مرّ يومان.وخلالهما، هدأت الفوضى الأولى، واستقر كل شيء في مكانه.لم تعد قاعة المحاضرات تستقبل كل من أراد المشاركة، بل بقي فيها فقط أولئك الذين وقع عليهم الاختيار بعد التجارب الأولى.ومنذ تلك اللحظة، بدأت التظاهرة تأخذ شكلها الحقيقي.كل مساء، وما إن ينتهي الدوام، حتى تُفتح أبواب القاعة من جديد، فتعود إليها الحياة بصورة مختلفة.في جهة المنصة، كانت فرقة المسرح تعيش عالمًا كاملًا فوق الخشبة.وقف الأستاذ في منتصف القاعة وصفق بيديه.— من البداية... مرة أخرى!وحين وصل رؤوف إلى إحدى جمله، دخلت شيراز في المشهد كعادتها، لكنها بدل أن تقول جملتها من النص، أمسكت أنفها فجأة، وتراجعت خطوة إلى الخلف باشمئزاز مصطنع.— ما هذه الرائحة؟! ألا تستحمّون؟توقف رؤوف في منتصف المشهد، وانفجرت القاعة بالضحك.أما الأستاذ فرفع يده فورًا.— شيراز!رفعت حاجبيها، وكأنها لا تفهم سبب اعتراضه.— ماذا؟— من أين جاءت هذه الجملة؟— من عندي.— هذا واضح.ضحك بعض التلاميذ.قالت شيراز بكل براءة:— شعرت أنها تناسب المشهد.— المسرحية لها نص.— أعرف.— إذن التزمي به.هزت رأسها.— حاضر.عاد الأستاذ إلى مكانه.— من البداية.بدأ رؤو
最後更新 : 2026-08-10 閱讀更多