All Chapters of بعد نصف عام من الطلاق... يا طليقي، الطفل ليس ابنك!: Chapter 61 - Chapter 70

180 Chapters

الفصل 61

حين رأت نجلاء قتامة وجه نديم، هدأت ملامحها قليلًا وخففت نبرتها.قالت: "رائد، اذهب وأبلغ موظفي الموارد البشرية أن يأتوا الآن، حالًا..."لكن نديم قطع كلامها وقال: "تُوقف مهام السكرتيرة ميار مؤقتًا إلى أن أنتهي من التحقيق. وإذا ثبت خطؤها فلن أتساهل."أبعد نظره عن ميار، ثم ألقى على نجلاء نظرة عميقة ذات معنى.وأضاف: "هي من موظفيّ، وأنا وحدي من يقرر بقاءها أو رحيلها."منذ أن تولى نديم إدارة الشركة قبل ثمانية أعوام، حقق نتائج قياسية مرة بعد مرة، ودفع مجموعة الرواد إلى مستويات أعلى باستمرار.وحتى لو تجاهلوا مكانته بوصفه وريث عائلة البرهاني، فإن أعضاء مجلس الإدارة أنفسهم كانوا يحسبون له حسابًا.ولهذا، حين اختار مواصلة التحقيق رغم ما بدا أمامهم من أدلة، لم يجرؤ أحد على الاعتراض.وكان موقفه بمثابة إحراج علني لنجلاء أمام الجميع.بل إن هذا الإحراج كان أشد وقعًا عليها من الصفعة التي أرادت توجيهها إلى ميار.استدار نديم وغادر غرفة الاجتماعات، فلحق به رائد فورًا، كما خرج مازن مع فريقه.قالت نجلاء لأعضاء المجلس وهي تحاول الحفاظ على صورتها: "أعتذر لأنكم اضطررتم إلى مشاهدة هذا. نديم لا يتخذ قرارًا من دون
Read more

الفصل 62

قال نديم بهدوء: "لن أتخلى عنها، ولن تبقى بلا سند."ولم يتأثر بمحاولة نجلاء الضغط عليه، بل تابع: "الأفضل أن تفكري من الآن في الطريقة التي ستفسرين بها الأمر لمجلس الإدارة عندما أنتهي من التحقيق."شهقت نجلاء من شدة الغضب، ولم تجد ردًا....عادت ميار إلى منزلها، وجلست فترة حتى استعادت هدوءها، ثم أخرجت هاتفها وقبلت طلب فارس على إنستغرام الذي أرسله في الليلة السابقة.أرسل إليها فارس فورًا صورة ساخرة.لكن ميار اتصلت به مباشرة عبر مكالمة صوتية وقالت: "سيد فارس، لا بد أنك رأيت الأخبار. مجموعة الرواد تشتبه في أنني سرّبت البيانات إليك. هل تستطيع مساعدتي في توضيح الحقيقة؟"كان صوتها جادًا، واتصالها المفاجئ جعله يدرك أن الأمر ليس بسيطًا.في الحقيقة لم يكن فارس قد فتح الأخبار أصلًا، لكنه حين سمع كلامها فتح فورًا قسم الأخبار الاقتصادية.قال بصدمة: "تبًا، من الذي فعل هذا في مجموعة الأفق؟"صمتت ميار لحظة، ثم قالت: "أظن أنه والدك."فبعد إبعاد فارس عن منصبه، أصبح والده هو من يتولى شؤون مجموعة الأفق.وحادثة بهذا الحجم، التي يمكن كشف مصدرها بمجرد التحقيق، لا يمكن أن تكون قد حدثت من دون موافقة رائف اليازجي.
Read more

