خانني مع أختي فتزوجت عمه

خانني مع أختي فتزوجت عمه

last updateLast Updated : 2026-09-08
By:  Manel KhUpdated just now
Language: Arab
goodnovel18goodnovel
10
13 ratings. 13 reviews
57Chapters
3.7Kviews
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

كانت يومًا فتاةً فقيرة، حطمتها الخيانة والإذلال حتى دفنت هويتها القديمة بيديها. ظن الجميع أنها ماتت... لكنهم لم يدركوا أن الذي مات هو ضعفها فقط. عادت باسمٍ جديد، وثروةٍ صنعتها في الظل، ووجهٍ بريء لا يوحي إلا بالهدوء. الجميع يراها امرأة ضعيفة تستحق الشفقة... بينما لا يعلم أحد أن خلف تلك النظرات البريئة تختبئ امرأة لا تؤمن بالعدالة، بل بانتقامٍ خططت له لسنوات. لكن خطتها تتعقد عندما يعترض طريقها لورينزو، الرجل الذي يخشاه الجميع ويُلقب بملك الجحيم. يظن أنه أمام امرأة سهلة الكسر، بينما لا يعلم أنه أصبح مجرد قطعة في لعبة تتقنها أكثر منه. لعبة تتقن فيها الكذب، وإخفاء الحقيقة، والتلاعب بالمشاعر... حتى بقلبه هو. في عالمٍ تُشترى فيه السلطة بالدم، وتُباع فيه الثقة بثمنٍ بخس، يصبح الحب أخطر سلاح، والخيانة أول خطوة نحو السقوط. وحين يكتشف لورينزو أن المرأة التي أحبها لم تكن يومًا ضحية... بل الشيطان الذي كان يحرك الجميع من خلف الستار، سيكون الأوان قد فات. فحين تبتسم الشياطين... لا ينجو أحد.

View More

Chapter 1

الفصل الأول

الفصل الأول

*الزفاف الأخير *

"قبل ست سنوات "

لم تكن ميلانو تستيقظ على صخب السيارات الصحفية بقدر ما كانت أثينا تُحاول استيعاب الثقل المتزايد في صدرها. كان الصباح يحمل برودة ربيعية خفيفة تتسلل عبر ستائر الدانتيل المنسدلة في غرفتها الشاسعة بقصر آل موريتي.

أمام المرآة الكبيرة ذات الإطار الذهبي العتيق، ارتدت أثينا رداءها الحريري الأبيض، وبقت تحدق في صورتها بصمت. انسدل شعرها الأسود الطويل الفاحم، كأنه قُدّ من سواد الليل، ليتجاوز خصرها بنعومة ويعكس تبايناً صارخاً مع بشرتها العاجية. لكن أكثر ما كان يلفت الانتباه ويجبر أي شخص على التوقف لم يكن الجمال الرقيق في ملامحها، بل عيناها. إحداهما كانت زرقاء صافية كالسماء فوق بقعة جليدية، والأخرى خضراء زمردية بعمق أوراق الأشجار بعد المطر. حالة جينية نادرة رافقتها منذ لحظة ولادتها، تجعل الأطباء يتأملونها بدهشة، والصحافة تصفها بأجمل وريثة في إيطاليا، بينما كان والدها الراحل يربد على رأسها بحنان ويقول دائماً: "أنتِ معجزتي الصغيرة يا أثينا."

لكن تلك الكلمات الحنونة نفسها كانت المشرط الدقيق الذي شقّ قلب أختها التوأم أورورا، وزرع في أعماقها بذور كراهية نمت مع السنين دون أن يلاحظها أحد.

"لو كان والدك السيد أليساندرو هنا اليوم..." صفق باب الغرفة بخفة، ودخلت المربية ماريا وهي تحمل صندوقاً مخملياً صغيراً، وتمسح دموعاً تأثرت بها عينان تجعدتا مع الزمن. اقتربت من أثينا وفتحت الصندوق بحرص لترفع منه قلادة مرصعة بالزمرد والألماس.

