All Chapters of حين أحبني الرجل الذي كان يجب أن يكرهني: Chapter 21 - Chapter 30

60 Chapters

الفصل 21

كانت نورا تقف عند مدخل الغابة.هادئة.هادئة بطريقة جعلت وجودها أكثر إثارة للقلق.كانت تقف وكأنها لم تظهر للتو في مكان مليء بالدماء والأسرار والذكريات القديمة.وكأنها لم تكن تعرف أن الجميع بدأ يكتشف الحقيقة.كان والد ريم يحدق بها بوجه شاحب.لم يقل شيئًا.أما يزن، فكان واقفًا بين ريم ونورا.كان جسده يحجب ريم عنها، وكأنه يحاول منعها من الاقتراب منها.رفع عينيه إليها.— «أنتِ.»ابتسمت نورا.— «يبدو أنني أصبحت ضيفة غير مرغوب فيها.»لم يبتسم يزن.كانت عيناه مليئتين بالغضب.— «ماذا فعلتِ بأمي؟»لم تجبه.ظلت تنظر إليه.ثم انتقلت عيناها إلى ريم.تغيرت ابتسامتها قليلًا.— «وأنتِ... تذكرتِ أكثر مما ينبغي.»تراجعت ريم خطوة.كان وجه نورا يعيد إليها صورًا كثيرة.الممر.الطفلة.الكوب.الصوت.والسكين.قالت ريم:— «أنتِ كنتِ هناك.»لم تنكر نورا.— «نعم.»ارتجف صوت ريم.— «أنتِ كنتِ تحملين سكينًا.»اختفت ابتسامة نورا.للحظة، أصبح وجهها خاليًا من التعبير.لكنها لم تنكر.قالت:— «كنتِ طفلة خائفة. ذاكرتكِ ليست موثوقة.»حدقت ريم فيها.— «أنا أتذكركِ!»— «تتذكرين ما سمحوا لكِ بتذكره.»شعرت ريم بالارتباك.لم
last updateLast Updated : 2026-07-25
Read more

الفصل 22

بعد رحيل نورا، لم يتحدث أحد.بقي الصمت يحيط بالمكان.كان الصمت أثقل من أي كلمة يمكن أن يقولها أحدهم.حتى أصوات الريح بين الأشجار بدت بعيدة، وكأن الجميع توقف عن سماع كل شيء سوى الكلمات الأخيرة التي تركتها نورا خلفها.**«المشكلة أنه سيكرهكِ عندما يعرف ماذا فعلتِ في تلك الليلة.»**كان أسر مصابًا.لم تكن الرصاصة قد أصابت قلبه، لكنه كان لا يزال يتألم.جلس بعيدًا، واضعًا يده على موضع إصابته، بينما ظل وجهه شاحبًا.أما والد ريم، فكان واقفًا بعيدًا.لم يقترب من ابنته.كان يبدو وكأنه يعرف أن هناك أشياء كثيرة لم يعد يستطيع إخفاءها.أما ريم، فكانت تجلس تحت الشجرة.الشجرة نفسها التي بدأت عندها ذكريات كثيرة.الشجرة التي جمعتها بطفلين آخرين.يزن.وأسر.كانت تحدق في يديها.لم تكن تعرف لماذا تشعر بأن يديها تحملان سرًا لا تستطيع الوصول إليه.كانت تنظر إلى أصابعها، وكأنها تتوقع أن تتذكر فجأة ما حدث في تلك الليلة.لكن لا شيء ظهر.فقط الخوف.والارتباك.وصوت نورا يتردد داخل رأسها.اقترب يزن منها ببطء.قال:— «لا تصدقي نورا.»لم ترفع ريم عينيها إليه.— «لماذا؟»— «لأنها تريد تدميركِ.»رفعت رأسها.كانت عيناه
last updateLast Updated : 2026-07-25
Read more

