الفصل 41 عرشُ النمسا: أطيافُ السلالة الضائعةكانت زجاجات السقف العظيم في "قصر شونبرون" التاريخي بالعاصمة فيينا تعكس ضوء شمس الخريف الذهبية. العباءات الصوفية الفاخرة وعطور السنديان المعتق كانت تغمر القاعة الرخامية الشاسعة، حيث يتجمع كبار أسياد الألماس وأعيان الأسر النبيلة في أوروبا لحضور المؤتمر السنوي لاتحاد المجوهرات الإمبراطوري.تقف داليدا في منتصف المنصة الرئيسية، ترتدي فستاناً مخملياً باللون الأخضر الزمردي الداكن، ينسدل بكبرياءٍ ملوك على جسدها الشافي، متوجةً بعقد الياقوت الأرجواني الذي بات يُعرف في المجلات العالمية بـ "قلب بكين". لم تعد داليدا مجرد مصممة تكافح لإثبات نسبها وفنها، بل أضحت أيقونةً تحسب لها العواصم ألف حساب.إلى جوارها، يقف فريد المحار كالجبل الأشم. معطفه الأسود الباريسي المستورد وساعداه المكتنزان بالقوة والسيادة يضفيان هالة من الهيبة المطلقة. كانت يده القوية تطوق خصر داليدا بجرأةٍ حنونة يراها الحاضرون جميعاً، معلنةً للجميع أن هذا العرش يُدار بقلبين لا يفترقان.انحنى فريد نحو أذن داليدا، ونفث أنفاسه الحارة الممزوجة بعطره الخشبي الفواح، همساً بنبرةٍ شجية تفيض بالتملك
Last Updated : 2026-08-30 Read more