All Chapters of بعد نصف عام من الطلاق... يا طليقي، الطفل ليس ابنك!: Chapter 71 - Chapter 80

180 Chapters

الفصل 71

خلال استراحة الظهيرة، كانت ميار تستريح في مقعدها حين جاءت هنادي السهري، رئيسة مكتب السكرتارية، لتتبادل معها أطراف الحديث.كانت ميار قد اقتربت من إتمام شهرها الثالث من الحمل، ورغم أن أطرافها ظلت نحيلة كما كانت،فإن قوامها الممتلئ بطبيعته ازداد امتلاءً ووضوحًا.وفي اليومين الأخيرين، بدأت حتى ملابس العمل تضيق عليها قليلًا.وحين سمعت كلام هنادي على حين غرة، رتبت ملابسها تلقائيًا.قالت: "زدت بضعة كيلوغرامات فحسب. يبدو أن معدل الأيض يبطؤ مع التقدم في العمر."وبعد أن زالت عنها شبهة تسريب البيانات، عاد معظم زملائها في الشركة إلى معاملتها كالسابق، مؤمنين ببراءتها.كانت هنادي قد سبقتها إلى الشركة بعامين، وساعدتها كثيرًا حين التحقت بالعمل أول مرة، كما أنها كانت لطيفة المعشر.جلست أمام ميار وهي تحمل كوبًا من الماء الدافئ.قالت: "بما أننا فتحنا الحديث، أريد أن أسألك عن أمر شخصي. ما قصتك بالضبط مع السيد فارس؟"ابتسمت ميار بعجز وقالت: "السيد فارس كان يمزح. أنا مجرد سكرتيرة صغيرة، وهو يستخدم اسمي ليستفز السيد نديم."أومأت هنادي مرارًا وقالت: "هذا ما ظننته. في نظر الأثرياء أمثالهم، نحن مجرد بيادق يحركو
Read more

الفصل 72

قالت ميار محاولة للمرة الأخيرة: "ألا يكون من الأفضل أن أبقى أنا؟"وأضافت بتردد: "لم أتعاف تمامًا من مرضي، وإذا حدث..."قاطعها نديم بنظرة حادة لا تسمح بالمجادلة: "لا داعي لكل هذه الاحتمالات."كان قراره نهائيًا، وقد تسلل شيء من الضيق إلى ملامحه.لم تجد ميار سوى أن تومئ قائلة: "حسنًا."قادت سيارتها إلى المنزل لتجهز أمتعتها.وكان طقس مدينة الروافد مختلفًا تمامًا عن برودة أوائل الربيع الجافة في مدينة السنا، إذ دخلت هناك أجواء أوائل الصيف بالفعل.اكتفت ميار بحقيبة سفر صغيرة بمقاس ١٨ بوصة، ووصلت إلى المطار بعد ساعة لتنتظر.كانت الرحلة في الرابعة عصرًا، وكاد باب الصعود إلى الطائرة يغلق حين ظهر نديم أخيرًا وبرفقته ربى.قالت ربى لميار: "سنبدل المقاعد بعد قليل. اذهبي أنت إلى الدرجة السياحية."كان نديم يسير أمامهما، فتعمدت ربى أن تتأخر عنه خطوتين، وأصدرت أمرها بصوت منخفض يكفي لأن تسمعه ميار.ويبدو أن ربى قررت مرافقتهم في اللحظة الأخيرة، لذلك لم تكن تذكرتها ضمن الحجز الذي جمع نديم وميار.وعندما حاولت الحجز قبل السفر مباشرة، لم تعد هناك مقاعد متاحة في درجة رجال الأعمال.وقبل أن توافق ميار أو ترفض، ك
Read more

