم رفعت عينيها إليه.— «أي حريق؟»تغيرت ملامح يزن.— «لا تلعبي معي.»— «يزن...»— «أين كنتِ؟»حاولت أن تبدو هادئة.لكن يزن لم يكن مستعدًا لسماع المزيد من المراوغة.أخرج الصورة ووضعها أمامها.— «كنتِ هناك.»تغير وجه نورا.للحظة واحدة فقط، ظهر شيء في عينيها.شيء يشبه الصدمة.لكنها استعادت هدوءها بسرعة.مدت يدها نحو الصورة، لكنها لم تلمسها.— «من قال ذلك؟»— «ريم.»ما إن سمعت اسمها حتى تغيرت ملامح نورا.كان التغيير بسيطًا.لكن يزن لاحظه.قال:— «ماذا فعلتِ بها؟»ضحكت نورا.لكن ضحكتها لم تكن طبيعية.— «هل تصدقها؟»— «أجيبيني.»— «كانت طفلة.»— «أجيبيني!»لأول مرة، صرخ يزن.ساد الصمت في الغرفة.نظرت نورا إليه.كانت تعرف يزن منذ سنوات طويلة.لكنها لم تره بهذ
last updateLast Updated : 2026-07-24
Read more

الفصل 15

في تلك الليلة، لم تستطع ريم النوم.كانت مستلقية على سريرها، تحدق في الظلام، لكن النوم لم يكن قريبًا منها.كلما أغلقت عينيها، عادت الصور.النار.الممر الطويل.صوت الصراخ.ورائحة الدخان التي لم تكن تعرف إن كانت حقيقية أم مجرد شيء صنعته ذاكرتها.جلست أمام المرآة.ظلت تنظر إلى انعكاس وجهها.كانت تحاول أن تتذكر.لكن كلما أغلقت عينيها، رأت النار.ثم رأت يزن.كان طفلًا.وكان يبكي.كانت هي تقف أمامه.لم تكن تعرف ماذا حدث.لماذا كان يبكي؟ولماذا كانت تقف أمامه؟ثم سمعت صوتًا.صوتًا غريبًا، لكنه بدا قريبًا منها.**«افعليها.»**فتحت ريم عينيها بسرعة.نظرت حولها.كانت وحدها.لكن الصوت ظل يتردد داخل رأسها.من كان يتحدث؟وماذا كان يريد منها أن تفعل؟وضعت يديها على رأسها، وحاولت أن تمنع الصور من العودة.لكن ذاكرتها لم تتوقف.ظهر في ذهنها شيء آخر.كانت تحمل شيئًا في يدها.شيئًا صغيرًا.مفتاحًا.كان المفتاح باردًا في يدها.وكان هناك رجل يقف أمامها.لم تستطع رؤية وجهه بوضوح.لكنه كان يقترب منها.ثم قال:**«أين المفتاح؟»**هزت الطفلة رأسها.— «لا أعرف.»ثم جاء صوت امرأة.صوتًا مليئًا بالغضب.**«إنها تكذ
last updateLast Updated : 2026-07-24
Read more

الفصل 16

ظل يزن يحدق في السوار.لم يكن سوارًا عاديًا.كان مصنوعًا من خيوط زرقاء وبيضاء، وقد أصبح لونه باهتًا بسبب مرور السنوات.كانت بعض الخيوط قد اهترأت، وبدا واضحًا أن الزمن ترك أثره عليه.لكن يزن عرفه فورًا.لم يكن بحاجة إلى التفكير.لم يكن بحاجة إلى البحث في ذاكرته.كان يعرف هذا السوار.كان يحتفظ بنصفه الآخر.رفع عينيه نحو ريم.— «من أين جاء هذا؟»هزت رأسها ببطء.— «لا أعرف.»كان صوتها منخفضًا.كانت تنظر إلى السوار وكأنها تراه للمرة الأولى، لكن شيئًا داخلها كان يخبرها بأنه ليس غريبًا عنها.التقطه يزن.كانت يداه ترتجفان للمرة الأولى منذ سنوات.لاحظت ريم ذلك.كان يزن دائمًا هادئًا.حتى في أصعب اللحظات، كان يخفي مشاعره خلف وجه بارد.لكن الآن...كان السوار وحده كافيًا ليجعله يفقد ذلك الهدوء.ثم نظر إلى الورقة.كانت الجملة لا تزال أمامه:**«الآن، بدأ دورك في التذكر.»**قالت ريم:— «من يرسل لنا هذه الرسائل؟»لم يجب.كان يزن يتذكر شيئًا.ذكرى قديمة.بعيدة.كان في الثانية عشرة من عمره.في الليلة التي ماتت فيها والدته.كانت ريم تقف أمامه.كانت طفلة صغيرة.وفي يدها السوار.أعطته إياه.وقالت:— «احتف
last updateLast Updated : 2026-07-24
Read more

