All Chapters of بقايا ملوك الليل: Chapter 101 - Chapter 110

162 Chapters

101

توقفت الكلمات في الطرف الآخر للحظة، ثم قال الرجل متفاجئًا: ـ كيف عرفت ذلك؟ أجاب راين ببرودٍ شديد يختلط فيه ألم وإحكام: ـ أخبرتني هي بذلك الليلة. لذلك لا أحد يبحث عنها… كل ما أخبرني به، أخبرتك به الآن. اجابه رجل يحمل نبرة حازمة: ـ حسنًا، ابقَ حذرًا وجهّز نفسك… سأحاول التحدث مع رؤسائنا لاستعجال تنفيذ المهمة. أنهى راين المكالمة وأغلق الحاسوب بهدوء، ثم تنفّس بعمق كأنه يحاول طرد الأفكار التي تنهش عقله. وبقي راين وحده أمام شاشة مُضاء، الأسماء تتلألأ كخرائط تؤدي إلى ما لا يُحمد عقباه. في داخله قرار يتبلور ببطء ،إما أن يتحرك الآن، أو يخسر إريسا توجه إلى الحمّام، ووقف تحت الماء البارد لدقائق طويلة. حين خرج، كان جسده مبللًا لكن أفكاره أكثر اضطرابًا من ذي قبل. جلس مجددًا، فتح أدراج مكتبه، فتناثرت أمامه وثائق كثيرة تحمل أسماء مألوفة أندريس، تياجو، رومان... ثم فتح درجًا سريًا صغيرًا، أخرج منه مسدسًا أسود لامعًا. أمسكه بتردد، كأنّ حمله ثقيل على يده، ثم أعاده إلى مكانه وأغلق الدرج بإحكام.
last updateLast Updated : 2026-09-11
Read more

102

سألته نورا باهتمام:ـ ولِم كنت بعيدًا عنهم؟تنهد رومان وقال بنبرة حزينة:ـ لأن حسنية والدتها كانت زوجة أبي، هي من ربّتني. كانت تخبرني الكثير عن إريسا، لكن بطريقة جعلتني أظنهم أعدائي. لم يتركوني أختار، فظننت أن ما أفعله هو الصواب، وكنت تائهًا لا أعرف من أنا. ميغيل حاول مرارًا التواصل معي، لكني كنت أظنه يريد استخدامي كرهينة، كما فعل مع إريسا… لكن الحقيقة أنه كان الوحيد الذي يحميها ويحمنا نحن أيضاتوقف قليلًا، ثم أضاف بنبرة خافتة:ـ أعتذر، أنتِ سألتِ عن أختك، لكنني تحدثت عن نفسي.ابتسمت نورا برفق وقالت:ـ بالعكس، خذ راحتك… أنا أيضًا كنت أشعر أني أعيش داخل إطار لا يناسبني، أردت فقط أن أخرج عن المألوف. لم أتوقع أن تكون الحقيقة بهذا الشكل… كل هذا يؤلمني.ثم نظرت بعيدًا، وكأنها تخاطب نفسها:ـ أحيانًا أقول ربما أستيقظ يومًا من هذا الكابوس… هل تعلم ما الذي يستفزني؟ أني لم أكن سعيدة حتى في حياتي السابقة. كان الروتين يقتلني ببطء، والآن هذا الوضع يفعل الشيء نفسه. أشعر أن ما يحدث أكبر مني… أنا حقًا خائفة.نظرت إليه بعينين دامعتين وأكملت:ـ كلما رأيتكم،
last updateLast Updated : 2026-09-11
Read more