الفصل 63

قالت ميار: "سيد فارس، هل يمكنك أولًا أن تخبرني بما تنوي فعله؟"كانت تريد فهم خطته قبل الموافقة.لكن فارس قال: "وافقي فقط، واتركي الباقي لي. لا تحتاجين إلى معرفة التفاصيل."ثم أنهى المكالمة.حدقت ميار في شاشة الهاتف وقالت: "لكن... سيد فارس؟ ألو؟"عقدت حاجبيها وهي ترى أن الاتصال انتهى.وفي النهاية قررت أن تتعامل مع الأمر خطوةً بخطوة؛ فالأهم الآن أن تخرج من أزمة اتهامها بالتسريب.طوال اليوم، بقيت مجموعة العمل في الشركة هادئة بصورة غير معتادة، حتى إن النقاشات اليومية المتعلقة بالمهام توقفت تقريبًا.ففي النهاية، كانت ميار المتهمة بأنها "المسرّبة الداخلية" ما تزال موجودة في المجموعة.أرسلت نورا إليها عدة رسائل تخبرها بما يحدث داخل الشركة.قالت في الرسالة الأولى: "ذهبت رئيسة مكتب السكرتارية لتدافع عنك أثناء رفع تقرير العمل، لكن السيد نديم وبخها."ثم أرسلت: "عملتِ معه ست سنوات، وأنا لا أصدق أنك قد تخونينه، لكنه يصدق ذلك!"وبعد قليل كتبت: "الآنسة ربى جاءت قبل قليل وبكت أمامه. قال السيد نديم إنه سيعطي عائلة الجوهري تفسيرًا. واستدعى مدير الموارد البشرية للتو... هل سيطردك؟"كان كل تحديث يصل إليها
Read more

الفصل 64

ومع ذلك، لم يكن بوسع ميار أن تظل صامتة، لأن الصمت سيبدو اعترافًا.نظرت إلى جانب وجه نديم، وحاولت أن تثبت صوتها رغم المرارة التي جعلته يرتجف قليلًا.قالت: "ليس لدي أي سبب يجعلني أخون مجموعة الرواد أو أخون ثقتك."ضحكت ربى ببرود ونهضت فجأة وقالت: "أُعطيت فرصة لتشرحي، لا لتجادلي وتتهربي!"لم تنظر ميار إلى ربى أصلًا، بل بقيت عيناها على نديم وحده.رغم أنها فقدت الكثير من الأمل، فإنها في هذه اللحظة لم تستطع منع نفسها من التعلق باحتمال صغير: ربما يصدقها نديم.إذا صدقها هو، فلن يهمها كثيرًا ما إذا كان أعضاء المجلس يصدقونها، ولن تخرج من الشركة بوصمة الخيانة.قالت ربى: "نديم!"وحين رأت أن ميار لا تزال تنظر إليه، أمسكت بذراعه وقالت: "أنت وعدتني بأن تتعامل مع الأمر بعدل. الأدلة أمامك، فما الذي بقي لتسمعه منها؟"اشتد خط فك نديم، ورفع عينيه العميقتين إلى ميار.قال بتهكم خافت: "يبدو أن قربك من فارس منحك ثقة كبيرة، يا سكرتيرة ميار."انقبض قلب ميار. كانت جملته أشبه بحكم يدينها.كانت الصور مبعثرة فوق الطاولة، وفي كل واحدة منها تظهر هي وفارس، وكأن النهاية حُسمت.قالت ربى بحماس: "أرى أن أعضاء المجلس محقون.
Read more

الفصل 65

قال فارس: "رسالة حب. سبب كثرة ظهوري مع السكرتيرة ميار أنني معجب بها منذ فترة طويلة وأحاول كسب قلبها."ثم تابع بثقة: "أنا أؤمن بحب لا يكون فيه القلب إلا لشخص واحد طوال العمر، لذلك اخترت أن أتقرب منها بالطريقة التقليدية، عبر الرسائل، وأن نعيش حبًا أفلاطونيًا. هل تريدون أن تسمعوا الرسالة؟ أحضرتها معي، ويمكنني قراءتها لكم."أخرج فارس من جيبه رسالة وفتحها.رمقه نديم بعينيه الحادتين. لم يستطع قراءة مضمون الورقة من مكانه، لكنه رأى أنها ممتلئة بالكتابة من أعلاها إلى أسفلها.اشتد فكه، وبرز توتره رغم صمته.بدأ فارس يقرأ بصوت متكلف: "فارس الحبيب، يوم واحد من دون رؤيتك يبدو لي كأعوام..."قالت ميار بسرعة: "سيد فارس!"لم يكن أمامها خيار سوى مقاطعته، وهزت رأسها تحذره.فهذه ليست مسألة يصلح المزاح فيها.نظر إليها فارس، واتسعت ابتسامته تدريجيًا، ثم طوى الرسالة.قال: "ميار تشعر بالخجل، إذن لن أقرأ المزيد."ولم يحاول أمام الجميع إخفاء إعجابه بها.خرجت ميار من أزمة الاتهام بمساعدته، لكنها شعرت في المقابل أنها سقطت في مشكلة أخرى.ومع ذلك، بدا أن فارس يرى أن ما فعله ما يزال غير كاف، فتقدم ووقف إلى جوارها واب
Read more

