All Chapters of بعد نصف عام من الطلاق... يا طليقي، الطفل ليس ابنك!: Chapter 31 - Chapter 40

180 Chapters

الفصل 31

كانت أجواء العيد في مدينة السنا صاخبة ومفعمة بالبهجة، تتعالى الضحكات في الخارج وتتخللها بين حين وآخر أصوات الألعاب النارية.أما غرفة ميار فكانت ستائرها مسدلة، وكان ضوؤها خافتًا، وقد خيم عليها صمت موحش يضاعف شعورها بالوحدة.كانت مكالمة واحدة كافية لتطرد النوم من عينيها، فيما ظل قلبها ينقبض بألم بين حين وآخر.تكورت على نفسها ودفنت جسدها تحت الغطاء.غلبها النعاس من جديد، فظلت معظم النهار بين النوم واليقظة في حالة من الشرود والإرهاق.وفي النهاية أيقظها الجوع تمامًا.وما إن نهضت من السرير حتى اتصلت بها دانية عبر مكالمة فيديو.قالت دانية بدهشة حين رأتها في منزلها: "ألم تذهبي إلى دار الأمان؟ هل قالت لك المشرفة زينب شيئًا ضايقك مرة أخرى؟"أجابت ميار: "لا، طرأ أمر أمس فعدت إلى البيت."لكنها، رغم ذلك، لم تكن تنوي العودة إلى دار الأمان مرة أخرى.قالت دانية بانفعال: "في المرة المقبلة لا تذهبي وحدك. كلما ذهبتِ عدتِ وقد حملوك ما لا تحتملين."كانت دانية حادة الطبع، ولذلك لم تكن المشرفة زينب تتجرأ على معاملتها كما كانت تعامل ميار.أما ميار فكانت تتحمل منها الكثير في كل مرة.ابتسمت ميار وقالت: "لن تتكر
Read more

الفصل 32

لم تعرف ميار كيف ترد على كلام نديم.إن أصرت على الرحيل، سيبدو وكأنها اتفقت مسبقًا مع شركة أخرى وتستعد لخيانة مجموعة الرواد.أما البقاء فلم يعد خيارًا بالنسبة إليها.وقف نديم أمامها، وعيناه الداكنتان ثابتتان عليها، منتظرًا جوابها.قالت ميار: "السيد نديم، لقد أسأت فهمي حقًا. استقالتي لأسباب شخصية."تحججت بأسباب شخصية لتغلق باب النقاش.رفع نديم طرف حاجبه قليلًا، ثم قال بعد لحظة: "وأنا، لأسباب شخصية أيضًا، أرفض طلب استقالتك."قال ذلك ثم استدار ودخل مكتبه.راقبت ميار ظهره وهو يبتعد، وقد انعقد حاجباها بقلق.في المرة السابقة أعادها إلى المقر من دون تفسير واضح، أما هذه المرة فقد أعطاها جوابًا صريحًا: لن يوافق على استقالتها.لكن السبب الذي ذكره لم يكن أكثر من حجة لصدها.لم تتوقع منه أن يرفض.وكما قال هو نفسه، لا يتوقف عمل مجموعة الرواد على شخص بعينه.لم تستسلم، فلحقت به إلى المكتب.قالت: "السيد نديم، ينص عقد الشركة بوضوح على أنه لا يجوز رفض طلب أحد الطرفين إنهاء العقد من دون سبب ضروري."خلع نديم معطفه وجلس خلف مكتبه، ثم أرخى ربطة عنقه بيده.انعقد حاجباه وقال بصوت بارد: "منذ تأسيس الشركة لم يسبق
Read more