"أوصت والدتك قبل رحيلها أن ترتدي هذه القلادة تحديداً في يوم زفافكِ. كانت تقسم أنها سترافقكِ بها إلى المذبح بنفسها."

لمست أثينا القلادة برفق، وانعكست في عينيها طيوف حزن قديم. فقدت والدتها وهي في الخامسة عشرة، ثم لحق بها والدها بعد سنوات قليلة، لتجد نفسها صبية يقع على عاتقها حمل إمبراطورية موريتي التجارية بأكملها. ابتسمت أثينا لماريا ابتسامة هادئة وهي تدعها تربط القلادة حول عنقها: "أتمنى لو كانا هنا بالفعل يا ماريا..."

على الجانب الآخر من الممر الفاخر، وفي الغرفة المقابلة تماماً، كانت أورورا تقف أمام مرآتها الخاصة. لو رآهما شخص غريب من الخلف، لما استطاع التفريق بين الأختين التوأمين؛ الشعر الطويل الفاحم كسواد الليل ذاته، الطول القوام ذاته، والملامح الرقيقة عينها. لكن أورورا عندما تنظر في المرآة، لم تكن ترى سوى عينيها البنيتين العاديتين.

كم كرهت تلك العبارة التي كانت تسمعها منذ طفولتها المبكرة في كل حفلة ومناسبة اجتماعية:

"آه.. أنتِ أورورا؟ عرفتكِ لأن أثينا هي صاحبة العينين المختلفتين!"

تحولت تلك العبارة البسيطة مع السنوات إلى شوكة مسمومة تغرس في صدرها. كرهت كيف كان الجميع يلتفت أولاً لنحو أثينا، وكيف كان والدها يفضل أثينا دون أن يقصد، وكيف أصبحت هي مجرد "ظل" للوريثة المميزة.

سحبها من أفكارها المظلمة رنين هاتفها. ظهر اسم واحد على الشاشة: داميانو.

رفعت الهاتف إلى أذنها، وجاءها صوته عبر الخط هادئاً، خاوياً من أي مشاعر عاطفية: "هل كل شيء جاهز لديكِ؟"

همست أورورا وهي تنظر من النافذة إلى حديقة القصر حيث يُعد زفاف أختها:

"لا تقلق. بعد ساعات قليلة.. ستنتهي كل هذه المسرحية الطويلة، وسآخذ كل ما أستحقه."

في الوقت نفسه، في الجهة الأخرى من ميلانو، توقفت سيارة سوداء فاخرة أمام البرج الرئيسي لمجموعة شركات "دي سانتيس". ترجل منها لورينزو دي سانتيس، ببدلته السوداء ذات التفصيل الدقيق، وهيبته الطاغية التي تجبر جميع الموظفين في البهو على الوقوف فوراً وإبداء الاحترام. لم يكن لورينزو بحاجة لإصدار الأوامر أو رفع صوته؛ مجرد حضوره كان كافياً لتخيم الهيبة والصمت على المكان.

دخل المصعد التنفيذي الخاص. وقبل أن تُغلق الأبواب الحديدية، امتدت يد لتمنعها. دخل ابن أخيه الشاب داميانو دي سانتيس، يبتسم ابتسامة مستفزة وهو يعدل ربطة عنقه الحريرية.

"صباح الخير... عمي،" قالها داميانو بنبرة ساخرة.

رفع لورينزو عينيه الباردتين، وكانت نظرته قاسية لدرجة أن الابتسامة على وجه داميانو اهتزت للحظة. "كم مرة قلت لك ألا تناديني بهذا اللقب داخل مقر الشركة؟"

ضحك داميانو بخفة، محاولاً إخفاء توتره من لورينزو: "لكنها الحقيقة. ألن تأتي إلى زفافي اليوم؟ كل الصحافة تتطلع لرؤيتك هناك."

أجابه لورينزو وهو يطالع تقريراً مالياً على هاتفه دون أن يلتفت إليه: "لدي اجتماع مجلس إدارة مهم. والعمل لا ينتظر الحفلات."

