《عواصف مراهقة》全部章節:第 41 章 - 第 50 章

73 章節

وعد على ابواب الغياب

في صباح اليوم التالي...استيقظت سمارة قبل الجميع.جلست على سريرها لحظات، ثم ابتسمت دون سبب واضح.فتحت خزانتها، وأخذت وقتًا أطول من المعتاد في اختيار ملابسها. رتبت خصلات شعرها بعناية، ثم وضعت لمسة خفيفة من عطرها الدافئ.وقفت أمام المرآة، تتأمل انعكاسها.ابتسمت بخجل، ثم همست لنفسها:— اهدئي يا سمارة... كأنك ذاهبة إلى أول موعد.خرجت سمارة مع منى وشيراز إلى الساحة بعد أن أنهين فطورهن.ما إن دخل عاطف من البوابة حتى لمحها. توقفت عيناه عندها مباشرة، ثم ارتسمت على وجهه ابتسامة هادئة، واتجه نحوها، بينما اقترب خير الدين من منى.توقفت شيراز في مكانها، ونظرت إلى عاطف وخير الدين وهما يبتعدان مع صديقتيها.عقدت ذراعيها وقالت بامتعاض مصطنع: — هذا ليس عدلًا... بقيت وحدي!جاءها صوت من خلفها: — أنا هنا. ألا يكفي هذا؟التفتت، فوجدت رؤوف يبتسم لها.حدقت فيه لحظة، ثم قالت ببرود متعمد: — اخرس يا رؤوف... أنت لست فارس أحلامي.ضحك رؤوف، ولم تتمالك شيراز نفسها، فضحكت هي الأخرى.ثم مضيا معًا نحو المبنى، بينما كانت سمارة وعاطف قد ابتعدا قليلًا..ولأول مرة منذ أن دخلت سمارة الثانوية، وقفا وجهًا لوجه في الساحة، دون
last update最後更新 : 2026-08-18
閱讀更多

دفء رغم المسافة

كان الشتاء أحب الفصول إلى قلب سمارة.كانت تحب المطر حين يطرق زجاج النوافذ، وصوت الرعد الذي يسبق انهمار الغيث، ودفء المدفأة في أمسيات البرد، وكيف تلتف بغطائها الصوفي حتى لا يظهر منها سوى عينيها.لكن شتاء ذلك العام... كان يحمل دفئًا آخر.لم تكن العودة إلى البيت تشبه أي عودة أخرى.منذ أن دخلت سمارة من الباب، كانت أمها أول من استقبلها. احتضنتها طويلًا، ثم راحت تسألها عن الدراسة وصديقاتها، بينما أخذت أختها تفتش حقيبتها كعادتها، تبحث عن أي شيء يمكن أن تسخر منه.— اتركي حقيبتي!ضحكت سمارة وهي تحاول استعادتها.— لن أتركها حتى أعرف ماذا تخفين فيها.— لا أخفي شيئًا.— إذن لماذا تخافين؟توقفت سمارة لحظة، ثم خطفت الحقيبة من يدها.— لأنك فضولية.انفجرتا بالضحك.وفي المساء، جلست سمارة قرب النافذة، تراقب المطر وهو يرسم خطوطًا متتابعة على الزجاج. كان البيت دافئًا، ورائحة الطعام تنبعث من المطبخ، وصوت أمها يتداخل مع ضحكات أختها في الغرفة المجاورة.فتحت كتابًا كانت قد أحضرته معها من الثانوية.قرأت سطرًا.ثم سطرًا آخر.لكنها لم تستطع التركيز.أغلقت الكتاب ووضعته إلى جوارها.رفعت عينيها نحو النافذة من جدي
last update最後更新 : 2026-08-19
閱讀更多

