All Chapters of حين أحبني الرجل الذي كان يجب أن يكرهني: Chapter 41 - Chapter 50

60 Chapters

الفصل 41

لم تستطع ريم أن تستوعب ما سمعته.اتسعت عيناها، وشعرت وكأن الكلمات التي خرجت من أفواههم أثقل من أن يصدقها عقلها.حدقت في الرجل الواقف أمام المنزل، ثم همست بصوت مرتجف يكاد لا يُسمع:— «جدي؟»ظل الرجل المسن واقفًا في مكانه.لم يتحرك.كان ينظر إليها بهدوء غريب، وكأن السنوات الطويلة التي مرت لم تكن تعني له شيئًا.لم تره ريم منذ طفولتها.مرت سنوات طويلة منذ آخر مرة وقعت عيناها عليه.لكنها، رغم كل شيء، تعرفت إلى ملامحه فورًا.ذلك الوجه الذي رسم الزمن عليه خطوطًا عميقة.وتلك العينان اللتان لم يتغير فيهما ذلك البريق المقلق.وتلك اليدان اللتان حفظتهما ذاكرتها رغم محاولتها نسيان الماضي.ثم تذكرت شيئًا آخر.شعورًا قديمًا.شعورًا كانت تجهل مصدره لسنوات.الخوف.التفت يزن إليها وهو يراقب تغير ملامحها.قال بصوت منخفض:— «أنت تعرفه؟»لم تستطع ريم الإجابة.كانت الكلمات عالقة في حلقها.أما الرجل العجوز، فقد ابتسم ابتسامة هادئة، وقال بصوت بدا مألوفًا لها رغم مرور السنوات:— «كبرتِ كثيرًا يا صغيرتي.»ما إن سمعت كلماته حتى تراجعت خطوة إلى الخلف.بدت حركتها تلقائية، وكأن جسدها سبق عقلها.قالت وهي تهز رأسها:
last updateLast Updated : 2026-07-29
Read more

الفصل 42

شعرت ريم بأن الهواء اختفى فجأة.اتسعت عيناها، وأصبحت أنفاسها متقطعة، بينما كانت تحدق في جدها غير قادرة على استيعاب ما قاله قبل لحظات.كان قلبها يخفق بعنف.وشعرت بأن الأرض تميد تحت قدميها.خرج صوتها ضعيفًا، لكنه حمل كل خوفها:— «وافقت على ماذا؟»نظر إليها الجد بهدوء غريب، وكأن السؤال كان متوقعًا.لم يظهر على وجهه أي تردد.ثم قال بصوت ثابت:— «على نسيان كل شيء.»وقبل أن تستوعب ريم معنى كلماته، دوى صوت أمها في المكان.كانت تنظر إليه بغضب شديد.صرخت:— «كاذب!»التفت الجد إليها ببطء.لم يغضب.بل قال بهدوء بارد:— «أنتِ كنتِ هناك.»اهتزت ملامح الأم وهي تهز رأسها بعنف.قالت:— «كانت طفلة!»رفع الجد نظره إليها للحظات، ثم أجاب:— «لكنها كانت تفهم.»ساد الصمت.ثم أعاد نظره إلى ريم.كانت ملامحها شاحبة، وعيناها ممتلئتين بالحيرة.قال لها:— «أخبرتكِ أن هناك أشخاصًا يريدون إيذاء عائلتكِ.»وما إن نطق بهذه الكلمات حتى شعرت ريم بوخزة حادة داخل رأسها.أغمضت عينيها.ثم بدأت صور قديمة تتسلل إلى ذاكرتها.غرفة مظلمة.إضاءة خافتة.ورائحة قديمة لا تعرف سبب تذكرها لها.كان جدها يجلس أمامها.هادئًا.ينظر إليها
last updateLast Updated : 2026-07-29
Read more

