《عواصف مراهقة》全部章節:第 31 章 - 第 40 章

73 章節

ماقبل العرض

مرّ يومان.وخلالهما، هدأت الفوضى الأولى، واستقر كل شيء في مكانه.لم تعد قاعة المحاضرات تستقبل كل من أراد المشاركة، بل بقي فيها فقط أولئك الذين وقع عليهم الاختيار بعد التجارب الأولى.ومنذ تلك اللحظة، بدأت التظاهرة تأخذ شكلها الحقيقي.كل مساء، وما إن ينتهي الدوام، حتى تُفتح أبواب القاعة من جديد، فتعود إليها الحياة بصورة مختلفة.في جهة المنصة، كانت فرقة المسرح تعيش عالمًا كاملًا فوق الخشبة.وقف الأستاذ في منتصف القاعة وصفق بيديه.— من البداية... مرة أخرى!وحين وصل رؤوف إلى إحدى جمله، دخلت شيراز في المشهد كعادتها، لكنها بدل أن تقول جملتها من النص، أمسكت أنفها فجأة، وتراجعت خطوة إلى الخلف باشمئزاز مصطنع.— ما هذه الرائحة؟! ألا تستحمّون؟توقف رؤوف في منتصف المشهد، وانفجرت القاعة بالضحك.أما الأستاذ فرفع يده فورًا.— شيراز!رفعت حاجبيها، وكأنها لا تفهم سبب اعتراضه.— ماذا؟— من أين جاءت هذه الجملة؟— من عندي.— هذا واضح.ضحك بعض التلاميذ.قالت شيراز بكل براءة:— شعرت أنها تناسب المشهد.— المسرحية لها نص.— أعرف.— إذن التزمي به.هزت رأسها.— حاضر.عاد الأستاذ إلى مكانه.— من البداية.بدأ رؤو
last update最後更新 : 2026-08-10
閱讀更多

مراهقة تحمل قضية

فتحت الكيس ببطء، وما إن رأت ما بداخله حتى سكتت للحظة.كان علم فلسطين وكوفية فلسطينية.بقيت أصابعها تتحسس القماش بهدوء، وكأنها تدرك ثقل الرمز قبل جماله.رفعت عينيها نحو خير الدين.— لكن... كيف سأضع هذا؟ابتسم.— هذا دورك الآن.ثم تركها وغادر نحو المنصة، فقد بدأ الحفل ينتظر صوته.اقتربت المشرفة من سمارة بابتسامة هادئة.— أعطني إياه.أخذت الكوفية والعلم منها، وبدأت ترتبهما بعناية.وضعت العلم بطريقة أنيقة، ثم لفت الكوفية حول رأسها، وتراجعت خطوة لتتأملها.بقيت سمارة أمام المرآة للحظات.لم تكن تلك الفتاة التي تضحك مع رؤوف في الساحة، ولا التي تجادل منى في الغرفة، ولا التي تخفي وجعها خلف السخرية.كانت تحمل حضورًا آخر.ابتسمت المشرفة.— ما شاء الله... الكوفية زادتك جمالًا.خفضت سمارة عينيها بخجل، ورفعت يدها تتحسس طرف الكوفية.— هل تبدو غريبة؟— أبدًا. تبدين جميلة جدًا.اقتربت المشرفة وأعادت ترتيب طرف الكوفية، ثم سحبت العلم قليلًا فوق كتفيها.— هكذا أفضل.نظرت سمارة إلى انعكاسها مرة أخرى، ثم بدأت أصابعها تعبث بحافة العلم.توقفت.أخذت نفسًا عميقًا، لكنها لم تشعر أن قلبها هدأ.كانت تحاول أن تبدو
last update最後更新 : 2026-08-11
閱讀更多

