حين رأت نجلاء قتامة وجه نديم، هدأت ملامحها قليلًا وخففت نبرتها.قالت: "رائد، اذهب وأبلغ موظفي الموارد البشرية أن يأتوا الآن، حالًا..."لكن نديم قطع كلامها وقال: "تُوقف مهام السكرتيرة ميار مؤقتًا إلى أن أنتهي من التحقيق. وإذا ثبت خطؤها فلن أتساهل."أبعد نظره عن ميار، ثم ألقى على نجلاء نظرة عميقة ذات معنى.وأضاف: "هي من موظفيّ، وأنا وحدي من يقرر بقاءها أو رحيلها."منذ أن تولى نديم إدارة الشركة قبل ثمانية أعوام، حقق نتائج قياسية مرة بعد مرة، ودفع مجموعة الرواد إلى مستويات أعلى باستمرار.وحتى لو تجاهلوا مكانته بوصفه وريث عائلة البرهاني، فإن أعضاء مجلس الإدارة أنفسهم كانوا يحسبون له حسابًا.ولهذا، حين اختار مواصلة التحقيق رغم ما بدا أمامهم من أدلة، لم يجرؤ أحد على الاعتراض.وكان موقفه بمثابة إحراج علني لنجلاء أمام الجميع.بل إن هذا الإحراج كان أشد وقعًا عليها من الصفعة التي أرادت توجيهها إلى ميار.استدار نديم وغادر غرفة الاجتماعات، فلحق به رائد فورًا، كما خرج مازن مع فريقه.قالت نجلاء لأعضاء المجلس وهي تحاول الحفاظ على صورتها: "أعتذر لأنكم اضطررتم إلى مشاهدة هذا. نديم لا يتخذ قرارًا من دون
Read more