الفصل 23

عادوا إلى منزل ريم.كان والدها معهم.أما أسر، فبقي في المستشفى.لم يكن يزن يريد أن يترك ريم وحدها، خصوصًا بعد كل ما حدث، وبعد أن بدأت ذاكرتها تعود بطريقة متقطعة ومؤلمة.لكن ريم لم تكن تعرف هل وجوده إلى جانبها يطمئنها أم يزيد ارتباكها.فمنذ أن عاد إلى حياتها، أصبحت كل الأشياء أكثر تعقيدًا.كان يزن الشخص الذي أحبته وهي طفلة.وكان أيضًا الرجل الذي كبر وهو يظن أنها السبب في موت والدته.أما هي، فلم تكن تعرف ماذا حدث في تلك الليلة.كل ما تعرفه أن جزءًا من حياتها اختفى.وأن الجميع من حولها كانوا يعرفون أشياء لم يخبرها بها أحد.دخلت ريم غرفتها القديمة.توقفت عند الباب للحظة.لم تكن الغرفة كما تتذكرها تمامًا.كانت تحتوي على صناديق كثيرة لم تفتحها منذ سنوات.صناديق بقيت مغلقة، تحمل داخلها أشياء من طفولتها.أشياء لم تكن تعرف أنها يمكن أن تحمل معها أسرارًا بهذا الحجم.قال والدها:— «كنتِ صغيرة عندما غادرتِ.»نظرت ريم إليه.— «لماذا لم تعد بي؟»لم يجب فورًا.بقي صامتًا.وكان صمته يؤلمها أكثر من أي إجابة.— «كنت أحاول حمايتكِ.»حدقت فيه.— «من ماذا؟»أجاب بصوت منخفض:— «من الجميع.»ضحكت ريم بمرارة.
last updateLast Updated : 2026-07-25
Read more

الفصل 24

فتح يزن الملف.كانت الصفحات قديمة، وبعض أطرافها متضررة من مرور السنوات.قلب الصفحة الأولى ببطء.كانت تحتوي على تحويلات مالية.أرقام كبيرة.حسابات مختلفة.وأسماء لم يكن يعرفها.تابع القراءة.ثم ظهرت أمامه عقود مزورة.وأسماء شركات وهمية.كان يقرأ كل سطر بصمت، وكأن عقله يرفض أن يفهم ما تراه عيناه.لكن شيئًا واحدًا جعل يده تتوقف.كان هناك توقيع والده.توقيع يعرفه جيدًا.توقيع رآه مئات المرات.توقيع كان موجودًا على الأوراق التي كان والده يوقعها أمامه.قال يزن بصوت منخفض:— «هذا مزور.»أجاب والد ريم:— «لا.»رفع يزن عينيه إليه.— «أبي لم يفعل هذا.»كان صوته يحمل غضبًا وإنكارًا.لم يكن مستعدًا لتصديق أن الرجل الذي عرفه طوال حياته يمكن أن يكون متورطًا في كل تلك الأمور.قال والد ريم:— «كنت تعرفه كأب.»بقي يزن صامتًا.ثم أضاف الرجل:— «أما أنا، فقد عرفته كرجل مستعد لفعل أي شيء.»جلس يزن.لم يكن يريد تصديق ذلك.طوال حياته، كان والده بالنسبة إليه رجلًا قويًا.رجلًا لا يخاف.رجلًا يعرف كيف يحمي عائلته.وبعد موت والدته، كان هو الرجل الذي بقي إلى جانبه.هو من رباه.هو من أخبره أن ريم كانت السبب.هو
last updateLast Updated : 2026-07-25
Read more

الفصل 25

لم تتحرك ريم.بقيت واقفة في الممر الضيق، تحدق في الرجل الذي كان يحمل مسدسًا.كانت كلماته الأخيرة تتردد في رأسها.**«كان يحميكِ من نفسه.»**لم تستطع فهم ما يعنيه.نظرت إلى والدها.كان وجهه شاحبًا.لم يعد يشبه الرجل الذي عرفته طوال حياتها.لم يعد يبدو كالأب الذي حاول حمايتها.بل كرجل يحمل سرًا ظل يهرب منه لسنوات طويلة.قالت ريم بصوت مرتجف:— «ماذا يعني؟»لم يجب الرجل.بل نظر إلى والدها.— «أخبرها.»بقي والد ريم صامتًا.كانت عيناه تتجنبان عيني ابنته.قالت ريم:— «أبي؟»رفع الرجل مسدسه قليلًا.— «أخبرها، وإلا سأفعل أنا.»تراجعت ريم خطوة.ثم نظرت إلى والدها.— «ما الذي تخفيه؟»لم يجب.قالت:— «أبي، ما الذي يخفيه؟»أخيرًا رفع والد ريم عينيه إليها.— «ريم...»لكنها قاطعته.— «قل لي الحقيقة.»ظل صامتًا للحظات.ثم قال:— «أمكِ لم تمت في الحريق.»توقفت أنفاس ريم.شعرت وكأن العالم كله توقف من حولها.— «ماذا؟»— «كانت حية.»حدقت فيه.— «أنت قلت إنها ماتت.»هز رأسه ببطء.— «لم أقل إنها ماتت في الحريق.»شعرت ريم بأن الكلمات تضربها واحدة تلو الأخرى.سنوات كاملة.سنوات كانت تعتقد خلالها أن والدتها ما
last updateLast Updated : 2026-07-25
Read more