اسئلة لا تقال

بعد فقرة سمارة، تواصلت فعاليات اليوم الثقافي في أجواء مفعمة بالحيوية.تعاقبت الأناشيد الوطنية، وامتلأت الساحة بالتصفيق مع كل فقرة، قبل أن يحين موعد المسرحية التي كان الجميع ينتظرها.وما إن بدأ العرض، حتى بدأت الضحكات تتسلل بين الصفوف، ثم تحولت إلى موجات متلاحقة من القهقهات.كان رؤوف يؤدي دوره بعفوية لافتة، بينما بدت شيراز وكأنها وُلدت فوق خشبة المسرح. ورغم التزامها بالنص هذه المرة، لم تستطع مقاومة طبيعتها المشاغبة؛ كانت تضيف بين الحين والآخر كلمة صغيرة أو تعبيرًا عفويًا لا يغير مجرى الأحداث، لكنه يكفي لإشعال ضحكة جديدة بين الجمهور.حتى زملاؤها كانوا يجدون صعوبة في إخفاء ابتساماتهم، بينما اكتفى الأستاذ المشرف بهز رأسه مبتسمًا، وقد أدرك أن تلك الارتجالات البسيطة منحت العرض حياة خاصة.وعند انتهاء العرض، دوّى التصفيق طويلًا، ووقف كثير من التلاميذ يحيّون فرقة المسرح، بينما انشغل آخرون بتقليد بعض الحركات الكوميدية التي شاهدوها قبل دقائق.ولم يكد الحماس يهدأ، حتى عاد خير الدين إلى المنصة، يحمل الميكروفون بين يديه، وانتظر حتى عادت الساحة إلى هدوئها.ابتسم، ثم قال:— بقيت فقرة أخيرة قبل إسدال
last update最後更新 : 2026-08-12
閱讀更多

ماقبل العاصفة

حلّ الليل، وبقي عاطف يتأمل شاشة هاتفه طويلًا.كان يعرف الرقم عن ظهر قلب.لم يكن يتردد لأنه يخشى أن ترد سمارة... بل لأنه كان يعرف جيدًا أن أول من سيرد هو شيراز.زفر بضيق، ثم ضغط زر الاتصال.لم يكد الرنين يكتمل حتى جاءه صوتها المرح:— ألو؟قال بهدوء:— مساء الخير يا شيراز.ضحكت بخبث:— يا للمفاجأة... لم أتوقع أن تشتاق إليّ.أجاب ببرود:— أنتِ تعرفين أنني لم أتصل من أجلك.— إذن من تريد؟قال وقد بدأ صبره ينفد:— شيراز... لا تلعبي على أعصابي.ثم أضاف مباشرة:— أعطني سمارة.ابتسمت وهي تستمتع بإغاظته:— من سمارة؟أغمض عينيه لثانية.— لست في مزاج للمزاح.تأملته لحظة، ثم نادت بصوت مرتفع:— سمارة... الهاتف.رفعت سمارة رأسها باستغراب.— من؟هزت شيراز كتفيها.— ستعرفين بنفسك.أخذت سمارة السماعة.— ألو...ساد صمت قصير.ثم قال عاطف بهدوء:— مساء الخير.— مساء النور.تردد لحظة، ثم قال:— رأيتك اليوم...لم تجب.— يبدو أنك أصبحتِ جزءًا من الثانوية أكثر منا نحن القدامى.قالت بهدوء:— الأيام تمضي... والإنسان يتأقلم.ابتسم ابتسامة لم ترها.— نعم... يبدو ذلك.سكت قليلًا، ثم قال:— والإلقاء...توقفت لحظة.
last update最後更新 : 2026-08-12
閱讀更多

حين يساء الفهم

فجأة، دفع رؤوف الباب ودخل بسرعة، وما تزال آثار ضحكاته في الساحة عالقة على وجهه، لكنه توقف فورًا في منتصف القسم عندما اكتشف أن المكان فارغ تمامًا…إلا من سمارة.كانت جالسة وحدها قرب النافذة، تستند بمرفقها إلى الطاولة، بينما يتسلل ضوء الصباح الباهت فوق خصلات شعرها القصير. كان الهدوء يحيط بها بطريقة جعلت القسم يبدو أوسع وأكثر سكونًا من المعتاد.رفع رؤوف حاجبيه باستغراب.— أين الأستاذة؟التفتت إليه سمارة باستغراب مماثل.— أي أستاذة؟اقترب أكثر، وهو ما يزال مشوشًا.— أستاذة العربية... قالوا إنها تنتظرني هنا.ضحكت سمارة بخفة، تلك الضحكة السريعة التي تخرج منها تلقائيًا كلما سمعت إحدى مصائب رؤوف اليومية، ثم قالت ساخرة:— ولماذا قد تنتظرك أستاذة العربية يا حبيب أمك؟فتح فمه ليجيبها، مستعدًا على الأرجح لاختراع قصة درامية جديدة عن اضطهاد الأساتذة له…لكن في تلك اللحظة تمامًا، دوّى صوت الباب وهو يُغلق بعنف من الخارج.التفت الاثنان بسرعة في الوقت نفسه.ثم تبعه مباشرة ذلك الصوت المعدني الواضح…صوت قفل.ساد الصمت لثانية كاملة داخل القسم.حتى ضجيج الساحة البعيد بدا وكأنه اختفى فجأة خلف الجدران.اندفع
last update最後更新 : 2026-08-13
閱讀更多