حين تأخر صوته

في ذلك المساء، كانت سمارة جالسة إلى مكتبها، ودفترها مفتوح أمامها، والقلم بين أصابعها يخط بعض الخواطر على الصفحة.كان هاتف والدتها إلى جوارها، استعدادًا للمكالمة الموعودة.كلما أضاءت شاشته، خفق قلبها.ثم تكتشف أنه اتصال من خالها... أو رسالة من إحدى قريباتها.كانت تبتسم وتعود إلى دفترها.فالمساء ما يزال طويلًا، وعاطف سيتصل.لكن حين مرّ المساء دون أن تسمع صوته، بدأت عيناها تعودان إلى الهاتف بين حين وآخر.أغلقت دفترها، وفتحت كتابًا.قرأت بضعة أسطر، ثم رفعت رأسها فجأة نحو الهاتف.عادت إلى القراءة.وبعد دقائق، تكرر الأمر.ثم رن الهاتف.أمسكته بسرعة.هذه المرة كانت شيراز فعلًا.ابتسمت سمارة رغم خيبة صغيرة مرت في عينيها، ثم أجابت:— ألو...جاءها صوت شيراز مرحًا:— ماذا تفعلين؟— أقرأ.— تكذبين.ضحكت سمارة.— وكيف عرفتِ؟— لأنك عندما تكونين مندمجة في القراءة لا تجيبين بهذه السرعة.سكتت سمارة لحظة، ثم قالت:— كنت أنتظر اتصالًا.تغير صوت شيراز قليلًا.— عاطف؟لم تجب سمارة مباشرة.ثم قالت:— لم يتصل اليوم.— ربما انشغل.— أعرف... لكن الأمر غريب قليلًا.— غريب لماذا؟— لأنه لم يفعلها منذ بداية الع
last update最後更新 : 2026-08-19
閱讀更多

مواجهة غير متوقعة

أطلت خيوط فجر يوم الأحد، معلنة نهاية عطلة الشتاء.خرجت سمارة من بيتها باكرًا، تحمل حقيبتها فوق كتفها، بينما كان هواء الصباح البارد يلامس وجنتيها بلطف.ولما وصلت إلى بيت منى، وجدتها تنتظرها عند حافة الطريق.ابتسمت منى وفتحت ذراعيها: — اشتقت إليكِ.بادلتها سمارة العناق وهي تضحك: — وأنا أيضًا.سارتا معًا نحو موقف الحافلة.التفتت منى إليها، وهي تراقب ابتسامتها التي لم تفارق وجهها منذ رأتها.— إذن... كيف مرت العطلة؟خفضت سمارة رأسها قليلًا وهي تبتسم.— جيدة...ثم رفعت عينيها وأضافت، بخجل لم تستطع إخفاءه:— بل... جيدة جدًا.تنفست منى براحة وقالت ضاحكة:— الحمد لله... يبدو أن السيد عاطف أحسن التصرف هذه المرة.ضحكت سمارة دون أن تجيب.طوال الطريق، كانت الفتاتان تتبادلان الحديث، حتى توقفت الحافلة أخيرًا.ما إن نزلت سمارة، حتى أخذت تبحث بعينيها بين الوجوه.ولم يطل بحثها.كان يقف غير بعيد عن الباب، وكأنه ينتظر تلك اللحظة منذ الصباح.ما إن رآها، حتى اتجه نحوها مباشرة.ابتسم وقال:— صباح الخير.ابتسمت له ابتسامة واسعة لم تستطع إخفاءها.— صباح النور.مدّ عاطف يده إليها.نظرت إليها سمارة لحظة قصيرة،
last update最後更新 : 2026-08-19
閱讀更多

صوت العقل

في قاعة الانتظار الصغيرة، كانت تجلس معلمة من المرحلة الابتدائية، وإلى جوارها أربعة أطفال لا تتجاوز أعمارهم العاشرة.كان أحدهم يهز ساقيه بعصبية، وآخر يخفي وجهه داخل حقيبته، بينما كانت طفلة صغيرة تحتضن دميتها بقوة، كأنها وجدت فيها شيئًا يطمئنها.جلست سمارة على أحد المقاعد بهدوء، وراحت تراقبهم بصمت.لم تكن تعرف لماذا جاءت بهم معلمتهم إلى هنا، لكن شيئًا ما في وجوههم جعلها تنسى، ولو لدقائق، المشكلة التي جاءت بسببها.وللمرة الأولى منذ أن غادرت الإدارة، هدأت أنفاسها قليلًا.وبينما كانت تنظر إلى الأطفال، انزلقت الدمية الصغيرة من بين يدي الطفلة الجالسة في الطرف الآخر.سارعت الطفلة إلى التقاطها، ثم ضمتها إلى صدرها بقوة، وكأن أحدًا كان سيأخذها منها.ابتسمت سمارة، واقتربت منها بهدوء، ثم جثت على ركبتيها حتى أصبحت في مستواها.وقالت بصوت دافئ:— يبدو أنها مهمة جدًا بالنسبة لك.لم تجب الطفلة.لكن طفلًا كان يجلس إلى جوارها قال بحماس:— هي تحضر معنا الدروس كل يوم... ولا تتركها أبدًا.نظرت سمارة إلى الدمية، ثم ابتسمت وقالت وكأنها تخاطبها:— إذن لا بد أنك متعبة مثلهم... تذهبين إلى المدرسة كل يوم، وتجلسين
last update最後更新 : 2026-08-19
閱讀更多

