All Chapters of هوس ملك الليكان: Chapter 21 - Chapter 30

56 Chapters

chapter 21

جيديون أنستُ بوهلة زمجرة ألم خفيفة: «أممم»، وأنا أستفيق من نومي. رفعتُ جفنيّ ورنوتُ بأعيني نحو السقف لمحتُ معالم المكان؛ ما زلتُ في القصر المنيف (الفيلّا). لم يسبق لي قط أن مكثتُ كل هذه المدة هنا، وحريٌّ بي العودة الآن، لكن وما إن هممتُ بالقيام حتى استوقفتني يدٌ كانت تستريح بانتظام على صدري. «ما هذا الـ...» انقطعت كلماتي في حلقي حين وقعت عيناي على صاحبة تلك اليد. تأملتُ وجهها الفتان، فاستُرجعت في ذهني تفاصيل ما جرى؛ وتذكرتُ أنني كنتُ مسموماً. قال زيندر بSequence هادئ في رأسي: «لقد طببتنا وأبرأت جراحنا». سألتُه بذهول: «ماذا؟ كيف؟» أضاف: «برز كيان ذئبتها إلى السطح.. إنها محاطة بغموض أعمق مما نظن». تساءلتُ في نفسي وأنا أرمقها وهي تغط في نومها الهادئ: «كيف يعقل هذا؟». وأنا أتطلع إليها، انتبهتُ إلى أنها ترتدي قميصي، وقد تقلص طوله ليرتفع فوق خصريها كاشفاً تفاصيل ناعمة أمام عيني، وكانت بشرتها متألقة خالية من الشوائب. جف ريقي وشردت نظراتي نحو جسدها الفتان، متقلةً بين ساقيها وصدرها. ورغم ارتدائها للقميص، إلا أن بعض أزراره كانت مفتوحة، مما كاد يُبرز تفاصيلها الغضة. لعنتُ بصوت خفيض تحت
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more

chapter 22

آفا عندما خرجتُ من الحمام، لم أجد جيدايا في أي مكان. تجولتُ في أرجاء الصالة، لكنه لم يكن هناك أيضاً. قلتُ لنفسي قبل أن أتجه نحو المطبخ: «ربما خرج ليمارس رياضة الركض». كنتُ ألتضور جوعاً، إذ لم أذق طعاماً منذ البارحة. وقفتُ أمام الخزانات المغلقة متسائلة: «من أين أبدأ؟». ثم مشيتُ نحو الثلاجة وفتحتُها، ولدهشتي كانت ممتلئة بكل ما يخطر على البال، وكل المكونات طازجة تماماً. قلتُ بابتسامة: «رائع!»، وأخرجتُ بعض البروكلي، والذرة الحلوة، وقطع الدجاج؛ فقد كنتُ أشتهي شطيرة دجاج. ثم أخرجتُ بعض الفطر لإعداد الفطائر (الدمبلنغ). وبشكل غير متوقع، وجدتُ كل ما أحتاجه لإعداد مأدبة شهية لنا نحن الاثنين. استغرقني إعداد وجبة الإفطار نحو ساعة كاملة، ولم يتبقَّ سوى طهي الفطائر على البخار. وبينما كنتُ واقفة أتابعها، التفّت ذراعان قويتان حول خصري فجأة مما جعلني أرتعش خوفاً، وكاد قلبي يقفز من صدري! ضربتُ ذراعه وقلتُ بحدة: «جيدايا!» قال يعتذر برقة: «أنا آسف يا قطتي، لم أكن أقصد إخافتكِ. لكنني لم أستطع كبح نفسي وأنا أراكِ تعدين الطعام في مطبخي». سألتُه فور أن أبعد ذراعيه: «أين كنت؟» أجاب وهو يبتعد قليلاً،
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more

