All Chapters of بعد نصف عام من الطلاق... يا طليقي، الطفل ليس ابنك!: Chapter 41 - Chapter 50

180 Chapters

الفصل 41

كان لدى نديم لقاء عمل في المساء. وبعد الخامسة بقليل خرج من مكتبه برفقة ربى، وكانت مفاتيح سيارة مايباخ في يده.قال لميار: "أجلي اجتماع المساء نصف ساعة. سنعقده عندما أعود."وقفت ميار وأومأت من دون تفكير: "حسنًا يا سيد نديم."ناولته ربى حقيبتها وقالت بدلال: "نديم، انزل أنت أولًا. أريد أن أقول للسكرتيرة ميار بضع كلمات."ثم أضافت: "سألقاك عند مدخل الشركة بعد قليل، اتفقنا؟"نظر نديم إلى ساعته وقال: "ماذا تريدين أن تقولي؟ قولي الآن."قالت ربى: "لا أستطيع أن أقول ذلك أمامك. اذهب أنت. هل تظن أنني سأؤذيها؟"دفعت نديم نحو المصعد.كان حاجباه معقودين، لكن بدت على ملامحه مسحة من العجز أمام إلحاحها. وقبل أن يدخل المصعد، نظر إلى ميار.كانت نظرته تحذيرًا صامتًا يدعوها إلى تجنب أي جدال.لكن ما إن أغلق المصعد أبوابه حتى تغير وجه ربى تمامًا.عادت إلى مكتب ميار، ورفعت ذقنها وقالت: "نديم لا يرفض إنهاء عقدك لأنه يريدك. هو فقط أبقاك عنادًا لأنه تشاجر معي!"شعرت ميار بألم مكتوم في قلبها، ثم أدركت متأخرة أن هذا ينسجم فعلًا مع شخصية نديم.فهو لا يقبل أن يتحكم أحد في قراراته. وكلما حاولت ربى إجباره على إبعاد ميار
Read more

الفصل 42

كذبت ربى قائلة: "هي تريد الانتقال فعلًا، لكن نديم عرف أنك تحاول استقطابها فرفض السماح لها بالمغادرة. إذا دفعت عنها غرامة فسخ العقد، فلن يستطيع نديم الاحتفاظ بها مهما أراد."اختفت الابتسامة من وجه فارس.تذكر تلك الليلة حين دفعت ميار نديم بعيدًا، بدلًا من أن تذهب مباشرة إلى فراشه لتحصل منه على منفعة.كان ذلك كافيًا ليقنعه بأنها لا تريد نديم.فهل كانت تريد فعلًا مغادرة مجموعة الرواد؟لم يكن أحد يعرف قيمة غرامة فسخ عقد ميار.لكنها عملت سكرتيرة لنديم ست سنوات، ومن المؤكد أن شرطها الجزائي أعلى من المعتاد.كان فارس ثريًا ويهتم كثيرًا بحفظ ماء وجهه، ولم يمانع دفع مبلغ من المال مقابل رؤية نديم خاسرًا.لكنه لم يكن أحمق حتى يسمح لربى باستغلاله مجانًا.قال: "نديم ذلك الوغد سرق مني صفقة، وليس من الخطأ أن آخذ منه موظفة. لكن أخبريني..."توقف لحظة، فشعرت ربى بالخطر وقالت: "ماذا؟"قال فارس: "إذا عرف نديم أنك تتواصلين معي من خلفه وتساعدينني على إحراجه، هل سيغضب منك أكثر؟ وربما ينهي علاقتكما فعلًا؟"كانت ربى منزعجة جدًا من إصرار نديم على إبقاء ميار بعد ما حدث اليوم.لكن نجلاء شرحت لها أن نديم لا يحتمل أن
Read more