غيرة عاطف

خرج عاطف مباشرة من قسمه، واتجه كعادته إلى قسم سمارة.وقف عند الباب ينتظرها.خرج التلاميذ واحدًا تلو الآخر...لكنها لم تخرج.ألقى برأسه داخل القسم.كان خاليًا.عقد حاجبيه، واستدار ينظر في الممرات.«ربما خرجت قبلي...»دار ببصره بين التلاميذ، فوقع على منى تقف مع خير الدين، فتردد في مقاطعتهما.وفي الجهة الأخرى لمح شيراز.أسرع إليها.— شيراز... أين سمارة؟نظرت إليه باستغراب.— لا أعرف.قطب جبينه.— كيف لا تعرفين؟ ألم تكن معكم في القسم؟تنهدت وقالت:— تشاجرت مع أستاذة العلوم منذ الحصة الأولى، فأخرجوها. وأنا أيضًا أبحث عنها منذ بداية الاستراحة. لا أدري أين ذهبت... ربما ما تزال في الإدارة.ساد صمت قصير.لم يسأل سؤالًا آخر.كان يسير بخطوات متلاحقة، وعيناه تجوبان المكان في قلق، يبحثان عن وجه واحد.كلما مرَّ بثلة من التلاميذ، رفع بصره إليهم على أمل أن تكون بينهم...لكنها لم تكن.وشيئًا فشيئًا، بدأ ذلك القلق الصامت يضيق على صدره، حتى صار يشعر أن دقائق غيابها أطول من أن تُحتمل.وبينما كان يقترب من مبنى الإدارة...لمحها.لكنها لم تكن خارجة من الإدارة.كانت قادمة من خارج الثانوية.توقفت عيناه عليها
last update最後更新 : 2026-08-19
閱讀更多

الوجه الذي لم اعرفه

قال أحدهما وهو يضحك: — ما الأمر يا عاطف؟ أصبحنا نجدك كل استراحة واقفًا تحت الشجرة!وقال الآخر ضاحكًا: — واليوم جعلته ينتظر كالولد العاقل!ثم أضاف وهو يربت على كتفه: — والله لقد روّضتك صاحبة العينين الداكنتين... لم نعد نراك إلا معها.لم يضحك عاطف.اختفت الابتسامة عن وجهه، وقال ببرود: — انتهيتما؟تبادل الصديقان نظرة، وظنا أنه يمزح، فقال أحدهما: — لا تغضب يا رجل... نحن نمزح فقط.لكن عاطف دفعه بحدة، فاختل توازنه، وسرعان ما تحول المزاح إلى تدافع بالأيدي.وفي تلك اللحظة، فُتح باب القسم.دخل الأستاذ، فتفرق الجميع بسرعة، وعاد كل واحد إلى مكانه، بينما جلس عاطف صامتًا، وما تزال آثار الغضب بادية على وجهه.لكن الشجار لم ينتهِ عند ذلك الحد.بعد انتهاء الدوام، اعترضه الزميلان خارج أسوار الثانوية.قال أحدهما وهو يحاول أن يبدو هادئًا: — يا رجل... كل هذا بسبب مزحة؟وأضاف الآخر ساخرًا: — منذ متى أصبحت حساسًا إلى هذه الدرجة؟لم يجب عاطف.فأكمل الأول: — هي مجرد فتاة تضحك معك... كما تضحك مع رؤوف، ومع غيره. أنت فقط تعطي الأمر أكبر من حجمه.شعر عاطف وكأن تلك الكلمات صفعة.تلك الليلة، اتصلت سمارة بعاطف.تحدث
last update最後更新 : 2026-08-19
閱讀更多

لحظة الحقيقة

وفي الممر، وقعت عيناها على الطالب الذي أغلق عليها وعلى رؤوف باب القسم يوم الحادثة.توقفت أمامه وقالت بجدية:— لو سمحت... أريد أن أسألك سؤالًا، وأرجو أن تجيبني بصدق. الأمر مهم جدًا بالنسبة لي.نظر إليها باستغراب.— تفضلي.قالت مباشرة:— من طلب منك أن تغلق الباب في ذلك اليوم؟... أليست هاجر؟تردد قليلًا، ثم نظر إلى ملامحها المتعبة، وتنهد قائلًا:— حسنًا... سأخبرك بالحقيقة.حبست سمارة أنفاسها.— نعم... هي من طلبت مني ذلك. كنت أظنها مجرد مزحة... ولم أتوقع أن يحدث كل ما حدث.سألته بسرعة:— ولماذا لم يُذكر اسمها؟تردد لحظة، ثم قال:— لأن عاطف جاء إلينا، وطلب منا جميعًا ألا نذكر اسم هاجر. قال إنه لا يريد أن تتعرض للعقوبة أو للفضيحة.ساد الصمت.شعرت سمارة وكأن الأرض انسحبت من تحت قدميها.لم تستطع أن تستوعب ما سمعته.فالرجل الذي وقف يومها يدافع عنها أمام الجميع... هو نفسه الذي اختار أن يحمي الفتاة التي كانت السبب في كل ما حدث.ولأول مرة منذ أحبته...لم تعرف أيهما كان يؤلمها أكثر؛ الكلمات التي قالها لها هذا الصباح... أم الحقيقة التي اكتشفتها الآن.تسمرت في مكانها، وشعرت بركبتيها تكادان تخونانها.
last update最後更新 : 2026-08-19
閱讀更多

