وفي الجهة الأخرى...كان شخص قد حسم أمره، وقرر أن يحمل حقائب الوداع، استعدادًا لمرحلة جديدة.لم يتجه عاطف مباشرة إلى مكتب الأستاذة ريم.كانت لديه أماكن أخرى يريد أن يراها للمرة الأخيرة.قادته خطواته أولًا إلى الكشك...المكان الذي رأى فيه سمارة للمرة الأولى.وقف أمامه لحظات.لم يكن هناك شيء استثنائي في المكان.نفس الواجهة...نفس الطريق...ونفس الحركة العابرة للناس.لكن بالنسبة إليه، كان هذا المكان يحمل بداية حكاية لم يكن يعرف يومها أنها ستغيّر حياته.نظر إليه طويلًا، ثم اشترى جريدة رياضية، وتابع سيره.وصل إلى الرصيف الذي اعتاد الوقوف عنده.المكان الذي كان يختبئ فيه أحيانًا خلف مسافة آمنة، يراقبها من بعيد.وقف في المكان نفسه.نظر إلى الجهة التي كانت تأتي منها، وكأن عينيه تبحثان عن صورة قديمة ما زالت عالقة هناك.كم مرة وقف هنا...وكم مرة اكتفى بأن يراها من بعيد، دون أن يعرف إلى أين ستقوده تلك النظرات.رفع عينيه بعدها نحو الثانوية.المبنى الذي شهد على كل شيء.على بداياته...وعلى حبه...وعلى تهوره...وعلى أخطائه...وعلى انكساره.ظل ينظر إليه طويلًا.كان يعرف أنه لن يعود إليه مرة أخرى.همَّ
Huling Na-update : 2026-08-26 Magbasa pa