الفصل 66

خرج اسمه من شفتيها بهدوء، لكنه أحدث في قلب نديم رجفة خفية.توقفت حركة يده وهو يدخن، واهتزت السيجارة بين شفتيه، فتساقط قليل من الرماد على الأرض.قالت ميار: "علاقتنا ليست مجرد علاقة مدير بموظفة. نحن مطلقان، وحتى لو تجاهلنا ذلك فنحن رجل وامرأة لا تربطهما قرابة."كانت قد فكرت طوال الليل، ووصلت إلى أن أصل المشكلة ليس ربى ولا نجلاء، بل نديم نفسه.قالت: "ربى، بصفتها خطيبتك المرتقبة، من الطبيعي ألا تقبل وجود امرأة ملازمة لك. كما أن الرئيسة نجلاء لا تريد رؤية زوجة ابنها السابقة أمامها كل يوم، وهذا مفهوم أيضًا."وأضافت: "أستطيع فهم رفضهما لوجودي. لكنك تعرف موقفهما جيدًا، ومع ذلك تصر على إبقائي. سواء كان هدفك إغاظة ربى أو رفض أن تتحكم الرئيسة نجلاء في قراراتك، فالنتيجة واحدة: هذا قرار غير حكيم، وقد جلب لي مشكلات كثيرة."في المكتب الهادئ، تحدثت ميار بترتيب ووضوح.لكن تحت هذا الهدوء كانت تختبئ الضغوط والمظالم التي تحملتها طوال الأيام الماضية.قالت: "يمكنك ألا تهتم بمشاعري، لكن ما حدث حتى الآن يكفي ليثبت أن استخدامي ورقة في هذا الصراع كان خطأ."أنهت كلامها دفعة واحدة، بينما ظل الرجل أمامها صامتًا.ك
Read more

الفصل 67

قال نديم: "منصب سكرتيرة رئيس مجموعة الرواد هو أعلى مكان استطعت الوصول إليه بقدراتك. الطمع فيما هو أبعد لن يترك لك شيئًا في النهاية."ثم تركها واستقام واقفًا، وكان أطول منها برأس كامل، ونظر إليها وهي تخفض عينيها.قال: "اخرجي."شعرت ميار بحرارة مؤلمة في الموضع الذي لامسته أصابعه على خدها.كأنها تلقت صفعة قاسية فعلًا.حبست دموعها بصعوبة، ومع ذلك قالت بإصرار أخير: "أتمنى أن تعيد التفكير في أمر استقالتي، سيد نديم."لكن نديم تصرف كأنه لم يسمع، وجلس خلف مكتبه من دون أن يمنحها نظرة أخرى.وما إن استدارت حتى أفلتت الدموع من عينيها أخيرًا.لم تعد مباشرة إلى مكتبها، بل دخلت دورة المياه لتستوعب معنى أن يكون أصلها، في نظر نديم، "وضيعًا" إلى هذا الحد.لو عرف أن امرأة بهذا الأصل تحمل طفلًا من عائلة البرهاني، فربما سيكرهها أكثر لأنه يظن أنها انتقصت من مكانة نسب عائلة البرهاني.وضعت ميار يدها برفق على أسفل بطنها، وانزلقت دمعة ساخنة على خدها.لا يهم. هذا الطفل طفلها هي وحدها، ولا علاقة لعائلة البرهاني به.عند الثانية بعد الظهر، ومع بدء الدوام، خرجت ميار من الممر وعادت إلى مكانها.لم يظهر عليها شيء سوى اح
Read more

