الفصل الحادي والعشرون: *سر الهوية المسروقة*كان القصر يخيم عليه صمتٌ ثقيل يشبه الصمت الذي يعقب العواصف العاتية.في الجناح المغلق، كان صخب المطر يخترق الزجاج العالي برتابة. لم يعد هناك حراس عند الباب، ولم تعد هناك حاجة لتمثيل دور "المستشارة إيلينا".كان لورينزو يجلس على حافة الأريكة الجلدية، حيث أنهى الطبيب الخاص قبل قليل قطب الجرح الذي فتحته العاصفة الأخيرة في كتفه. لم ينبس بكلمة، بل كانت عيناه المظلمتان تتابعان أثينا التي كانت تقف عند النافذة، تطوي ذراعيها وتتأمل المطر المنساب ببرود ثلجي.خرج الطبيب ببطء وأغلق الباب خلفه.التفتت أثينا ببطء شديد. لم تكن نبرتها تحمل خوفاً ولا تردداً، بل مواجهة صريحة ومباشرة:"كيف عرفت؟"لم يرمش لورينزو. سحب قميصه الأسود ووضعه على كتفيه دون أن يغلق أزراره، ثم قام من مقعده بخطوات ثقيلة ومحسوبة نحوها حتى توقف على بعد إنشات من جسدها."ظننتِ أن خطة أختكِ التوأم أورورا انطلت على الجميع..." قال لورينزو بصوت خفيض، يقطر بالبحّة والدفء المسموم: "... ظننتِ أن سرقتها لاسمكِ وهوّيتكِ لتصنع جثتكِ في الماضي وتعيش باسم 'أثينا' أمام
Última atualização : 2026-07-31 Ler mais