"كما توقعت تماماً،" قالها داميانو وهو يخرج من المصعد حين توقف عند طابقه، مضيفاً بصوت خافت وهو يصفر بنشاز: "ستندم على تفويت هذا اليوم يا عمي."

بقي لورينزو يراقب انعكاس داميانو في زجاج المصعد المغلق. كان يشعر بعمق حسه الأمني والتجاري أن ابن أخيه يحيك أمراً مريباً، وأن طموحه المريض يدفعه نحو اتخاذ خطوات خطيرة، لكنه لم يتخيل أبداً أن اسم داميانو سيشعل بعد ساعات بداية كابوس يُغير تاريخ العائلتين للأبد.

تشابكت أصابع أثينا مع أصابع داميانو عندما التقيا عند أعلى الدرج الرخامي بالقصر. كانت أثينا ترتدي فستانها الأبيض المطرز بخيوط فضية ينسدل بنعومة ساحرة، وكانت نظرات الحب الصادق تلمع في عينيها المختلفتين. لكن قبيل الخروج نحو سيارة الزفاف والمواكب الصحفية المتجمهرة في الخارج، توقفت أثينا فجأة.

وضعت يدها على قفصها الصدري، وشعرت بانقباضة حادة ودقات قلب مضطربة لم تجد لها تفسيراً.

"ما الأمر يا أثينا؟" سألها داميانو وهو ينظر إليها.

هزت أثينا رأسها ببطء وهي تتنفس بكهربة: "لا أعرف يا داميانو... لدي شعور غريب وحاد بالخوف. كأن ثقلاً يضغط على صدري، وكأن الهواء يهمس لي ألا أخطو هذه الخطوة."

ابتسم داميانو برعاية زائفة، وشدّ على يدها بقلب بارد: "إنه مجرد توتر طبيعي يصيب أي عروس قبل الزفاف، لا تقلقي. ثقي بي."

أومأت أثينا وهي تحاول تصديق كلماته الدافئة، دون أن تعلم أن ثقتها هذه كانت أولى خطواتها الرسمية نحو السقوط في الهاوية.

في هذه الأثناء، تسللت أورورا إلى غرفتها، وأغلقت الباب بالمفتاح. أخرجت من حقيبتها علبة صغيرة، وفتحتها لتكشف عن زوج من العدسات اللاصقة الملونة: إحداهما زرقاء كالثلج، والأخرى خضراء كالزمرد. رفعتها أمام عينيها، وابتسمت ابتسامة باردة أرعبت انعكاسها في المرآة:

"من اليوم... لن يتذكر هذا العالم العاهر سوى امرأة واحدة اسمُها أثينا."