103

تنهد بأسى، ثم لاحظ غياب رومان ونورا. حاول الاتصال بهما، لكن دون جدوى، فظن أنهما خرجا ... في مكان قريب من القصر، بعيدًا عن الأعين، كان رومان يقف في غرفة شبه مظلمة، ونورا تقف أمامه بوجهٍ متوتر. مدّ يده إلى الطاولة، التقط مسدسًا مزودًا بكاتم صوت، وألقى نظرة سريعة نحوها ... وقفت نورا أمام رومان وهي تحدق في المسدس بقلق، ثم قالت بصوت خافت متردد: ـ أنا قد أسرق الأغنياء، لكنني لا يمكنني حمل سلاح. ضحك رومان بخفة وهو ينظر إليها بنظرة مازحة: ـ واو… منذ البداية وأنا أظنك بريئة، لكن يبدو أنني كنت مخطئًا هوايتك فريدة من نوعها فعلًا. اقترب منها خطوة وقال بنبرة دافئة: ـ أنا لم أتعلم السرقة، لا أعرف كيف أفعلها، لكن هذا يعني أن لديكِ شيئًا غير قانوني في داخلك مثلنا تمامًا… مرحبًا بكِ بيننا. ضحكت نورا بخجل وقالت: ـ هل تهينني أم تمدحني؟ أعلم أن ما كنت أفعله لم يكن جيدًا. ابتسم رومان ورد بهدوء: ـ لا داعي لأن تشرحي. لم أحكم عليك. أفهم مبدئك… تسرقين الأثرياء لأنهم بالكاد يشعرون بالخسارة،
last updateLast Updated : 2026-09-12
Read more

104

لم تكتمل أول نفساته من الدخان حتى انهال عليه رجل من الظلال ضربة على الرأس أسقطته أرضًا بسرعة، غطاء عبر وجهه، يده مشدودة إلى الوراء حملوه كأنهم يهرّبون صندوقًا ثم اختفوا. النادلة فقط وقفت تنظر، تلتقط المشهد كأنه شيى عادي، ثم تابعت مسح الأكواب وكأن شيئًا لم يحدث.في روسيا، كانت الليالي تصير أقصر وأثقل على إريسا. الأيام تمرّ بداخلهـا كما لو أن الزمن يضغط على صدورهم في حفل متلألئ تنظمه كاتيا، بدا الجميع مستغرقين في البهرج. كاتيا تلامس بإطلالة سريعة إريسا من آن إلى آخر، لكن الأخيرة كانت تُظهر حالةً مريبة حقنة تحقنها ثم وقوف لافتٍ يوحي بالسكر.ما لم يلاحظه أحد هو أن تلك الحقنة كانت خدعة مدبرة خبأت إريسا حقنة حقيقية داخل كأسٍ آخر، وتمثلت أنها تحت تأثير المخدّر. عبر الممرات تمايلت كمن تعيش نشوةً زائفة، حتى توقفت أمام أحد الحراس الذي يحمل مسدسًا باردًا بجانبه. اقتربت منه بابتسامةٍ مغرية، تغرّيه بكلماتٍ خفيفة، ثم في لحظة خاطفة التقطت المسدس من يده، وجهته نحو صدره، وبدون أن يعرف كيف فعلت، حقنته بالـ«مخدّر» المخفي في يدها. ارتخى الحارس في مكانه، تنهد وعينه تفقد بريقها. أرجعت المسدس بهدو
last updateLast Updated : 2026-09-12
Read more