chapter 23

جيديون تحدثتُ مع دارو عبر الرابطة الذهنية بصرامة: «دارو، احرص على ألا يعلم أحد بهذا الأمر في الوقت الحالي». سألني بنبرة تملؤها الحيرة: «هل أنت متأكد من أنها هي المنشودة؟» أجبتُه: «لستُ متأكداً بنسبة مائة بالمائة، لكنني وزيندر شعرنا بقوتها. ذئبتها ليست قوية بما يكفي بعد لترتبط بي، لذا لا يمكنني الجزم الآن». قال دارو: «سيكون من الصعب علينا حمايتها إذا لم تحمل وسمك». تنهدتُ بأسى ولم أرد. أملتُ نظري نحوها وهي تتأمل الطريق من النافذة؛ أعشق رؤيتها هكذا، طليقة ومتحررة من الهموم. توقف الحوذيون بالسيارة أمام الصرح العظيم، وقال دارو: «لقد وصلنا». التفتُّ نحو آفا التي كانت تعبث بأصابعها بحديث يسوده التوتر وقلتُ لها: «سنغادر خلال ثلاثين دقيقة». سَمّيتُ اسمها: «آفا؟»، فرفعت نظراتها إليّ. قالت بصوت خافت: «لا أعلم كيف أواجه جيني أو ماذا أقول لها». أمسكتُ بكرس يدها وضغطتُ عليه برفق قائلاً: «كانت لديكِ أسبابكِ». أورثتني ابتسامة رقيقة قبل أن تومئ برأسها، فشعرتُ بوخزة دافئة تسري في صدري، وتكثفت دقات قلبي إثر إشراقة وجهها. تنحنح دارو مجدداً لسحب انتباهنا، فسحبت هي يدها برفق. ترجلتُ من السيارة
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more

chapter 24

جيديون همستُ باسمها بحديث خفيض: «آفا...»، بينما كنا نلج أخيراً حدود أراضي قطيع القمر الأزرق. استسلمت آفا للنوم بين ذراعيّ طوال الطريق، ولعلمي بما كابدته من مشاق وآلام، تركتُها تستريح بسلام بينما أخذتُ أتأمل وداعة ملامحها وهي نائمة. همهمتْ بنعاس خفيف وهي تمسح النوم عن عينيها: «أممم». لمستُ أنفها برفق وقلتُ داعباً: «استفيقي يا كثرة النوم، لقد وصلنا إلى قطيع القمر الأزرق». أعدتُ إجلاسها بجواري، فالتفتَتْ نحوي فجأة بانتفاضة وشهقة مكتومة. سألتني بنبرة قلقة: «هل نمتُ بين ذراعيك طوال الطريق؟». ابتسمتُ وأومأتُ لها برأسي مؤكداً. قالت والوجل يمتلئ به صوتها: «ولماذا لم توقظني؟». وأمام وداعة هيئتها هذه، آثرتُ أن أمازحها قليلاً. قلتُ متظاهراً بالألم وأنا أضرب ذراعي بخفة: «لقد فقدتُ الشعور بيديّ من شدة الخدر!». ضيقت عينيها بنظرة حادة قبل أن تطلق كلماتها: «هل تلمح إلى أنني ثقيلة الوزن؟» رددتُ بمكر: «لا، بل مكتنزة اللحم فقط». أشارت إليّ بإصبعها بضيق وقالت: «جيديون ويستوود!». تنحنح دارو الجالس في المقعد الأمامي ليعيدنا إلى الواقع، فالتفتُّ إليه لأجده يحاول كتم ضحكة كادت تفر منه. قلتُ وأنا
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more

chapter 25

جيديون قلتُ بنبرة قاطعة وأنا أنظر إلى ألكسندر الذي بدت عليه علامات المفاجأة والتوتر الشديد: «سأقيم هنا لبضع ليالٍ». دخل ابنه ماكس الغرفة، وكان يبدو كمن تعصف به الفوضى ولا يمت بصلة لهيئة الألفا، وقال: «لقد أعددتُ كل شيء يا صاحب السمو». قمتُ من الكرسي وقلتُ بصرامة: «حسناً، سأتولى قيادة تدريبات القطيع بداية من الغد». في هذه اللحظة، دخل جون في الوقت المناسب قائلاً: «ألفا، هل تحتاجني؟». كنتُ بحاجة إليه ليريني تلك الأمور المريبة التي تحدث عنها. أحنى رأسه فوراً بإجلال وقال: «صاحب السمو». سألتُه: «كيف حالك؟ وكيف أضحت إصاباتك؟» أجاب: «شكرًا لك يا صاحب السمو، أنا بأفضل حال الآن، وبفضل قطيع القمر الأزرق الذي آواني». «جيد». أردفتُ موجهاً حديثي لألكسندر الذي أومأ لي براسه: «خذني في جولة حول القطيع، ودعنا نعقد اجتماعاً غداً بعد التدريب». ثم التفتُّ إلى ماكس الذي كان يبدو واجماً وسألتُه: «أين آفا؟» أجاب بفتور: «إنها في غرفتها». أمر ماكس رجله: «جون، خذه إلى هناك». بينما كنتُ أخطو خارج المكتب متجاوزاً ماكس، استنشقتُ فجأة عبق رائحة آفا تتخلل ثيابه! رمقتُه بنظرة حادة قبل أن أسرع خطاي بنزق و
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more

