All Chapters of بقايا ملوك الليل: Chapter 121 - Chapter 130

162 Chapters

121

ردّ تياجو بابتسامةٍ صغيرةٍ تفيض احتقارًا: ـ من الجيد أنك تركتها… ووجدت من هو أفضل منك، من أنقذها من كل تلك القذارة مجرد النظر إلى وجهك الآن يجلب لي الاشمئزاز حقًا. صمتت الغرفة لثوانٍ، أنفاس جيرون كانت متقطعة، والندم يعصف بملامحه ثم أرخى قبضته ببطء، صوته خرج مكسورًا لكنه صادق: ـ كنت صغيرًا حينها… طائشًا، غارقًا في مستنقعٍ لم أعرف كيف أخرج منه. لكني كنت… قاطعه تياجو ببرودةٍ تامة، نظرته جامدة كالصخر: ـ لا تكمل يبدو أنك وجدت الحل الأنسب لنفسك في النهاية. ثم استدار وغادر الغرفة بخطواتٍ هادئة لكنها مشتعلة بالداخل، تاركًا جيرون واقفًا هناك، بين الغضب والندم، يشعر بأن الماضي الذي حاول نسيانه عاد ليصفعه من جديد. بعد ثلاثة أيام في روسيا، وصل الجميع إلى المنزل الكبير الذي أُعِدّ لهم مسبقًا. كان كلّ واحدٍ منهم ينعزل في غرفته، غارقًا في همومه وما مرّ به من أحداث، لكن الحقيقة التي لا يمكن الهروب منها هي أنهم يجب أن يجدوا إريسا. المشكلة أنّ الأجهزة توقفت عن التقاط أي إشارة أو صورة لها، مما أثار استغراب الجميع. في تلك ا
last updateLast Updated : 2026-09-21
Read more

122

نظر إليها تياجو مطولاً وسألها:ـ هل تتحدثين عن والدك؟ابتسمت بحزن وقالت:ـ منذ زمن تصالحت مع حقيقة أبي... لا تنسَ، بفضله التقيتُ رجلاً مثلك.خفض تياجو رأسه وقال بصوتٍ مبحوح:ـ تعلمين، الرجل الوحيد الذي شعرتُ أنه والدي حقًا... كان كريم.كان يعاملني بلطفٍ لم أجده من قبل، لكنني فقدته سريعًا.أما ميغيل، فكان يعرف أن العالم في الخارج قاسٍ علي، ولهذا كان يجب أن يقسو عليّ أيضًا.مدّت لينا يدها نحو كتفه وقالت برقة:ـ لا تقسُ على نفسك أكثر من اللازم... كل شيء سيعود كما كان، فقط علينا أن نجد إريسا.صمت تياجو للحظة، ثم التفت فجأة عندما دخلت نورا الغرفة. تبادل نظراتٍ حذرة معها، بينما غادرت لينا بهدوء لانه كان لديها ما يجب فعله ولم تلاحظ اي شيئ وقالت :ـ عن اذنكما سأدهب لأحظر الاكلتياجو حدّق في نورا طويلاً ثم قال:ـ نظراتك تخبرني أن لديكِ ما تقولينه.اقتربت نورا بخطواتٍ بطيئة وقالت بصوتٍ خافت:ـ أعلم... أنك وجدت الكنز.تياجو رفع حاجبه وسألها ببرود:ـ وهل يعرف أحد غيرك؟هزّت رأسها نفيًا وقالت:ـ لا... لكن أخبرني، ما الذي
last updateLast Updated : 2026-09-21
Read more

123

هزّت رأسها ببطءٍ وقالت: ـ لا، لا يجب أن يعرف أني بدأت حياة جديدة... حياة مختلفة. اقترب منها راين وسألها: ـ ولماذا؟ تنهدت وهي تنظر بعيدًا: ـ لأنني أعرف أندريس... لن يستسلم أبداً سيحاول أن يعيدني، حتى لو احترق العالم حوله. تأملها راين بصمتٍ ثم قال بعد لحظة: ـ حسناً... كما تريدين. في تلك الأثناء، كان تياجو يجلس في غرفته، الشرود يلتهم ملامحه، وذاكرته تعيده قسرًا إلى تلك الليلة... الليلة التي كادت تنهي حياته. كان قد عاد إلى الفندق بعد مفارقة الفرسان الأربعة ، لكن شيئًا ما لم يكن طبيعيًا. أحسّ أن أحدهم دخل غرفته في غيابه. نظراته فاحصة، أصابعه تتحسس الأدراج، وهناك، بين أنفاس الصمت، شعر بالخطر. جمع أغراضه بسرعة وغادر الغرفة... وما إن خرج من باب الفندق حتى دوّى الانفجار خلفه. الحرارة لامست وجهه، والدخان تصاعد كسحابة سوداء من الجحيم. كان على بعد ثوانٍ فقط من الموت. في تلك الصدمة، وبين لهيب النيران، ظهر رجالٌ ملثمون... اختطفوه، اقتادوه إلى مكانٍ
last updateLast Updated : 2026-09-22
Read more

