All Chapters of حين أحبني الرجل الذي كان يجب أن يكرهني: Chapter 31 - Chapter 40

60 Chapters

الفصل 31

— «أخوك؟»كررت ريم الكلمة ببطء، وكأنها لم تفهم ما قاله يزن، أو ربما كانت تحاول أن تقنع نفسها بأنها سمعته بشكل خاطئ.لكن يزن لم يبدُ وكأنه يمزح.ظل واقفًا أمام الصورة القديمة، يحدق في الطفل الذي يقف خلفهما. كان وجهه واضحًا، رغم أن الصورة بدت قديمة جدًا، باهتة الألوان، وقد غطى الزمن أطرافها ببقع صفراء صغيرة.كان الطفل يبتسم.ابتسامة هادئة، بريئة، لكنها كانت تحمل شيئًا مألوفًا بشكل مخيف.كانت عيناه تشبهان عيني يزن.ليس الشبه العادي الذي يمكن أن يوجد بين شخصين بالصدفة، بل شيء أعمق. نفس النظرة تقريبًا. نفس شكل العينين. وحتى ملامح الوجه كانت تحمل شيئًا من ملامح يزن، رغم أن الطفل كان أصغر بكثير.اقترب يزن من الصورة خطوة أخرى.مد يده، لكنه لم يلمسها.كان ينظر إلى ذلك الطفل وكأنه يحاول أن يستخرج من ذاكرته شيئًا مدفونًا منذ سنوات طويلة.ثم قال بصوت منخفض:— «هذا أخي.»شعرت ريم بشيء من الارتباك.— «لكنني لم أسمع عنه من قبل.»لم يجب يزن.ظل صامتًا، وكأن الكلمات التي سمعها لم تكن أقل صدمة بالنسبة إليه من ريم.كان يعرف عائلته.أو هكذا كان يظن.كان يعرف أسماء أفرادها، أسرارها، قصصها القديمة، والأشيا
last updateLast Updated : 2026-07-27
Read more

الفصل 32

تبع يزن آثار الأقدام دون أن يفكر.كانت خطواته سريعة، متوترة، وكأنه يخشى أن تختفي الآثار قبل أن يصل إلى صاحبها.كانت آثار الأقدام واضحة في التراب الرطب، تمتد أمامه بين الأشجار، وتتجه إلى عمق الغابة.حاولت ريم اللحاق به.— «يزن، انتظر!»لكنه لم يتوقف.كان يريد إجابة.كان يحتاج إلى إجابة.منذ أن رأى الصورة، لم يعد قادرًا على التفكير في شيء آخر.ريان.أخوه الذي قيل له إنه مات قبل ولادته.ريان الذي ظهر في الصورة.ريان الذي قالت الجدة إنه لم يمت.ريان الذي ترك له سيارة حمراء، محفورًا عليها:**«إلى يزن، من أخيك.»**كل هذه الأشياء كانت تدور في رأسه، وتدفعه إلى الاستمرار في السير.— «يزن، لا نعرف إلى أين تقودنا هذه الآثار!»لم يلتفت إليها.كان يشعر بأن الحقيقة قريبة.قريبة جدًا.وبعد دقائق من السير، ظهرت أمامهما ملامح كوخ قديم وسط الغابة.كان صغيرًا، منعزلًا، ويبدو وكأنه ظل مهجورًا لفترة طويلة.توقف يزن أمامه.كانت آثار الأقدام تتجه مباشرة نحوه.نظر إلى الباب.كان مفتوحًا.دفعه ببطء، ثم دخل.— «ريان؟»لم يجبه أحد.ظل صوته يتردد داخل الكوخ للحظات، ثم اختفى في الصمت.كانت الغرفة فارغة.لم يكن هن
last updateLast Updated : 2026-07-27
Read more