الفصل 73

أخرجت ميار هاتفها واتصلت بنديم، لكن الهاتف رن مرتين فقط قبل أن يغلق المكالمة.حاولت مجددًا، فوجدت هاتفه مغلقًا.قال شخص ينتظر خلفها بنفاد صبر: "هل ستستقلين السيارة أم لا؟"تنحت ميار جانبًا وقالت: "آسفة، تفضلوا أنتم أولًا."اتجهت إلى زاوية وفتحت هاتفها لتتصل برائد.لكن قبل أن تبدأ الاتصال، توقفت أمامها سيارة كبيرة مخصصة لرجال الأعمال.انخفض زجاج النافذة، وظهر فارس وهو ينظر إليها بدهشة وفرح.قال: "السكرتيرة ميار؟ ماذا تفعلين في مدينة الروافد؟"قالت: "السيد فارس." وما إن رأته حتى أدركت أن نديم وفارس جاءا على الأرجح من أجل المشروع نفسه.وفهم فارس الأمر بعد لحظة أيضًا، فقال: "نديم جاء هو الآخر؟"لم تجبه ميار.تجهم وجه فارس في لحظة وقال: "هذا الرجل يلاحقني في كل مكان! هذه المرة لن أصدق أنني سأخسر أمامه مجددًا."بدت ميار محرجة، وتجنبت ذكر نديم أمامه تمامًا.سألها فارس: "ولماذا تقفين هنا عند سيارات الأجرة؟ أين نديم؟"نزل من السيارة، وحين رأى حقيبتي السفر أمامها قال وكأنه متأكد: "ربى جاءت أيضًا، أليس كذلك؟"أومأت ميار.قال: "وهما غادرا بالفعل؟"أومأت مرة أخرى.قال فارس وهو يشير لها: "اركبي، سأو
Read more

الفصل 74

قتُمت عينا نديم الكهرمانيتان فجأة.تقدم بخطوات طويلة، وحين وصل إلى منتصف الردهة توقف ببطء.كانت ميار تحافظ طوال الوقت على مسافة آمنة بينها وبين فارس.لكن ما إن رأى فارس نديم حتى اقترب منها قليلًا متعمدًا.قال بسخرية: "السيد نديم، حتى هنا نلتقي. يبدو أن القدر مصر على جمعنا."كانت يداه في جيبيه، وابتسامته المستهترة تحمل تحديًا واضحًا.قال نديم بوجه هادئ لا يكشف غضبًا ولا رضا: "عرفت أن السيد فارس سيأتي، فجئت خصيصًا."ضيق فارس عينيه، وتسارعت أفكاره قبل أن يقول: "أتيت عمدًا لتنافسني على المشروع؟"أجاب نديم: "من يملك القدرة يفز. لا أرى في ذلك انتزاعًا لشيء من أحد."وقف مستقيمًا، وكانت عيناه تعودان إلى ميار بين حين وآخر.ضغط فارس على أسنانه وهو يحدق به.أما ميار التي وقفت بينهما، فشعرت بالتوتر يشتد حتى ضاق بها المكان.لم يلحظ موظف الاستقبال التوتر، فتقدم بحفاوة وقال: "أهلًا بكما، سيدي وسيدتي. هل لديكما حجز مسبق؟"انفرج وجه فارس في لحظة، وظهرت ابتسامة مستفزة على شفتيه، متعمدًا التشديد على كلمة "سيدتي".قال: "سيدتي... ما رأيك أن نختار غرفة بسرير مزدوج؟"زاد سوء الفهم توتر ميار.أومأت لفارس بأدب
Read more

الفصل 75

سيطرت ميار على مشاعرها، وأشارت إلى موظف الاستقبال أن يسرع في إنهاء الإجراءات، ثم أخذت بطاقة الغرفة وجرّت حقيبتها نحو نديم.نادى فارس من خلفها وهو متكئ على مكتب الاستقبال: "ميار، عندما تتفرغين نتناول الطعام معًا."رأت ميار وجه الرجل أمامها يتصلب فجأة، وشعرت بأنها عالقة بين خطرين.لم تجرؤ على الرد على فارس، واكتفت بالوقوف أمام نديم قائلة: "السيد نديم، انتهيت."جاء ضحك فارس من خلفها مرة أخرى: "ابتعدي مستقبلًا عن مديرك عديم الرحمة. يزداد قسوة يومًا بعد يوم."كانت ميار تعرف أن كل هذه الكلمات موجهة في الحقيقة إلى نديم.لكن تصرف فارس وضعها هي في قلب المشكلة.أغلقت أبواب المصعد ببطء، ووقفت ميار في الزاوية مطأطئة الرأس قليلًا، تحدق في حذاء نديم الأسود اللامع.قال بفتور: "بعد أن تضعي أمتعتك، تعالي إلى جناحي. لدينا عمل."نظر إليها وهو يتحدث، وحين وجدها تخفض رأسها ظلت عيناه عليها.كانت تقف بهدوء وطاعة، ومع ذلك كان يشعر دائمًا بأن فيها نزعة تمرد لا يستطيع تفسيرها.انعقد حاجبا ميار. نظرت إلى الوقت، فإذا الساعة تجاوزت الحادية عشرة ليلًا.وربما بسبب الحمل، أصبحت تنعس بسرعة في الآونة الأخيرة وتشعر بتعب
Read more