124

نهضت مسرعةً، وتركت رومان في حالة من الحيرة الجميلة لم يفهم ما حدث تمامًا، لكن قلبه كان يطرق صدره بشدة، كمن يستقبل نغمةٍ جديدة في حياته. في ردهة المنزل التقى جيرون بأليكسا مرة أخرى كان وقورًا لكنه قاسٍ. قال لها ببرودٍ مُتحكم: ـ هذه فرصتك عودي إلى أوكرانيا وابدأي حياة جديدة كفى من الهراء وان توكني طعمًا لهم. ارتعشت أليكسا وكأن الصوت أدى إلى شقّ في صدرها، ثم نظرت إليه بعينين ممتلئتين بحزنٍ وذنب وقالت بصوتٍ مبحوح: ـ لم يبق لي شيءٌ في أوكرانيا سوى ذكراك هل تظنّ أن الملثمين سيسمحون لي بالعيش هناك؟ ماذا أفعل هناك؟ لقد قتلوا عائلتي… وبنفس الوقت أنا مدركة لخيانتي لكم أديتكم وهذا يؤلمني . اقتربت خطوة، وكأنها تودّ أن تكافئه بأعتذارٍ عملي، همست: ـ اقطعني او اقتلني هنا إن أردتَ، لكن لا تطردني. أجابها جيرون بصرامة وقسوة تحاول أن تخفي هشاشته: ـ لا أستطيع أن أثق بك بعد. ولا يمكنني أن أعرض الآخرين للخطر من جديد. كانت أليكسا مُحطّمة وغادرت، تاركة أثرًا من الأسى والرغبة في التكفير خلفها. في سوقٍ مزدحمٍ،
last updateLast Updated : 2026-09-22
Read more

125

يتوجه لمنزل راين راقب أندريس المنزل طويلاً، لكنه وجد رجالًا يحيطون به بحراسة مشددة، فلم يكن من السهل الاقتراب أو الاختراق.وبعد أسبوعٍ من السهر والمراقبة، لاحظ أندريس خروج راين ليلاً، ومعه امرأةً لأول مرة يراه معه ، ظل ينظر الي شكلها المألوف لكن لمح وجهها في الضوء الخافت، وتلعثم دون وعي:ـ إريسا...؟كانت الطريق خالية تمامًا، لا يُسمع سوى صوت المحرّك وهدير الريح الباردة الليل يوشك أن يبتلع الأفق، والضباب بدأ يزحف ببطء ، كانت سيارة راين وإريسا تتّجه نحو جزر كوريل، حيث خططا للاختباء وبدء حياةٍ جديدة بعيدًا عن كل مطاردة.لكن فجأة، وعلى بعد أمتار قليلة، توقفت أمامهما سيارة سوداء غريبة اعترضت الطريق بحدة ضغط راين على المكابح بقوة، فتوقفت السيارة بعنف، وارتجّ كل شيء للحظة.رفعت إريسا رأسها بسرعة، ويدها امتدت نحو السلاح تبادلت نظرةً سريعة مع راين، وقالت بنبرة متوترة:ـ لا بد أنه رجل الظل أو أحد الملثمين.أومأ راين برأسه وهو يجهّز سلاحه، لكن قبل أن يتمكنا من إطلاق النار، فُتح باب السيارة السوداء ببطء، وخرج منها رجل... عرفته العين قبل أن يدركه العقل.تجمّدت أنف
last updateLast Updated : 2026-09-23
Read more