الفصل 43

في دورة المياه أفرغت ميار كل ما تناولته على العشاء.وبعد أن خلت معدتها، استمرت التقلصات والتقيؤ الجاف، ثم لم يعد يخرج سوى سائل حامض.لم تعرف كم مر من الوقت قبل أن تستقر كف كبيرة دافئة وجافة على ظهرها المنحني، تربت عليه برفق.جاء صوت نديم: "هل أنت بخير؟"هزت ميار رأسها مرارًا وقالت بصعوبة: "أنا... بخير. اخرج يا سيد نديم، لا داعي لأن ترى هذا المنظر."مد إليها كوبًا من الماء الدافئ وقال: "رتبي نفسك، وسآخذك إلى المستشفى."قالت بسرعة: "لا حاجة."أخذت الماء وتمضمضت، ثم سحبت السيفون وأخذت مناديل لترتب نفسها.بعدها فقط استدارت إليه.كان وجهها الشاحب محمرًا قليلًا، وعيناها رطبتان، وبدت منهكة إلى درجة تثير الشفقة.وقف نديم عند باب دورة المياه، وجسده الطويل يسد طريقها.قال: "خلال الأيام المقبلة سيبدأ تنفيذ المشروع المشترك مع عائلة الجوهري، وسنكون مشغولين جدًا."فهمت ميار قصده. إذا كانت مريضة، فعليها أن تتأكد من حالتها مبكرًا حتى لا يؤثر ذلك في العمل.كانت الرطوبة في عينيها تشوش رؤيتها قليلًا.لكنها استطاعت أن ترى أن وجه نديم خال من أي قلق ظاهر.كان سؤاله، في نظرها، مجرد اهتمام بقدرتها على العمل.
Read more

الفصل 44

وبينما كانت تتكلم، حملت ميار حقيبتها واتجهت إلى المصعد. وحين مرت بجانب نديم أومأت له إشارة إلى أنها ستغادر.ولحسن الحظ لم يلحق بها.خفضت صوتها فورًا وقالت لفارس بوضوح: "لكنني سأحل مشكلتي بنفسي. أنت..."جاءها صوت انقطاع الاتصال.نظرت إلى الشاشة واكتشفت أن فارس أغلق المكالمة بالفعل.وصل المصعد، فدخلت وغادرت بسرعة، ولم تعط المكالمة المفاجئة أهمية أكبر.في مكتب الرئيس الواسع، وقف نديم أمام الزجاج الممتد من الأرض إلى السقف، ينظر إلى المنطقة التجارية في مدينة السنا.كانت أضواء مبنى مجموعة الرواد تضيء نصف السماء من حوله.بقيت ملامحه عصية على القراءة، وجسده مستندًا إلى حافة النافذة، وبين أصابعه سيجارة تحترق ببطء.التف الدخان حوله وخفف من حدة ملامحه الصارمة.أشعل سيجارة بعد أخرى، لكن رائحة النيكوتين لم تستطع إخماد الضيق المجهول في صدره....بعد عودة ميار إلى منزلها اتصلت بدانية عبر الفيديو وطلبت منها شراء المزيد من العلاج الذي يخفف غثيان الحمل.قالت دانية بإصرار: "الطبيب قال لك إنك لا تستطيعين استخدام هذا الدواء باستمرار. أي دواء له آثار جانبية. الاستمرار هكذا ليس حلًا."ثم حاولت إقناعها من جدي
Read more

الفصل 45

قالت ميار: "رائد، يبدو أنك نسيت أن علاقتي بالسيد نديم لم تكن مجرد علاقة رئيس ومرؤوس."نظر إليها رائد باستغراب وقال: "لكن زواجكما انتهى بالفعل. ثم إنك لا تريدينه، وحتى لو كنت تريدينه فهو لا ينظر إليك بهذه الطريقة. لذلك لا يمكنك أن تفسدي علاقته بالآنسة ربى. لماذا لا تفهم ربى هذا الأمر؟"بقيت ميار تنظر إليه بلا كلام.ثم قالت: "من الأفضل أن تركز أفكارك على العمل."أومأ رائد وقال: "بالمناسبة، السيد نديم لديه أمر خاص اليوم ولن يأتي إلى الشركة. في المساء لدينا عشاء عمل مع السيد ساهر من شركة السديم، وسنذهب نحن الاثنان.في المساء لدينا عشاء عمل مع السيد ساهر اللمعي من شركة السديم، وسنذهب نحن الاثنان."قالت: "حسنًا."ثم ألقت نظرة على باب مكتب نديم المغلق.منذ عودة ربى، لم تعد أعمال نديم تسير دائمًا وفق الجدول والإجراءات المعتادة، وصار تغيير الخطط أمرًا متكررًا.كانت مجموعة الرواد تتعاون مع شركة السديم منذ سنوات، وعادة يتولى نديم التواصل معها بنفسه.ولذلك لم يكن ساهر سعيدًا حين وجد أن نديم أرسل رائد وميار بدلًا منه.قال: "إذا كان السيد نديم مشغولًا، كان بإمكاننا تأجيل اللقاء إلى يوم آخر."ملأ رائد
Read more