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters

reviewsMore

Maryam mamdouh
Maryam mamdouh
..................
2026-08-30 00:02:13
0
0
Maryam mamdouh
Maryam mamdouh
🤍🤍🤍🤍🤍🤍🤍🤍
2026-08-30 00:02:04
0
0
Semsem
Semsem
حبيت البداية
2026-08-28 19:48:51
0
0
Semsem
Semsem
جميلة استمري
2026-08-28 19:48:44
0
0
Maryam mamdouh
Maryam mamdouh
............🫶🏻🫶🏻🫶🏻
2026-08-28 06:20:54
0
0
57 Chapters
الفصل الأول
الفصل الأول *الزفاف الأخير * "قبل ست سنوات " لم تكن ميلانو تستيقظ على صخب السيارات الصحفية بقدر ما كانت أثينا تُحاول استيعاب الثقل المتزايد في صدرها. كان الصباح يحمل برودة ربيعية خفيفة تتسلل عبر ستائر الدانتيل المنسدلة في غرفتها الشاسعة بقصر آل موريتي. أمام المرآة الكبيرة ذات الإطار الذهبي العتيق، ارتدت أثينا رداءها الحريري الأبيض، وبقت تحدق في صورتها بصمت. انسدل شعرها الأسود الطويل الفاحم، كأنه قُدّ من سواد الليل، ليتجاوز خصرها بنعومة ويعكس تبايناً صارخاً مع بشرتها العاجية. لكن أكثر ما كان يلفت الانتباه ويجبر أي شخص على التوقف لم يكن الجمال الرقيق في ملامحها، بل عيناها. إحداهما كانت زرقاء صافية كالسماء فوق بقعة جليدية، والأخرى خضراء زمردية بعمق أوراق الأشجار بعد المطر. حالة جينية نادرة رافقتها منذ لحظة ولادتها، تجعل الأطباء يتأملونها بدهشة، والصحافة تصفها بأجمل وريثة في إيطاليا، بينما كان والدها الراحل يربد على رأسها بحنان ويقول دائماً: "أنتِ معجزتي الصغيرة يا أثينا." لكن تلك الكلمات الحنونة نفسها كانت المشرط الدقيق الذي شقّ قلب أختها التوأم أورورا، وزرع في أعماقها بذور كرا
last updateLast Updated : 2026-07-23
Read more
الفصل الثاني
الفصل الثاني: *الهاوية والزفاف المسروق * انطلقت السيارة السوداء الفاخرة تشق شوارع ميلانو، لكنها لم تتجه نحو الكنيسة الكبرى حيث كان الضيوف ورجال الأعمال وسياسيون بارزون يحتشدون بانتظار مراسم الزفاف. كانت أثينا تنظر من النافذة بابتسامة هادئة، لكن الفضول والتوجس بدأ يتسلل إليها عندما لاحظت أن المباني الحديثة والمعالم المألوفة للمدينة بدأت تختفي تدريجياً، ليحل محلها طريق ضيق تحيط به الأشجار الكثيفة والأشواك. "داميانو..." عقدت أثينا حاجبيها وهي تلتفت نحو عريسها الذي كان يمسك عجلة القيادة بنظرات صلبة لا ترمش. "الكنيسة ليست في هذا الاتجاه نهائياً. إلى أين نحن ذاهبون؟" ظل داميانو صامتاً لثوانٍ ثقيلة، ثم قال بنبرة خالية من أي نبرة دافئة: "أردت أن أريكِ مكانًا خاصاً ومميزاً قبل أن نتمم الزفاف." لم يطمئن قلبها لجوا بـه، لكنها حاولت إقناع نفسها بأنه ربما أعد لها مفاجأة رومانسية كما اعتاد أن يفعل. وبعد دقائق معدودة، توقفت السيارة أمام بوابة حديدية صدئة لفيلا قديمة مهجورة تقع على أطراف الجبل، كانت تعود في الماضي البعيد لأحد فروع عائلة موريتي قبل أن تُهجر وتُنسى. ترجل داميانو وفتح له
last updateLast Updated : 2026-07-23
Read more
الفصل الثالث