105

نظرت إليه بنظرةٍ قاتلة، ثم دفعته بعنف خارج السيارة وضربته بقوة، قبل أن تفرّ راكضة تبحث عن أي وسيلة للهروب. على الطريق، حاولت إيقاف السيارات وهي تلوّح بمسدسها، تتنفس بخوفٍ ووحشية في آنٍ واحد. لكن لم يطل هروبها. من بعيد، أضواء متعددة تقترب بسرعة. سيارات سوداء تحاصر المكان من الجهات كلها. وجدت نفسها تركض نحو حديقةٍ مهجورة، الأشجار فيها كثيفة والظلام يبتلع كل شيء. اختبأت خلف جذعٍ عريض، تتنفس بصعوبة، ويدها تمسك المسدس المرتجف. خطوات تقترب. صوتٌ مألوف يتسلل من الظلام. إنه هو… رجل الظل. خرج من العتمة بهدوءٍ مرعب، كأنه لم يخطُ بل انبثق منها. وجهه بلا ملامح، عيونه باردة كالموت. رفعت سلاحها نحوه وأطلقت، لكن قبضته كانت أسرع أمسك المسدس ودفعها بقوة نحو الأرض. صرخت، قاومته بكل ما أوتيت من قوة، لكنه كان أقوى. تبادلا الضربات، جسدها ينزف من الأرض، شعرها مبلل بالعرق والدم، حتى انتهت قواها وسقطت مغشياً عليها. انحنى فوقها، رفعها بسهولةٍ بين ذراعيه، واختفى في ظلال الليل كما جاء. وفي الخلف، كان رجال “رجل الظل” ينفذون مهمتهم بدقةٍ بارد
last updateLast Updated : 2026-09-13
Read more

106

ابتسم تياجو بابتسامةٍ خفيفة، كمن يلتقي بوجوه من ماضٍ لم يُمحَ بعد:ـ كانت دائمًا تصرخ عليك لانك فوضوي في عملك، يا أليكس.من الظلال خرج آخر، وحدّق في تياجو، ثم التقط له صورة. تياجو تابع، يُنادي الأسماء كما يحيي رفاقه قدمى:ـ فيكتور… إيفان… ماركو…ترددت الدهشة في أعين الحاضرين حين بدأ يصرّح بأشياء صغيرة عنهم، تفاصيلٍ يعرفها فقط من عرفهم قديمًا كاميرات إيفان، دفاتر ماركو المملوءة بالملاحظات، فوضى أليكس المألوفة.ثم تحقّق جهازهم من صورة وجه تياجو، ومرةً واحدة ارتسمت وجوههم بدهشةٍ أكبر لقد اكتشفوا حقيقةً لم يكونوا يتوقعونها: تياجو هو ابن شامرا، صديقتهم السابقة وقائدتهم ذات مرة.انفلتت الابتسامات الحذرة، أُزيلت القيود عن قيوده، وفُكّت الأغلال. صافحوه بيدٍ مقبوضة، وكأن الزمن أعادهم إلى لحظةٍ ما قبل الخوف.سأل أليكس بدهشة وفضول:ـ كيف وجدتنا؟أجاب تياجو بصوتٍ بسيط لكنه حامِل للمعنى:ـ هناك فيديو لوالدتي التقطته لمقهاكم بحثت عن الموقع ووجدته.سأل فيكتور بقلق:ـ لم نعلم ما الذي حدث لك منذ زمن …قال تياجو بنبرةٍ مشحونة بالألم:ـ بعد موت و
last updateLast Updated : 2026-09-13
Read more

107

وقفت أليكسا متضرّعةً، عينيها تلمعان بالخوف وندم: ـ أرجوكِ… لا تفعلي هذا. دعينا نذهب إلى جيرون ونخبره أن الملثمين قد يصلون إلى هنا. أفضل أن نهرب معًا من أجل سلامة الجميع. هتفت لينا بنبرة صارمةٍ وحاسمة: ـ لا أريد أن أُعرّض أحدًا للضرر، ولا أريد أن أتورط أكثر معكِ. لم تكمِل لينا جملتها حتى نهضت ومضت إلى باب الغرفة مسرعة. أليكسا ترددت ثانية ثم تبعتها على غير يقين، لكن ما إن اقتربتا من الزاوية حتى انقلب كل شيء بسرعة دفعة مفاجئة، ضربة بالرأس سقطت لينا فاقدةً الوعي، وأليكسا، بوجعٍ واضحٍ على وجهها، حملتها وأدارتها نحو مستودعٍ مظلم، كما لو أن الخوف اضطرها إلى فعلٍ شيئ لا تريد فعله. في ركنٍ آخر من القصر، كانت نورا تقضي وقتًا أكثر مع رومان. ببطءٍ رقيقٍ، نما بينهما امتنانٌ و الإعجابوكلمات صغيرة، نظراتٍ طويلة، وضحكات تُخرج من تحت الرماد بذورًا خفيفة من الأمل. في روسيا، دخل راين المكان الذي اعتاد أن يرى فيه إريسا استقبلته كاتيا ببرودٍ لا يخفيه شيء: ـ للأسف، إن أتيت من أجل إريسا فلن تراها لقد عُوقبت لأنها هربت. سألها ر
last updateLast Updated : 2026-09-14
Read more