الفصل 76

كان صوت ربى يأتي من غرفة النوم وهي تدندن بهدوء.قالت ميار: "ماذا؟" فلم تكن قد التقطت من كلامه إلا كلمات متفرقة.كان الضوء الأصفر الخافت يرسم هالة دافئة فوق مكتب العمل.جلس الاثنان متقابلين. بدت عينا ميار صافيتين، وانسدل شعرها الأسود الطويل فوق قميصها الأبيض.وفي سكون الليل المتأخر، ازدادت ملامحها رقة وهدوءًا.كان نديم يعقد ساقًا فوق الأخرى، مائلًا إلى ظهر المقعد، وقميصه الأسود يضفي عليه مظهرًا جامحًا.ضاقت عيناه قليلًا وقال بصوته الأجش: "حضري لي كوبًا من القهوة."كان نديم شديد الانتقائية في ذوقه، ولا يشرب إلا نوعًا محددًا من حبوب القهوة المستوردة التي تطحن طازجة.وفي كل رحلة عمل، كانت ميار تحمل معها حبوب القهوة وتتكفل بإعدادها في الفندق.انشغلت أمام المنضدة بإعداد القهوة، وسرعان ما انتشرت رائحتها في أرجاء الجناح.وبعد أكثر من عشر دقائق، كان إلى يسار نديم كوب قهوة يتصاعد منه البخار.رفعه وأخذ رشفة، فانتشرت المرارة في فمه.قال وهو يدفع نحوها ملفًا: "رتبي هذه البيانات."أخذت ميار الملف وتصفحته سريعًا ثم قالت: "السيد نديم، هذه بيانات تخص مشروع النماء، وقد رُتبت من قبل."والقول إنها رُتبت م
Read more

الفصل 77

ففي هذا الوقت المتأخر من الليل، رجل وامرأة وحدهما، وحتى لو فصل بينهما باب واحد فقط، لم تكن ربى مستعدة لأن تتركهما بمفردهما.قالت ميار وهي ترتب الملف وتعدل قميصها في الوقت نفسه: "ما يزال هناك عمل لم يُنجز."أطبقت ربى شفتيها واتجهت إلى جوار نديم.قالت: "نديم، ألا يمكن تأجيل هذه الأعمال إلى الغد؟"رفع نديم يده ذات العروق البارزة وفرك ما بين حاجبيه وقال: "سنحتاج إليها غدًا."جرّت ربى كرسيًا قريبًا وقالت: "إذن سأبقى معك أنا أيضًا."وكانت تنظر إلى ميار بتحفظ وعداء واضحين.أما ميار فكانت تخفض رأسها فوق الملف، وقد انسدل طرف شعرها على الأوراق، وزاد الضوء بشرتها البيضاء صفاءً حتى بدت موردة.كانت ملامحها شديدة الجمال، إلى حد جعلها تبدو في عين ربى كأنها امرأة فاتنة تتعمد إغراء من حولها.واقتنعت ربى بأنها بقيت هنا عمدًا لإغواء نديم.قال نديم بصوت أجش حاول إخفاء خشونته: "لا داعي. عودا كل منكما إلى غرفتها."كانت ميار قد شعرت منذ وقت بنظرات ربى المشحونة بالغيرة وعدم الرضا.وما إن أنهى نديم كلامه حتى رتبت ميار الأوراق، وضعتها على المكتب، ونهضت وغادرت.جاءها صوت ربى من خلفها: "إذن سأبقى أنا معك يا نديم.
Read more

الفصل 78

جاءها صوت مرح يقول: "لا بأس، صحتك أهم."كان فارس يسند كفًا واحدة إلى إطار الباب ويبتسم لها ابتسامة عريضة.وبالطبع لا بأس من وجهة نظره.فكلما تأخرت ميار في الاستيقاظ، تأخر عمل نديم، وكان ذلك في مصلحة فارس.قالت ميار بعدما رأت من يقف أمامها: "السيد فارس." ثم سألت بقلق لم يخف تمامًا: "هل تريد شيئًا؟"حرك رأسه وقال: "هيا، نتناول الغداء معًا."هزت ميار رأسها وقالت: "ليس لدي وقت."ونظرت تلقائيًا إلى الجناح المقابل، فوجدت بابه مغلقًا.هل خرج نديم بالفعل لمناقشة العمل؟قال فارس: "بل لديك وقت." وأشار من دون أن يلتفت إلى الباب المقابل وأضاف: "نديم ما يزال غارقًا في أحضان حبيبته. طلب شريحتي لحم مشوي للغداء وأرسلهما إلى الجناح."اختفى توتر ميار دفعة واحدة.اشتدت قبضتها على مقبض الباب، وانطفأت ملامحها قليلًا وقالت: "إذن سأعود لأنام بعض الوقت."وحين همت بإغلاق الباب، منعه فارس وقال: "لا تنامي. على الأغلب قضى مع ربى ليلة جعلتها عاجزة عن مغادرة السرير، لذلك سيأكلان في الغرفة. لكن هذا لا يعني أنه لن يعمل اليوم."لم يكن أحد يجيد النكء في الجرح مثل فارس.وأضاف: "اغسلي وجهك الآن وانزلي معي لتأكلي. وإذا اح
Read more

