حين أحبني الرجل الذي كان يجب أن يكرهني

حين أحبني الرجل الذي كان يجب أن يكرهني

last updateÚltima atualização : 2026-07-29
Por:  NarJesAtualizado agora
Idioma: Arab
goodnovel12goodnovel
Classificações insuficientes
50Capítulos
271visualizações
Ler
Adicionar à biblioteca

Compartilhar:  

Denunciar
Visão geral
Catálogo
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP

هذه قصة تشويقية عن طفلة ريم التي لم يتجاوز عمرها احدى عشر سنة و التي تفقد ذاكرتها منذ طفولتها بسبب حادثة مروعة.

Ver mais

Capítulo 1

الفصل الأول: ليلة الحريق

في الليلة التي ماتت فيها والدة يزن الراوي، كان المطر يهطل بغزارة.

كانت السماء ملبدة بغيوم سوداء، والبرق يضيء القصر للحظات قصيرة، قبل أن يعود كل شيء إلى الظلام. كان صوت الرعد يهز النوافذ القديمة، وكأن السماء نفسها كانت تحذر من شيء سيحدث.

لم يكن أحد في القصر يعلم أن تلك ستكون آخر ليلة هادئة في عائلة الراوي.

كان القصر مضاءً بالكامل، والخدم يركضون بين الغرف، يحملون المناشف ويغلقون النوافذ التي بدأت الرياح بعنفها. كان الجميع مشغولين بالعاصفة، ولم يلاحظ أحد الفتاة الصغيرة التي كانت تقف في نهاية الممر.

كانت ريم، الفتاة التي لم تتجاوز العاشرة من عمرها، تقف وحدها وهي ترتجف.

كانت تضم دمية صغيرة إلى صدرها، وتراقب الممر الطويل بصمت. لم تكن تعرف لماذا خرجت من غرفتها في ذلك الوقت المتأخر، لكنها شعرت بشيء غريب.

شيء جعل قلبها ينبض بسرعة.

ثم سمعت صوتًا خلفها.

— «ريم؟»

تجمدت في مكانها.

استدارت ببطء.

كانت امرأة تقف عند باب الغرفة.

امرأة لم تكن ريم تعرفها جيدًا، لكنها كانت تعرف هويتها.

كانت والدة يزن.

امرأة هادئة، ذات ملامح جميلة، لكنها بدت في تلك اللحظة شاحبة وقلقة.

— «ماذا تفعلين هنا؟»

لم تجب ريم.

كانت عيناها مثبتتين على شيء خلف المرأة.

على باب غرفة نصف مفتوح.

كان هناك ضوء أحمر يتسلل من الداخل، ويتحرك على الجدار مع اهتزاز النيران.

ثم شمّت رائحة غريبة.

رائحة دخان.

اتسعت عيناها، وشعرت ببرودة تسري في جسدها.

— «النار...»

استدارت المرأة بسرعة.

وفي اللحظة التالية، دوّى صوت انفجار هائل في الطابق السفلي.

اهتز القصر بأكمله.

سقطت بعض الأشياء من فوق الطاولات، وارتفعت صرخات الخدم في كل مكان.

— «الحريق!»

— «أحضروا الماء!»

— «أخرجوا الجميع من القصر!»

بدأ الجميع يركضون.

أما ريم، فتجمدت في مكانها.

لم تستطع تحريك قدميها.

ثم ظهر يزن.

كان في الثانية عشرة من عمره، وقد خرج من أحد الممرات وهو يركض بكل قوته.

كان وجهه شاحبًا، وعيناه مليئتين بالخوف.

— «أمي!»

ركض نحو والدته.

لكنها كانت قد سقطت على الأرض.

اندفع يزن نحوها، وجثا بجانبها.

— «أمي! أمي، استيقظي!»

هز كتفها بيدين مرتجفتين.

لكنها لم تجبه.

لم تتحرك.

وفي تلك اللحظة، أمسك أحدهم بيد ريم.

كانت امرأة من الخدم.