الفصل 43

كانت نورا تقف خلف الرجل المسن.وجهها كان شاحبًا بصورة غير مألوفة، وكأن السنوات كلها اجتمعت فوق ملامحها في لحظة واحدة. كانت تحدق في الأرض بصمت، ولم تجرؤ على رفع عينيها نحو أي شخص في الغرفة، وخصوصًا يزن. بدا واضحًا أن الكلمات التي ستقال بعد قليل ستكون أثقل من أن تتحملها.نظر إليها الرجل المسن طويلًا، ثم قال بصوت هادئ لكنه حازم:— «أخبريه.»لم تتحرك.ظل الصمت يلف المكان، حتى أصبح أثقل من أي صوت.كرر الرجل كلامه، وهذه المرة بنبرة أكثر صرامة:— «أخبريه بما فعلتِ.»عندها رفع يزن سلاحه ببطء.لم يكن يريد إطلاق النار.كان يريد الحقيقة فقط.ثبت نظره عليها وقال بصوت مرتجف:— «نورا.»رفعت عينيها إليه أخيرًا.كانت في عينيها دموع لم تسقط بعد، وألم قديم لم تستطع السنوات أن تمحوه.قالت بصوت خافت:— «نعم.»ابتلع يزن ريقه بصعوبة، ثم سأل السؤال الذي ظل يطارده طوال حياته:— «أنتِ قتلتِ أمي؟»لم تستطع الإجابة مباشرة.بدأت دموعها تنهمر في صمت.ثم همست:— «لم أكن أريد ذلك.»اشتدت ملامح يزن قسوة.وقال دون أن يبعد عينيه عنها:— «لكنّك فعلتِ.»أغمضت نورا عينيها للحظة، وكأنها تستعيد تلك الذكرى التي لم تغادرها ي
last updateLast Updated : 2026-07-29
Read more

الفصل 44

لم تستطع ريم الكلام.شعرت وكأن الكلمات اختفت من داخلها تمامًا.كانت لا تزال تحدق في الصورة التي يحملها أسر، غير قادرة على استيعاب ما تسمعه.همست بصوت مرتجف:— «جدتي؟»رفع أسر نظره إليها وأجاب بهدوء:— «جدكِ... لم يكن جدكِ الحقيقي.»تجمدت ملامح ريم.انتقلت نظراتها ببطء نحو الرجل المسن.للمرة الأولى، شعرت أنها تنظر إلى شخص لا تعرفه إطلاقًا، رغم أنها عاشت سنوات وهي تظنه أحد أفراد عائلتها.قالت بصوت اختلط فيه الغضب بالحيرة:— «من أنت؟»ابتسم الرجل.لكن ابتسامته هذه المرة لم تكن هادئة كما اعتاد الجميع.كانت ابتسامة باردة، مليئة بالغضب والاحتقار، وكأنه لم يعد يرى سببًا لإخفاء حقيقته.ثم قال بهدوء:— «كنت متأكدًا أن أحدًا سيكتشف الحقيقة يومًا.»تقدمت أم ريم خطوة إلى الأمام.كانت تنظر إليه بمرارة السنين كلها.ثم قالت:— «لقد سرق حياتنا.»لم يتراجع.ولم تظهر على وجهه أي علامة ندم.بل أجاب بثقة:— «أنا أنقذتكم.»هزت أم ريم رأسها بقوة.ثم قالت بصوت مرتفع:— «أنت قتلت والدتي.»رد ببرود شديد:— «والدتكِ كانت ضعيفة.»شعرت ريم أن الغضب بدأ يسيطر عليها.صرخت دون أن تشعر:— «أين جدتي؟»نظر إليها الرجل
last updateLast Updated : 2026-07-29
Read more

الفصل 45

لم يستطع يزن أن يستوعب ما سمعه.ظل واقفًا في مكانه، ينظر بين الوجوه المحيطة به وكأنه ينتظر أن يخرج أحدهم ليقول إن كل ما يحدث مجرد كذبة أخرى من الأكاذيب التي أغرقتهم طوال الأيام الماضية.ثم التفت ببطء نحو والده.ارتجفت شفتاه قبل أن ينطق بصوت يكاد يُسمع:— «أبي؟»كان الرجل المسن واقفًا بصمت.لم يرفع رأسه.ولم يحاول حتى الدفاع عن نفسه.شعر يزن أن هذا الصمت كان أثقل من أي اعتراف.اقترب خطوة أخرى.وقال بنبرة امتزج فيها الغضب بالحيرة:— «عن أي امرأة يتحدث؟»لم يتلقَّ أي إجابة.مرت ثوانٍ بدت طويلة بصورة لا تُحتمل.ثم صاح:— «أبي!»تنهدت أم ريم ببطء، وكأنها تعرف أن الحقيقة لم يعد بالإمكان إخفاؤها.قالت بصوت خافت:— «كانت زوجته الأولى.»التفت إليها يزن بسرعة.اتسعت عيناه.— «ماذا؟»أومأت برأسها في هدوء.ثم قالت:— «والدك كان متزوجًا قبل أمك.»ساد الصمت مجددًا.نظر يزن إلى والده، وكأنه يراه لأول مرة في حياته.كل الذكريات التي جمعتهما مرت أمام عينيه في لحظة، لكنه لم يجد فيها أي إشارة إلى تلك المرأة التي لم يسمع عنها قط.قال بصوت متردد:— «لماذا لم أعرف بهذا؟»لكن أحدًا لم يجب.رفع الرجل المسن رأ
last updateLast Updated : 2026-07-29
Read more

