Lahat ng Kabanata ng عواصف مراهقة: Kabanata 61 - Kabanata 70

73 Kabanata

حقائب الوداع

وفي الجهة الأخرى...كان شخص قد حسم أمره، وقرر أن يحمل حقائب الوداع، استعدادًا لمرحلة جديدة.لم يتجه عاطف مباشرة إلى مكتب الأستاذة ريم.كانت لديه أماكن أخرى يريد أن يراها للمرة الأخيرة.قادته خطواته أولًا إلى الكشك...المكان الذي رأى فيه سمارة للمرة الأولى.وقف أمامه لحظات.لم يكن هناك شيء استثنائي في المكان.نفس الواجهة...نفس الطريق...ونفس الحركة العابرة للناس.لكن بالنسبة إليه، كان هذا المكان يحمل بداية حكاية لم يكن يعرف يومها أنها ستغيّر حياته.نظر إليه طويلًا، ثم اشترى جريدة رياضية، وتابع سيره.وصل إلى الرصيف الذي اعتاد الوقوف عنده.المكان الذي كان يختبئ فيه أحيانًا خلف مسافة آمنة، يراقبها من بعيد.وقف في المكان نفسه.نظر إلى الجهة التي كانت تأتي منها، وكأن عينيه تبحثان عن صورة قديمة ما زالت عالقة هناك.كم مرة وقف هنا...وكم مرة اكتفى بأن يراها من بعيد، دون أن يعرف إلى أين ستقوده تلك النظرات.رفع عينيه بعدها نحو الثانوية.المبنى الذي شهد على كل شيء.على بداياته...وعلى حبه...وعلى تهوره...وعلى أخطائه...وعلى انكساره.ظل ينظر إليه طويلًا.كان يعرف أنه لن يعود إليه مرة أخرى.همَّ
last updateHuling Na-update : 2026-08-26
Magbasa pa

لاتستسلمي قد مضى وقت الاستسلام

بدأت العطلة الصيفية ثقيلة...لكنها حملت معها شيئًا لم تكن سمارة تتوقعه.حين عادت إلى البيت، كانت تتهيأ لأسئلة كثيرة، ولوم طويل، وربما خيبة تراها في عيني والديها.لكن شيئًا من ذلك لم يحدث.لم يسألاها عن سبب رسوبها بالطريقة التي كانت تخشاها، ولم يذكّراها بكل ما أهملته، ولم يجعلا من النتيجة حكمًا عليها.كان والدها يطمئن عليها بصمته أكثر من كلماته، وأمها تقترب منها كلما شعرت أنها بحاجة إلى وجود أحد بقربها.وفي إحدى الليالي، جلست أمها إلى جوارها، وضمتها إلى صدرها دون أن تقول شيئًا.بقيت سمارة ساكنة بين ذراعيها.ثم همست أمها:— ليست نهاية الدنيا يا ابنتي.لم تجب سمارة.شدّت أمها ذراعيها حولها أكثر.— ستعيدين السنة... وستنجحين. ونحن معك.أغمضت سمارة عينيها.لم تكن بحاجة إلى أكثر من ذلك.لأول مرة منذ إعلان النتائج، شعرت أن ما حدث لم يسلبها بيتها، ولا الأشخاص الذين يحبونها.وكان ذلك الاحتواء... أول خطوة في طريق نهوضها.مرّت الأيام الأولى ببطء.كانت تستيقظ دون رغبة في فعل شيء، وتقضي ساعات طويلة في غرفتها.لكن شيئًا فشيئًا، بدأت تستعيد عاداتها القديمة.رتبت مكتبها.أخرجت كتبها.ثم عادت إلى دفتر
last updateHuling Na-update : 2026-08-26
Magbasa pa