قالت لها بصوت حاد:

— «تعالي معي فورًا.»

— «لكن...»

— «قلت تعالي!»

سحبتها بقوة نحو الباب الخلفي.

قاومت ريم للحظة، وهي تلتفت إلى الخلف.

كانت تريد أن تعرف ماذا حدث.

كانت تريد أن تفهم لماذا سقطت والدة يزن.

لكنها لم تستطع.

التفتت للمرة الأخيرة.

رأت يزن راكعًا بجانب والدته.

رأت النيران تلتهم الستائر.

رأت الدخان يغطي سقف القصر.

ورأت شيئًا آخر.

شيئًا لم تفهمه في ذلك الوقت.

رجلًا يقف في أعلى الدرج، يراقب الحريق دون أن يصرخ.

لم يركض.

لم يحاول إنقاذ أحد.

كان يقف هناك بهدوء غريب، وكأنه كان ينتظر شيئًا.

ثم خرجت ريم من القصر.

وبعد تلك الليلة...

اختفت ريم.

لم يعرف أحد إلى أين ذهبت.

أما يزن، فقد فقد والدته في تلك الليلة.

وكان آخر ما بقي في ذاكرته عن الحريق هو وجه فتاة صغيرة تغادر القصر تحت المطر.

فتاة كان يعتقد أنها تعرف شيئًا.

بل ربما...

كانت السبب في كل شيء.

ومنذ تلك الليلة، لم تعد عائلة الراوي كما كانت من قبل. فقد دفنت أسرارًا كثيرة تحت رماد ذلك الحريق، أسرارًا لم يكن أحد يعلم أنها ستعود يومًا لتطاردهم من جديد.