الفصل 26

لم تستطع ريم الكلام.كانت تنظر إلى المرأة الواقفة أمامها، وكأن عقلها يرفض تصديق ما تراه عيناها.إلى أمها.المرأة التي ظنت أنها ماتت.المرأة التي بكت عليها طوال سنوات.المرأة التي عاشت وهي تحمل في داخلها فراغًا لم تفهم سببه.والآن، كانت تقف أمامها.حية.لكن الكلمات التي خرجت من فمها كانت أقسى من أي شيء توقعته ريم.**«أنتِ لم تكوني ضحية تلك الليلة.»**شعرت ريم أن الكلمات لم تصل إلى عقلها.ظلت تحدق في والدتها بصمت.ثم همست:— «ماذا تقصدين؟»اقتربت والدتها خطوة.كانت ملامحها هادئة، لكن عينيها كانتا تحملان ألمًا قديمًا.قالت:— «كنتِ طفلة، نعم... لكنكِ كنتِ تعرفين أكثر مما يجب.»تدخل والد ريم بسرعة:— «كفى.»التفتت والدتها إليه.كانت نظرتها مليئة بالعتاب.— «لقد أخفيت عنها الحقيقة طوال سبعة عشر عامًا.»شد والد ريم فكه.— «كنت أحميها.»— «كنت تخاف من أن تتذكر.»تجمدت ريم.نظرت إلى والدها.ثم إلى أمها.كانت تشعر بأن كل شخص حولها يعرف جزءًا من حياتها، بينما كانت هي الوحيدة التي عاشت داخل الفراغ.— «ماذا فعلت؟»خرج السؤال من فمها بصوت مرتجف.أغمضت والدتها عينيها للحظة.وكأنها كانت تستعيد تلك ا
last updateLast Updated : 2026-07-26
Read more

الفصل 27

لم يتكلم يزن.ظل واقفًا في مكانه، وكأن جسده قد تجمد تمامًا.كان قد سمع اسم والده مرات لا تحصى.منذ طفولته، كان اسم **سليم الراوي** بالنسبة إليه يعني القوة، والهيبة، والسلطة.كان والده الرجل الذي يراه الجميع قويًا.الرجل الذي لم يسمح لأحد بأن يقترب من أسرار عائلته.الرجل الذي أخبره طوال سنوات أن ريم كانت السبب في كل شيء.لكن هذه المرة، كان الأمر مختلفًا.هذه المرة، كان اسم والده مرتبطًا بكل شيء.بالخيانة.بالحريق.بوالدة ريم.وبوالدته.قال يزن بصوت منخفض:— «أبي كان مع نورا؟»أجابته والدة ريم:— «نعم.»رفع عينيه إليها.— «لماذا؟»ساد صمت قصير.ثم قالت:— «لأن نورا كانت تحبه.»تجمدت ريم.— «تحبه؟»أومأت والدتها.— «كانت تظن أنني السبب في ابتعاده عنها.»نظرت ريم إليها باستغراب.— «لكن لماذا؟»قالت والدة ريم:— «كانت تظن أنني أخذت منه شيئًا يخصها.»ثم أضافت:— «لكن الحقيقة أن والد يزن لم يحب نورا.»ضحكت بمرارة.لم تكن ضحكتها تحمل أي فرح.— «كان يستخدمها.»تغير وجه يزن.— «في ماذا؟»أجابته:— «كان يحتاج إلى شخص يستطيع الاقتراب منكم دون أن يشك أحد فيه.»بدأت الصورة تتضح أمام يزن، لكنها أصبح
last updateLast Updated : 2026-07-26
Read more