الفصل 17

في صباح اليوم التالي، عاد يزن إلى القصر القديم.هذه المرة، ذهب وحده.لم يخبر ريم.ولم يخبر أسر.كان يعرف أن هناك شيئًا في المكان.شيئًا لم يره طوال سبعة عشر عامًا.شيئًا ظل مخفيًا بين الجدران، ينتظر اللحظة التي يعود فيها شخص قادر على البحث عنه.كان القصر هادئًا عندما وصل.لم يكن هناك صوت سوى الرياح وهي تمر بين الأشجار اليابسة.وقف يزن أمام المبنى للحظات.كان المكان قديمًا، مظلمًا، ومليئًا بالذكريات التي حاول طوال سنوات طويلة أن يدفنها.لكنه دخل.دخل الغرفة التي ماتت فيها والدته.توقف في منتصفها.كان كل شيء مختلفًا عما يتذكره.ومع ذلك، كان يشعر بأن المكان لم يتغير تمامًا.مرر يده على الجدار.وفجأة...تذكر.كان طفلًا.كان في الثانية عشرة من عمره.وكانت والدته تقف أمامه.كانت تنظر إليه بطريقة لم يفهمها في ذلك الوقت.قالت له:— «يزن، إذا حدث لي شيء، لا تثق إلا بالشخص الذي يملك المفتاح.»نظر إليها الطفل باستغراب.— «أي مفتاح؟»ابتسمت بحزن.— «ستعرف عندما تكبر.»لم يفهم كلامها.ولم يسألها عن السبب.ثم جاءت ريم.كانت طفلة صغيرة.وكانت تحمل شيئًا في يدها.مفتاحًا صغيرًا.فتح يزن عينيه.المفتا
last updateLast Updated : 2026-07-24
Read more

الفصل 18

كانت الشجرة لا تزال هناك.أكبر.أقدم.لكنها لم تمت.وقفت ريم أمامها للحظات، تحدق في جذعها العريض وأغصانها الممتدة فوق المكان.لم تكن تعرف لماذا شعرت بذلك الإحساس الغريب.كان المكان مألوفًا.ليس بطريقة واضحة.لم تكن تتذكر تفاصيله.لم تتذكر عدد المرات التي جاءت فيها إلى هنا.لكن شيئًا داخلها كان يعرفه.وكأن جسدها سبق ذاكرتها إلى المكان.اقتربت من الشجرة وجلست تحتها.مررت يدها فوق التراب القريب منها.شعرت بأن المكان يعرفها.قال يزن:— «هنا كنا نقضي الصيف.»نظرت إليه.— «هنا؟»— «نعم.»— «لا أتذكر.»جلس يزن بالقرب منها.كان ينظر إلى الشجرة، وكأنه لا يراها كما هي الآن.كان يراها كما كانت قبل سبعة عشر عامًا.قال:— «كنتِ تأتي إلى هنا دائمًا.»نظرت إليه ريم.— «حقًا؟»— «كنتِ تحبين الجلوس هنا.»ثم أضاف:— «لكنني أتذكر شيئًا آخر.»— «ماذا؟»نظر إليها.— «كنتِ تكرهين التفاح.»اتسعت عيناها.— «أنا أكره التفاح؟»ابتسم يزن قليلًا.— «كنتِ تقولين إنه يشبه طعم الدواء.»توقفت ريم.ثم شعرت بشيء يتحرك داخل رأسها.ظهرت صورة.طفلة صغيرة تجلس تحت الشجرة.كان يزن بجانبها.كان يحمل تفاحة في يده.مدها إليها
last updateLast Updated : 2026-07-24
Read more