ما لم تتسعه الحقيبة

لم يخبر عاطف أحدًا بقراره.وحدها الأستاذة ريم كانت تعرف.لم يكن الأمر رغبة في إخفاء ما ينوي فعله، بقدر ما كان انعكاسًا لحياة عائلية لم تعد تمنح أبناءها مساحة كافية ليتشاركوا خططهم. منذ وفاة والدته، انفرط شيء ما في البيت؛ تفرّق الجميع، وانشغل كل واحد بعالمه، حتى أصبح السؤال عن أحوال الآخر عابرًا.لذلك احتفظ عاطف بقراره لنفسه.دفع ملفه للالتحاق بالدرك الوطني، ثم عاد إلى حياته المعتادة، ينتظر الاستدعاء.لم يكن يعرف كيف ستكون الأيام القادمة، لكنه شعر للمرة الأولى منذ وقت طويل أنه اختار طريقه بنفسه.وصل الاستدعاء بعد أيام.كانت الاختبارات ستُجرى في ولاية أخرى، بعيدة عن ولايته.في صباح الموعد، استيقظ عاطف قبل أن يوقظه المنبّه. ظل للحظات على طرف السرير، ينظر إلى الأوراق أمامه، ثم نهض وراجع ملفه، وتأكد من أوراقه، وحمل حقيبته وغادر.كانت الطريق طويلة، والحافلة تمضي بين المدن، بينما كان يراقب المشاهد وهي تتبدل خلف الزجاج.كلما ابتعد عن ولايته، شعر بأن المألوف ينسحب من حوله شيئًا فشيئًا.أسند رأسه إلى النافذة وأغمض عينيه للحظات، لكنه لم ينم.أراد أن يرى الطريق كله.كأن المسافة التي يقطعها لم تكن
last updateHuling Na-update : 2026-08-27
Magbasa pa

خفايا القلوب

عادت منى إلى منزلها بعد أن قضت بعض الوقت مع سمارة.دخلت المطبخ، وأعدّت لنفسها كوبًا من القهوة، ثم حملته وصعدت إلى غرفتها. جلست على طرف سريرها، ووضعت الكوب إلى جوارها، ثم تناولت هاتفها.بقيت تحدق في الشاشة لحظات، وكأنها تتردد في الاتصال.ثم بحثت عن اسم خير الدين، وضغطت على زر الاتصال.لم يطل انتظارها.جاءها صوته من الطرف الآخر:— ألو؟ابتسمت منى وقالت:— كنت تفكر فيّ، أليس كذلك؟ضحك خير الدين.— كنت أفكر...قاطعته فورًا:— كاذب.ضحك أكثر، ثم قال:— خذيني إلى المسجد.عقدت منى حاجبيها.— ولماذا؟— حتى أقسم لك أنني كنت أفكر فيك، وربما عندها تصدقينني.تأففت منى وهي تحاول إخفاء ابتسامتها.— أتعرف أنك مزعج؟جاءها صوته دون تردد:— أتعرفين أنني أحبك؟سكتت منى لحظة، ثم قالت بخجل:— أتعرف أنني خجلت؟ضحك خير الدين.— أعرف أن الخجل وأنتِ لا يلتقيان.ضحكت منى.— لماذا تحب استفزازي؟— لأنك تحبين أن أستفزك.هزت رأسها رغم أنه لا يراها.— لا تكن واثقًا من نفسك إلى هذا الحد.تعالت ضحكتهما معًا، وبقي الحديث بينهما خفيفًا لبعض الوقت، قبل أن يهدأ قليلًا.سألته منى:— متى ستُعلن نتائج البكالوريا؟فكر خير ال
last updateHuling Na-update : 2026-08-29
Magbasa pa

خطوة نحو البداية

في الأسابيع التالية، أخذ الصيف ينسحب بهدوء من القرية، وتبدلت تفاصيل الأيام شيئًا فشيئًا.استعادت سمارة روتينها إلى جوار أمها. صار صياح الديك في الصباح مألوفًا، ورائحة الخبز الساخن والكعك تملأ البيت مع بداية كل يوم. وبين أمور المنزل وكتبها، مضت أيامها بهدوء.ومع اقتراب أواخر الصيف، بدأت علامات الدراسة تظهر في القرية. اصفرّت بعض أوراق الأشجار، وهبّت نسمات باردة من التلال مع حلول المساء، وفي دكان القرية ظهرت المحافظ والدفاتر الملونة فوق الطاولات الخشبية.رتبت سمارة دفاترها، وتفقدت أقلامها، وضمت إلى حقيبتها كل ما تحتاج إليه.وفي الليلة التي سبقت اليوم الأول، تقلبت طويلًا في فراشها.نهضت واقتربت من النافذة وفتحتها.تسلل هواء الخريف الأول إلى الغرفة، وحملت الحقول أصوات صراصير الليل المتقطعة.رفعت عينيها نحو التلال.غدًا ستعود.إلى الثانوية.إلى الساحة.إلى كل شيء تركته خلفها.أغلقت النافذة، وعادت إلى سريرها.وفي الصباح...ارتدت ملابسها، حملت حقيبتها، وخرجت من البيت.مشت حتى بلغت بيت منى، حيث كانت تنتظرها.تابعتا الطريق معًا، ثم استقلتا الحافلة المتجهة إلى الثانوية.وحين وصلتا، توقفت سمارة أ
last updateHuling Na-update : 2026-08-31
Magbasa pa