الفصل 33

عادت نورا إلى مكتب السكرتارية التنفيذية وهي ما تزال غاضبة.كانت أخبار خطوبة نديم وربى قد انتشرت في كل مكان، لكن موعدًا رسميًا لم يُعلن بعد.ومع ذلك، فإن فرحة ربى قبل قليل أوحت بأن الأمر بات قريبًا.كانت ربى تقول إنها لا تهتم ببقاء ميار، لكن الحقيقة أنها لن تحتمل وجودها طويلًا.نظرت ميار إلى باب المكتب المغلق. هناك من هو أشد استعجالًا منها، وربما لم تعد بحاجة إلى الضغط على نفسها.وحين استقرت هذه الفكرة في ذهنها، عادت إلى عملها.بعد نصف ساعة عُقد اجتماع للإدارة العليا.خرج نديم من مكتبه متجهًا إلى غرفة الاجتماعات.لمح ميار بطرف عينه وهي تحمل دفتر الملاحظات وتسير خلفه، فانفرج قليلًا العبوس الذي لازم حاجبيه.ما دامت ميار في منصبها، فإنها تؤدي عملها بجدية كاملة.وخلال اليومين أو الثلاثة التاليين لم يظهر عليها أي تهاون بسبب فشل استقالتها.أما نديم فلم يعد يذكر الأمر، ولم يكن في تعاملاتهما سوى التواصل الطبيعي المتعلق بالعمل.لكن ما أثار دهشة ميار أن نديم نقل إليها جزءًا كبيرًا من المهام التي كان يتولاها رائد.وبدأ رائد يركز تدريجيًا على التنسيق بين الإدارات، بينما أصبحت ميار المسؤولة الأساسية
Read more

الفصل 34

كل ما قيل قبل قليل كان رواية ميار وحدها.لم تملك ربى أي دليل، فاستعادت هدوءها على الفور.قالت: "كنت أعرف أن نديم لن يتمسك بميار! هذه المرأة ماكرة فعلًا. كدت أذهب إليه وأتشاجر معه مرة أخرى بسببها."هدأتها نجلاء قائلة: "ربى، اهتمي بعلاقتك بنديم فقط. سأتعامل أنا مع ميار. ولا تدخلي في شجار جديد معه، فأنت تعرفين طباعه."أن يترك نديم عمله ويذهب أمام الجميع ليصالح ربى كان بالفعل أقصى ما يمكن أن يفعله.وكانت ربى تعرف ذلك، لذلك عندما اختلفا سابقًا بسبب رسالة ميار، كانت هي التي تراجعت في النهاية.كانت ميار تقود ببطء. وحين رأت ميار ربى تُخرج هاتفها وتتصل بأحدهم، ضغطت ميار على دواسة الوقود وانطلقت بسرعة.عند الواحدة بعد منتصف الليل، كانت قد استحمت واستلقت على السرير وهاتفها بيدها.كانت دانية تتحدث معها عبر الفيديو، وحين رأت الإرهاق على وجهها تنهدت طويلًا.قالت: "حتى لو تجاهلنا زواجك السابق من نديم، يجب أن تستقيلي. هذا الضغط لا يحتمله شخص عادي، فكيف بامرأة حامل؟"كانت ميار ما تزال تعاني أعراض الحمل، لكنها تستخدم علاجًا يخففها.توقف القيء تقريبًا، لكن شهيتها ظلت ضعيفة ولم تكن قادرة على تناول الطعام
Read more

الفصل 35

كانت لجين صريحة وحادة الطبع، لا تجيد الدلال ولا الكلام العاطفي.ولهذا كانت نجلاء تقرب ربى منها منذ سنوات، وتدعوها إلى منزل عائلة البرهاني كلما سنحت الفرصة.قالت نجلاء: "أنت خطيبة نديم المنتظرة وزوجته المستقبلية. مم تخافين؟"ربتت على يدها وأضافت: "افعلي ما ترينه مناسبًا، وإذا حدث شيء فسأقف إلى جانبك."زادها كلام نجلاء غرورًا وثقة حتى كادت تختال بنفسها.قالت نجلاء: "حسنًا، أنهي أمر هذه الورقة بسرعة. سأذهب لترتيب موضوع خطوبتكما. لدينا الليلة عشاء مع والديك لنحدد الموعد، فلا تتأخرا أنت ونديم."وبعد أن أوصتها بعدة أمور، غادرت مسرعة.لم تكن ربى تشارك في أعمال الشركة، ولذلك كان جعل نديم يوقع المستند من دون أن ينتبه إلى حقيقته أمرًا صعبًا عليها.ومضى معظم اليوم، بينما ظل نديم وميار ينتقلان بين الاجتماعات والأعمال.حاولت ربى عدة مرات فتح موضوع يرتبط بالعمل حتى تجد فرصة، لكنها لم تعرف كيف تدخل فيه.وقبيل نهاية الدوام طرأت مشكلة مفاجئة في أحد المشروعات، فانشغل نديم باجتماع طويل.استطاعت ميار أن ترى مدى توتر ربى.وحاولت أكثر من مرة أن تمنحها فرصة للكلام، لكن ربى لم تكن تعرف شيئًا عن تفاصيل العمل،
Read more