Expandir
Próximo capítulo
Baixar

Último capítulo

Mais capítulos
Sem comentários
50 Capítulos
الفصل الأول: ليلة الحريق
في الليلة التي ماتت فيها والدة يزن الراوي، كان المطر يهطل بغزارة. كانت السماء ملبدة بغيوم سوداء، والبرق يضيء القصر للحظات قصيرة، قبل أن يعود كل شيء إلى الظلام. كان صوت الرعد يهز النوافذ القديمة، وكأن السماء نفسها كانت تحذر من شيء سيحدث. لم يكن أحد في القصر يعلم أن تلك ستكون آخر ليلة هادئة في عائلة الراوي. كان القصر مضاءً بالكامل، والخدم يركضون بين الغرف، يحملون المناشف ويغلقون النوافذ التي بدأت الرياح بعنفها. كان الجميع مشغولين بالعاصفة، ولم يلاحظ أحد الفتاة الصغيرة التي كانت تقف في نهاية الممر. كانت ريم، الفتاة التي لم تتجاوز العاشرة من عمرها، تقف وحدها وهي ترتجف. كانت تضم دمية صغيرة إلى صدرها، وتراقب الممر الطويل بصمت. لم تكن تعرف لماذا خرجت من غرفتها في ذلك الوقت المتأخر، لكنها شعرت بشيء غريب. شيء جعل قلبها ينبض بسرعة. ثم سمعت صوتًا خلفها. — «ريم؟» تجمدت في مكانها. استدارت ببطء. كانت امرأة تقف عند باب الغرفة. امرأة لم تكن ريم تعرفها جيدًا، لكنها كانت تعرف هويتها. كانت والدة يزن. امرأة هادئة، ذات ملامح جميلة، لكنها بدت في تلك اللحظة شاحبة وقلقة. — «ماذا تفعلين هنا؟»
last updateÚltima atualização : 2026-07-23
Ler mais
الفصل الثاني: بعد سبعة عشر عامًا
لم يبكِ يزن الراوي منذ سنواتلم يبكِ عندما مات والده.لم يبكِ عندما خسر أول صفقة في حياته، رغم أن الجميع توقعوا أن تكون تلك الخسارة نهاية مسيرته.ولم يبكِ حتى عندما أخبره الطبيب، بصوت متردد، أن مرضه قد لا يترك له وقتًا طويلًا.استمع يزن إلى كل ذلك بصمت.ثم غادر.كان قد تعلم منذ طفولته أن الدموع لا تعيد الموتى، ولا تصلح ما تحطم، ولا تغير الماضي.لذلك لم يبكِ.بدلًا من ذلك، أصبح رجلًا يخشاه الجميع.في الثانية والعشرين من عمره، تولى إدارة مجموعة الراوي بعد وفاة والده.كان أصغر من أن يقود واحدة من أكبر الشركات في البلاد، لكن أحدًا لم يجرؤ على الاعتراض.فقد كان يزن مختلفًا.لم يكن يرفع صوته.لم يكن يهدد أحدًا.كان يكفي أن ينظر إلى الشخص المقابل له بصمت، حتى يفهم الجميع أن الوقت قد حان للتراجع.وفي الثلاثين، أصبح اسمه وحده كافيًا لإسكات قاعة كاملة من رجال الأعمال.كان هادئًا.باردًا.ذكيًا.ولا يثق بأحد.لكن خلف تلك الشخصية القاسية، كان هناك سر لم يعرفه أحد.في مكتبه، داخل درج خشبي قديم لا يفتحه أحد سواه، كان يحتفظ بصورة صغيرة.صورة التُقطت قبل الحريق بأيام.كان فيها يزن طفلًا يقف بجانب فتا
last updateÚltima atualização : 2026-07-23
Ler mais
الفصل الثالث
كانت ريم تكره المطر.لم تعرف السبب.منذ طفولتها، كان صوت قطرات المطر وهي تضرب النوافذ يسبب لها شعورًا غريبًا لا تستطيع تفسيره.كلما سمعت ذلك الصوت، شعرت بضيق في صدرها.لم يكن خوفًا واضحًا.ولم يكن حزنًا عاديًا.كان شيئًا أعمق من ذلك.شيئًا يشبه ذكرى بعيدة تقف خلف باب مغلق داخل عقلها، تحاول الدخول، لكنها لا تملك المفتاح.أحيانًا، كانت ترى في أحلامها أضواء حمراء.وأحيانًا، كانت تسمع صراخًا بعيدًا.