مرّت الأسابيع الأولى في الثانوية بسرعة مختلفة.وبدأت سمارة تجد مكانها بين الجميع.كانت تضحك كثيرًا، وتشارك في الأحاديث، وتنتقل من مجموعة إلى أخرى بعفوية جعلت التعرف إليها أمرًا سهلًا. لم تكن جميلة فحسب، بل كانت تمتلك خفة روح تجعل الحديث معها يستمر دون تكلّف، ولذلك لم يمر وقت طويل حتى أصبحت تعرف طلابًا من أقسام مختلفة، بل ومن السنوات العليا أيضًا.كانت تقف أحيانًا في الساحة محاطة بعدة زملاء، تضحك من تعليق ساخر، أو تناقش موضوعًا دراسيًا، بينما يمر عاطف غير بعيد عنها.في البداية، أقنع نفسه أنها صدفة.ثم أصبحت الصدف كثيرة.كان يراها تتحدث مع الجميع... إلا معه.تمر بجانبه، فتكتفي بإيماءة مهذبة، أو لا تنتبه إليه أصلًا، ثم تواصل سيرها وكأن شيئًا لم يكن بينهما يومًا.وكان ذلك يؤلمه أكثر مما كان يتوقع.سمارة، لم تكن تحاول معاقبة عاطف كانت تحاول فقط أن تحمي ما بقي من قلبها.كلما لمحته، عادت إليها تلك المكالمة، وذلك السؤال الذي ما زال يرن في داخلها:"من أنا يا عاطف؟"فتشيح بنظرها، وتمضي.ومن الصدف الغريبة ان هاجر كانت معها في القسم نفسه.لكن حضورها لم يكن كما تخيلته سمارة يومًا.لم تقع بينهما مو
Last Updated : 2026-08-04 Read more