126

تياجو تنفّس ببطء، عيناه تنظران بعيدًا قبل أن يقول بصوتٍ منخفض:ـ أنا أساعد الجميع هكذا... هذه الأيام أفكر في الكثير، لهذا يظنّ الكل أنّ هناك أمرًا ما.لمحت نورا تناوله النظرة فاقتربت وقالت بقلقٍ مزيجُه الحنانية:ـ لقد تغيّرت كثيرًا، صرت باردًا وقاسيًا مع الجميع. طمأني، أخبرني ما يجري.ابتسم تياجو بإجهادٍ خفيف وأجابها باقتضابٍ:ـ اطمئني... أنا بخير.هزّت نورا رأسها وقالت بهدوء:ـ حسنًا، كما تريد.في ناحية أخرى من الفيلا، وجد رومان لينا جالسةً وحدها، تأمل السماء عبر النافذة. اقترب وجلس بجانبها، همس وهو يراقب تشتتَها:ـ أينما ذهبتِ أجد الجميع شارد الذهن... هل هذا يعني أن نهايتنا قريبة؟أجابته لينا بوجهٍ مثقلٍ بالأفكار:ـ مازال لديك حس دعاية رغم هذه المواقف … لكن هناك أمور تُقلقني همّنا الأكبر الآن هو إريسا أين هي إن كانت هربت من رجل الظل .. ايضا هو نفسه يطاردنا والأهم أن تياجو عاد ولم يعد كما كان.تنهد رومان وقال بجديةٍ:ـ هذا يثير الشك حقًا، لم أره هكذا من قبل ما الذي حصل له؟أدارت لينا رأسها ونفست بغيظٍ مكبوت:ـ أشعر أني مكت
last updateLast Updated : 2026-09-23
Read more

127

وقالت بصوتٍ مكسور:ـ كنت أظنه سيظل حيًا… لا أحد كان يستطيع هزيمته… لا أصدق أنه مات.أندريس بخفوتٍ موجع:ـ ولا أنا.اقترب منها ببطء، وكأنه منجذب إليها رغمًا عنه، حتى كاد أن يلمس شفتيها… لكن إريسا وضعت يدها على صدره وأوقفته.قالت بحزمٍ وارتجاف في آنٍ واحد:ـ لا… لقد اتخذت قراري، حياتي الآن مع راين.في تلك اللحظة، ظهر راين فجأة، قبض على أندريس وضربه بقوة ثم جذب إريسا خلفه، يحميها بجسده.نهض أندريس ببطء، نظر إليها بعينين حادتين تملؤهما العاطفة والعناد، وقال بصوتٍ باردٍ لكنه يقطر وجعًا:ـ مهما حدث… لن أتركك، إريسا. وسأنتظرك، مهما فعلتِ، لن أغادر من دونك. مكانك بيننا… ما زال ينتظرك.استدار وغادر بخطواتٍ ثابتة، فيما بقي راين يرمق إريسا بنظراتٍ مليئة بالغيرة والخوف على إريسا .اقترب منها وقال بقلقٍ واضح:ـ هل أنت بخير؟ هل فعل لك شيئًا؟هزّت رأسها وقالت بسرعة:ـ إنه أندريس… مستحيل أن يؤذيني.تجمّدت ملامح راين، شعر بأن كلماتها تحمل حنينًا خفيًا، فقبض على يده بقوة وقال ببرودٍ واضح:ـ يجب أن نغادر الآن.في تلك الأثناء، كان رجل
last updateLast Updated : 2026-09-24
Read more

128

فسرع وراءها وقاطعت طريقها قائلاً حازمًا:ـ ماذا تفعلين؟التفتت أليكسا نحوه، عيناها محمّلتان بالغضب والألم، وقالت بصوتٍ يختلط فيه الاندفاع بالحسرة:ـ سأذهب لأقتله... سأنتقم ممن دمروا حياتي.تقدم جيرون نحوها بصرامةٍ أبية، محاولًا أن يردعها بعقلٍ يزن المخاطر:ـ لا... لن تفعلي هذا. أنتِ تبحثين عن طريقٍ سهلٍ لتموتي، وستدمرين نفسك بدلًا من أن تضمني حقّك.أليكسا ردّت، وعيونها تشتعل بالرغبة في الانقضاض على ألمها:ـ ربما بهذه الطريقة أرتاح.قال جيرون ببرودٍ قاسٍ لكنه صادق:ـ أنتِ تريدين أن ترتاحي... فلتدركي أنّ ذلك لا يأتي بقتل النفس أو بالهروب .قالت أليكسا بصوتٍ مهتزّ بين الندم والعزم:ـ أنا نادمة... ولهذا أريد أن أصحّح خطئي.نظر إليها جيرون بعينين متعبتين وقال بصرامةٍ يخفي خلفها حنانًا جريحًا:ـ هكذا فقط، أنتِ تزيدين الأمر سوءًا.هزّت أليكسا رأسها بحسرةٍ وألمٍ مكتوم:ـ ولماذا أبقى معكم؟ الكل يحذر من الكلام أمامي، يخشون أن أنقل أخباركم، والكل ينظر إليّ نظرة الخائنة.اقترب منها جيرون بخطواتٍ بطيئة وقال بهدوءٍ لكنه يختزن رجاءً:
last updateLast Updated : 2026-09-24
Read more