chapter 26

مجهول «يمكنني استنشاق أريج قوّتها وهي تتضوع في الأجواء»، هسستُ بتلك الكلمات وأنا أستنشق الهواء بعمق. تابعتُ بضحكة مكتومة ومكر وأنا أرمق الأفق من النافذة: «إنها مهيأة لي بالكامل الآن». أقبل أحد رجالي ليعلمني: «سيدي، إنهم يتعرضون للهجوم في هذه اللحظات». قلتُ بجبروت: «حان الوقت إذن لنحلّ عليهم ضيوفاً، وأسترد ما هو ملكي حقاً». أخرجتُ هاتف المحمول وطلبتُ رقم أحد رجالي الموثوقين هناك. انتظرتُ لبرهة حتى رن الهاتف ثلاث مرات قبل أن يأتيني صوته. قال الخادم عبر الأثير: «أمرك يا ملكي». قلتُ بنبرة حازمة: «إن تخطوا هذا الهجوم اليوم، فشُنّوا هجوماً آخر.. وأريده ببطش أعظم هذه المرة، سأفاجئهم بما لا يتوقعون». أجاب بطاعة: «أمرك يا ملكي». ثم أردف بنبرة تردد ملحوظة: «ولكن.. ثمة أمر آخر يجب أن أحيطك به علماً». سألتُه بحنق: «ماذا هناك؟» تأتأ وهو يبتلع ريقه بصوت مسموع: «لقد القت بسيدها وأتت معه.. و...» انقطعت كلماته، فاستنشقتُ نفساً حاداً بانتظار أن يكمل. أضاف والوجل يتسلل من صوته: «ويبدو جلياً أنها وقعت في حبه! لم يضع وسمه عليها بعد، لكنني أراهن أن جيديون لن ينتظر طويلاً قبل أن يوسمها؛ فقد رأيتُ
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more

chapter 27

آفا «إجلسي يا آفا»، قالها ماكس وهو يتقدم نحوي. تنهدتُ بصوت متقطع ونبرة مكسورة: «ماكس...». لقد مضى وقت طويل جداً ولم نصلنا أي أنباء عنهم. ست ساعات كاملة انقضت منذ مغادرتهم ولم يعد أحد منهم بعد، وكانت مخيلتي ترسم أسوأ السيناريوهات وأكثرها ظلاماً. سألتُ ماكس بلهفة وهو يقف بجانبي يرمقني بنظرات مضطربة: «ألا تستطيع التواصل مع أي محارب من قطيعك عبر الرابطة الذهنية؟» أجابني بأسى: «تعلمين أننا لا نستطيع فعل ذلك الآن؛ فهذا سيشتت تركيزهم في أرض المعركة». ثم أمسك بيدي وقال: «تعالي معي بعيداً عن هذا الزحام». سألتُه وأنا أتبعه: «إلى أين تأخذني؟» قادني إلى المطبخ وأجلسني على أحد الكراسي، ثم سحب كرسياً آخر وجلس قبالتي تماماً. قال بنبرة هادئة: «عليكِ أن تهدئي يا آفا، وجهكِ يبدو شاحباً للغاية». رددتُ بضيق وحنق: «أنا هادئة يا ماكس!». قال: «بل لستِكذلك، بشرتكِ بيضاء كصفحة الورق!». ثم أردف مستغرباً: «لماذا تهتمين بأمره إلى هذا الحد يا آفا؟ وكأنه رفيقكِ المقدر!» قاطعتُه بحدة وصرامة: «وما الغريب في أن يكون لديّ رفيق كباقي الخلق؟!» اقترب بوجهه مني وقال: «لأنكِ كذبتِ عليّ ليلة عيد ميلادكِ الثامن
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more