الفصل 68

اختل تنفس ميار، واضطربت يدها فجأة، فدخل عود القطن في فم فارس.صاح: "آه!" ثم ألقى فارس علبة الدواء وانحنى نحو سلة المهملات وبصق عدة مرات.أسرعت ميار وأخذت علبة الدواء ووضعتها في جيبها، ثم سكبت له كوبًا من الماء وقالت: "آسفة، لم أقصد. تمضمض بهذا."أخذ فارس الماء وتمضمض، ثم عاد يبحث عن العلبة، لكنه لم يجدها.قالت ميار متظاهرة بالهدوء: "الدواء لصديقتي. نسيته عندي."ثم أضافت خشية ألا يصدقها: "أنا لا أملك حتى حبيبًا. كيف سأكون حاملًا؟"نظر إليها فارس بشك وقال: "عدم وجود حبيب لا يعني عدم وجود رجل."قالت ميار: "أنا مشغولة بالعمل إلى هذه الدرجة، من أين سأجد وقتًا للرجال؟" ثم غيرت الموضوع بسرعة: "هل لديك إصابات أخرى؟"قال فارس بنبرة مازحة: "ألا يمكن أن يكون نديم قد أجبرك على..."قاطعته ميار بوجه صارم: "سيد فارس. إن واصلت الكلام بهذه الطريقة، فسأطلب منك المغادرة."حين رأى أنها غضبت، سكت فورًا وقال: "حسنًا، حسنًا، خطئي. هنا يؤلمني، انظري إليه."جلس وخلع قميصه، فكشف كتفه وذراعه.كانت على كتفه اليسرى كدمة كبيرة حمراء مزرقة، وكان منظرها مروعًا.كان لدى ميار زيت علاجي للكدمات، فوضعت منه قليلًا وأخذت ت
Read more

الفصل 69

في صباح اليوم التالي، كانت أنوار مكتب نديم لا تزال مضاءة.طُرق الباب، فجاء صوته مبحوحًا قليلًا: "ادخل."فتحت لجين الباب، وما إن دخلت حتى أخذت تسعل بسبب رائحة الدخان الثقيلة.قالت: "في هذا الوقت من الصباح وما زلت تدخن؟"أطفأ نديم السيجارة وقال: "ما الأمر؟"فتحت لجين نافذة المكتب ولوحت بيدها لتبدد الدخان، ثم التفتت ورأت منفضة السجائر ممتلئة بأعقاب السجائر، فشهقت بدهشة.قالت: "ألم تنم طوال الليل؟"قال نديم، وحاجباه معقودان وعيناه محمرتان من السهر: "قولي ما لديك."لم تر لجين أخاها بهذه العصبية من قبل، فقالت بعد لحظة: "جئت بسبب استقالة ميار. جدتي طلبت مني أن أسألك: ماذا تنوي أن تفعل؟"كان معظم موظفي الشركة يعرفون الآن أن وضع ميار الوظيفي غير مستقر.لكنهم يظنون أن نديم يريد فصلها بينما هي تتمسك بالبقاء لأن عقدها لم ينته بعد.أما لجين فتعرف من كلام نجلاء أن الحقيقة معكوسة؛ نديم هو الذي لا يسمح لها بالرحيل.قال نديم: "هذه مسألة عمل، وأنا أعرف كيف أتعامل معها."جلست لجين على كرسي وقالت بقلق: "هي تريد الرحيل، فلماذا لا تتركها؟ إجبار شخص على البقاء لن يجعل النتيجة جيدة."كانت قد سمعت بما حدث في ا
Read more

الفصل 70

قال نديم: "سواء نظرنا إلى الأمر من زاوية العمل أو من زاوية العائلة، ميار ليست سوى سكرتيرة. أنتم من جعلتم أمر سكرتيرة واحدة قضية ضخمة. فمن الذي فقد منطقه فعلًا؟"بدت عيناه عميقتين وهادئتين، لكن اضطرابًا خفيًا كان يكمن خلف ذلك الهدوء.قال: "حولتم الشركة إلى فوضى، وحتى المنزل لم يعد يعرف الهدوء."صمتت لجين فورًا، واتجهت بهدوء لتجلس إلى جوار سميحة.أما نجلاء، التي قلب نديم الاتهام عليها، فلم تجد جوابًا وظلت تحدق فيه بوجه جامد.قال نديم: "من اليوم لن أعود إلى قصر العائلة مؤقتًا. كما أن عشاء نهاية الأسبوع ملغى."فقد شهيته للإفطار، فنهض واتجه إلى المدخل، أخذ معطفه الصوفي وارتداه ثم خرج.ضربه الهواء البارد في الخارج، لكنه لم يطفئ الضيق الذي يتصاعد في صدره.بعد ساعتين، في مقر مجموعة الرواد.وصلت ميار إلى العمل وهي تحمل التقرير الذي أعدته طوال الليل، ثم دخلت مكتب نديم.وكان فوق التقرير مباشرة خطاب استقالة جديدًا يحمل توقيعها.وما إن استدارت حتى رأت نديم واقفًا عند باب غرفة الاستراحة الداخلية.كان قد استحم لتوه وارتدى قميصًا أبيض. أخذ يغلق أزرار الياقة ويرفع أكمامه وهو يتجه نحو مكتبه.قال بصوته ا
Read more
PREV
1
...
56789
...
18
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status