129

في اللحظة نفسها ظهر راين من الخلف، وحمل المسدس موجّهًا إياه ببرود نحو أندريس:ـ طلبت منك أن تبتعد. وهي أيضًا لا تريد أن تعود معك.ردّ أندريس وهو يحدّق في إريسا:ـ هي تعرف أني لم أغادرها أبداً. ونحن بحثنا عنها يوميًا.قال راين بصرامةٍ مهدّدة:ـ ألم أخبرك ما هي وظيفتي؟أجاب أندريس بتحدٍّ :ـ محقّق في وحدة مكافحة الجرائم المنظمة... هل ستسلّمني إليهم؟تدخّلت إريسا بسرعة، وضغطت على ذراع راين حتى خفّض المسدس قليلاً، وصوتها كان يحاول تهدئة العاصفة:ـ هل نستطيع أن نتكلّم بهدوء ونهدّئ الأمور؟بعد ثواني نراهم مجتمعين حول مطائدة ثلاتتهم ، ثم صاح أندريس وهو يشير إلى الزوايا وما حولهم بنبرة متّهمة:ـ هناك امرأتان من الملثّمين يراقبكما الآن إحداهما تعمل خادمة في الفيلا التي بجانبكم، والأخرى طباخة كيف لمحقّق أن لا يعرف هذا؟ ما أريد قوله هو لا تتورّطوا.ردّ راين ببرود لكن بثباتٍ في الصوت:ـ لقد تورّطت... وقد فات الأوان. أنا أعلم ما أفعل.قاطعته إريسا بنفاد صبرٍ واضح:ـ هل تستطيعا أن تسكتا لبرهة واحدة؟سكتا لبعض لحظات، ثم تحدث إريسا بصو
last updateLast Updated : 2026-09-25
Read more

130

صوته صارم وهو يعلن:ـ جمعتكم دون أليكسا، لأننا لا نريد أي خطأ في الخطة.ردّ جيرون بسرعةٍ دفاعية:ـ أنا أراقب أليكسا، ولا يوجد الآن أي اتصالٍ بينها وبين الملثمين.قال أندريس بلا رحمةٍ واضحة:ـ ستكون طُعمًا.قاطعَه جيرون بحدةٍ وحزم:ـ أنتم تعلمون أننا لن نسلمها للملثمين، مصيرها سيكون الموت على يدهم.تقدّمت لينا وقالت بمرارةٍ وهي تلمس أثر ضربةٍ على رأسها:ـ لقد ضربتني، وربما كنتُ سأموت كانت لتسلمنا بسهولةٍ للملثمين.أجابها جيرون بحزمٍ خافت:ـ لكنها لم تفعل ذلك.قاطع رومان النقاش عمليًا:ـ الآن ليس وقت الحديث عن أليكسا فقط، نحن بحاجة إلى الخطة ما يهمنا الآن هو الـكنز.رفعت نورا ببطءٍ نبرةً مفاجِئة:ـ الكنز... لقد وُجِد.تياجو التقط نظرتها فورًا، ارتسمت على وجهه ملامحُ غضبٍ مكتوم لأنها أعلنت أمراً سريًا التفت الجميع صوبه، أندريس بنبرةٍ متّهمة:ـ لماذا لم تقل لنا، تياجو، إنك وجدت الكنز؟ردّ تياجو ببرودٍ متعمّدٍ وبحزمٍ محاطٍ بسريةٍ واضحة:ـ حتى الآن لم أفتحه لن يتغير شيءٌ إن أخبرتكم أم لا ليس الآن وقتُ كشف الكنز.
last updateLast Updated : 2026-09-25
Read more
PREV
1
...
1112131415
...
17
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status