الفصل 33

لم يستطع يزن استيعاب كلامه.ظل واقفًا أمام ريان، يحدق فيه دون أن يرمش تقريبًا.كان يشعر بأن الكلمات التي سمعها للتو لا يمكن أن تكون حقيقية.والده.والده هو من أشعل الحريق؟والده الذي قيل له طوال حياته إنه لم يكن موجودًا في تلك الليلة؟والده الذي لم يسمع عنه يومًا أي شيء يربطه بما حدث؟قال يزن بصوت متوتر:— «أنت تكذب.»لم يغضب ريان.ولم يبدُ عليه حتى أنه فوجئ بالاتهام.فقط نظر إلى أخيه بهدوء، وكأنه كان يتوقع هذه الإجابة منذ البداية.ثم قال:— «كنت أعرف أنك ستقول ذلك.»اشتدت ملامح يزن.— «والدي لم يشعل الحريق.»— «بل فعل.»كانت إجابة ريان واضحة.لم يتردد.ولم يحاول التراجع عن كلماته.شعر يزن بالغضب.— «لماذا؟»لم يجب ريان مباشرة.جلس على أحد الكراسي القديمة الموجودة داخل الكوخ.بدا وكأنه يستعيد شيئًا من الماضي.شيئًا ظل يحمله داخله لسنوات طويلة.ثم قال:— «لأنه كان يريد التخلص من الأدلة.»تقدم يزن خطوة.— «أي أدلة؟»رفع ريان عينيه إليه.— «الملفات التي كانت والدتك تملكها.»ساد الصمت.كانت ريم تستمع إليهما، لكن اسم والدتها جعلها ترفع رأسها فجأة.ثم نظر ريان إليها.— «والدتك كانت تعرف كل
last updateLast Updated : 2026-07-27
Read more

الفصل 34

لم تفهم ريم ما قاله ريانظلت تنظر إليه، وكأن الكلمات التي نطق بها لم تصل إليها كاملة.كانت تحاول أن تستوعب الصورة التي رسمها أمامها.والدتها.والدتها التي دخلت القصر المحترق.والدتها التي كانت تعرف أنها هي من في الداخل.قالت ريم:— «أمي دخلت القصر؟»أجاب ريان:— «نعم.»لم تستطع ريم أن تتراجع عن السؤال الذي كان يضغط على صدرها.— «لماذا؟»نظر إليها ريان.— «لأنها كانت تبحث عنكِ.»شعرت ريم بشيء ينقبض داخلها.— «لكنني كنت خارجًا.»— «لم تكن تعرف.»ساد الصمت.كانت والدتها تظن أنها لا تزال في الداخل.ولهذا عادت.عادت إلى النار.عادت إلى القصر الذي كان يحترق.عادت بحثًا عنها.ثم نظر ريان إلى يزن.— «والدتك كانت لا تزال حية.»رفع يزن رأسه بسرعة.كان يحاول أن يبقى هادئًا، لكنه لم يعد قادرًا على ذلك.سأل:— «ماذا حدث لها؟»قال ريان:— «والدتك حاولت الخروج، لكنها سقطت.»تخيل يزن والدته داخل القصر.النار حولها.والدخان يملأ المكان.وهي تحاول الوصول إلى الخارج، لكنها تسقط.سأل:— «وأمي؟»أجاب ريان:— «وجدتها.»توقفت ريم عن الكلام.كانت تريد معرفة كل شيء.— «ماذا حدث؟»نظر ريان إلى الأرض.ثم قال:—
last updateLast Updated : 2026-07-27
Read more

الفصل 35

لم يستطع يزن الكلام.ظل واقفًا في مكانه، ينظر إلى ريان وكأنه ينتظر منه أن يتراجع عن كلماته.لكن ريان لم يفعل.كان والد يزن حيًا.هذه الجملة وحدها كانت كافية لتحطم كل ما عرفه يزن عن حياته.كان والده قد مات بعد سنوات من الحريق.هكذا أخبروه.هكذا عاش.هكذا كبر وهو يعتقد أن والده رحل عن العالم منذ سنوات طويلة.كان يزن قد تعلم كيف يعيش مع غيابه.تعلم كيف يتذكره كرجل مات.تعلم كيف يدفن الأسئلة التي لم يجد لها إجابات.بل وحتى ذكرياته، دفنها في مكان عميق داخله.قال بصوت متقطع:— «والدي مات أمامي.»نظر إليه ريان بصمت.تابع يزن:— «رأيت جثمانًا.»كان يحاول التمسك بما يعرفه.بما شاهده.بما عاشه.لكن ريان قال:— «لم يكن جثمان والدك.»شعر يزن بالدوار.تراجع خطوة إلى الخلف.— «ماذا تقصد؟»— «لم يكن الرجل الذي رأيته والدك.»حدق يزن فيه.— «من كان إذن؟»أجاب ريان:— «رجل يشبهه.»ساد الصمت.لم تستطع ريم أن تبقى صامتة.قالت:— «لماذا يفعلون ذلك؟»نظر ريان إليها.— «لأن والد يزن كان يريد الاختفاء.»قال يزن:— «والدي؟»— «كان يريد الهرب ومعه الملفات.»الملفات.عاد ذلك الاسم من جديد.الملفات التي كانت وال
last updateLast Updated : 2026-07-27
Read more