الفصل 46

قال نديم ببرود: "تريدها؟ خذها إن استطعت."ثم استدار واتجه إلى القاعة الخاصة.ضحك فارس بصوت عال ولحق به وقال: "لماذا لا تستدعي ميار إلى هنا وتسألها ماذا تريد هي؟"دخل نديم القاعة وسحب كرسيًا وجلس، ثم وضع قدمه على الكرسي المجاور.كانت الحركة مقصودة، فمنعت فارس من الجلوس بجانبه.قال نديم: "لا يحق لها أن تختار."ففي نظره، هي مجرد سكرتيرة نشأت في دار أيتام. مهما بلغت كفاءتها، لا تملك مكانة تجعلها تختار بينهما.جلس فارس على كرسي يفصل بينه وبين نديم مقعد واحد.قال: "يا لك من قاس. عملت معك كل هذه السنوات، ومع ذلك تراها مجرد أداة. هل تصر على إبقائها حتى تنتقم من ربى لأنها تركتك وسافرت في الماضي؟"كانت هذه أول مرة يجلس فيها الرجلان وحدهما بهذه الصورة.ولسان فارس لم يتوقف عن استفزاز نديم، كأنه يتعمد الاقتراب من الخط الأحمر في كل جملة.لكن نديم لم يغضب منه على غير عادته، بل أخذ يصب له الشراب بلا توقف.قال فارس متحديًا: "هل تظن أنك ستغلبني في الشرب؟"خلع معطفه، ورفع أكمامه، ثم وقف ووضع قدمًا على الكرسي وأفرغ كأسه دفعة واحدة.كان معتادًا على الشرب منذ سنوات.أما نديم، فرغم كثرة لقاءاته العملية، لا ي
Read more

الفصل 47

كانت ميار تفكر سابقًا في اللجوء إلى فارس.أما الآن فلم يعد هناك ما تفكر فيه. هذا الطريق أُغلق.منذ الصباح كانت شاردة، وملامحها مرهقة.جاءت نورا لتسلمها بعض الملفات، واستغلت الفرصة لتهمس لها: "ميار، هل تعرفين لماذا فُصلت رشا؟"استعادت ميار تركيزها وهزت رأسها: "لا أعرف."قالت نورا: "رشا كتبت في مجموعة دردشة خاصة بمكتب السكرتارية أنك أنت من دفعت السيد نديم إلى فصلها، وقالت أيضًا إنك تتدخلين بينه وبين الآنسة ربى وتفسدين علاقتهما!"لم تصدق نورا هذا الكلام، فردت على رشا في المجموعة أكثر من مرة.وبما أن رشا كانت تدير المجموعة، فقد حذفت نورا منها.قالت نورا: "لكن بقية الموجودات مقربات منها، فصدقن كلامها وبدأن ينشرن الشائعات في كل مكان."منذ انتشار خبر إلغاء خطوبة نديم وربى، تغيرت نظرات موظفي الشركة إلى ميار.وخلال الأيام القليلة الماضية ازداد الأمر وضوحًا، وصارت تشعر بنظرات الناس أينما ذهبت.والآن فهمت أن رشا ما تزال تحرك الأمور من خلفها.سألت نورا: "سمعت أنك تريدين الاستقالة. هل السبب هذه الشائعات؟"أمسكت يد ميار وقالت: "لا يستحق الأمر أن تتركي وظيفة بهذه الأهمية. عندما ترتبطين يومًا برجل آخر
Read more

الفصل 48

بعد إبعاد فارس عن إدارة الشركة، لم يعد قادرًا على دفع الغرامة، وهذا يعني أن ميار قد لا تستطيع الرحيل.كان وجهها الدقيق يكشف ما تشعر به بسهولة.شد نديم فكه، وبدا هادئًا من الخارج رغم التوتر الذي يختبئ تحت ذلك الهدوء.قال: "لا بد أنك قلقة جدًا على فارس. اذهبي إذن إلى المستشفى نيابة عن مجموعة الرواد لزيارته. اذهبي الآن وعودي قبل اجتماع الحادية عشرة."أدركت ميار فجأة أن فارس ونديم التقيا بالفعل.والتسجيل الذي وصلها كان من حديثهما.أي أنه كان الليلة الماضية.قال نديم، ويداه في جيبيه وهو ينظر إليها من أعلى: "ماذا؟ ألا تريدين الذهاب؟"لم تستطع ميار فهم ما إذا كان يريد فعلًا أن تذهب أم أنه يقول ذلك لسبب آخر.خفضت رأسها، وصمتت لثوان ثم قالت: "حسنًا. سأذهب الآن."أخذت معطفها وحقيبتها وغادرت.لمعت عينا نديم وهو يتابع ظهرها، وانضغطت شفتاه في خط مستقيم.اشترت ميار في الطريق بعض الهدايا الغذائية المناسبة للمريض، ووصلت إلى المستشفى قرابة العاشرة.وجدت غرفة فارس، وكان يتلقى محلولًا وريديًا.كان الباب مواربًا، فدفعته ودخلت.صدر صوت واضح من حذائها وهو يلامس أرض الغرفة.كان فارس يرتدي ملابس المستشفى، وقد
Read more

