تسجيل الدخولكانت يومًا فتاةً فقيرة، حطمتها الخيانة والإذلال حتى دفنت هويتها القديمة بيديها. ظن الجميع أنها ماتت... لكنهم لم يدركوا أن الذي مات هو ضعفها فقط. عادت باسمٍ جديد، وثروةٍ صنعتها في الظل، ووجهٍ بريء لا يوحي إلا بالهدوء. الجميع يراها امرأة ضعيفة تستحق الشفقة... بينما لا يعلم أحد أن خلف تلك النظرات البريئة تختبئ امرأة لا تؤمن بالعدالة، بل بانتقامٍ خططت له لسنوات. لكن خطتها تتعقد عندما يعترض طريقها لورينزو، الرجل الذي يخشاه الجميع ويُلقب بملك الجحيم. يظن أنه أمام امرأة سهلة الكسر، بينما لا يعلم أنه أصبح مجرد قطعة في لعبة تتقنها أكثر منه. لعبة تتقن فيها الكذب، وإخفاء الحقيقة، والتلاعب بالمشاعر... حتى بقلبه هو. في عالمٍ تُشترى فيه السلطة بالدم، وتُباع فيه الثقة بثمنٍ بخس، يصبح الحب أخطر سلاح، والخيانة أول خطوة نحو السقوط. وحين يكتشف لورينزو أن المرأة التي أحبها لم تكن يومًا ضحية... بل الشيطان الذي كان يحرك الجميع من خلف الستار، سيكون الأوان قد فات. فحين تبتسم الشياطين... لا ينجو أحد.
عرض المزيدالفصل التاسع: * شطرنج الدم ورائحة الهوس *كانت السيارة المصفحة التابعة للكونت أنطونيو تشق عتمة ميلانو وصمتها المطرية بسرعة واثقة. خلف الزجاج المعتم، ساد هدوء ثقيل لم يقطعه سوى صوت قطرات المطر ورنين العصا الأبنوسية.كانت أثينا تنظر عبر النافذة، وعدستها الرمادية عادت لتغطي زرقَ عينها الجليدي مجدداً. التفتت ببطء نحو الرجل العجوز الجالس بجانبها، والذي منحها اسم إيلينا أنطونيو وهوية جديدة وثروة لا تُقهر."تمكنتِ من اللعب بأعصاب لورينزو دي سانتيس إذن..." قال الكونت جوليان أنطونيو بصوت عميق وناعم، وابتسامة خفيفة تتشكل على شفتيه: "إعلان خطوبة علني؟ وقبلة أمام الكاميرات والموظفين؟ هذا لم يكن مدرجاً في خطتنا الأولية يا أثينا."عدّلت أثينا معطفها الجلدي الأسود، ونظرت إليه بعينين ثابتاين ونبرة حادة يملؤها الذكاء الساطع:*"بل هو أفضل ما حدث حتى الآن يا والدي... لورينزو رجل يقتله الشك والتملك. عندما جعلته يعتقد أنه 'ينقذني' وحجب عيني الزرقاء عن أورورا بشرائه صمت الجميع بإعلان الخطوبة، أعطاني دون أن يدري الحصانة المطلقة داخل إمبراطوريته. الآن، داميانو لا يستطيع لمسي دون أن يعلن الح
الفصل الثامن: *هوس في العتمة وصراع العروش *كان الهواء داخل المصعد التنفيذي المغلق أثقل من الموت، مشبعاً برائحة عطره الدافئة والعميقة، وأنفاسهما المتسارعة التي لم تهدأ بعد.بمجرد أن أُغلق الباب الفولاذي المصفح، وانعزلا كلياً عن العالم الخارجي في ذلك الفضاء الذهبي الضيق، ارتجفت مشاعر "أثينا" بزلزال لم تعهده منذ ست سنوات. القبلة التي طبعها لورينزو على شفاهها أمام الموظفين وأختها لم تكن مجرد تمويه حذر لمنع الفضيحة، بل كانت اجتياحاً حارقاً، ومشرطاً داكناً بعثر كل حصونها الدفاعية، وأشعل فوضى عارمة داخل كبريائها المعتز ذاته.