وفي مرات قليلة، كانت ترى طفلًا يقف أمامها.لكنها لم تكن تستطيع رؤية وجهه بوضوح.كلما حاولت الاقتراب منه، استيقظت قبل أن تعرف من يكون.لذلك، كانت تكره المطر.وفي ذلك الصباح، كان المطر يهطل بغزارة.وقفت ريم أمام آلة القهوة في مكتبها، وهي تحدق من خلال النافذة في الشوارع المبللة.كانت قطرات الماء تنزلق على الزجاج ببطء.شعرت بذلك الضيق المعتاد في صدرها.وضعت يدها عليه للحظة.ثم أغمضت عينيها.لسبب لم تفهمه، شعرت أنها سمعت صوتًا قديمًا ينادي اسمها.— «ريم...»فتحت عينيها بسرعة.لكن المكتب كان كما هو.لم يكن هناك أحد.— «ريم؟»استدارت.كانت صديقتها سارة تقف خلفها.— «هل أنتِ بخير؟»ابتسمت ريم بسرعة.—
last updateÚltima atualização : 2026-07-23
Ler mais
الفصل الرابع
الفصل الرابع: الذاكرة المحرمةفي المساء، وصلت ريم إلى منزلها.كانت تعيش وحدها في شقة صغيرة تقع في أحد الأحياء الهادئة من مدينة النور. لم تكن الشقة فاخرة، لكنها كانت مريحة بالنسبة لها، وقد اعتادت منذ سنوات أن تعود إليها بعد يوم طويل من العمل دون أن تجد أحدًا ينتظرها.وضعت حقيبتها على الأريكة، وخلعت حذاءها عند الباب.كان يومها طويلًا.لكن عقلها لم يكن يفكر في العمل.كان يفكر في يزن الراوي.منذ أن رأته في غرفة الاجتماعات، لم تستطع التخلص من الشعور الغريب الذي رافقها.كانت متأكدة من أنها لم تقابله من قبل.ومع ذلك، عندما نظر إليها، شعرت بشيء لم تستطع تفسيره.شيء يشبه التعرف.كأن جزءًا منها كان يعرفه، حتى لو كانت ذاكرتها لا تعرفه.ذهبت إلى المطبخ لتعد لنفسها كوبًا من الشاي.لكنها توقفت فجأة.كان المطر يهطل خلف النافذة.تسللت أصوات القطرات إلى داخل الشقة، تضرب الزجاج بإيقاع متواصل.تجمدت ريم في مكانها.بدأ قلبها يخفق بسرعة.وضعت يدها على حافة الطاولة، محاولة أن تثبت نفسها.ثم ظهر شيء في ذهنها.نار.نيران عالية تلتهم مكانًا لا تستطيع رؤيته بوضوح.صوت طفل يصرخ.يد صغيرة تمسك يدها بقوة.ثم صوت
last updateÚltima atualização : 2026-07-23
Ler mais
الفصل الخامس
في اليوم التالي، وصلت ريم إلى شركة الراوي في الموعد المحدد تمامًا.كانت تحمل حقيبتها وملف المشروع بين يديها، وتحاول أن تبدو هادئة، رغم أنها لم تنم جيدًا في الليلة السابقة.منذ أن غادرت مكتب يزن، لم تتوقف عن التفكير فيه.وفي كل مرة كانت تغمض عينيها، كانت ترى النار.وتسمع صوت الرجل.ثم صوت نورا.«لا تدعيها تتذكر.»لم تكن تعرف معنى تلك الكلمات.لكنها كانت متأكدة من شيء واحد.لم تكن مجرد كابوس.دخلت مبنى الشركة، وتوجهت إلى مكتب يزن.كان يقف أمام الباب عندما وصلت.نظر إلى ساعته.ثم قال ببرود:— «أنتِ متأخرة.»نظرت ريم إلى الساعة المعلقة على الجدار.ثم نظرت إليه.— «أنا في الموعد تمامًا.»— «بالنسبة لي، التأخر يبدأ قبل الموعد.»رفعت ريم حاجبها.— «يبدو أنك شخص مريح جدًا للعمل معه.»ساد صمت قصير.وللحظة، كاد يزن يبتسم.لكن ابتسامته لم تكتمل.عاد وجهه إلى بروده المعتاد.— «تعالي.»تبعته ريم إلى غرفة العمل.بدأت العمل على المشروع، بينما جلس يزن في الجهة الأخرى من المكتب يراجع بعض الأوراق.أو هكذا بدا.في الحقيقة، كان يراقبها.كان يعرف أن عليه التركيز على عمله.لكن وجودها أمامه بعد سبعة عشر عام