الفصل 46

لم يتحرك أحد.ساد المكان صمت ثقيل، حتى بدا وكأن الهواء نفسه قد توقف عن الحركة. كانت الأنظار كلها معلقة بالرجل الواقف عند الباب، بينما بقيت أصابعه ثابتة حول المسدس الذي كان يوجهه نحو الجميع دون أن ترتجف.لم يظهر على وجهه أي خوف.ولم يبدُ عليه أي تردد.قال بصوت هادئ، لكنه يحمل نبرة لا تقبل النقاش:— «أخفضوا أسلحتكم.»لم يستجب أحد.ظل يزن ممسكًا بمسدسه، وعيناه لا تفارقان وجه الرجل.كان يحاول أن يتذكر أين رآه من قبل، لكن شيئًا في ملامحه كان غريبًا، وكأنه شخص عاد من زمن انتهى منذ سنوات.شد يزن قبضته أكثر وقال ببطء:— «أنت قتلت جدتي؟»ارتسمت على شفتي الرجل ابتسامة صغيرة.لم تكن ابتسامة ندم.ولا ابتسامة انتصار.بل كانت ابتسامة شخص يرى أن ما فعله كان أمرًا طبيعيًا.ثم قال بهدوء:— «جدتكِ لم تكن بريئة.»اتسعت عينا ريم، ولم تستطع كتمان غضبها.صرخت وهي تتقدم خطوة إلى الأمام:— «كانت امرأة مسنة!»بقي الرجل ينظر إليها بثبات، وكأن كلماتها لم تؤثر فيه.ثم أجاب بنفس الهدوء:— «كانت تعرف أكثر مما ينبغي.»ساد الصمت مرة أخرى.كانت الجملة وحدها كافية لتجعل الجميع يتبادل النظرات.لم يفهم أحد ما الذي يقصده
last updateLast Updated : 2026-07-29
Read more

الفصل 47

مرت ساعات طويلة قبل أن يعودوا جميعًا إلى منزل الجدة.لم تكن تلك الساعات كافية لتهدئة التوتر الذي سيطر عليهم، بل جعلته يزداد أكثر. كان كل واحد منهم غارقًا في أفكاره، يحاول ترتيب الحقائق التي انقلبت رأسًا على عقب خلال وقت قصير.وصلوا إلى المنزل.كان كل شيء يبدو كما تركوه.الجدران القديمة.النوافذ الصامتة.ورائحة المكان التي أعادت إلى ريم ذكريات لم تكن تعرف إن كانت حقيقية أم مجرد بقايا من طفولتها.أما كمال، فلم يدخل معهم.وقف بعيدًا يراقب المنزل بصمت.كانت عيناه لا تفارقان الباب.وكأنه ينتظر اللحظة المناسبة.لم يكن أحد يثق بالآخر.يزن لا يثق بكمال.ونورا لم تعد تعرف إن كان الرجل الذي يقف أمامها هو والدها حقًا أم مجرد شخص يحمل ماضيًا غامضًا.وريان كان يراقب الجميع دون أن ينطق بكلمة.أما ريم، فلم تعد تعرف بمن يمكنها أن تؤمن.لكن رغم كل ذلك...كان الجميع يريد الشيء نفسه.الخزنة.تقدمت ريم ببطء نحو وسط المنزل.وقفت في المكان الذي كانت تقف فيه وهي طفلة.أغمضت عينيها للحظة.كان هناك شعور غريب يجذبها إلى نقطة محددة من الأرض.وكأن المكان نفسه يحاول أن يذكرها بشيء دفنته السنوات.فتحت عينيها.ثم ر
last updateLast Updated : 2026-07-29
Read more

الفصل 48

شعرت ريم وكأن الأرض اختفت فجأة من تحت قدميها.لم تعد تسمع بوضوح.كانت الكلمات تختلط داخل رأسها، والوجوه أمامها تبدو بعيدة، رغم أنها كانت تقف بينهم.حدقت في شهادة الميلاد مرة أخرى.ثم رفعت عينيها نحو كمال.خرج صوتها مرتجفًا، بالكاد يُسمع:— «أنت... أبي؟»ظل كمال صامتًا.لم يجبها مباشرة.بقي ينظر إليها، وكأنه يعرف أن كلمة واحدة لن تكفي لتفسير سنوات كاملة من الغياب.قطع الصمت الرجل الذي ربّى ريم.تقدم خطوة إلى الأمام وقال بسرعة:— «لا تصدقيه.»استدار كمال نحوه بعينين مليئتين بالغضب.ثم صاح:— «أنت تعرف أنني أقول الحقيقة!»ساد الصمت داخل الغرفة.التفتت ريم ببطء إلى الرجل الذي كانت تناديه "أبي" طوال حياتها.كانت تنتظر منه أن ينفي الأمر.أن يغضب.أن يصرخ.أن يقول إن الوثيقة مزورة.لكنها لم تجد شيئًا من ذلك.سألته وهي تحدق في عينيه:— «هل هذا صحيح؟»لم يجب.أخفض نظره إلى الأرض.ولم ينطق بكلمة.وكان صمته...هو الإجابة.شعرت ريم بأن أنفاسها تضيق.تراجعت خطوة إلى الخلف.ثم قالت بصوت مكسور:— «أنت لست أبي.»رفع رأسه بسرعة.وقال بحزن:— «ريم...»لكنها قاطعته قبل أن يكمل.— «طوال هذه السنوات، كنت
last updateLast Updated : 2026-07-29
Read more