الرهان

في صباح اليوم التالي، غطت الغيوم سماء الثانوية، وبدأ المطر يتساقط بهدوء.وبينما كان معظم التلاميذ يسرعون للاحتماء، كانت سمارة ومنى تمشيان ببطء، تستمتعان بالمطر كما اعتادتا دائمًا.لكن سمارة لم تستطع الاستمتاع به هذه المرة.كان عاطف يقف بعيدًا، يتجنب النظر إليها كلما اقتربت، ولم يحاول الاعتذار أو حتى تبرير ما حدث. بدا وكأنه اختار الصمت، وكأن شيئًا لم يقع بينهما.ومع ذلك، كانت عيناها تبحثان عنه في كل استراحة، تنتظر منه كلمة واحدة... اعتذارًا، تفسيرًا، أو حتى محاولة صغيرة لإصلاح ما انكسر.لكن اليوم انتهى كما بدأ.وعندما عادت إلى المرقد مساءً، أدركت شيئًا لم يخطر ببالها من قبل...لم تكن تفتقد وجوده وحده... بل تفتقد تلك النسخة من يومها التي كانت تبدأ وتنتهي به.في المرقد، كانت مستلقية على سريرها بين زميلاتها، بينما كان عقلها ما يزال عالقًا عند ما حدث.وفجأة، رن هاتف شيراز الذي كان بين يدي سمارة. وما إن أطل اسم عاطف على الشاشة، حتى سارعت إلى الرد، وقالت بعتاب لم تستطع إخفاءه:— أهلًا يا عاطف... الآن فقط تذكرتني؟جاءها صوته هادئًا:— أنا لم أنسكِ يومًا... افهميني يا سمارة، أنا أحبك.عقدت حاج
last update最後更新 : 2026-08-19
閱讀更多

حين يصبح الكلام جرحا

كانت كلماتها صفعةً مباغتة لم تمنحه فرصة لالتقاط أنفاسه. أخرجت حزمة النقود من جيب مئزرها، وأمسكت يده عنوة، ثم وضعتها في كفه بقوة وهي تقول:— "هذا ثمني عندك.. تفضل!"ساد توتر خانق في المكان. اختفت ابتسامته، وحاول أن يقترب منها معتذرًا، لكنها دفعته بعيدًا بقوة لم يعهدها فيها.صرخت بصوت مرتجف من شدة الألم:— "كفى! لا تنطق حرفًا واحدًا! لا تلوث أذني بكذبك مرة أخرى!"حدقت فيه بعينين تشتعلان قهرًا، ثم قالت:— "كنتُ أظنك رجلًا يستحق أن أحارب العالم كله من أجله... لكنك لم تكن سوى وهم. خذلت الحب، والصدق، وكل معنى نبيل آمنت به."ثم أشارت إلى صدره بإصبع مرتجف:— "فتحتُ لك قلبي الذي لم يفتحه أحد قبلك... فحوّلتني إلى رهان تتباهى به أمام أصدقائك؟ جعلت مشاعري لعبة تتسلون بها؟"اختنقت العبرة في صوتها، لكنها ابتلعتها وأردفت بقسوة:— "الآن فهمت... الآن فقط عرفت لماذا رحلت أمك مبكرًا!"ساد صمت ثقيل، وتجمد عاطف في مكانه كأنه تلقى رصاصة.أما سمارة، فلم تتراجع، وقالت بصوت امتزج فيه الغضب بالألم:— "رحمها الله من رؤية هذا الخزي... لا تستحق حنان أم، ولا وفاء فتاة أحبتك بصدق. ولو كانت حية، أتظن أنها كانت ستفخر
last update最後更新 : 2026-08-20
閱讀更多
上一章
1
...
345678
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status