كان يقف أمام المركز النفسي.ذلك المكان الذي اعتاد أن يدخله في الماضي، بعد وفاة والدته، بناءً على توصية الإدارة. كان يحضر الجلسات بجسدٍ حاضر، أما روحه فكانت بعيدة، لا يتفاعل إلا نادرًا، ولا يسمح لأحد بالاقتراب من جراحه.ظل يحدق في المبنى طويلًا.وقادته الذكرى إلى آخر جلسة جمعته بالأستاذة ريم.كان يومها قد جلس أمامها طويلًا دون أن يتكلم، حتى ظنت ريم أنه سيغادر كما دخل مثل العادة .ثم قال فجأة:— أمي لن تعود... أليس كذلك؟أومأت ريم بحزن.ظل صامتًا قليلًا، ثم قال:— كلهم يقولون إنها في الجنة.لم تجبه.تابع، وكأنه يتحدث إلى نفسه:— لكنني أريدها معي.توقفت أنفاسه قليلًا.تركته ريم يتابع دون مقاطعة.قال:— غرفتها ما زالت كما هي.سكت.— ملابسها أيضًا...ابتلع ريقه، ثم أضاف:— رائحتها في البيت كله.بقيت ريم صامتة.كان يعرف أنها تسمعه.وهذا وحده كان كافيًا ليواصل.قال:— أحيانًا أفتح الباب... وأنتظر أن تقول لي: لماذا تأخرت؟ظل صامتًا للحظات.ثم قال:— في ذلك الصباح...توقفت كلماته.ثم تابع:— كانت أمي تريد أن تقبلني.ظل ينظر إلى يديه.— وأنا ابتعدت.رفع عينيه إليها للحظة، ثم خفضهما سريعًا.— ك
最後更新 : 2026-08-21 閱讀更多