اختبار الثقة

وقف الزمن للحظة عندما انفتح الباب ببطء شديد...كأن من بالخارج أراد أن يطيل لحظة الإهانة إلى أقصى حد ممكن.ظهر وجه المشرفة أولًا، بملامحه الصارمة، ثم امتد خلفها صف طويل من الطلاب الفضوليين.وفي ثانية واحدة...غرق القسم في صمت ثقيل.نهضت سمارة بهدوء تام، وعدّلت سترتها فقط، وكأنها تستعد لمغادرة قاعة امتحان لا أكثر.أما رؤوف، فكان يشعر بأن الموقف يخنقه فعلًا، وكأن الهواء أصبح أثقل من أن يُتنفَّس.ثم جاءت الضربة الأقذر.وقعت عينا سمارة مباشرة على هاجر الواقفة بين الحشود.وكانت تبتسم.ابتسامة قصيرة، لكنها كانت كافية لتفهم سمارة كل شيء.لكن نظرتها لم تستقر عليها طويلًا.فوسط تلك الوجوه الكثيرة، لمحت وجهًا واحدًا فقط جعل قلبها يهوي إلى أعماقه.عاطف.كان واقفًا بين الجميع بصمت، يحدق إليها دون أن ينطق بكلمة.وفي تلك اللحظة تحديدًا...اختفى كل شيء.لم تعد تسمع همسات الطلاب، ولا ترى نظرات المشرفة، ولا حتى ابتسامة هاجر.كل ما اجتاح عقلها كان سؤالًا واحدًا:ماذا سيظن عاطف؟تسارعت أفكارها لأول مرة.سيظن أنني رفضته من أجل رؤوف...سيظن أنني كنت أكذب عليه...سيعتقد أنني...ولم تستطع إكمال الفكرة.لأول
last update最後更新 : 2026-08-13
閱讀更多

حين ظهرت الحقيقة

رفعت المشرفة رأسها بانزعاج وقالت: — تفضل.انفتح الباب ببطء...وفي تلك اللحظة، تجمدت ملامح سمارة.عاطف.دخل عاطف بخطوات ثابتة، وإلى جواره أحد طلاب السنة الأولى، يمسكه من ذراعه. بدا الفتى شاحب الوجه، يشيح بنظره عن الجميع، وكأنه يتمنى لو تبتلعه الأرض.عقدت المشرفة حاجبيها باستغراب.— ما الذي يحدث؟تقدم عاطف خطوة إلى الأمام وقال بهدوء: — هذا الطالب لديه ما يقوله.نظرت المشرفة إليه باستغراب، ثم إلى الفتى المتردد.— أنا لست متفرغة الآن. انتظرا في الخارج.قال عاطف بهدوء: — لكن الموضوع مهم.رفعت المشرفة حاجبًا.— ما الأمر؟نظر عاطف إلى الفتى، ثم قال: — هذا هو من أغلق الباب.ازداد ارتباك الفتى، فالتفتت إليه المشرفة مباشرة.— هل هذا صحيح؟ابتلع ريقه، ثم خفض رأسه.— نعم...— تكلم بوضوح.رفع الفتى عينيه بصعوبة، ثم قال بصوت متردد: — نعم... أنا من أغلق الباب.ساد الصمت داخل المكتب.اتسعت عينا سمارة قليلًا، بينما أطلق رؤوف نفسًا طويلًا، وكأنه كان يحبس أنفاسه منذ دخولهما.— أرأيتِ يا أستاذة؟! قلت لكِ إنها مكيدة.رفعت المشرفة يدها تطلب منه الصمت، ثم وجهت سؤالها إلى الفتى:— متى أغلقت الباب؟تردد قليلً
last update最後更新 : 2026-08-14
閱讀更多