الفصل 79

قال فارس: "حقًا؟ ميار، يمكنك أن تكوني أكثر صراحة. السيد نديم لا يملك حق التدخل في حياتك الخاصة، أليس كذلك؟"فهمت ميار أن ربى تريد استخدام الموقف لدفع فارس إلى مغادرة الطاولة معها.لكن فارس لا يلاحقها بصدق أصلًا، ولذلك كانت ربى تراهن على الخطة الخطأ.ولكي تثبت أن هذا ليس قصدها، سحبت الكرسي وجلست مباشرة وقالت: "أظن أن السيد نديم لن يمانع وجودي."تجمدت ابتسامة ربى، وكادت تغتاظ حتى يختفي لون وجهها.قال نديم أخيرًا بصوته الهادئ البارد: "بعد أن تنتهي من الطعام، عودي إلى غرفتك وانتظري التعليمات."بهذه الكلمات القليلة حسم أن ميار ستعود بعد الغداء مباشرة إلى غرفتها وتنتظر.أومأت ميار وقالت: "حسنًا."كان الطلب ذاتيًا عبر مسح الرمز بالهاتف. أخرجت ميار هاتفها وبدأت تختار ما تحب تناوله.وفجأة لمست ساقٌ ساقها تحت الطاولة، فارتجفت يدها ونظرت تلقائيًا إلى فارس.قال فارس: "ميار، صحيح أنني ونديم خصمان في العمل، لكن علاقتنا خارج العمل ليست سيئة. لذلك إذا ارتبطت بي، فلن يتدخل في الأمر."وضع يدًا على حافة الطاولة، وكان المرح الخفي ظاهرًا في عينيه، ثم قال: "إذن، ماذا قررت بشأن قولي إنني معجب بك؟"أخذت ميار
Read more

الفصل 80

رأت ميار أنه أصبح من الضروري أن تتحدث مع فارس بوضوح.عادت إلى غرفتها تحمل الغداء، وبدأت تأكل وهي ترسل إليه رسالة."السيد فارس، أنا إنسانة عادية. أرجوك لا تزج بي في المشكلات."لم تمر سوى ثوان حتى طرق بابها.جاء صوته من الخارج: "ميار، أنا هنا!"همت بالنهوض، ثم جلست من جديد وواصلت مراسلته."لا أريد أن أقاطع غداءك. يمكننا الحديث بالرسائل."اختفى الصوت من الخارج، وسرعان ما وصلها رده."حتى إن لم أدفعك أنا إلى شيء، فلن تتقبل ربى وجودك. اطمئني، لن أسمح لأحد بإيذائك."كتبت ميار: "إذا كررت ما فعلته اليوم، فلا تلمني إن لم أراع مشاعرك بعد ذلك."لم تكن تفاوضه، بل كانت تبلغه بقرارها.لكن لهجتها الحازمة لم تجعله يتراجع.كتب: "سأنتبه في المرة المقبلة، وسأحاول ألا أضعك في موقف صعب."أي أنه سيستمر، لكنه سيحاول فقط ألا يتجاوز حدودًا معينة.أما ميار فلم تكن تريد منه أن يخفف تجاوزاته، بل أن يتوقف عنها أصلًا.أغلقت الهاتف ووضعته جانبًا، وقد ظهر الضيق على وجهها.وبعد تفكير، عادت وأرسلت إليه رسالة أخرى."إذن تصرف على مسؤوليتك."جاء صوت خطوات من الخارج، فقد غادر فارس.عند الثالثة بعد الظهر، سمعت ميار أصواتًا ف
Read more
PREV
1
...
678910
...
18
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status