الفصل 28

التفت الجميع في اللحظة نفسها.كانت نورا لا تزال واقفة عند مدخل الغابة، بلا حركة.لم تحاول الهرب.ولم تحاول إنكار ما سمعته.فقط وقفت هناك، ووجهها هادئ بطريقة جعلت صمتها أكثر إثارة للخوف.كان يزن ينظر إليها وكأن السنوات السبع عشرة الماضية قد اختفت فجأة، ولم يبقَ أمامه سوى سؤال واحد.قال بصوت غاضب:— «أنتِ أشعلتِ الحريق؟»لم تجب نورا فورًا.بقيت تنظر إليه.ثم خفضت عينيها قليلًا.اقترب يزن منها خطوة.— «أجيبي!»رفعت نورا عينيها إليه.ثم قالت:— «نعم.»تجمدت ريم.أما يزن، فلم يتحرك.كانت الإجابة واضحة.مباشرة.لكنها لم تكن كافية.قال:— «لماذا؟»ضحكت نورا.كانت ضحكة قصيرة ومؤلمة.لكن عينيها كانتا ممتلئتين بالدموع.— «لأنني كنت غبية.»لم يفهم يزن.— «أشعلتِ النار لأنك كنتِ تحبين والدي؟»أجابت نورا بصوت منخفض:— «لم أكن أعرف أنه يستغلني.»— «وماذا كنتِ تريدين؟»نظرت إلى الأرض.ثم قالت:— «كنت أريد أن يختارني.»ساد الصمت.كان اعترافها بسيطًا، لكنه حمل خلفه سنوات طويلة من الألم.تابعت نورا:— «كان ينظر إلى والدتك وكأنها كل شيء.»ثم نظرت إلى والدة ريم.— «وكان ينظر إليّ وكأنني مجرد أداة.»تغير
last updateLast Updated : 2026-07-26
Read more

الفصل 29

خرجت ريم من المنزل.لم تستطع البقاء في الداخل أكثر من ذلك.كانت تشعر بأن الجدران تضيق حولها، وأن كل كلمة سمعتها خلال الساعات الماضية ما زالت تتردد داخل رأسها.الحريق.المفتاح.والد يزن.نورا.والدتها.ثم يزن.كل شيء كانت تظنه حقيقة طوال سنوات طويلة، بدأ يتغير أمامها.كان العالم من حولها يبدو غريبًا.كل شخص أحبته أو وثقت به...كان يخفي شيئًا.والدها أخفى عنها أمها.أمها أخفت عنها الحقيقة.يزن كرهها بسبب شيء لم تفعله.ونورا...كانت سببًا في كل شيء.جلست ريم أمام المنزل، على مسافة قصيرة من الباب.وضعت يديها فوق ركبتيها، وظلت تنظر أمامها دون أن ترى شيئًا بوضوح.كانت تحاول أن تفهم حياتها.لكنها لم تعرف من أين تبدأ.كانت تظن أنها فتاة فقدت أمها في حريق.ثم اكتشفت أن أمها حية.كانت تظن أن والدها اختفى وتركها.ثم عرفت أنه كان يحاول حمايتها.وكانت تظن أن يزن يكرهها لأنها تسببت في موت والدته.ثم اكتشفت أن والدته ماتت وهي تحاول إنقاذها.كل هذه السنوات...كانت تعيش داخل قصة خاطئة.بعد دقائق، خرج يزن من المنزل.لم يقل شيئًا.اقترب منها، ثم جلس بجانبها.بقي صامتًا.ولم تحاول ريم النظر إليه في البدا
last updateLast Updated : 2026-07-26
Read more

الفصل 30

في اليوم التالي، اختفت نورا.لم يجدها أحد.بحثوا عنها في منزلها، لكن المكان كان فارغًا.لم تكن هناك.ذهبوا إلى منزل عائلتها، فلم يجدوا لها أثرًا أيضًا.ولا في أي مكان آخر يعرفه يزن.كانت قد اختفت تمامًا، وكأنها لم تكن موجودة من الأساس.لكنها تركت شيئًا واحدًا خلفها.رسالة.كانت موجهة إلى ريم.ظلت ريم تحدق فيها طويلًا قبل أن تفتحها، وكأنها كانت تشعر بأن الكلمات الموجودة بداخلها لن تكون بسيطة.فتحت الرسالة.وكان مكتوبًا فيها:**«إذا أردتِ أن تعرفي لماذا فقدتِ ذاكرتكِ حقًا، تعالي إلى المكان الذي بدأت فيه قصتكِ.»**تحت الرسالة، كان هناك عنوان.منزل الجدة.في الريف.المكان الذي قضت فيه ريم طفولتها.المكان الذي احتفظ بذكريات لم تعد قادرة على الوصول إليها.قرأ يزن العنوان، ثم نظر إليها.— «لن تذهبي.»رفعت ريم عينيها إليه.— «سأذهب.»— «قد يكون فخًا.»— «أعرف.»— «إذن لماذا؟»نظرت ريم إلى الرسالة بين يديها.ثم قالت بصوت هادئ، لكنه كان يحمل تعب سنوات طويلة:— «لأنني تعبت من أن يكون الجميع يعرفون شيئًا عن حياتي إلا أنا.»لم يجد يزن جوابًا.كانت تعرف أنه يريد منعها.وكانت تعرف أيضًا أنه يخاف مما
last updateLast Updated : 2026-07-26
Read more
PREV
123456
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status