الفصل 49

اندفعت نورا نحو والدها بخطوات متسارعة، وقد ارتسمت على وجهها صدمة لم تستطع إخفاءها. كانت عيناها متسعتين، وأنفاسها متقطعة، وكأنها لم تستوعب بعد ما حدث أمامها قبل لحظات.صرخت بصوت مرتجف:— «ماذا فعلت؟»ظل والد يزن ممسكًا بالسلاح، ولم يظهر على وجهه أي ندم. كان ينظر إلى كمال بعينين باردتين، ثم قال بصوت ثابت لا يحمل أي تردد:— «كان سيقتلنا جميعًا.»ساد صمت ثقيل للحظات.كان كمال لا يزال حيًا.لم يفقد وعيه بعد، لكن الدم بدأ ينتشر ببطء فوق ملابسه، حتى أصبحت بقعة حمراء كبيرة تغطي صدره. كان يتنفس بصعوبة، وكل نفس يخرجه بدا أثقل من الذي سبقه.لم تفكر ريم.لم تتردد.ركضت نحوه بسرعة، ثم جثت بجانبه، وأمسكت يده بكلتا يديها، وكأنها تخشى أن يختفي إذا تركتها.قالت وهي تبكي:— «أبي!»رفع كمال عينيه بصعوبة.كانت عيناه تضعفان شيئًا فشيئًا، لكنهما بقيتا معلقتين بوجهها، وكأنه كان ينتظر هذه اللحظة منذ سنوات طويلة.همس بصوت خافت:— «ريم...»ازدادت دموعها.هزت رأسها بقوة، وهي تضغط على يده.— «لا تمت.»ابتسم ابتسامة صغيرة بالكاد ظهرت على شفتيه.لم تكن ابتسامة فرح.كانت ابتسامة رجل تحقق له آخر ما كان يتمناه.قال ب
last updateLast Updated : 2026-07-29
Read more

الفصل 50

لم يتحرك يزن.ظل واقفًا في مكانه، وعيناه مثبتتان على الرجل الذي عاش عمره كله وهو يناديه: "أبي". كانت الكلمات التي خرجت من التسجيل قبل لحظات تدور في رأسه بلا توقف، وكأن عقله يرفض تصديقها.همس بصوت يكاد لا يُسمع:— «عمي؟»ارتسمت على وجه الرجل ابتسامة باردة، ثم أطلق ضحكة قصيرة، وكأن الحقيقة التي سقطت عليهم لم تكن تعني له شيئًا.قال بهدوء:— «كان أخي التوأم.»ساد الصمت.نظر ريان إليه غير مصدق، ثم هز رأسه بقوة.— «هذا مستحيل.»رفع الرجل كتفيه بلا اكتراث.— «لا.»ثم وجه نظره مباشرة إلى يزن، وقال بصوت ثابت:— «والدك الحقيقي مات قبل سنوات.»شعر يزن بأن الأرض تميد تحت قدميه.تراجع خطوة إلى الخلف، وأخذ نفسًا عميقًا، لكنه لم يستطع استيعاب ما يسمعه.كل ذكرياته.كل طفولته.كل السنوات التي عاشها.بدت فجأة وكأنها بنيت فوق كذبة واحدة كبيرة.نظر إلى الرجل بعينين امتلأتا بالغضب والألم.وقال بصوت مرتجف:— «أنت كذبت عليّ طوال حياتي.»ظل الرجل ينظر إليه للحظات قبل أن يجيب:— «كنت أحميك.»لم يحتمل يزن سماع تلك الكلمة مرة أخرى.صرخ بكل ما في داخله من غضب:— «لا تستخدم هذه الكلمة!»عاد الجميع إلى متابعة التس
last updateLast Updated : 2026-07-29
Read more
PREV
123456
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status