الفصل 36

ظل يزن يحدق في هاتفه دون أن يتحرك.كانت عيناه معلقتين بتلك الكلمات القليلة، لكنها بدت له أثقل من أي شيء قرأه في حياته.**«إذا كنت تريد إنقاذ ريم، اقتل والدها قبل أن يصل إليك.»**قرأ الرسالة مرة أخرى.ثم مرة ثالثة.كان يحاول أن يجد فيها معنى آخر.شيئًا يمكن أن يفسر تلك الكلمات بطريقة مختلفة.لكنه لم يجد.كانت الرسالة واضحة.ومخيفة.رفع يزن عينيه ببطء نحو والد ريم.كان الرجل يقف بعيدًا عنهم، يراقب المكان بصمت. بدا وكأنه شعر بأن شيئًا ما قد حدث. كان ينظر إلى يزن، وكأنه يحاول أن يفهم سبب تغير ملامحه المفاجئ.— «ماذا هناك؟» سأل.لم يجب يزن.ظل صامتًا، والهاتف لا يزال في يده.لاحظت ريم ذلك.اقتربت منه خطوة.— «يزن؟»رفع عينيه إليها.لم يكن يعرف ماذا يقول.كيف يمكنه أن يخبرها أن الرسالة طلبت منه قتل والدها؟وكيف يمكنه أن ينظر إلى الرجل نفسه بعد أن قرأ تلك الكلمات؟قالت ريم:— «أرني الرسالة.»تردد يزن.— «ريم...»— «أرني إياها.»كانت نبرتها حازمة.لم يكن أمامه خيار.ناولها الهاتف.أخذت ريم الهاتف من يده وقرأت الرسالة.توقفت عيناها عند الكلمات.ثم رفعت رأسها ببطء.نظرت إلى والدها.— «والد يزن
last updateLast Updated : 2026-07-28
Read more

الفصل 37

كان المنزل بعيدًا عن المدينة.بعيدًا إلى درجة أن أصوات السيارات اختفت منذ وقت طويل، وأن الطريق المؤدي إليه أصبح أكثر ضيقًا ووحدة مع كل دقيقة تمر.يقع فوق تل منعزل.كان أبيض اللون.أبيض بشكل لافت، كأنه بُني في مكان لا ينتمي إلى العالم المحيط به. جدرانه النظيفة كانت تبدو غريبة وسط الهدوء القاتم الذي يحيط به، بينما كانت النوافذ مغلقة، والستائر ثابتة، لا تتحرك رغم الرياح الخفيفة التي كانت تمر فوق التل.كان المنزل هادئًا.أكثر هدوءًا مما ينبغي.وقفت ريم أمام الباب.لم تكن تعرف لماذا شعرت بذلك الخوف المفاجئ الذي تسلل إلى صدرها. لم يكن هناك شيء واضح يدعوها إلى الخوف. لم ترَ شخصًا يراقبها، ولم تسمع صوتًا غريبًا.ومع ذلك...كانت تشعر أن شيئًا بداخلها يريد الهرب.شيء غريزي.شيء أعمق من التفكير.لكنها أرادت رؤية أمها.كانت قد انتظرت هذه اللحظة طويلًا.أرادت إجابات.أرادت أن تعرف لماذا اختفت أمها، ولماذا عاشت كل هذه السنوات وسط أسرار لم تفهمها. أرادت أن تعرف الحقيقة، مهما كانت قاسية.فتح والدها الباب.دخلوا.كانت الغرفة واسعة، وسقفها مرتفعًا. لم يكن فيها الكثير من الأثاث، مما جعل الصمت يبدو أكثر
last updateLast Updated : 2026-07-28
Read more

الفصل 38

لم تفهم ريم.بقيت تحدق في وجه أمها، وكأن الكلمات التي قالتها للتو لم تصل إلى عقلها بعد. كانت الغرفة هادئة، لكن الصمت فيها أصبح أثقل من أي شيء آخر. حتى يزن، الذي ظل واقفًا أمام والدته، لم يتحرك.قالت ريم ببطء:— «ماذا تقصدين؟»رفعت أمها عينيها إليها. كانت ملامحها متعبة، وكأنها حملت هذا السر لسنوات طويلة، وكأنها لم تعد تملك القوة لإخفائه أكثر.قالت:— «عندما خرجنا من القصر، كانت والدة يزن مصابة.»نظر يزن إليها بسرعة.— «مصابة بماذا؟»أجابت بصوت منخفض:— «بالرصاص.»تغير وجه يزن.— «من أطلق النار؟»ساد صمت قصير.ثم قالت:— «نورا.»تجمد يزن في مكانه.— «أنتِ قلتِ إن نورا أطلقت النار على والدي.»— «أطلقت النار على الاثنين.»لم يتحرك أحد.كانت الجملة قصيرة، لكنها سقطت عليهم كأنها صدمة جديدة.تابعت أم ريم:— «والدة يزن كانت لا تزال حية.»نظر يزن إليها، وكأنه يحاول استيعاب ما يسمعه.— «إذن لماذا ماتت؟»لم تجب أم ريم فورًا.خفضت عينيها إلى الأرض.كان هناك شيء آخر.شيء لم تكن تريد قوله.شيء جعل الصمت أكثر وضوحًا من أي إجابة.قالت ريم:— «أمي؟»بقيت أمها صامتة.اقتربت ريم خطوة.— «ماذا حدث؟»رفعت
last updateLast Updated : 2026-07-28
Read more