108

همست كاتيا للسائق قبل أن يدخل السيارة : ـ راقبه هذه الأيام وكن حذرًا منه. أومأ السائق، ووضعوا لثامًا على أعين راين كما يفعلون مع أي زبون يُعاد إلى المقهى أعاده السائق إلى الخارج، لكن راين لم يكن يغفل حلما احس انه ابتعد قليلا عن المكان بعدما انطلق سائق فتح عينيه استغرب رجل الذي يراقبه أنه فعل ذلك ، انقض الرجل فجأة على راين لكن راين صده وضربه الي ان سقط، السائق احس بشيئ غريب وتوقف لكي يتأكد وانهال فجأة راين على السائق بالضرب شعر راين أن الخطر صار حاضرًا، وربطهم، ثم استولى على هاتفه. رفع السماعة وطلب بحدة في اتصالٍ سريع: ـ حدث شيء يجب أن تتحرّكوا فورًا الفتاة هربت و أعدوها و إذا شعروا بأي خطر، سيغيرون مكانهم غدًا. وأغلق الخط راين لم يكن مجرد زبونٍ محاطٍ بالترف، بل كان مخبراً سريًّا يعمل مع وحدة مكافحة الجريمة المنظمة لسنة راقبوا هذا الركن الظليل من المدينة، جمعوا وثائق، راقبوا تحركات، ونسجوا خطة محكمة لإسقاط تلك المافيا الكبيرة الخطة نُقِّحت لمدة عام كامل ، الحذر، الصبر، انتظار لكي يكون كل ش
last updateLast Updated : 2026-09-14
Read more

110

راودته صورةٌ في النوم ، إريسا في بيته، تلوح بوجهٍ بارد ثم تنطق بكلماتٍ تقطع: ـ لن أسامحك تركتني لهم سأحرقهم… وسأحرقك أنت أيضًا، أيها الكاذب. استفاق راين فجأة من الكابوس، قلبه يضرب كالمطرق، العرق يبلل صدره، وعيونه تبحث في الظلمة عن أثر لإريسا مع انه وهم ومجرد حلم لكنه كان حقيقي لراين مع انه كابوس تمنى ان يكون حقيقي وإريسا بجانبه جلس راين أمام حاسوبه كعادته يفتح صندوق رسائل البريد الإلكتروني الرسائل تتراكم، لكن لا إجابات شعوره بالضغط يتصاعد الوقت يمرّ، والفرصة تضيق قرر أن لا ينتظر أحدًا هذه المرة. جمع عدّته بهدوء، وضع قناعًا وخفف من ضوء المصابيح، ثم خرج من منزله متجهًا إلى المكان الذي قاتل فيه رجال كاتيا والقى القبض عليهم في مرآب كاتيا، كانت الساعات تمرّ ببطء على وجهها ، لاحظت اختفاء إحدى السيارات، تتفحّص التسجيلات، فتتضح لها صورة السائق والراكب إختفو وكانت مهمتهما توصيل راين ، ببرودة اتصلت فورًا برجل الظل: ـ هناك شيء غريب يحدث. ردّ عليها الرجل بصوتٍ بلا مشاعر: ـ لا تُخبِريني مرة أخرى أن الموضوع إريسا.
last updateLast Updated : 2026-09-15
Read more
PREV
1
...
910111213
...
17
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status