last updateÚltima atualização : 2026-07-23
Ler mais
الفصل السادس
لم يتحرك يزن. ظل واقفًا في مكانه، والهاتف لا يزال في يده، بينما كانت كلمات الرجل المجهول تتردد في رأسه بلا توقف: **«إذا كنت تريد معرفة من قتل والدتك... فلا تثق بالمرأة التي عادت إلى حياتك.»** لم تكن الجملة مجرد تحذير. كانت تحمل شيئًا آخر. تهديدًا. أو ربما كانت محاولة لإرباكه. رفع يزن عينيه ببطء نحو ريم. كانت تقف بالقرب من نورا، لكن وجهها أصبح شاحبًا بشكل واضح. بدت وكأنها تحاول فهم ما يحدث، رغم أن رأسها كان لا يزال يؤلمها منذ اللحظة التي تذكرت فيها نورا. — «ماذا قال؟» سألت ريم. لم يجبها يزن. كانت عيناه لا تزالان مثبتتين عليها. هل كانت ريم ضحية؟ أم أنها كانت جزءًا من الحقيقة التي بحث عنها طوال سبعة عشر عامًا؟ لم يكن يعرف. وكان ذلك أكثر ما يزعجه. قالت ريم: — «يزن؟» أغلق الهاتف ببطء. — «لا شيء مهم.» نظرت إليه باستغراب. — «أنت تكذب.» تغيرت ملامحه قليلًا. — «وأنتِ تعرفينني جيدًا حتى تكتشفي ذلك؟» لم تعرف ريم لماذا شعرت بالإهانة. ربما لأن نبرته جعلتها تشعر وكأنه يتهمها بالتدخل في شيء لا يعنيها. رفعت ذقنها. — «لا، لكن وجهك واضح.» ساد صمت قصير. كان يزن على وشك أن
last updateÚltima atualização : 2026-07-23
Ler mais
الفصل السابع
فتحت ريم عينيها في مكان لم تعرفه.في البداية، لم تستطع فهم أين هي.كان السقف أبيض، والضوء هادئًا، والغرفة غارقة في صمت غريب.حاولت أن تتحرك، لكنها شعرت بدوار قوي.أغمضت عينيها من جديد، ووضعت يدها على رأسها.كان الصداع لا يزال موجودًا.ثم سمعت صوتًا قريبًا منها:— «لا تتحركي.»فتحت عينيها بسرعة.التفتت نحو مصدر الصوت.كان يزن يجلس على كرسي بالقرب من النافذة.كان صامتًا، يراقبها منذ أن فتحت عينيها.تجمدت ريم.نظرت حولها مرة أخرى.ثم عادت بعينيها إليه.— «أين أنا؟»أجاب بهدوء:— «في منزلي.»اتسعت عيناها.— «ماذا؟»وقف يزن من مكانه.— «أُغمي عليكِ.»حاولت ريم أن تستعيد ما حدث.تذكرت غرفة المكتب.وتذكرت نورا.ثم الألم الذي ضرب رأسها.وتذكرت يزن وهو يقترب منها.بعد ذلك، لم تتذكر شيئًا.قالت بانزعاج:— «وكان عليك أن تأخذني إلى منزلي.»— «الطبيب قال إن عليكِ الراحة.»حدقت فيه.— «لذلك أخذتني إلى منزلك؟»— «لم أكن أستطيع ترككِ وحدكِ.»ساد الصمت للحظة.لم تعرف ريم ماذا تقول.كانت كلماته بسيطة، لكنها جعلتها تشعر بشيء غريب.لم تكن معتادة على أن يهتم بها أحد بهذه الطريقة.ومع ذلك، لم تسمح لذلك الش
last updateÚltima atualização : 2026-07-23
Ler mais
الفصل الثامن
في اليوم التالي، لم تذهب ريم إلى العمل.لم تستطع.منذ أن فتحت عينيها في الصباح، كانت تشعر بأن جسدها مرهق، وكأنها لم تنم طوال الليل.والحقيقة أنها لم تنم فعلًا.كانت طوال الليل ترى أحلامًا متقطعة.أو ربما لم تكن أحلامًا.كانت صورًا قصيرة تظهر فجأة، ثم تختفي قبل أن تتمكن من فهمها.نار.ممر طويل.امرأة تبكي.طفل يصرخ.ورجل يقف في الظلام.لم تكن تستطيع رؤية وجهه.لكن أكثر ما أخافها...أنها كانت تعرف صوته.كانت تعرفه جيدًا.كلما سمعت صوته في تلك الأحلام، شعرت بأن شيئًا داخلها يرتجف.كان صوتًا مألوفًا.قريبًا.قديمًا.