حدث ذلك في يوم خميس. ستتذكر مايا ذلك لاحقاً — القسوة العادية لكونه يوم خميس، والطريقة التي كانت بها الأسبوع يبني نحو شيء لم يرغب أي منهما في تسميته. أربع ليالٍ متتالية نامت في سريره أو نام هو في سريرها. أربعة صباحات من أيدٍ ناعمة تحولت إلى شرسة. أربعة أيام من المشي في العالم بكدمات سرّية تحت ملابسها والمعرفة البطيئة القذرة بأنها ما زالت تحمله داخلها طويلاً بعد رحيله. توقفا عن التظاهر بأنه مؤقت. رفضا ببساطة أن يتحدثا عما هو عليه فعلاً. تلك الليلة عادت إلى المبنى في وقت متأخر عن المعتاد، دماغها ما زال يطن من عشاء مع عميل طال أمده. كان المصعد فارغاً. ركبته إلى الطابق الثاني عشر وجبينها مستند إلى الجدار الفولاذي البارد، تؤلم مسبقاً من الترقب. حين فُتحت الأبواب مشت مباشرة إلى بابه بدلاً من بابها. لم تعد تتساءل بعد الآن. توقف جسدها عن طلب الإذن منذ أيام. فتح كاس قبل أن تستطيع الطرق، كأنه كان يستمع إلى خطواتها. نظر إليها ثانية طويلة — عيون متعبة، ياقة مفتوحة، ظل خفيف من اللحية على فكه — ثم سحبها إلى الداخل من مقدمة بلوزتها وقبّلها كأنه كان يتضور جوعاً إليها. ارتطم الباب. سقطت حقي
Last Updated : 2026-08-22 Read more