الفصل 36

كانت ميار صاحبة نفوذ كبير في الشركة، ولا يعلوها فيه إلا نديم.لم تحلم رشا يومًا بأنها قد تحل محلها.لكن إن كانت ربى، التي يُفترض أن تصبح زوجة رئيس الشركة، هي من تدعمها...قالت رشا بحماس: "اطمئني يا آنسة ربى. من الآن فصاعدًا سأفعل كل ما تطلبينه، وسأحرص على ألا تقترب أي امرأة من السيد نديم. أعني، هو لا يرى سواك أصلًا، وحتى لو حاولت أولئك النساء الالتصاق به والتقرب منه فلن يلتفت إليهن، لكنهن بالتأكيد مصدر إزعاج. سأبعدهن عنه حتى يتفرغ لك أكثر."أصابت كلماتها تمامًا ما أرادت ربى سماعه.سلمتها ربى اتفاقية إنهاء العقد وقالت: "إذن أنت معي. غدًا، عندما تأتي ميار إلى العمل، أعطيها الاتفاقية وراقبيها حتى توقع وتغادر."قالت رشا على الفور: "حسنًا!"أخذت الورقة وهي تكاد لا تطيق انتظار اليوم التالي....في قاعة خاصة فاخرة بالطابق العلوي من فندق السنا الكبير، وصل نديم وربى متأخرين قليلًا.وما إن دخلا حتى قالت نجلاء بلهجة عاتبة: "تعرف أن لدينا عشاء مع عائلة ربى الليلة، ألم تستطع الحضور أبكر؟"قالت سلوى الرماحي محاولة تهدئة الجو: "من الطبيعي أن يعطي الشباب الأولوية للعمل، ونحن لسنا غرباء حتى نتكلف مع بع
Read more

الفصل 37

لكن مهما تكلمت نجلاء، لم يعد نديم يجيبها.وصلا إلى قصر البرهاني في صمت كامل.نزل نديم من السيارة واتجه إلى الداخل.حدقت نجلاء في ظهره وتمتمت: "لا أصدق أنك ستتجاهل ربى إلى هذا الحد."ثم أخرجت هاتفها واتصلت بسلوى وقالت: "سنقيم حفلة الخطوبة بعد عشرة أيام. نديم مشغول جدًا بالعمل، لذلك سنرتب نحن كل شيء."...شغلت مسألة الاستقالة ميار طوال الليل.كانت تحلم بأنها تحاول الرحيل، لكن شيئًا ما يمنعها في كل مرة.ثم تغير الحلم، ورأت نفسها قد انتقلت بالفعل مع دانية إلى مدينة الواحة.في الصباح رن المنبه مرتين قبل أن تنتبه إليه. أسرعت إلى الاستعداد ثم توجهت إلى الشركة، وسجلت حضورها في الثامنة وتسع وخمسين دقيقة.كانت تحمل بيضتين مسلوقتين وهي تتجه إلى مكتبها.لكنها وجدت رشا جالسة في مكانها، تدير الكرسي وتبدو مستمتعة بذلك.وضعت ميار البيضتين على المكتب ونظرت إليها من أعلى.قالت رشا وقد بدت على ملامحها مسحة من الحرج: "أتيتِ يا سكرتيرة ميار."لكنها اكتفت بإخفاء ابتسامتها ولم تنهض من الكرسي.ثم قالت: "الساعة أصبحت التاسعة. تنص قواعد الشركة على أن الموظف يجب أن يسجل حضوره قبل الموعد بخمس دقائق على الأقل. ألي
Read more

الفصل 38

ما إن سمعت ميار صوت نديم حتى شعرت بتوتر يسري في جسدها.وحاولت من دون تفكير أن تخفي المستند.لكن جواب رشا جعل نديم يتوقف.ثبت نظره الحاد عليها وهي تقف عند مكتب ميار.استدارت ميار إليه، والتقت عيناها بنظرته المتفحصة، وكانت على وشك الكلام.لكن رشا سبقتها قائلة: "السيد نديم، السكرتيرة ميار ستنهي إجراءات مغادرتها بعد قليل. سأستلم أنا أعمالها، وسأتولى تجهيز اجتماع اليوم!"انحبس نفس ميار، ولم يمر في ذهنها إلا معنى واحد: انتهى كل شيء.ضاقت عينا نديم فجأة وقال: "من سيغادر؟"أجابت رشا بلا تردد: "السكرتيرة ميار. بمجرد أن توقع تستطيع المغادرة فورًا."هبط نظره إلى اتفاقية إنهاء العقد التي كانت ميار قد بدأت لتوها التوقيع عليها.تبدل وجهه في لحظة، وانبعث منه برود شديد.وعندما رأى توقيعه هو على الورقة، صارت نظرته حادة كالنصل واستقرت على وجه ميار.انعقد حاجبا ميار. كان في داخلها اضطراب لأنها كادت تنجح في التوقيع قبل أن يُكشف الأمر، لكنها لم تبد خائفة.أما رشا ففهمت متأخرة ما حدث.أمس، حين جعلت نديم يوقع، كانت الورقة قد قُدمت إليه على أنها طلب إجازتها.إذن فهو لم يكن يعلم أصلًا أنه وقع على اتفاقية استقا
Read more