لكنها لم تعرف من يكون.جلست ريم على حافة سريرها، وضمت ذراعيها حول نفسها.كانت تحاول أن تقنع نفسها بأن كل ما تراه مجرد أوهام.مجرد أحلام بسبب الإرهاق.لكن شيئًا في داخلها كان يرفض تصديق ذلك.ثم، في الصباح، وجدت ظرفًا أمام باب منزلها.كان موضوعًا بهدوء أمام الباب.لم يكن عليه اسم.ولا عنوان.ولا أي شيء يوضح من أرسله.وقفت ريم تحدق فيه لثوانٍ.شعرت بالتردد.ثم انحنت وأخذته.دخلت إلى منزلها وأغلقت الباب خلفها.فتحت الظرف بحذر.وفي داخله كانت هناك صورة قديمة.ما إن رأت الصورة حتى ش
last updateÚltima atualização : 2026-07-23
Ler mais
الفصل التاسع
جلس أسر معهم دون أن يطلب الإذن.تصرف وكأنه يعرف المكان، وكأنه لم يقتحم حديثًا حساسًا بين شخصين لم يلتقيا منذ سنوات طويلة.كان مختلفًا عن يزن تمامًا.إذا كان يزن هادئًا كالعاصفة التي تسبق وقوعها، فإن أسر كان يبتسم وكأنه يعرف أكثر مما يقول.كانت ابتسامته هادئة، لكنها جعلت يزن ينظر إليه بحذر.أما ريم، فكانت لا تزال تحاول فهم ما يحدث.كان وجه أسر مألوفًا لها.ليس بشكل كامل.لكن شيئًا في ملامحه، وفي صوته، جعل داخلها يشعر بأنه جزء من ماضٍ لا تستطيع الوصول إليه.قالت:— «هل كنا نعرف بعضنا؟»أجاب أسر دون تردد:— «نعم.»حدقت فيه.— «منذ متى؟»لم يجب فورًا.نظر إلى يزن.كانت نظرة قصيرة، لكنها جعلت ملامح يزن تتغير.ثم قال أسر:— «منذ زمن بعيد.»ضاقت عينا يزن.— «لا تتحدث عنها.»ابتسم أسر.— «لم أتحدث عنها منذ سبعة عشر عامًا.»ثم أضاف:— «أعتقد أن الوقت قد حان.»شعرت ريم بالتوتر.كانت تنظر بين الرجلين، وتشعر بأن هناك شيئًا مشتركًا بينهما، شيئًا تعرفه هي أيضًا، لكنها لا تستطيع تذكره.قالت:— «ماذا يعني ذلك؟»وقف يزن.— «سنغادر.»رفع أسر عينيه إليه.— «لماذا تخاف أن تعرف؟»توقف يزن.— «أنا لا أخاف.
last updateÚltima atualização : 2026-07-23
Ler mais
الفصل العاشر
في تلك الليلة، لم تعد ريم إلى منزلها.كانت لا تزال تحت تأثير كل ما عرفته خلال الساعات الماضية.الحريق.نورا.ذكرياتها المفقودة.والأسرار التي بدا أنها مرتبطة بماضيها أكثر مما كانت تتخيل.أصر يزن على أن تبقى في مكان آمن.لكنه لم يطلب منها ذلك بلطف.كان يتحدث بنبرة جعلتها تدرك أنه قلق، حتى لو حاول إخفاء ذلك خلف بروده المعتاد.لكن ريم رفضت الذهاب إلى منزله.لم تكن مستعدة بعد لأن تكون وحدها معه في مكانه الخاص.لذلك أخذها إلى منزل أسر.لم تفهم لماذا وثقت بأسر أكثر من يزن.ربما لأن أسر لم يخفِ عنها كراهيته.كان واضحًا في كلامه، وفي نظرته، وفي الأشياء التي اختار أن يخبرها بها.أما يزن...فكان يخفي أشياء كثيرة.جلست ريم في غرفة الضيوف، وكانت تحدق في الصورة القديمة الموجودة بين يديها.الصورة التي بدأت كل شيء.كانت تنظر إلى وجهها وهي طفلة، وتتساءل عن الأشياء التي لا تستطيع تذكرها.من كان معها؟ماذا حدث في تلك الليلة؟ولماذا كان الجميع يتصرف وكأن ماضيها سر خطير؟قال أسر من عند الباب:— «هل تريدين أن تعرفي الحقيقة؟»رفعت ريم رأسها.كانت عيناها متعبتين.— «نعم.»دخل أسر الغرفة ببطء.— «حتى لو كانت
last updateÚltima atualização : 2026-07-23
Ler mais
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status