حين هدأ الماضي

منذ الدقائق الأولى، كان ذهن سمارة حاضرًا.تابعت الشرح بانتباه، ودونت ملاحظاتها، وحين طرحت الأستاذة سؤالًا، رفعت يدها وأجابت.توالت الحصص، وسمارة تزداد اندماجًا مع كل ساعة تمر. لم تكن بحاجة إلى أن تجبر نفسها على التركيز؛ كانت الدروس تستعيد مكانها الطبيعي في ذهنها.وحين رن جرس الاستراحة، أغلقت دفترها وخرجت من القسم.كانت الساحة تعج بالتلاميذ، والأصوات تتداخل من كل جانب.بحثت سمارة بعينيها عن منى وشيراز، حتى رأتهما تنتظرانها.اقتربت منهما، وما إن وصلت حتى فتحت شيراز ذراعيها وقالت:— الحمد لله، اجتمعنا ثانية.نظرت إليها منى باستغراب.— شيراز، لماذا كل هذه المبالغة؟ لقد كنا معًا صباحًا.ضحكت شيراز.— لكن لن يخطفكما مني أحد!ضحكت منى، بينما ابتسمت سمارة.كانت تعرف من تقصد.خير الدين انتقل إلى الجامعة، وعاطف لم يعد موجودًا، وعادت الصديقات إلى بعضهن كما في الأيام الخوالي.واصلن السير معًا في الساحة، حتى اقتربن من الشجرة العتيقة التي كانت يومًا مكان لقائها بعاطف في كل استراحة.اقتربت سمارة من الشجرة، ثم توقفت.رفعت عينيها إليها.الجذع نفسه، والأغصان التي اعتادت أن تراها من بعيد، والمكان الذي ح
last updateHuling Na-update : 2026-09-01
Magbasa pa

طعمٌ آخر للنجاح

توالت الأيام في الثانوية بين الدراسة واجتماع الصديقات، ومع كل يوم يمضي، كانت سمارة تخطو خطوة أخرى إلى الأمام.درست باجتهاد، وكرّست معظم وقتها لتطوير نفسها. وشيئًا فشيئًا، بدأت تكتشف متعة الدراسة من جديد؛ متعة الاجتهاد، وفهم الدروس، وسماع كلمات الثناء من أساتذتها.ومع أول امتحانات الفصل، أثبتت تفوقها حين حصلت على أعلى معدل في القسم.حين عرفت سمارة نتيجتها، عادت إليها للحظة صورة حياتها السابقة؛ قبل عاطف، وقبل التمرد، حين كان التفوق جزءًا طبيعيًا من أيامها، لا يثير فيها دهشة ولا احتفالًا.أما الآن، فقد كان للنجاح طعم آخر.لم يعد التفوق أمرًا عاديًا.لقد أصبح إنجازًا.ابتسمت سمارة وهي تنظر إلى نتيجتها. بقيت عيناها معلقتين بها لحظات، قبل أن ترفع رأسها وقد اتسعت ابتسامتها.كانت الأولى.هذه المرة، لم يكن الرقم مجرد معدل على ورقة؛ كان فرحة أرادت أن تشاركها مع أقرب الناس إليها.أغلقت كشف النقاط واتجهت مباشرة إلى منى وشيراز.ما إن وصلت إليهما حتى وجدتهما تحملان هما أيضًا كشفي نقاطهما.قالت وهي تقترب منهما:— كيف كانت نتيجتكما؟أجابت شيراز:— متوسطة.قالت منى:— وأنا أفضل منها بقليل.ضحكت منى وه
last updateHuling Na-update : 2026-09-02
Magbasa pa

على عتبة الرحيل

مرّ العام الدراسي سريعًا، وسمارة تواصل تفوقها فصلًا بعد فصل، وامتحانًا إثر امتحان. اجتهدت أكثر من أي وقت مضى منذ بدأت دراستها، ولم تعد تسمح لشيء أن يشتت تركيزها.أنهت العام بتفوق، وانتقلت إلى السنة الثانية بجدارة واستحقاق.أما منى وشيراز، فانتقلتا إلى السنة الثالثة، سنة البكالوريا.اجتهدت منى في دراستها، تريد شيئًا واحدًا فقط: أن تلحق بخير الدين.لكن خير الدين، الذي أصبح في نظرها منشغلًا عنها بدراسته، بدأ يثير فيها شيئًا لم تعهده من قبل. أخذت الشكوك تتسلل إلى عقلها، وبدأت الغيرة تفسد مزاجها.كانت تتصل به كلما سنحت لها فرصة، وإن لم تسنح، صنعت لها فرصة.— أين أنت؟ — ماذا تفعل؟ — مع من تتحدث؟وكان خير الدين، لأنه يحبها، يسايرها في كثير من الأحيان، ويطيل الحديث معها حتى تهدأ.وفي إحدى المرات، اتصل بسمارة يشكو إليها أمر صديقتها.— سمارة، أرجوكِ تحدثي مع منى وعقّليها قليلًا. أنا أحب غيرتها، لكن ليس بهذه الطريقة. لقد أصبحت تشك بي... أيعقل هذا؟ضحكت سمارة قليلًا وقالت:— في الحقيقة يا خير الدين، عليها أن تتوقع كل شيء من أي أحد.ضحك خير الدين:— سمارة، لا تستخدمي كلامي ضدي. أنا أحبها حقًا، ولن
last updateHuling Na-update : 2026-09-03
Magbasa pa

