لم يكن أمامه خيار سوى الرحيل، تركها هناك، ودموعه تختلط مع الثلج الذي بدأ يدفن آثار قدميه.وصل راين بعد دقائق، هرع نحو السيارة، وحين رأى جسدها الممدد، تجمد في مكانه.اقترب ببطء، نزع الكمامة عن وجهها، نظر إليها بذهول لا يوصف، ثم همس بصوت خافت مرتجف:ـ لا… ليس أنتِ…كان الهواء باردًا حد الألم، والسماء رمادية كحدادٍ صامت.بينما يضع رجال الإسعاف الجثة على النقالة، تلاشى كل صوت…لم يبق سوى الريح وهي تعصف بين الأشجار، كأنها تبكي رحيل إريسا.كل شيء بدا ساكنًا، إلا تلك الكاميرا الصغيرة التي كانت مثبتة في زاويةٍ بعيدة، توثّق المشهد الدامي...إريسا على الأرض، أندريس يصرخ، وطلقات تتلاشى في الضباب.بعد دقائق، كانت اللقطة تُرسل تلقائيًا ، إلى وجهٍ مظلم يجلس خلف شاشة.رجل الظل شاهد الفيديو حتى النهاية، أصابعه تتشابك أمام وجهه المخبّأ، قبل أن تظهر ابتسامةٌ خافتة على فمه.في الخلفية، يظهر أحد رجاله وهو يقول بصوتٍ خافت:ـ سيدي... أليكسا نفذت الأمر.رجل الظل يجيب ببرود:ـ جيد... حان وقت مكافأتها.في مكانٍ مجهول، داخل غرفةٍ مظلمة لا يسمع فيها
Last Updated : 2026-10-11 Read more