الفصل 39

التفت يزن إلى أخيه.كانت نظراته لا تزال معلقة بتلك الصورة.الصورة التي أظهرت ريان واقفًا بجانب نورا.الصورة التي جعلت كل شيء يبدو مختلفًا.قال يزن بصوت منخفض:— «كنت هناك.»لم ينكر ريان.ظل واقفًا في مكانه.صامتًا.لم يحاول الدفاع عن نفسه.ولم يحاول أن يقول إن الصورة مزيفة.كان صمته وحده كافيًا ليجعل يزن يشعر بأن هناك شيئًا خطيرًا يخفيه أخوه.قال يزن:— «أنت قلت إنك رأيت كل شيء.»رفع ريان عينيه إليه.— «رأيت.»— «لكن الصورة تظهر أنك كنت بجانب نورا.»— «كنت.»تجمد يزن للحظة.كان يتمنى أن ينكر ريان.أن يقول إن الصورة لا تعني شيئًا.أن يجد تفسيرًا بسيطًا لكل ما يحدث.لكن ريان لم يفعل.قال يزن:— «لماذا؟»لم يجب ريان.بقي صامتًا.كان وجهه يحمل شيئًا لم يستطع يزن فهمه.غضبًا.ألمًا.وربما شيئًا يشبه الندم.تقدم يزن نحوه خطوة.— «هل كنت تعمل معها؟»ظل ريان ينظر إليه.ثم قال:— «في البداية.»كرر يزن كلماته ببطء:— «في البداية؟»— «كنت طفلًا.»ضحك يزن بسخرية مريرة.— «وأنا كنت طفلًا أيضًا.»لم يجب ريان.تابع يزن:— «لا تستخدم كونك طفلًا كعذر.»خفض ريان عينيه.ثم قال:— «لكنني كنت أكره والدك.»
last updateLast Updated : 2026-07-28
Read more

الفصل 40

لم يتحدث أحد.ظل الصمت يملأ المكان، ثقيلًا ومخيفًا، وكأن الكلمات التي قيلت قبل لحظات كانت أكبر من أن يستطيع أحد استيعابها.كانت ريم تحدق في ريان.لم تستطع أن تصدق ما سمعته.ثم قالت بصوت خافت:— «أسر؟»أومأ ريان ببطء.— «هو من أرسل صورة الحريق.»شعرت ريم بأن شيئًا باردًا مر في جسدها.— «وهو من أرسل الرسائل؟»— «نعم.»قال يزن، وقد بدا الغضب واضحًا في صوته:— «لماذا؟»لم يجب ريان فورًا.نظر إلى ريم، ثم إلى المفتاح الموجود في يدها.— «لأنه يريد المفتاح.»نظرت ريم إلى المفتاح.كان صغيرًا.قديمًا.لكنها شعرت فجأة بأنه أصبح أثقل من أن تستطيع حمله.قالت:— «لكن المفتاح معي.»رفع ريان عينيه إليها.— «وهو يحتاجكِ أنتِ.»تراجعت ريم خطوة.— «لماذا؟»قال ريان:— «لأنكِ الوحيدة التي تعرفين مكان الخزنة.»شعرت ريم بأن رأسها بدأ يؤلمها.هزت رأسها بسرعة.— «أنا لا أعرف.»ابتسم ريان ابتسامة غامضة.— «بل تعرفين.»— «لا.»— «ريم...»— «قلت إنني لا أعرف!»خرج صوتها أعلى مما أرادت.لكن ريان لم يتراجع.ظل ينظر إليها، وكأنه كان ينتظر هذه اللحظة منذ وقت طويل.وفجأة، بدأ الألم في رأسها يزداد.وضعت ريم يدها على
last updateLast Updated : 2026-07-28
Read more
PREV
123456
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status