الفصل الثالث: * لعبة العدسات (إيلينا) * **بعد ست سنوات كاملة...** تغيرت ميلانو كثيراً، لكن إمبراطورية "دي سانتيس" أصبحت تحكم القبضة التجارية بعد أن ابتلعت بالكامل أصول وإمبراطورية آل موريتي. بالنسبة للعالم الخارجي، كانت "أثينا موريتي" هي سيدة المجتمع الأولى ورئيسة مجلس إدارة موريتي الصورية، والزوجة المطاوعة لداميانو دي سانتيس. لكن داخل المقر الرئيسي للشركة، وفي مكتب الرئيس التنفيذي، كان لورينزو دي سانتيس يجلس خلف مكتبه الضخم، وعيناه النافذتان تطالعان خطة إستراتيجية خطيرة. طوال **السنوات الست** الماضية، لم يتوقف لورينزو لحظة عن الشك. كان يشعر أن "أثينا" القابعة في القصر ليست هي المرأة ذاتها التي كان يعرفها والداها؛ قراراتها الصادمة بتصفية إرث والدها التاريخي، وبيع علامتها التجارية العريقة لصالح أطراف خارجية لتدمير اسم عائلتها الأصلي، وطريقتها الحذرة في تجنب النظر المباشر في عينيه... كل ذلك كان يغذي ريبة لا تنتهي في عقله الإستراتيجي. قُطع حبل أفكاره بطرقات واثقة على باب القاعة. "ادخل،" قال لورينزو بصوت خفيض يحمل الهيبة. فتحت الأبواب، ودخلت امرأة بثبات يثير الانتباه. كانت تد
last updateLast Updated : 2026-07-23
Read more
الفصل الرابع
الفصل الرابع: *ظلال الشك والرقصة الأولى* انسحبت "إيلينا" من قاعة الاجتماعات بخطوات موزونة، ورأسها مرفوع بثبات لم يترك مجالاً للريبة. لكن بمجرد أن أُغلق باب المصعد التنفيذي المغطى بالزجاج العاكس وتلاشت أنظار لورينزو وداميانو، أغمضت عينيها واستندت بظهرها إلى الجدار الفولاذي، وأطلقت زفيراً ساخناً محتبساً منذ ساعات. كانت ضربات قلبها تتسارع بنبض حاد، وعينها اليمنى لا تزال تحرقها جراء الانزلاق الوشيك للعدسة الرمادية. أخرجت مرآتها الصغيرة بآلية سريعة، وأعادت تثبيت العدسة بدقة متناهية وهي تتأمل وجهها الجديد. هذا الوجه المنحوت بالليزر والجراحة المجهرية على يد أشهر أطباء سويسرا، بدعم كامل من الملياردير العجوز الكونت "جوليان أنطونيو"، لم يترك أثراً واحداً لأثينا القديمة الرقيقة. لكن تلك القوة التي اكتسبتها خلال ست سنوات من الألم والتدريب الشاق كادت أن تتهاوى أمام نظرة واحدة من عيني لورينزو دي سانتيس الثاقبتين. "لورينزو ليس طعماً سهلاً كما ظننت..." همست أثينا لنفسها بنبرة خفيضة، مررّت يدها عبر شلال شعرها الأسود الطويل الحالك كسواد الليل، وترتيب أفكارها. "إنه لا يكتفي بالشك.. إنه يحلل كل
last updateLast Updated : 2026-07-24
Read more
الفصل الخامس
الفصل الخامس: *أقنعة على المحك* تراجعت أثينا (إيلينا) خطوة إلى الخلف عقب انتهاء الرقصة، محتفظة بثبات جلي جليدي يخفي تحته بركاناً من التوتر. انحنت للورينزو بإيماءة رسمية باردة: "يسعدني دائماً أن أثير مخيلتك الخصبة يا سيد لورينزو... لكن الشك المفرط قد يجعلك ترى أشباحاً لا وجود لها." استدارت بخطوات واثقة، وشعرها الأسود الفاحم الطويل كسواد الليل يتهادى على ظهرها كستار حامي. كانت تشعر بعيني لورينزو تخترقان ظهرها كالسهم، لكنها لم تلتفت. توجهت مباشرة نحو شرفة القصر المفتوحة على الحدائق المظلمة، حيث يقل صخب المعازيم وتتحرك برودة الليل الخفيفة. علمت أن الصيد لا يحتاج للركض، بل لإلقاء الطعم المنتظر. وكما توقعت تماماً... لم تمضِ دقائق حتى سمعت صدى خطوات كعب عالٍ مرتبكة تقترب منها من الخلف. التفتت أثينا ببطء، لتجد أورورا (التي ترتدي العدسات الأزرق والأخضر وتعيش بصفة أثينا المزيفة) تقف عند بوابة الشرفة، وتمسك بكأس من الكريستال يرتجف بوضوح بين أصابعها. "سيدة إيلينا..." بدأت أورورا بصوت تحاول قدر الإمكان إضفاء الفخامة عليه، لكن التوتر كشف ثغراته: "لاحظتُ اهتمامكِ المبالغ فيه بشركات
