كانت نورا تقف عند مدخل الغابة.هادئة.هادئة بطريقة جعلت وجودها أكثر إثارة للقلق.كانت تقف وكأنها لم تظهر للتو في مكان مليء بالدماء والأسرار والذكريات القديمة.وكأنها لم تكن تعرف أن الجميع بدأ يكتشف الحقيقة.كان والد ريم يحدق بها بوجه شاحب.لم يقل شيئًا.أما يزن، فكان واقفًا بين ريم ونورا.كان جسده يحجب ريم عنها، وكأنه يحاول منعها من الاقتراب منها.رفع عينيه إليها.— «أنتِ.»ابتسمت نورا.— «يبدو أنني أصبحت ضيفة غير مرغوب فيها.»لم يبتسم يزن.كانت عيناه مليئتين بالغضب.— «ماذا فعلتِ بأمي؟»لم تجبه.ظلت تنظر إليه.ثم انتقلت عيناها إلى ريم.تغيرت ابتسامتها قليلًا.— «وأنتِ... تذكرتِ أكثر مما ينبغي.»تراجعت ريم خطوة.كان وجه نورا يعيد إليها صورًا كثيرة.الممر.الطفلة.الكوب.الصوت.والسكين.قالت ريم:— «أنتِ كنتِ هناك.»لم تنكر نورا.— «نعم.»ارتجف صوت ريم.— «أنتِ كنتِ تحملين سكينًا.»اختفت ابتسامة نورا.للحظة، أصبح وجهها خاليًا من التعبير.لكنها لم تنكر.قالت:— «كنتِ طفلة خائفة. ذاكرتكِ ليست موثوقة.»حدقت ريم فيها.— «أنا أتذكركِ!»— «تتذكرين ما سمحوا لكِ بتذكره.»شعرت ريم بالارتباك.لم
Last Updated : 2026-07-25 Read more