كانت أجواء العيد في مدينة السنا صاخبة ومفعمة بالبهجة، تتعالى الضحكات في الخارج وتتخللها بين حين وآخر أصوات الألعاب النارية.أما غرفة ميار فكانت ستائرها مسدلة، وكان ضوؤها خافتًا، وقد خيم عليها صمت موحش يضاعف شعورها بالوحدة.كانت مكالمة واحدة كافية لتطرد النوم من عينيها، فيما ظل قلبها ينقبض بألم بين حين وآخر.تكورت على نفسها ودفنت جسدها تحت الغطاء.غلبها النعاس من جديد، فظلت معظم النهار بين النوم واليقظة في حالة من الشرود والإرهاق.وفي النهاية أيقظها الجوع تمامًا.وما إن نهضت من السرير حتى اتصلت بها دانية عبر مكالمة فيديو.قالت دانية بدهشة حين رأتها في منزلها: "ألم تذهبي إلى دار الأمان؟ هل قالت لك المشرفة زينب شيئًا ضايقك مرة أخرى؟"أجابت ميار: "لا، طرأ أمر أمس فعدت إلى البيت."لكنها، رغم ذلك، لم تكن تنوي العودة إلى دار الأمان مرة أخرى.قالت دانية بانفعال: "في المرة المقبلة لا تذهبي وحدك. كلما ذهبتِ عدتِ وقد حملوك ما لا تحتملين."كانت دانية حادة الطبع، ولذلك لم تكن المشرفة زينب تتجرأ على معاملتها كما كانت تعامل ميار.أما ميار فكانت تتحمل منها الكثير في كل مرة.ابتسمت ميار وقالت: "لن تتكر
Read more