مع أنها طلبت إجازة، فإن نديم سيتصل بها حتمًا إذا طرأ أمر في العمل.وكان هاتفها على الوضع الصامت، لكن دانية ونديم وحدهما مدرجان في قائمة جهات الاتصال المسموح لها بتجاوز الصمت؛ فإذا اتصل نديم سيرن الهاتف...شهقت ميار. هل جاء نديم فعلًا إلى المستشفى؟عضت شفتها السفلى، وامتلأ قلبها بالقلق، وشحب وجهها تدريجيًا.لن تكون الممرضة قد أخبرته بالحمل، أليس كذلك؟لكنها عدّته أحد أفراد أسرتها ورتبت فحوصًا شاملة... لا بد أنها ستشرح له حالتها الصحية.تنازعت ميار فكرتان؛ إحداهما تتمسك بأمل ضعيف، والأخرى تستعد لأسوأ الاحتمالات.ربما اتصلت دانية بها مصادفة لشيء ما؟ضمت شفتيها وضغطت زر استدعاء الممرضة مرة أخرى.سألت: "هل الشخص الذي دفع الرسوم لقبه الصواف؟"قالت الممرضة بانزعاج لأنها مشغولة: "ألا تعرفين لقب قريبك؟ إنه البرهاني."ثم أنهت الاتصال.شعرت ميار ببرودة تسري في ظهرها، وانتزعت إبرة المحلول من يدها، فانساب الدم الأحمر فوق ظاهر كفها.ضربها ألم حاد، لكنها تجاهلته، وأخذت منديلًا ضغطت به على يدها، ثم أمسكت معطفها وهرعت إلى الخارج.ما إن خرجت من الغرفة حتى صاحت الممرضة.قالت: "آنسة ميار، لم ينته المحلول!
Mehr lesen