الفصل 49

عادت ميار إلى الشركة في الحادية عشرة تمامًا. وقبل أن تلحق بالملفات المتراكمة على مكتبها، اصطحبها نديم إلى مقابلة إعلامية بشأن التعاون مع عائلة الجوهري.كانت ميار قد تابعت المشروع بين مجموعة الرواد وعائلة الجوهري منذ بدايته.حملت معها كل الوثائق المطلوبة للمقابلة، وكانت تمد نديم بالمعلومة أو المستند الصحيح في اللحظة المناسبة.وإذا أغفل نقطة ما، كانت تذكره بها بصوت منخفض من دون أن تقطع حديثه.بعد انتهاء أسئلة المشروع، قال أحد الصحفيين: "السيد نديم، اهتمامك الكبير بأعمال عائلة الجوهري يوحي بأن علاقتك بالآنسة ربى مستقرة جدًا. سبق أن انتشر خبر خطوبتكما ثم أُلغيت فجأة. هل يمكن أن تخبرنا بالسبب؟"قال نديم بنبرة تحمل شيئًا من العجز، بينما بدت في عينيه مسحة من الحنان والتدليل: "تشاجرنا."تعالت أصوات الصحفيين، وبدأت الأسئلة تتوالى.قال أحدهم: "أنت والآنسة ربى تتشاجران أيضًا؟"وقال آخر: "ومن يبدأ بالصلح عادة؟"وأضاف ثالث مبتسمًا: "قبل العيد اختلفتما، ثم شاهد الجميع السيد نديم وهو يذهب لمصالحتها. يبدو أنك أنت من يتراجع أولًا."ظهرت على وجه نديم ابتسامة خفيفة وقال ببساطة: "هي فتاة، ومن الطبيعي أن أ
Read more

الفصل 50

قالت لجين: "لا شيء... مجرد سؤال."كان التحقيق في حياة ميار خلال الأشهر الستة التي عملت فيها بعيدًا عن المقر أمرًا صعبًا على لجين، خصوصًا أنها لا تريد أن يعرف أحد بما تفعله.وحين سمعت أن ميار ذهبت اليوم إلى المستشفى لزيارة فارس، صعدت فورًا لتسألها.قالت ميار بصدق: "لسنا مقربين إلى هذه الدرجة. ولا تنسي أنه المنافس الأول لأخيك."فلو كانت علاقتها بفارس وثيقة فعلًا، لكانت المسألة مشكلة حقيقية.قالت لجين: "صحيح. سألت فقط، فلا تهتمي."ظلت عينا ميار عليها، تنتظر سؤالًا آخر.لكن لجين نهضت فجأة وقالت وهي تمشي: "سأشتري لك الغداء. انتظريني!"قالت ميار: "لجين..."أرادت أن تمنعها، فقد أصبح الوقت ضيقًا.لكن لجين اختفت بسرعة قبل أن تلحق بها.اشترت وجبة من مكان قريب، واتصلت في طريق العودة بسميحة.قالت: "تقول إنها ليست قريبة من فارس. جدتي، هل تصدقينها؟"تنهدت سميحة وقالت: "في هذه المرحلة، أي رجل تعامل مع ميار خلال الفترة الماضية أصبح موضع شك."شعرت لجين بالصداع. ففي الفرع الذي عملت فيه ميار مر عليها عدد لا يحصى من الرجال.إذا بدأت التحقيق فيهم واحدًا واحدًا، فقد يكبر طفل ميار قبل أن تصل إلى الحقيقة.قرر
Read more
PREV
1
...
34567
...
18
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status