ليلة الوداع

وحين ابتعدن أخيرًا، بقيت الدموع عالقة في عيونهن، وكأن العناق لم يكن كافيًا لتوديع ما مضى.جلست شيراز على طرف السرير، ومسحت عينيها بطرف كمّها، بينما عادت منى إلى مكانها. أما سمارة، فجلست بينهما، وأسندت ظهرها إلى الحائط.كانت الغرفة قد هدأت تمامًا. خفتت أصوات الفتيات من حولهن، حتى لم يبقَ في المكان إلا همسات متقطعة وحركة خافتة في أرجاء المرقد.ثلاثتهن بقين مستيقظات.قالت شيراز وهي تنظر إليهما:— هل تصدقان أننا وصلنا فعلًا إلى نهاية الطريق؟ بعد كل هذه السنوات... لن نجتمع مرة أخرى تحت سقف هذا المرقد.تنهدت منى، وقالت وهي تمسح دمعة هاربة:— لا تقوليها هكذا، أرجوكِ. ستجعلينني أبكي من جديد.ضحكت شيراز:— وأنا لا أريد أن أبكي. أريد أن نتذكر هذه الليلة ونحن نضحك.قالت سمارة:— إذن لنتحدث... كما كنا نفعل دائمًا.ابتسمت منى:— لو تحدثنا عمرًا كاملًا، فلن يكفيني.نظرت سمارة إليهما، وقالت:— أتصدقان أننا قضينا ست سنوات معًا؟— ست سنوات كاملة، قالت شيراز.ابتسمت سمارة:— عشنا فيها كل شيء تقريبًا. ضحكنا، تشاجرنا، بكينا... ومرّت علينا أيام تمنينا فيها أن تنتهي، وأيام تمنينا لو أنها لا تنتهي أبدًا.قا
last updateHuling Na-update : 2026-09-05
Magbasa pa

بين نهاية و بداية

اجتازت سمارة امتحان شهادة البكالوريا، وحان أخيرًا الوقت لتغلق خلفها باب الثانوية.جاء اليوم الذي وقفت فيه تودّع المكان الذي احتضن سنوات من حياتها.جابت الممرات والساحات بخطوات بطيئة، وكأنها تمنح كل زاوية فيها حقها الأخير من الوداع. مرّت بالقسم الذي شهد ضحكاتها، وبالساحة التي احتفظت بصدى أيام لم تعد تشبهها، ثم صعدت إلى المرقد.وقفت طويلًا أمام سريرها، وخزانتها الحديدية، والنافذة التي شهدت لياليها الطويلة.مرّرت يدها على حافة الخزانة، ثم التفتت إلى الغرفة بصمت.هنا انكسرت يومًا...وهنا أيضًا بدأت تستعيد نفسها.لم تعد الفتاة التي دخلت هذا المكان قبل سنوات. كانت تغادره اليوم وهي تحمل معها معرفة بنفسها لم تكن تملكها من قبل.ابتسمت ابتسامة خفيفة، ثم همست:— شكرًا.لم تكن تعرف إن كانت تقولها للغرفة، أم لكل ما عاشته فيها.ثم حملت حقيبتها وخرجت.كانت تلك آخر مرة تعبر فيها ممرات المرقد.عادت سمارة إلى بيتها، وبدأت مرحلة أخرى من الانتظار.انتظار النتيجة.كانت الأيام تمر بطيئة على غير عادتها، وكلما اقترب موعد إعلان النتائج، ازداد التوتر في البيت.كانت أمها تحاول أن تبدو مطمئنة، لكنها لم تكن أقل ت
last updateHuling Na-update : 2026-09-10
Magbasa pa
PREV
1
...
345678
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status