last updateLast Updated : 2026-07-24
Read more
الفصل السادس
الفصل السادس: *رصاصة في العتمة والانكشاف الوشيك* كانت ميلانو تحت رحمة عاصفة مطرية مباغتة تعزف نغمات قاسية وجافة على زجاج المقر الرئيسي لمجموعة دي سانتيس. في الطابق العشرين، كان لورينزو دي سانتيس يقف خلف مكتبه الشاسع، يمسك بكأس قهوته الباردة، وعيناه النافذتان تطالعان قطرات المطر المتساقطة بقسوة على صرح المدينة. لكن عقله لم يكن مع الحسابات والأرقام المعتادة، بل كان يسترجع تفاصيل مواجهة ليلة أمس في كراج القصر السفلي بكل جزء من الثانية... *(فلاش باك)* > كانت أنفاس "إيلينا" المكتومة ترتطم بوجهه، وهي محاصرة بين جسده الضخم والجدار الخرساني البارد. أصابعه كانت على بُعد مليمترات قليلة من وجهها المنحوت بالليزر والجراحة المجهرية. > *شعاع خاطف من أضواء السيارات العابرة أضاء وجهها لثانية واحدة. استطاع لورينزو حينها أن يرى التماسك العجيب في عينيها الرماديتين رغم الموقف المباغت، ونبضات وريد عنقها السريعة التي تفضح التوتر العالي، وشعرها الأسود الطويل الفاحم كسواد الليل الذي ينسدل حول كتفيها كستار من الظلمة والغموض. قال لها بنبرة صلبة وحادة: **"تحركاتكِ، نبرتكِ، ورعب أورورا منكِ... كلها
last updateLast Updated : 2026-07-24
Read more
الفصل السابع
الفصل السابع: * اقتحام العرش والتهديد الأسود* كان الصباح الذي أشرق على أطراف المدينة يحمل برودة قاسية تنعكس على زجاج **برج إمبراطورية "موريتي"**. في الطابق العلوي داخل شركة موريتي، كان داميانو يجلس خلف مكتبه الفخم المصنوع من الخشب الماهوجني الداكن، وعرق بارد يرتشح من جبينه رغم التكييف المركزي. لم يتوقف عن الاتصال بالرقم المجهول منذ البارحة، لكن لا إجابة. كانت تحوم حوله ظنون قاتلة بأن رجاله نجحوا في تصفية المستشارة، لكن الصمت المريب الذي يخيم على المبنى كان ينهك أعصابه. وفجأة... دوت صرخة ارتباك مكتومة من السكرتيرة في الخارج! قبل أن يمد داميانو يده نحو زر الإنذار، فُتحت أبواب المكتب المصفحة بضربة قوية مدوية! ضُرب الباب بالجدار، ودخلت أثينا (إيلينا) بخطوات ملكية ثقيلة تفيض بالهيبة والخطورة. لم تكن ترتدي زي مستشارة هادئة هذه المرة؛ بل ارتدت بدلة جلدية سوداء بصلابة رسمية، وانسدل شعرها الأسود الطويل الفاحم كسواد الليل ليغطي ظهرها بشلال حريري مظلم، بينما انعكست أضواء الثريا الكريستالية على نظارتها وعدستيها الرماديتين بقسوة ثلجية. في يدها اليمنى، كانت تمسك بظرف بني سميك ومغلق بال
last updateLast Updated : 2026-07-24
Read more
الفصل الثامن
الفصل الثامن: *هوس في العتمة وصراع العروش *كان الهواء داخل المصعد التنفيذي المغلق أثقل من الموت، مشبعاً برائحة عطره الدافئة والعميقة، وأنفاسهما المتسارعة التي لم تهدأ بعد.بمجرد أن أُغلق الباب الفولاذي المصفح، وانعزلا كلياً عن العالم الخارجي في ذلك الفضاء الذهبي الضيق، ارتجفت مشاعر "أثينا" بزلزال لم تعهده منذ ست سنوات. القبلة التي طبعها لورينزو على شفاهها أمام الموظفين وأختها لم تكن مجرد تمويه حذر لمنع الفضيحة، بل كانت اجتياحاً حارقاً، ومشرطاً داكناً بعثر كل حصونها الدفاعية، وأشعل فوضى عارمة داخل كبريائها المعتز ذاته.