الفصل 39

خرجت نجلاء وهي غاضبة، وإلى جانبها ربى التي احمرت عيناها من البكاء.توقفت عند مكتب ميار وحدقت فيها بقسوة.قالت: "هذه مشكلة أخرى بسببك!"وجدت ميار نفسها متهمة من دون أن تكون قد فعلت شيئًا، ولم يكن مزاجها جيدًا أصلًا.لكنها تماسكت ومدت اتفاقية إنهاء العقد إلى نجلاء.قالت: "رغم ما حدث، فقد تم التوقيع بالفعل..."وقبل أن تكمل كلامها، خطفت نجلاء الاتفاقية ومزقتها نصفين.قالت: "كفى تمثيلًا. ستبقين من الآن بجانب نديم، ومن الأفضل أن تعرفي حدودك!"ثم أمسكت بربى وغادرت.بدت ربى ضعيفة من الخارج، لكن الغضب في عينيها كان يكاد يندفع نحو ميار.حدقت ميار في الاتفاقية الممزقة وشعرت ببرودة اليأس تتسلل إلى قلبها.ماذا قال نديم لنجلاء بالضبط؟كيف جعلها تقبل ببقاء ميار إلى جانبه رغم كل هذا الاستياء؟رن الخط الداخلي، وجاء صوت نديم الهادئ: "تعالي إلى الداخل."ترددت ميار لحظة ثم دخلت وأغلقت الباب خلفها.قال نديم: "أجلي الاجتماع نصف ساعة."ثم نزع نظارته ذات الإطار الذهبي ووضعها إلى جانبه.مال إلى الخلف وشبك يديه أمام حافة المكتب، ثم نظر إلى ميار.وقفت مستقيمة أمامه وقالت: "السيد نديم، أرجو أن تعيد التفكير في است
Read more

الفصل 40

لم تعرف ميار الإجابة. تنهدت وبقيت صامتة.قالت دانية: "لو أنك وافقت منذ البداية عندما عرض عليك فارس الانتقال إلى مجموعة الأفق، لكان الأمر أسهل."ثم تابعت تحلل الموقف: "صحيح أن مجموعة الأفق في مدينة السنا أيضًا، لكنها أفضل من بقائك بجانب نديم. بعد خمسة أشهر سيكون حملك واضحًا تمامًا، وإذا اكتشف نديم الأمر فقد لا تستطيعين الهرب حتى لو أردت."لم تفكر ميار يومًا في المخاطرة والبقاء تحت عيني نديم حتى تلد الطفل.فأن تحاول بعد ذلك إقناعه بالكلام وحده بأن الطفل ليس ابنه، على أمل ألا يكشف الحقيقة، كان خطرًا لا تستطيع تحمله.قالت: "سأبحث عن حل آخر."قالت دانية فجأة: "ماذا لو اتصلت بفارس؟ اسأليه إن كان مستعدًا لدفع غرامة فسخ العقد عنك. إذا وافق، انتقلي إلى مجموعة الأفق."رفضت ميار الفكرة فورًا.قالت: "من أجل إحراج نديم، سيدفع فارس مئتي ألف دولار بلا تردد. لكن انتقال شخص في موقعي إلى مجموعة منافسة لن يضمن لي مكانًا حقيقيًا هناك، وفوق ذلك سأحمل وصمة خيانة مجموعة الرواد، وقد يصعب علي العمل في هذا القطاع بعد ذلك."وأضافت: "ثم إنك تعرفين وضعي الحالي. إذا انضممت إلى شركة جديدة وأنا أخفي هذا الأمر، فسيُعد
Read more
PREV
123456
...
18
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status