chapter 28

جيديون «صاحب السمو...»، قالها دارو فور أن فتحتُ عينيّ برفق. سألتُه بصوت خفيض يبدو عليه الإرهاق والجفاف: «دارو؟ أين أنا؟» أجابني: «في بيت ضيافة قطيع القمر الأزرق يا صاحب السمو». وعندها تداعت الأحداث إلى ذهني كالشرار؛ تذكرتُ المعركة الشرسة وما حدث لي قبل أن يباغتني التنين ويهوي بي إلى أرض القطيع. سألتُه بلهفة حارقة وقد تذكرتُ صورتها الأخيرة: «أين آفا؟». كانت ليلة أمس على وشك الفقدان من التعب. أشار بنظره وقال: «إنها في الحمام يا صاحب السمو». أدرتُ بصري نحو الباب المغلق واستمعتُ لصوت خرير المياه المتساقطة. لمستُ موضِع جرحي باستغراب؛ فقد كان بادي الشفاء والتئم تماماً، رغم أن إصابة بمخالب تنين كانت كفيلة بإنهاء حياتي فوراً. كيف أكون حياً بهذه المعجزة؟! سألتُه متفحصاً ملامحه: «من الذي أنقذ حياتي يا دارو؟» تردد لبرهة واسترجع أنفاسه مع تنهيدة خفيفة، ثم قال: «إنها صاحبة السمو... آفا». اتسعت عيناي بذهول تام! كيف يعقل هذا وهي لم تتحول بعد إلى ذئبتها؟ أيعقل أن تكون ابنة تلك السلالة؟ لا، لا، كيف يمكن ذلك؟! توقف صوت المياه فوراً، وتناهت إلى مسامعي خطوات قدميها الخفيفة تقترب نحو الباب. قل
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more

chapter 29

جيديون استيقظتُ بألم مضنٍ يجتاح كل إنش من جسدي، فجمعتُ شتات نفسي وجلستُ أتفقد المكان من حولي؛ كان الظلام يلف المكان بالكامل. همستُ بنبرة تبحث عن الأمان: «آفا؟»، فقد كانت آخر ذكرياتي هي الاستلقاء بجانبها على السرير، لكن لم يأتِني أي رد. ناديتُ ذئبي بذهول: «زيندر؟»، ولم يتلقَّ عقلي أي صدى أيضاً! أعدتُ النداء بصرامة أكبر: «زيندر.. هل أنت هناك؟» أجابني أخيراً: «نعم، أنا هنا». وقفتُ أذرع المكان ببصري دون أن أرى شيئاً: «أين نحن؟ وما هذا المكان؟» قال زيندر: «لا أعلم تماماً، ولكن يبدو أن أحداً ما قد استدعانا إلى هنا!». قلتُ بذهول وأنا أرمق هيئته الواقفة بجانبي: «مذهل!» سألني مستغرباً: «ما الأمر؟» «لا شيء، فقط أشعر ببدائية الأمر ورؤيتك بهيئتك المستقلة هكذا!» أردفتُ متسائلاً وأنا أراه يخطو إلى الأمام: «إلى أين أنت ذاهب؟» التفت إليّ فوق كتفه وقال بنبرة حادة: «وهل تتوقع مني أن أجلس مكتوف اليدين بينما نحن عالقون في اللاشيء؟» لتزمتُ الصمت وتبعتُه. كان هذا المكان البارد يبعث على سكينة غريبة رغم غموضه. أشرتُ بيدي وناديتُه: «انظر هناك.. ثمة ضوء في الأفق!» قال: «دعنا نرى ما مصدره»، ثم ان
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more

chapter 30

آفا فتحتُ عينيّ ببطء على صوت خرير المياه النازل في الحمام. تمططتُ في فراشي وأنا أتثاءب براحة؛ لقد كانت هذه أفضل ليلة نوم حظيتُ بها في حياتي برمتها. وعندما عادت بي الذكريات إلى أحداث الليلة الماضية، شعرتُ بالحرارة تتصاعد في وجنتيّ خجلاً وشغفاً. لمعت في رأسي فكرة مفاجئة وأنا أرمق باب الحمام المغلق؛ فجلستُ على أطراف الفراش وأنا أنظر نحو الباب، وارتسمت على شفتيّ ابتسامة لعوب شقية قبل أن أنزلق خارجة من السرير. كانت المياه لا تزال تتدفق، مما يعني أنه ما زال تحت الدُّش. خطوتُ نحو الحمام ودَفَعتُ الباب لأفتحه على مصراعيه دون إنذار. وضعتُ كفي فوراً على فمي لأكتم شهقة الذهول والإعجاب التي كادت تفلت مني. كان يناجيه ألمه العذب، وقد وضع يده ليتولى أمره بنفسه وعيناه مغمضتان بحرارة: «آاااه...»، ثم همس باسمي بين أنفاسه المتلاحقة: «أممم... آفا...». غمرتني السعادة لسماع اسمي يتردد على لسانه بتلك الطريقة، وشعرتُ في الوقت ذاته بنوع من التقصير تجاهه لأنه منعني ليلة أمس من إرضائه كما فعل معي. همستُ لنفسي بصوت خفيض: «إنه فذ ومذهل حد اللعنة...»، لكنه كان غارقاً في عالمه الخاص فلم يسمعني. استجمعتُ شج
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more
PREV
123456
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status