الفصل الثلاثون: **حبل المشنقة الرقمي** كانت القاعة الكبرى لمجلس العرّابين تخيم عليها هيبة ثقيلة، هيبة تتغذى على رائحة الرخام القديم، والتبغ الفاخر، والحديد البارد للمسدسات المخفية تحت معاطف الحراس الممتدين على طول الجدران.كانت الطاولة البيضاوية الضخمة تجمع رؤوس العائلات الخمس الكبرى لميلانو. وفي منتصف المواجهة... كانت أورورا تقف بشموخ زائف، وعيناها تشتعلان ببريق النصر الوشيك. وبجانبها داميانو يبتسم بثقة صفراء، بينما فيكتور موريتي يلتزم الصمت، يراقب المشهد بوجه شاحب وعصا تعتصرها كفه المرتعشة.على الجانب الآخر... كانت إيلينا تجلس بكامل شموخها العاجي، ترتدي بدلتها السوداء الحادة وتضع عدساتها الرمادية الشرسة. لم تتحرك خلية واحدة في وجهها، وكأنها تمثال نحت من جليد.وبجانبها تماماً، كان لورينزو دي سانتيس يتكئ إلى الخلف، يده الضخمة المكسوة بالجلد الأسود تستقر بجرأة وتملك على ظهر كرسي إيلينا، تلامس كتفها بإصرار سائد، وعيناه الداكنتان تنضحان بسخرية سوداء وموت محتوم.وعند رأس الطاولة... كان العرّاب العجوز أنطونيو يمسك بعصاه الفضية، يلقي بنظراته الأبوية الثاقبة
Última atualização : 2026-08-11 Ler mais