الفصل الأول *الزفاف الأخير * "قبل ست سنوات " لم تكن ميلانو تستيقظ على صخب السيارات الصحفية بقدر ما كانت أثينا تُحاول استيعاب الثقل المتزايد في صدرها. كان الصباح يحمل برودة ربيعية خفيفة تتسلل عبر ستائر الدانتيل المنسدلة في غرفتها الشاسعة بقصر آل موريتي. أمام المرآة الكبيرة ذات الإطار الذهبي العتيق، ارتدت أثينا رداءها الحريري الأبيض، وبقت تحدق في صورتها بصمت. انسدل شعرها الأسود الطويل الفاحم، كأنه قُدّ من سواد الليل، ليتجاوز خصرها بنعومة ويعكس تبايناً صارخاً مع بشرتها العاجية. لكن أكثر ما كان يلفت الانتباه ويجبر أي شخص على التوقف لم يكن الجمال الرقيق في ملامحها، بل عيناها. إحداهما كانت زرقاء صافية كالسماء فوق بقعة جليدية، والأخرى خضراء زمردية بعمق أوراق الأشجار بعد المطر. حالة جينية نادرة رافقتها منذ لحظة ولادتها، تجعل الأطباء يتأملونها بدهشة، والصحافة تصفها بأجمل وريثة في إيطاليا، بينما كان والدها الراحل يربد على رأسها بحنان ويقول دائماً: "أنتِ معجزتي الصغيرة يا أثينا." لكن تلك الكلمات الحنونة نفسها كانت المشرط الدقيق الذي شقّ قلب أختها التوأم أورورا، وزرع في أعماقها بذور كرا
Last Updated : 2026-07-23 Read more