— «أخوك؟»كررت ريم الكلمة ببطء، وكأنها لم تفهم ما قاله يزن، أو ربما كانت تحاول أن تقنع نفسها بأنها سمعته بشكل خاطئ.لكن يزن لم يبدُ وكأنه يمزح.ظل واقفًا أمام الصورة القديمة، يحدق في الطفل الذي يقف خلفهما. كان وجهه واضحًا، رغم أن الصورة بدت قديمة جدًا، باهتة الألوان، وقد غطى الزمن أطرافها ببقع صفراء صغيرة.كان الطفل يبتسم.ابتسامة هادئة، بريئة، لكنها كانت تحمل شيئًا مألوفًا بشكل مخيف.كانت عيناه تشبهان عيني يزن.ليس الشبه العادي الذي يمكن أن يوجد بين شخصين بالصدفة، بل شيء أعمق. نفس النظرة تقريبًا. نفس شكل العينين. وحتى ملامح الوجه كانت تحمل شيئًا من ملامح يزن، رغم أن الطفل كان أصغر بكثير.اقترب يزن من الصورة خطوة أخرى.مد يده، لكنه لم يلمسها.كان ينظر إلى ذلك الطفل وكأنه يحاول أن يستخرج من ذاكرته شيئًا مدفونًا منذ سنوات طويلة.ثم قال بصوت منخفض:— «هذا أخي.»شعرت ريم بشيء من الارتباك.— «لكنني لم أسمع عنه من قبل.»لم يجب يزن.ظل صامتًا، وكأن الكلمات التي سمعها لم تكن أقل صدمة بالنسبة إليه من ريم.كان يعرف عائلته.أو هكذا كان يظن.كان يعرف أسماء أفرادها، أسرارها، قصصها القديمة، والأشيا
Last Updated : 2026-07-27 Read more