وفجأة... وفي لحظة غضب وكبرياء جريح ينبض بالانتقام، رفعت يدها السليمة بكل ما أوتيت من قوة وقسوة لتسدد لطمة عنيفة ومباشرة على وجه لورينزو!لكن لورينزو دي سانتيس لم يرمش له جفن.في جزء من الثانية، وبسرعة بديهة مرعبة لا تملكها سوى وحوش المافيا، **قبض على معصمها في الهواء بضغطة فولاذية حازمة وشرسة قبل أن تلمس أطراف أصابعها بشرته بمليمترات قليلة!أمال رأسه نحوها ببطء شديد، وعيناه المظلمتان تتألقان برغبة تملّك وهوس خطير لا يرحم، ثم دفع يدها المحتجزة بهدوء وثبات
الفصل السابع: * اقتحام العرش والتهديد الأسود* كان الصباح الذي أشرق على أطراف المدينة يحمل برودة قاسية تنعكس على زجاج **برج إمبراطورية "موريتي"**. في الطابق العلوي داخل شركة موريتي، كان داميانو يجلس خلف مكتبه الفخم المصنوع من الخشب الماهوجني الداكن، وعرق بارد يرتشح من جبينه رغم التكييف المركزي. لم يتوقف عن الاتصال بالرقم المجهول منذ البارحة، لكن لا إجابة. كانت تحوم حوله ظنون قاتلة بأن رجاله نجحوا في تصفية المستشارة، لكن الصمت المريب الذي يخيم على المبنى كان ينهك أعصابه. وفجأة... دوت صرخة ارتباك مكتومة من السكرتيرة في الخارج! قبل أن يمد داميانو يده نحو زر الإنذار، فُتحت أبواب المكتب المصفحة بضربة قوية مدوية! ضُرب الباب بالجدار، ودخلت أثينا (إيلينا) بخطوات ملكية ثقيلة تفيض بالهيبة والخطورة. لم تكن ترتدي زي مستشارة هادئة هذه المرة؛ بل ارتدت بدلة جلدية سوداء بصلابة رسمية، وانسدل شعرها الأسود الطويل الفاحم كسواد الليل ليغطي ظهرها بشلال حريري مظلم، بينما انعكست أضواء الثريا الكريستالية على نظارتها وعدستيها الرماديتين بقسوة ثلجية. في يدها اليمنى، كانت تمسك بظرف بني سميك ومغلق بال
الفصل السادس: *رصاصة في العتمة والانكشاف الوشيك* كانت ميلانو تحت رحمة عاصفة مطرية مباغتة تعزف نغمات قاسية وجافة على زجاج المقر الرئيسي لمجموعة دي سانتيس. في الطابق العشرين، كان لورينزو دي سانتيس يقف خلف مكتبه الشاسع، يمسك بكأس قهوته الباردة، وعيناه النافذتان تطالعان قطرات المطر المتساقطة بقسوة على صرح المدينة. لكن عقله لم يكن مع الحسابات والأرقام المعتادة، بل كان يسترجع تفاصيل مواجهة ليلة أمس في كراج القصر السفلي بكل جزء من الثانية... *(فلاش باك)* > كانت أنفاس "إيلينا" المكتومة ترتطم بوجهه، وهي محاصرة بين جسده الضخم والجدار الخرساني البارد. أصابعه كانت على بُعد مليمترات قليلة من وجهها المنحوت بالليزر والجراحة المجهرية. > *شعاع خاطف من أضواء السيارات العابرة أضاء وجهها لثانية واحدة. استطاع لورينزو حينها أن يرى التماسك العجيب في عينيها الرماديتين رغم الموقف المباغت، ونبضات وريد عنقها السريعة التي تفضح التوتر العالي، وشعرها الأسود الطويل الفاحم كسواد الليل الذي ينسدل حول كتفيها كستار من الظلمة والغموض. قال لها بنبرة صلبة وحادة: **"تحركاتكِ، نبرتكِ، ورعب أورورا منكِ... كلها












المراجعات