وفجأة... وفي لحظة غضب وكبرياء جريح ينبض بالانتقام، رفعت يدها السليمة بكل ما أوتيت من قوة وقسوة لتسدد لطمة عنيفة ومباشرة على وجه لورينزو!لكن لورينزو دي سانتيس لم يرمش له جفن.في جزء من الثانية، وبسرعة بديهة مرعبة لا تملكها سوى وحوش المافيا، **قبض على معصمها في الهواء بضغطة فولاذية حازمة وشرسة قبل أن تلمس أطراف أصابعها بشرته بمليمترات قليلة!أمال رأسه نحوها ببطء شديد، وعيناه المظلمتان تتألقان برغبة تملّك وهوس خطير لا يرحم، ثم دفع يدها المحتجزة بهدوء وثبات
last updateLast Updated : 2026-07-24
Read more
الفصل التاسع
الفصل التاسع: * شطرنج الدم ورائحة الهوس *كانت السيارة المصفحة التابعة للكونت أنطونيو تشق عتمة ميلانو وصمتها المطرية بسرعة واثقة. خلف الزجاج المعتم، ساد هدوء ثقيل لم يقطعه سوى صوت قطرات المطر ورنين العصا الأبنوسية.كانت أثينا تنظر عبر النافذة، وعدستها الرمادية عادت لتغطي زرقَ عينها الجليدي مجدداً. التفتت ببطء نحو الرجل العجوز الجالس بجانبها، والذي منحها اسم إيلينا أنطونيو وهوية جديدة وثروة لا تُقهر."تمكنتِ من اللعب بأعصاب لورينزو دي سانتيس إذن..." قال الكونت جوليان أنطونيو بصوت عميق وناعم، وابتسامة خفيفة تتشكل على شفتيه: "إعلان خطوبة علني؟ وقبلة أمام الكاميرات والموظفين؟ هذا لم يكن مدرجاً في خطتنا الأولية يا أثينا."عدّلت أثينا معطفها الجلدي الأسود، ونظرت إليه بعينين ثابتاين ونبرة حادة يملؤها الذكاء الساطع:*"بل هو أفضل ما حدث حتى الآن يا والدي... لورينزو رجل يقتله الشك والتملك. عندما جعلته يعتقد أنه 'ينقذني' وحجب عيني الزرقاء عن أورورا بشرائه صمت الجميع بإعلان الخطوبة، أعطاني دون أن يدري الحصانة المطلقة داخل إمبراطوريته. الآن، داميانو لا يستطيع لمسي دون أن يعلن الح
last updateLast Updated : 2026-07-25
Read more
الفصل العاشر
لفصل العاشر: " حبال الشنق ورقصة الخروج" كانت الصالة الملكية السفلى لقصر دي سانتيس تشبه مسرحاً قوطياً فاخراً يُلعب عليه فصلٌ جديد من لعبة الموت والمال. الثريات الكريستالية الضخمة كانت تلقي بأضوائها الخافطة على الأرضية الرخامية المصقولة، بينما خيم على المكان صمتٌ مريب، مشبع برائحة الخيانة والتوتر الشديد. على الدرج الرخامي العريض، كانت أثينا (إيلينا) تنزل بثبات ملكي شاحذ كالموس. كانت ترتدي ثوبها الحريري الأسود بقمة أنقته، وسحر شعرها الأسود الفاحم الطويل ينهمر على ظهرها العاري كستار مظلم، بينما انعكست أضواء القصر على عدستها الرمادية ببرود ثلجي يثير الريبة والرهبة. بجانبها، كان لورينزو دي سانتيس يخطو بخطوات واثقة كإمبراطور يحمي عرشه، وقبضته الفولاذية لا تزال مطوقة على يدها بتملّك حارق وجريء، يعلن للجميع أنها ملكه الخاص أمام هذا الحشد المترقب. في منتصف الصالة، كان داميانو يقف ومعه أورورا التي كان وجهها مسحوقاً بالغل والشحوب. كانت عينا داميانو تتطلعان نحو لورينزو بكرهٍ قديمٍ ودفين؛ كرهٌ يغلي في عروقه منذ سنوات تجاه هذا **"الابن غير الشرعي"** الذي انتزع العرش من الجميع، ور
last updateLast Updated : 2026-07-25
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status