اسرار تحت الاغطية

كان لليل الأربعاء دائمًا رائحة مختلفة.رائحة الحرية التي تسبق العودة إلى الديار يوم الخميس.تتحول الغرف إلى ساحات صغيرة للاحتفال؛ صخب، وضحكات مكتومة، وأسرار تُنسج تحت الأضواء الخافتة.كانت سمارة ومنى تتجهان نحو بوابة المرقد، تتحدثان عن أحداث اليوم، حين لمحتا شيراز واقفة عند المدخل.رفعت سمارة يدها فورًا.— شيراز!التفتت شيراز إليهما، وابتسمت.— أخيرًا وصلتُن!اقتربت منها منى بسرعة.— أين كنتِ طوال اليوم؟ بحثنا عنكِ ولم نجدكِ.أجابت شيراز ببساطة:— كنت في المستوصف.عقدت سمارة حاجبيها.— المستوصف؟ ماذا حدث؟وضعت شيراز يدها على بطنها وقالت:— كان يؤلمني بطني منذ الصباح، فذهبت لأطمئن فقط.نظرت إليها منى بقلق.— وأنتِ الآن بخير؟ابتسمت شيراز.— نعم، أفضل بكثير. لا شيء خطير.تنفست سمارة براحة.— كان عليكِ أن تخبرينا.هزت شيراز كتفيها.— لم أرد أن أقلقكن من أجل ألم بسيط.قالت منى:— ألم بسيط جعلكِ تختفين طوال اليوم؟ابتسمت شيراز بمكر.— يبدو أنني كنت بحاجة إلى بعض الاهتمام.ضحكت سمارة وهزت رأسها.— هيا، ادخلي. لقد فاتكِ الكثير.دخلن المرقد معًا، وما إن استقرت شيراز بينهما حتى بدأت سمارة تحكي
last update最後更新 : 2026-08-14
閱讀更多

حين يتحدث الورق

بعد ليلة طويلة لم يغلب عليها النوم بقدر ما غلب عليها السمر، استيقظت الفتيات وعلامات السهر واضحة على وجوههن.خرجن من المرقد وهن يجررن أقدامهن جرًّا، تتثاقل خطواتهن من النعاس، فيما بقيت ضحكات الليلة الماضية عالقة في ملامحهن.وما إن دخلن الساحة حتى كان أول من لمحهن خير الدين.توقف أمامهن بابتسامة هادئة وقال:— صباح الخير.رددن التحية بصوت متثاقل، قبل أن يضيف بكل ثقة:— سأستعير صديقتكن لدقيقة، قبل بداية الحصص.ثم أشار إلى منى.— تعالي.اشتعل وجه منى خجلًا، بينما ظل خير الدين يتحدث إليها بهدوء. وبين لحظة وأخرى، كانت عيناه تلتقيان بعينيها، فتخفضهما سريعًاراقبتهما سمارة بابتسامة خفيفة، بينما مالت شيراز نحوها وهمست:— ليتكِ أعطيتِ عاطف فرصة ثانية.التفتت إليها سمارة باستغراب، وكادت تسألها:— ماذا تقصدين؟لكن رنين الجرس قطع السؤال قبل أن يخرج.عادت منى مسرعة إلى صديقتيها، ثم بدأت الساحة تفرغ من الطلاب استعدادًا لبداية الحصص.بقيت جملة شيراز معلقة في ذهن سمارة، ولم تفهم لماذا اختارت أن تقولها في ذلك الصباح تحديدًا.أما عاطف وسمارة...فمنذ تلك العاصفة، لم تعد علاقتهما مجرد إعجاب عابر أو تبادل ن
last update最後更新 : 2026-08-16
閱讀更多

حين نطقت القلوب

رفع رأسه إليها ببطء، وكأنه عاد لتوه من رحلة في أعماق روحها.أما هي، فاختطفت الدفتر من يديه بسرعة وضمته إلى صدرها بقوة، وكأنها لا تحمي أوراقًا، بل تحمي قلبها من الانكشاف.— هل جننت؟!كان وجهها يشتعل من الخجل أكثر مما يشتعل من الغضب، وعيناها تحملان خوفًا حقيقيًا من أن يكون قد قرأ ذلك العالم الذي أخفته عن الجميع.ظل عاطف ينظر إليها بصمت، وقد تبدلت صورته لها تمامًا. لم يعد يرى الفتاة المشاغبة التي تملأ الممرات ضحكًا، بل الفتاة التي أحبته بصدق لم يتوقعه.قالت وهي تحاول استعادة أنفاسها:— أين وجدته؟ابتسم ابتسامة هادئة وقال:— وجدته وحيدًا فوق طاولتك.وضعت يدها على جبينها وهمست بيأس:— يا إلهي... نسيته هنا!ثم رفعت رأسها بسرعة وسألته بقلق:— وكم قرأت؟نظر إليها لحظة، ثم قال بمكر لطيف:— ما يكفي لأعرف أنكِ مجنونة.شهقت وضربته بالدفتر على كتفه بخفة.— تلك مجرد هرطقات... أكتبها عندما أكون عاطفية أكثر من اللازم.قال بصوت خافت:— لا يا سمارة... كان أجمل ما قرأته في حياتي.ساد صمت قصير.نظرت إليه سمارة، وكأنها للمرة الأولى لم تجد سببًا للاختباء خلف مزحة أو تغيير الموضوع. لقد قرأ كل شيء بالفعل...
last update最後更新 : 2026-08-17
閱讀更多
上一章
1234568
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status