الفصل 19

لم يفهم يزن.ظل ينظر إلى أسر، وكأن الكلمات التي قالها لم تكن منطقية.— «ماذا تقصد؟»لم يجب أسر فورًا.كان ينظر إلى ريم.أما ريم، فكانت واقفة أمامه، تحاول أن تفهم معنى ما قاله.قال أسر:— «قبل الحريق، كانت والدتكِ تعرف أن هناك من يريد قتل والدة يزن.»تجمدت ريم.شعرت بأن الكلمات اصطدمت بذاكرتها.— «والدتي؟»— «نعم.»— «لكن أمي لم تكن في القصر.»— «كانت تعرف كل شيء.»لم تستطع ريم أن تستوعب ذلك.كانت والدتها تعرف ما يحدث؟كانت تعرف أن هناك شخصًا يريد قتل والدة يزن؟فلماذا لم تخبرها؟ولماذا لم تخبر أحدًا؟قال يزن:— «أسر، تكلم بوضوح.»تنهد أسر.كان واضحًا أنه لا يريد قول المزيد.لكن يزن لم يترك له فرصة للتهرب.— «ماذا كانت تعرف؟»نظر أسر إلى ريم.ثم قال:— «والدة يزن اكتشفت أن والدكِ كان يساعدها.»رفعت ريم رأسها بسرعة.— «والدي؟»— «نعم.»كانت الكلمة كافية لتجعلها تشعر بأن الأرض تحركت تحت قدميها.والدها.الرجل الذي لم تعرف عنه شيئًا منذ سنوات طويلة.والدها الذي ظنت أنه اختفى من حياتها دون أن يترك تفسيرًا.قالت:— «والدي لم يكن عدوًا لعائلة الراوي؟»هز أسر رأسه.— «والدكِ لم يكن عدوًا لعائل
last updateLast Updated : 2026-07-24
Read more

الفصل 20

رفع يزن يده.كانت ملامحه جامدة، لكن عينيه كانتا تراقبان الرجل المسلح بحذر شديد.— «لا أحد سيتحرك.»ضحك الرجل.لم يكن في ضحكته أي خوف.— «أنت لا تفهم ما يحدث.»ثبت يزن نظره عليه.— «إذن اشرح.»رفع الرجل السلاح قليلًا.— «المفتاح ليس لك.»نظر يزن إلى المفتاح.ثم إلى الرجل.— «إذن لمن هو؟»لم يجب الرجل فورًا.بدلًا من ذلك، نظر إلى ريم.تراجعت ريم خطوة.شعرت بأن نظراته موجهة إليها وحدها.ثم قال:— «إنه لها.»اتسعت عيناها.— «أنا؟»— «أنتِ الوحيدة التي تعرفين أين يوجد الشيء الذي يفتح هذا المفتاح.»شعرت ريم بصداع مفاجئ.وضعت يدها على رأسها.بدأت الأصوات تتداخل داخل عقلها.ثم ظهر مشهد.كانت طفلة.صغيرة.تقف داخل القصر.والدة يزن كانت تجثو أمامها.كانت تبدو خائفة.لكنها كانت تحاول أن تبدو هادئة أمام الطفلة.ثم أخرجت شيئًا صغيرًا.وضعته في يد ريم.وقالت:**«لا تخبري أحدًا.»**نظرت الطفلة إلى الشيء الذي في يدها.لم تعرف ما هو.ثم جاء صوت نورا:**«أين هو؟»**رفعت الطفلة رأسها.هزت رأسها.— «لا أعرف.»ثم ظهر الرجل.كان يقف في الخلف.بعيدًا.يراقب.لم يكن وجهه واضحًا في البداية.لكن ريم شعرت بشيء
last updateLast Updated : 2026-07-24
Read more
PREV
123456
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status